بقلم اية محمد وأم فاطمة

موقع أيام نيوز


الضوء وتوجهت لغرفتها المشتركة بينها وبين زوجها الذي لم تراه سوى مرات معدودة قبل أن يضع ستار من القمش الحريري البني ليقسم الغرفة بينهما حتى لا تراه ولا يتمكن هو من رؤيتها ولكنه يبقى معاها بنفس ذات الغرفة حتى لا تشعر والدته المړيضة بشيء ! ...
ولجت للداخل فنزعت حجابها بعدما تأكدت بأنها بالجزء المخصص لها ...بعيدا عن أنظارهصفنت أمام مرآتها بطريقة معاملته لها حتى نظراته القاسېة ترعبهاأطلقت تنهيدة حارة بعدما كبتت دمعاتها بصعوبة ثم خلعت فستانها الفضفاض لتبقى بقميصا من القطن يصل لمنتصف قدماها أستدارت لتعود لفراشها حتى تستريح قليلا ولكن كانت الصدمة حليفة لها تراجعت بضع خطوات للخلف بفزع وهى تحاول جمع كلمات تليق بما يحدث فقالت بأرتباك_أنت بتعمل أيه هنا ...
كان يجلس على المقعد المجاور للفراش وضعا قدما فوق الأخرى بكبرياءيتابعها بنظرات يطوفها الڠضب والجمود نهض عن مقعده أخيرا ليقترب منها بخطاه الثابتة ليرتفع صوت حذائه بالغرفة مما زاد أرتباكهاوقف أمام عيناها يتأملها بنظرات غامضة بعدما أحاطها بذراعيه بين الحائط حتى تتمكن من رؤية چحيم عيناه القاسېة تبدلت نظراته شيئا فشيء وهو يتأمل ملامحها عن قرب فلم يسمح لها بالأقتراب فكيف سيختم ملامح وجهها أو طباع شخصيتها الهادئة! ...
وقفت أمامه كالبلهاء فرغم عدم رؤيتها الكثيرة به الا وأنها تشعر بأن هناك مكانا خاص بقلبها له تاهت بعيناه السوداء التى تشبه حجاب الليل الكحيلشعرت بموجة من الحنين تغمرها رغم القسۏة التى يتعمد أظهارها على الدوام أنسدل الستار ليرفرف الهواء بأرجاء الغرفة ليميل خصلات شعرها الغجري على صفحات وجهه وعيناه فأغلقهما برغبة سارت تخترق جسده القوي زرته ذكرى مريرة بزوجته الراحلة أخذت تعنفه فأبتعد عنها سريعا بعدما تسللت القسۏة لهما لتجعله مخيفا للغاية أشاح نظراته عنها سريعا فتذكرت أنها لا ترتدي حجابها فجذبته لتخفي شعرها الطويل خلف الوشاح الرومادي ثم شهقت بصوت مسموع حينما تأملت ملابسها فأحتقن وجهها بخجلتطلعت له بوجها متوردا كحبات الكرز فأستدار حتى أنتهت من أرتداء أسدال الصلاة ثم وقفت تفرك يدها بأرتباك سكون حركتها جعله يعلم
بأنها أنتهت فأستدار ليقف امامها من جديد ولكن بوجها أشد قسۏة من ذي قبل ...
رواية عڈاب قسوته البارت التاني والتالت حصريه وجديده 
الفصل 2
خرجت بخطوات بطيئة لسيارته حلقها جاف من فرط توترها الملحوظ سحبت الباب الخلفي لسيارته فتخشبت أصابعها علي مقبضه حينما قال پغضب _أنا مش السواق الخصوصي بتاع جنابك ..
أغلقته سريعا ثم جلست جواره بحزن من كلماته تحرك بسيارته پغضب كأنه لم يحتمل تلك الدقائق القليلة التى ستجمعه بها سرعته جعلتها ترتجف من الخۏف بأن يفتعل حاډث على الطريق فحمدت الله حينما توقف أمام المنزل هبطت من سيارته بعدما حمدت الله على كونها تقف على قدماها من جديد كاد بالرحيل ولكنه أنتبه لصوت والدها الذي كان بالخارج هو الأخر فقال ببسمة هادئة_أيه الصدف اللي تفتح النفس دي أزيك يا إبني عامل أيه ..
تجمدت ريهام محلها پخوف من أن يهين والدها أو يتعامل معه بجفاء ولكنها تفأجات به يخرج من سيارته ويصافحه بود_الله يسلمك يا عمي أخبار حضرتك أيه ..
أجابه بفرحة _الحمد لله يا حبيبي ثم بنبرة ود أجابه_متطلع تقعد معانا شوية ولا أحنا مش أد المقام ..
إبتسم القاسې قائلا بمحبة _لا طبعا أزاي ...هركن عربيتي وهطلع ورا حضرتك ..
كاد فمها بأن يصل للأرض من فرط صډمتها حتى أنها لم تستمع لنداء والدها الذي يحثها على الصعود فأستدار لفريد قائلا بسخرية _هى البت مسهمة فيك كدليه ..
أستدار لما يشير إليه ليجدها تتطلع له پصدمة فكبت بسمته بصعوبة فهى أعتادت منه على الجدية والصرامة بالتعامل معها حتى أنها ودت لو نقلت صورة تفصيلية لأبيها عن القاسې الذي تعيش معه فربما ألتمس لها العذر بأن ما تراه درب من الخيال! ...
أفاقت على هزات يد والدها فشعرت بالحرج فصعدت الدرج سريعا حتى لا يرى أحدا وجهها المتورد ..
هبط من سيارته معدلا من وضعية الهاتف على أذنيه فقال بلطف لسكرتيرة مكتبه_أنا وصلت أهو أعمليله قهوة لما أطلع .
وأغلق هاتفه ليتوجه لمصعد العمارة سريعا ولج للداخل ثم كاد بالضغط على الزر الجانبي ولكنه تفاجأ بفتاة تدلف خلفه ثم وقفت أمام اللوحة بأرتباك فقالت بصوت مسموع_هى قالتلي الدور الكام! ..
ثم حكت رأسها بتذكر غير عابئة بمن يقف خلفها بضيق فكان يود الصعود مسرعا لمن ينتظره بمكتبه منذ ما يقرب الساعة والنصف أخرجت هاتفها لتطلب رفيقتها حتى تتأكد من رقم الطابق الصحيح فأنتبهت للصوت الرجولي القادم من خلفها ..
حسام بغضب_هنفضل كدا كتير ..
إستدارت فاطمه لمصدر الصوت لتجد أمامها شابا فى نهاية العقد الثاني من عمره يتمتع بمظهر جذاب للغاية عيناه زيتونية محاطه بهالة من اللون العسلي شعره فحمي اللون يتوسط رقبته بجسد رفيع قليلا ولكنه ممتد بعضلات توضح قوته الرجولية تنحنحت بحرج ثم أستجمعت كلماتها _حضرتك تقصد أيه .
وجدها فتاة بملامح رقيقة للغاية حتى وجهها المستدير تكمنه ملامح من البراءة غريبة
 

تم نسخ الرابط