رواية عشق القلوب لسهام صادق ج٤
المحتويات
زي ما بابا كان بيجبهولي !
وأخفضت برأسها أرضا .. ليتطلع اليها هو بمشاعر تائها قائلا بحب حاضر ياحببتي
لترفع هي بوجهها سريعا قائله انا حبيبتك يايوسف
فيبتسم يوسف اليها وهو يتأملها قائلا طبعا .. يلا بقي فين قصه النهارده .. ها هتحكيلي ايه
لتنظر اليه قليلا .. وتبدء تقص له أحد القصص التي اصبحت لا تعرف كيف يجلبها لها عقلها رغم أفتقادها لجزء كبير من ذكرياتها ولكن يوجد اشياء مرسخه في ذهنها لم ټموت ولن ټموت يوما ...
وتقص عليه قصتها ببرأه قائله
مريم قصة الراعي مع عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما
ذات يوم كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما معه بعض أصحابه يسيرون في الصحراء بالقرب من المدينة فجلسوا يأكلون فأقبل عليهم شاب صغير يرعى غنما وسلم عليهم فدعاه ابن عمر إلى الطعام وقال له هلم يا راعي هلم فأصب من هذه السفرة.
فقال الراعي إني صائم.
فتعجب ابن عمر وقال له أتصوم في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت في هذه الجبال ترعى هذه الغنم!
ثم أراد ابن عمر أن يختبر أمانته وتقواه فقال له فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها فتفطر عليها
فقال الغلام إنها ليست لي إنها غنم سيدي.
فقال ابن عمر قل له أكلها الذئب.
فڠضب الراعي وابتعد عنه وهو يرفع إصبعه إلى السماء ويقول
فأين الله!
فظل ابن عمر يردد مقولة الراعي فأين الله! ويبكي ولما قدم المدينة بعث إلى مولى الراعي فاشترى منه الغنم والراعي وأعتق الراعي
ويفيق يوسف علي أثر قبلتها له الحانيه علي أحد خديه ليقول بلوعه مبسوطه !!
.........................
نظرت الي هيئتها الباكيه في المرآه وهي تهندم من وضع حجابها بأيدي مرتعشه ... لتتذكر كلماته القاسيه عندما سألته عن تلك السيده التي تحادثه دوما .. فصړخ بوجهها قائلا
احمد بلاش تعيشي دور الزوجه .. عشان متتعبيش وامسك ذراعيها بقوه قائلا وايه اللي انتي لبساه ده
واشار علي مظهرها قائلا بسخريه فكره نفسك بالطريقه ديه هتقدري تأثري فيا وتحركي مشاعري يبقي بتحلمي
لتكاد تتحدث من بين شهقاتها فينهرها بقوه مش عايز اشوفك بالمنظر ده تاني سامعه ياأروي ... واوعي تحلمي بحاجه لان جوازي منك غلطه عملتها وبصلحها مش اكتر
فتفيق علي صوته العالي وهو يقول انا هستناكي في العربيه ياريت تنجزي وتخلصي بسرعه ياهانم
.......................
نظر اليها والدها بحزن وهو يحادث أبنه قائلا أختك بقيت حالها بيوجع قلبي يابني انا بقيت خاېف اووي عليها
ليحادث يوسف اباه قائلا بحب مازال مخفي هو أنا ممكن اكلمها يااا
فحزن عبدالله علي عدم رغبته في نطق كلمة والدي فيقول راضيا حاضر ياحبيبي
ويسير في أتجاه نهال التي مازالت تنظر الي صور خطبتها وكتب كتابها بشرود قائلا بتعب اخوكي عايز يكلمك
فتظل جميع حواسها متمركزه مع بعض الصور التي تمسكها بين أيديها ... ليجلس عبدالله بجانبها واضعا الهاتف امام اعينها .. فتمسكه وهي مرتعشة اليد لتقول لسا فاكرني كتر خيرك
فيتحدث بحنان وهو يقول انا مش زعلان منك بس لو تعرفي انا قد ايه بحبك وفاكرك مكنتيش هتقولي كده نهال انا عايزك تجيلي كندا انتي وبابا
فتعطي الهاتف لوالدها دون رغبه في متابعه اي حديث مع أحداهما ... ليقول عبدالله متزعلش من اختك يا ابني انت عارف ظروفها
فيبتسم يوسف برضي قائلا مريم بتسلم عليكم
ليتحدث عبدالله بسعاده مراتك ديه انا بقيت بحبها من قبل ما اشوفها كفايه ان هي اللي حننت قلبك عليا
وتنتهي تلك المكالمه التي اصبحت يوميه منذ شهرا ... عندما ...
فلاش باك !
صور مين ديه يايوسف
ليأخذ منها الصور سريعا بأرتباك قائلا انتي جبتيهم منين
فتبتسم له بسعاده من اوضتك الصغيره اللي فيها كل لعبك وذكرياتك وانت صغير ... ها مين دول
ليجلس هو بشرود علي احد الارائك قائلا ممكن يامريم متسألنيش مين دول
فتنظر اليه بحب مقتربه منه وتأخذ الصور من يديه قائله وهو تشير علي احد الاشخاص ده باباك اصلك فيك شبه منه عارف انا كان نفس ابقي شبه بابا اووي
ليتطلع هو اليها .. حتي تقول بحب انت زعلان منه زي ما انا زعلانه من ماما ... وتخفض برأسها أرضا قائله
اوعي تزعل منه يايوسف عشان هيجي يوم وولادك هيزعلوا منك .. ترضي تشوف ولادك
متابعة القراءة