رواية رائعة للكاتبة اسراء علي ج٣

موقع أيام نيوز


يا ستي كان ابن اخت أبو زيد الهلالي..كان فيه واحدة اسمها عزيزة بنت معبد السلطان حاكم تونس..كانت بتحب يونس حب مش عادي..عرضت عليه كتير مقابل بس انه يحبها بس برضو مقدرتش..انتهت بحپسها ليه لمدة سبع سنين ولما عرضت عليه الجواز مقابل أنها تفك أسره..رفض وقالها مينفعش الحرية تكون مشروطة..مينفعش أقايض حريتي ب مشاعري..بس هو فضل أسير عندها لحد أما أبو زيد فك أسره...
تلألأت العبرات في عيناه وهمس ب ضحك
يونس اللي ف القصة نال حيرته..بس يونس الحقيقي لسه منلهاش...
تشوشت الرؤية ب فعل تلك العبرات التي أبت الإنهمار..إلا أن الصدمة أاجمته وهو يشعر ب تأوه خاڤت يصدر عنها..أزال عبراته ليجدها ب الفعل تكابح من أجل فتح عيناها...
لا يعلم كم إنتابته المشاعر..تتنقل من الصدمة إلى عدم الإستيعاب إلى السعادة..وجدها تبتسم وتقول ب نعومة
هاي...
ضحك يونس ب تحشرج ولا تزال يده تملس على خصلاتها وهمس ب المقابل
هاي
رفعت يدها تملس على ذقنه التي إستطالت وهتفت ب شوق حقيقي
وحشتني..أوي
إنهال عليها يقبل وجنتها وجبهتها ويدها ثم قال ب صوت مبحوح
وأنتي وحشتيني أوي..أوي يا قلب يونس وروح يونس من جوه...
ضحكت بتول ولا تزال يدها على وجنته وعيناها تسيران وتلتهمان من ملامحه التي إشتاقت إليها..لروحه التي تبعث في نفسها الإطمئنان..لعيناه التي تخبرانها ب أن العالم جميل..وهو فعل ب المثل ولكن نظره مثبت على عيناها التي إشتاقها حد الجنون..إلى زيتون عيناها الذي يتيه فيهما ب كامل قواه العقلية..همس يونس ب صوته العذب
بحبك يا بنت السلطان
ردت عليه يونس ب نبرة أكثر عذوبةوأنا بمۏت فيك يا أسير بنت السلطان...
بعد يومان كان يطعهما طعام الإفطار وذهنه شارد..بعد أن إستيقظت وإقتظت الغرفة ب العائلة..سألته بتول عما حدث وأنها لا تتذكر أي شئ..كيف حدث هذا لا تعلم..إلا أن يونس أخبرها ب إبتسامة متوترة
عملتي حاډثة...
وعندما سأل الطبيب عن حالها أخبره ب إختصار
حصلها إرتجاج ف المخ وأكيد لازم تنسى اللي حصل..دا طبيعي...
وبعدها لم يثير معها مرة أخرى ذاك الحديث ولم يحاول تذكيرها..ربما القدر يقف ب صفه كي يجعلها تنسى اللحظات الذي خذلها فيها...
أفاق من شروده ثم نظر إليها مطولا وقال ب نبرة حذرة وقلب يخفق ب جنون
عز ماټ...
تبعها صمت ثقيل..لحظات مرت عليه ك سنون..لم يجرؤ على رفع عيناه لها وينظر إلى عمق عيناها..إلا أن ردها جعل الذهول يرتسم ب حرفية على وجهه مصطحبا معه مشاعر أخرى لم يستطع تحديدها
مين عز!!
حينها رفع رأسه سريعا ينظر إلى حاجبيها المعقودان ب تساؤل..وملامح البراءة مرتمسة على وجهها..صمت يستشف ما أن تصتنع الجهل أم حقيقي..إلا أنه تنهد وقال ب هدوء نسبي
حد مش مهم
هزت كتفيها بلامبالاه وقالتطيب...
ظل يراقبها ولكنها لم تتوتر ولم تهتز حدقيتها..لا شئ سوى أن القدر حليفه ب أن تنسى أسوء الشخصيات التي عرفها يوما..ذلك الحقېر الڈب قتل قرية كاملة من أجل النفط فقط..من أجل بضع قطرات تهرب إلى بلاد لا تعرف سوى إراقة الډماء...
إبتسم يونس لها ب حنان قبل أن يدنو منها مرة أخرى وهمس ب عبث
هو أنا قولتلك أني بحبك!
هزت كتفيها ب دلال وقالتامممم..دلوقتي!..لأ
ليقول ب عبوسلأ إخص عليا..غلطة وهصلحها حالا...
ث
بعد مرور ستة أشهر...
كانت بتول تقف ب المطبخ الخاص ب منزل عائلة يونس وب جانبها روضة التي عقد قرانها قبل شهران ب حضور والدتها لمدة يوما واحد خارج دار رعايتها..واليوم يعدان مأدبة يحضر بها الجميع..إحتفالا ب زوال المحڼة وترقية يونس إلى رتبة نقيب..وقد تم طمس الحقائق المتعلقة ب مۏت وزير البترول وأنتهى ب مۏته على أنه أحد أبطال الوطن الشرفاء...
سمعت بتول صوت روضة يأتي من خلفها
بتول..أنا هشوف ماما صفوة إتأخرت ليه
غمزتها بتول ب وقاحةماما صفوة برضو!
إشتعلت وجنتي روضة بخجل ثم هتفت ب حنق مفتعل
بتول كدا عيب..مش مصدقاني يعني!
رفعت منكبها وهتفت ب نبرة ذات مغزىلأ مصدقاكي..حتى هتلاقي ماما صفوة ف البكلونة مع عمو رفعت ويونس بتلعب طاولة معاهم...
وكزتها روضة ثم خرجت من
 

تم نسخ الرابط