بقلم اية محمد وأم فاطمة
منذ البداية حتى الآن...
ولجت لغرفة الصغيرة لتودعها قبل رحيلها وجدتها غافلة على فراشه الصغير فقبلتها ونظرات الحزن تودع ملامحها الرقيقة تعلم ألم الفراق جيدا ولكن عليها ذلك رغم أن قلبها يكاد ينشطر لنصفين لتعلقه الشديد بها كأنها إبنتها التي لم تنجبها ...
غمستها بنظرة مطولة لتنهمر الدموع من عينيها فغادرت على الفور حتى لا تشعر بها...
توجهت لمنزلها بوقت متأخر للغاية فأذا بشابين يتعرضوا طريقها بمظاهر أرعبتها إبتلعت ريقها الجاف بصعوبة فأسرعت من خطاها ولكن سرعان ما إعترض طريقها أحدهما قائلا بلهجة مقززة_رايح فين يا جميل السعادى متيجى نوصلك لأى مكان تحبيه أو تيجى أنت معانا ونقضى وقت لذيذ مع بعض .
خرج صوت ريهام بصعوبة وهي تدفشه بعيدا عنها_ لو سمحت إبعد عنى وسبني فى حالي...
جذبها الأخر بنظرة جعلتها ترتجف_لا ده أنت شكلك بتعرفي تخربشي وأنا بحب النوع ده .
رفع الأخر سلاحھ الأبيض ليوجهه إليها بغضب_هتيجى معانا بالذوق ولا أ..
رفع عنوة قائلا وعيناه تكاد تفترس جسدها المغطي أسفل ملابسها الفضفاصة_كدا حلو ..يلا بينا بقى
حاولت الأستغاثة والصړاخ ولكن لم يستمع لها أحدا وخاصة أنهم بمنتصف الليل صدح دوي لأجراس دوريات الشرطة تأتى من بعيد فتشتت فكرهم ليلقيها من يقيد حركاتها أرضا حيث طريق السيارات لتسقط أمام أحدهما فهرولوا هاربين..
كانت تقود سيارتها لتعود لمنزلها بعد قضاء يوما شاق بالعمل صړخت فزعا حينما وجدت شابا يلقى بفتاة أمام سيارتها حاولت جاهدة أن تتفاديها بأقصى ما يمكنها ولكن للاسف بسبب سرعتها لم تتمكن فصډمتها...
هبطت فتاة شابة في منتصف العشرين رقيقة الملامح أسرعت إلي من سكنت الأرض ألما هزتها راتيل بلطف فوجدتها مازالت على قيد الحياة قربت ريهام يديها من صدرها پألم يجتاز ملامحها إنحنت راتيل لتكون على نفس مستواها قائلة بحزن_أنت كويسة ..
رواية عڈاب قسوته الفصل 9 حصريه وجديده
عاد فريد للمنزل فصعد للأعلى وهو يرجوا الله أن تصفح عنه خطيئته ليبدأ حياته معها من جديد يود أن يخطو معها من جديدفهو أدرك أن قلبه يخفى حب إليها بداخله وعدا قاطع بأن يعوضها عما عانته معه ولكن عليه أن يجعلها تسامحه اولا على ما جناه فى حقها فى بادئ الأمر كاد بتسلق الدرج ولكنه إنتبه لوالدته التي تحاول إرضاء الصغيرة الباكية بشتى الطرق فأسرع إليها بلهفة _مالها عهد!
رفعت الحاجة زينب رأسها بتفحص_أمال فين ربهام أنا بستانكم من ساعتها وبحاول أسكتها لحد ما ترجعوا هي مش بتسكت غير معاها..
أجابها فريد بذهول_هي ريهام مش فوق!..
تطلعت له پصدمة _لاا مش فوق أنا مفكرة أنها معاك من ساعتها..
ختمت ملامحه بالحزن ليزاورها الشكوك فقالت بغضب_أوعى تكون زعلتها عشان كده سابت البيت ومشيت
خرجت الكلمات متلعثمة لتصرخ به پغضب _ليه كدا يا فريد ليه كدا يابني!..
ثم صاحت بصوت متأثر للغاية_ دي تعبت وإستحملت كتير وفوق كل ده كانت بتحبك وبتحب بنتك كأنها بنتها بالظبط وأديك شايف عهد مش بتسكت غير معاها وعماله تبكى ومش راضية تسكت...
قطع صمته أخيرا قائلا بيأس _كان ڠصب عني .
أجابها پألم وقلبه يعاني حملت الصغيرة وتوجهت للأعلى لتستدير له بملامح يشوبها الڠضب من تصرفه قائلة بحدة لأول مرة أزعل منك إنت مكنتش كده أبدا مش عارفه إيه اللي غيرك كدا!
أجابها بضيق_يا أمي إفهميني .
أشارت له الحاجة زينب. بحزن_مش عايزة أفهم حاجةلما تبقى ترجعها بيتها تاني يمكن يبقى في كلام بينا
وتركته وصعدت للأعلى فلم يحتمل البقاء أكثر فجذب مفاتيح سيارته ليتوجه سريعا لمنزلها ...
أحب والد فاطمة حسام فأخبره بأن منزله يرحب به بأي وقت يشاء طافته السعادة فجعلت قلبه العاشق على وشك الصړاخ بهوس الجنون..
طاف بسيارته دون أن يحدد وجهته فوجد ذاته أسفل منزلها يعلم بأن الوقت متأخر للغاية ولكنه لم يتمكن من محاربة قلبه بالاعتذار لها صعد فريد للأعلى فطرق الباب ليجيبه والدها بعد وقتا ليس بطويل فقام بصوت يغمره النوم_ مين !
تنحنح فريد بحرج _ أنا فريد يا عمى .
أسرع بفتح الباب قائلا بلهفة_خير يابني في حاجه
أجابه بهدوء_أنا أسف إنى جيت فى وقت متأخر زى ده بس أ...
قطعه بصوت يجاهد للحديث _ريهام بنتي كويسة
أدرك بأن تخمينه صحيح فلم تأتي لوالدها! فأسرع بالحديث_ كلنا بخير انا بس كنت معدي من هنا فقولت أطلع أطمن عليك وأشوفك لو كنت محتاج حاجة .
إبتسم بود وهو يشير له بالدخول _والله فيك الخير يا ابنى أدخل .
جلس على الأريكة ببسمة يرسمها بالكاد ليبادر بأسئلته عن أخباره فقال ببسمة ساخرة_اهو زي مانت شايف بقضي يومي بالطول وبالعرض واغلبه يقضيه بالمطبخ..
تعالت ضحكات فريد قائلا بمرح_ لا خف ش
من دخول المطبخ كدا مش هتعرف تقوم من مكانك...
رواية عڈاب قسوته الفصل العاشر والأخير حصريه وجديده
بينما تتصفح راتيل الفيس فتفاجئت بصورة ريهام أمامها عادت بقراءة البوست مجددا لتجده مرسل من أكونت بأسم فاطمة توقفت لوهلة أمامه فيبدو لها من حديثها بأنه تعشقه حد الجنون لذا وبعد تفكير عميق قررت التحدث لتلك الفتاة فما أن أجابتها حتي أبلغتها بأنها علي علم بمكان ريهام ولكنها لن تخبرها عن شيء الا حينما تخبرها برقم زوجها فعليها الحديث معه أولا إنصاعت فاطمة لمطلبها فبعثت لها برقم فريد فتفقدت راتيل ريهام لتجدها مشغولة بأعداد المشروبات إليهم تسللت بخفة لشرفة غرفتها ثم أخرجت رقم هاتفه لتحدثه والأرتباك يكاد يتمكن منها.....
ساعات قليلة تحصى علي اليد منذ أن تركته ولكنه يشعر بأنها كالأعوام! بات علي يقين بأنها تمكنت من لمس نبضات قلبه لتتربع علي عرشها بتمكن إبتسم فريد پألم علي ذكرياتها التي لحقته دون توقف منذ أن تركته قطع شروده صوت رنين هاتفه جذبه فريد ليتأمل الرقم المجهول بتأفف من كونه عميل جديد وصع الهاتف لجواره ليشدد علي خصلات شعره بحزن أغلق عيناه پألم ليعود هاتفه بالرنين مجددا فجذبه بتأفف_الو...
إستجمعت راتيل شجعاتها فقالت بهدوء _حضرتك أستاذ فريد....
ضيق عيناه بأستغراب_أيوا أنا مين معايا..
أجابته بأرتباك_ أنا بكلم حضرتك بخصوص مدام ريهام..
إستقام فريد بجلسته بلهفة_هى فين معاك... طيب كويسة!..
حدثت ذاتها بهيام _ما الراجل ھيموت عليها أهو يبقى مغلطتش لما أتصلت بيه .
تنحنحت بثبات _تقلقش هى بخير .
أجابها بلهفة سرحت بحبها لها_طيب هي فين عايز أسمع صوتها...
إبتسمت بخبث_ مش لما نتفق الأول!..
أسرع فريد. بالحديث_أنا مستعد اديك المبلغ اللي حضرتك تطلبيه المهم أسمع صوتها وتكون بخير
صاحت راتيل بلهجة يكمنها الغضب_فلوس أيه اللي حضرنك بتتكلم عليها أنا صديقة واللي يهمني مصلحتها عشان كدا طلبتك...
قال بحزن_أنا بعتذر منك بس أنا ملهوف عليها فكرة إختفاءها دي خالت عقلي عاجز عن التفكير...
أجابته بتفهم _ولا يهمك عموما أنا زي ما قولتلك يهمني مصلحتها عشان كدا كلمتك من وراها لو عرفت هتزعل مني...
ياريت تكملي جميلك وتقوليلي مكانها فين..
جلست راتيل علي المقعد بغرور مصطنع_هقولك بس لما تجاوبني بصراحة علي سؤالي..
فريد _إتفضلي
قالن بخجل _أنت بتحبها
أجابها بتلقائية_ جدا..
ثم قال بعدما أستعاد ثباته_أكيد بحبها لأنها مراتى.
تمتمت بصوت منخفض سمعه جيدا _طالما بتحبها أمال مبهدلها معاك ليه كدا!!..
إبتسم بحرج_من الواضح أنك عارفة كل حاجة..
أجابته بحزن _ عارفة ومش هقولك على مكانها غير لما توعدنى إنك تعاملها بما يرضى الله وتعوضها خير عن اللي شافته بحياتها. .
قال بصدق _أنا أقسمت على ده فعلا بس دا ميمنعش أني أعدك ممكن أشوفها بقى.. .
إبتسمت بفرحة حينما شعرت بلهجته المفعمة بالحب فقالت ببسمة رضا _هبعتلك العنوان في رسالة حالا...
وأغلقت الهاتف معه لترسل له العنوان بسعادة وإقتناع بما فعلته.....
كانت تنظر للشعلة التي تحاوطها النيران من جميع الأتجاهات بشرود يختمه الدمعات دمعات تقتص لماضيها الذي يلاحقها كلما هربت منه أردت أن تحيى حياتها بصورة طبيعية ولكنها كانت تحرم من أبسط حقوقها إعتادت نظرة النساء لها بأشمئزاز لكونها مطلقة فما أن تزوجت حتي عادت تجلد ذاتها مجددا!!...
حملت الكوب الساخن إلي راتيل التي تجلس بالخارج تكبت بسمة المكر فهي تعلم بأن علاج چراحها ستداوى بعد قليل خرجت ريهام للشرفة لعل الهواء ينعش نيران القلب المجروح...
إنحنت بجسدها لتستند علي السور الخارجي فوقفت تتأمل حركة السيارات من أمامها بشرود تهاوت الدمعات علي وجهها لمجرد تذكره مرت الدقائق ومازالت موجة الماضي تستحوذ علي تفكيرها إيتقامت بوقفتها بذهول حينما تسللت إليها رائحة البرفنيوم الخاصة به إبتلعت ريقها الجاف بتوتر فأستدارت ببطء لتجده يقف خلفها بعينان تكاد تلتهمها شوقا طالت النظرات فيما بينهما لتقطعها كلماته التي لفظها ببطء عن تعمد لتشعر بصدقها_وحشتيني..
بقيت محلها تتطلعه بصمت وقعت عيناه علي يديها التي تحاوطتها الجبيرة فأسرع إليها بلهفة_إيدك مالها..
تراجعت للخلف خطوة حتي لا يلامسها فتطلع لها بحزن _أنا فعلا غلطت يا ريهام بس أنت كمان غلطتي لما خبيتي عليا كل دا..
أجابته بدمع ولهجة ساخرة _وأنت إدتني فرصة أنا كنت كل ما بقرب منك خطوة كنت بتبعدني عنك ألف ...
أقترب ليقف أمامها فجذب يدها برفق ليطبع رقيقة علي أصابعها جعلت وجنتها تكسو بحمرة الخجل_كنت غلط ورجعت شوفت الصح...
تطلعت