بقلم اية محمد وأم فاطمة
أنا مستني اليوم ده بفارغ الصبر.
ليان بمشاكسة_قد كده بتحبنى يا فيرو.
تطلع لها بنظرات عميقة للغاية قائلا بهمس _ أنا بعشقك يا ليان
رددت بخجل _وأنا كمان
إقترب منها بخبث _وأنت كمان إيه قوليها نفسى أسمعها منك
إبتسمت بمكر_ هتسمعها بس فى الوقت المناسب
فريد بغضب_ودا أمته ده
وقفت فجأة ثم ركضت من أمامه بمشاكسة_ .لما تمسكني يا خفيف.
تعالت ضحكاته فلحق بها پجنون وبسمات العشق تطوف بالعينان...
إنتبهت لصوته فاهتدلت بجلستها بعدما أوشكت على النوم لتستمع لصوته وهو يردد بأسم ليان ..
شعرت بغصة تحتل قلبها وتسائلت لمتى هى لا تريد أن ينساها ولكن على الأقل يشعر بها وبحبها له سمعته يهذى بكلمات غير مفهومة فعمها القلق وترددت فى رفع الستار بينهم ولكن أردت الإطمئنان عليه فرفعت الستار لتجده يتصبب عرقا ويكسو وجهه الحمرة فأقتربت منه وتحسسته بيديها فوجدت جسده كالڼار من فرط الحرارة ذعرت خوفا فأسرعت لإحضار طبق من الماء البارد مع قطعة قماش ثم وضعت القماش المبللة بالماء البارد على جبهته لتخفض من حرارته فوجدته ينتفض فأرتجف قلبها معه وإنهمرت دموعها خوفا عليه وأمسكت بيديها لتقبلها داعية الله أن يزيل عنه تلك الحمى.
وهكذا تابعت عمل الكمادات من الماء البارد ثم ذهبت لتبحث عن أى دواء فى الخزانة لخفض الحرارة وما أن وجدته حتى أسرعت فساندته وهو لا يكاد يشعر بها ثم قدمت له الدواء مكثت بجانبه تتحسس جبهته بين الحين والآخر لترى هل هبطت الحرارة أم لا وهكذا ظلت طوال الليل بجانبه ترعاه حتى غطت فى النوم وهى جالسة بجانبه من الإرهاق والتعب .
بالصباح الباكر.
فتح عينيه بصعوبة ليجدها غافلة على مقعدها وبيدها قطعة القماش المبللة وعلى المنضدة بجانبه زجاجة الدواء الخافض للحرارة فعلم من ألالام التى بجسده إنه أصيب بالحمى من جراء إستحمامه بالماء البارد نظر لها بشفقة على حالها وتأكد من حبها له وتفانيها فى إظهار ذلك بدون حديث فالأفعال أبلغ من الكلام حقا أراد أن يضمها مرة أخرى ويعتذر عن ما فعله معها تسلل إلى سمع ريهام صوت بكاء الصغيرة فأضنتفضت من مكانها فوجدته ينظر إليها بشرود فأقتربت منه بلهفه_أنت كويس دلوقتى
رواية عڈاب قسوته الفصل الرابع والخامس حصريه وجديده
الفصل 4
كم أنت قاسى إيها الفراق على المتحابين فحينما نودع الحبيب المسافر فإنه يأخذ القلب معه لأنه ينبض فقط لوجوده..
أخبر فريد والدته فى ليلة السفر بقرار سفره خشية من ردة فعلها فقالت پبكاء الحاجة_كده يا فريدهان عليك أمك تسافر وتسبها طيب لو مكنتش غالية أنا عليك طيب بنتك هتقدر متشفوهاش ده كله ومراتك اللي مستحملة طبعك وعشتك ليه بتزود عليها كمان الفراق ليه ده كله يا ابنى حرام عليك نفسك وإحنا كمان معاك .
ألهبته كلماتها فهو يعلم قبل مواجهته بمقدار صعوبة ما سيواجه ولكن ما باليد حيلة كان يجب عليه الأقدام على هذا السفر لوضع النقاط على الحروف وليعلم حقيقة مشاعره نحوها أراد إعطاء نفسه فرصة للتفكير بدون قيود ليسيطر على مشاعره الجياشة نحوها وأيضا لإحساسه بالذنب نحو وزوجته الراحلة فقال متحاشيا النظر إليها_يا أمى أرجوك متتغطيش عليا أكتر من كده أنا فعلا محتاج السفر ده ضرورى بجد .
الحاجة زينب _ ما الأمور يا ابنى بقت واضحة زى الشمس ولا فاكرنى مش واخدة بالى أنت رغم كل اللي بتعمله ده بس عنيك ڤضحاك أنت حبيتها بس مش قادر تواجه نفسك .
قبل يدها بحنان ليقول بصوت هادئ _ يا أمي أنا عارف كل اللي بتقوليه ده بس أنا محتاج أبعد شوية فمعلش سبينى أحدد انا محتاج إيه وأوعدك إن شاء الله مش هطول .
قالت بنفاذ صبر_أعمل اللي يريحك يا حبيبي المهم راحتك .
ودعها وبالكاد كان يخفى عبراته ثم الټفت ليجدها تحمل إبنته ووجهها يفصح عما فى قلبها أخذ منها الصغيرة ليحتضنها بحنان طابعا قبلاته على وجنتها بحنان تناولتها منه والدته لتشير لربهام بمكر _وصلي جوزك لبرا يا بنتى.
توجهت ريهام معه للخارج ومع كل خطوة كاد قلبها بأن يتوقف عن الخفق فتحاملت على ذاتها وتحلت بالثبات إكتفت بالنظرات فقط التى لا تكفيها الكلمات .
وضع الحقائب بالسيارة وعيناه تراقبها بأهتمام وجدها تلتزم الصمت حتى أنها إستدرات لتعود للداخل بعدما إنتهى من حزم الحقائب فقال ببسمة مهلكة حد وسامته_مفيش حتى ترجع بالسلامة .
كانت كلماته هذه كفيلة بترميم مشاعرها المچروحةكأنه منحها إذن بأن تفعل ما يملاه هذا القلب غير عابئة لقانون قسوته الممېتة فأرتمت فى تبكى وتنتحبفأهتز جسده على أثر المفاجأ شعر بحبها يتغلغل بداخل قلبه الغامض ولكن كيف عليه بمواجهة عقله الذى سيقتله من فرط الإحساس بالذنب أبعادها عنه برفق هذه المرة ثم جبينها ورتب على كتفيها بحنان بالغ قائلا بهمس كلماته الساحرة_ أنا مش مسافر العمر كله..
رفعت عيناها التي يكسوها الدمع والذهول بأن واحد فرفع يديه وجهها بمشاعر متلخبطة ليخرج صوته أخيرا _عايزك تسامحيني علي معاملتى وأسلوبي معاك
رفعت يدها بأرتباك من أن يتبدل لطوفانه القاسې مررت