فاطمة الالفي مرة واحدة فى العمر الجزء الاول ٢
المحتويات
بمراره لجدته ثم اسندها بذراعه ليقلها الى المنزل ويعود ثانيا ليظل بجانب حبيبة العمر ...
٫
بعد فتره ليست بقصيره عاد الى المشفى ثانيا وتوجه الى غرفه الرعايه ليتابع حالة زوجته من خلف الزجاج ظل مكانه يتابعها بعينان تصرخ بحبها بلا بعشقها
ظل متسمرا مكانه لم يشعر بالوقت ولا بتعب قدميه فقد ظل طوال الليل ساهرا يتابعها من خلف الزجاج يترقب سكناتها يتلهف لرؤية عيناها تطالعه بنظرات الحب والدفئ المنبعثين من مقلتيها العسلي الذي يذوب بهم عشقا ..
حضر الطبيب المتابع لحالتها وربت على كتفه ليلتفت اليه نديم بقلق
خير يا دكتور
ابتسم بهدوء وهو يخبره باستقرار حالتها واعاده الاكسجين الي طبيعته والان بصحه جيده ولكن مازالت غائبه عن الوعي اثر الادويه المغروزة بوريدها لتستعيد نشاط جسدها ..
تنهد بارتياح ثم شكر الطبيب وقرر الذهاب الى الفيلا ليحضر جدته معه ويحضر لزوجته ثيابا أخرى لتبدل ملابسها ...
على مائده الطعام جلس نبيل وزوجته قبل ان يذهب لعمله بالشركة وقرر اصطحابها معه لتظل جانبه وتعمل ك سكرتيرته الخاصه كما ارادت ولكن رفضت الجده تناول الإفطار فقد كانت تفقد شهيتها تريد أن يطمئن قلبها على تلك المسكينه التى ترقد بالمشفى الان وتنتظر قدوم حفيدها لكي تطمئن على وضعها الصحي .
تحدث نبيل بصوت عال ليصل الى مسامع جدته آش آش يلا ياقلبي مش هتفطري معانا ولا ايه
نظرت له عائشه بنظرات حانيه بالهنا والشفا يا حبيبي أنا سبقتكم
لم تريد تعكير صفوهم هذا الصباح يكفى ما حدث بمساء امس ..
حضر نديم فى ذلك الوقت والقى الصباح على مسامع الجميع ثم دلف الى حيث تجلس جدته تحدث معها قليلا ثم غادر الغرفه ليصعد الى حيث غرفته يحضر ثياب خاصه بزوجته ..
تبادلت نظرات القلق بينهما ولكن ظلت صامته الى ان عاد نديم واقترب من مائده الطعام ليهتف ببعض الكلمات الصادقه
على فكره فيروزه مالهاش علاقه باللى حصل امبارح ولعلمك أنا اللى كنت مقصود مش انت المكتب مكتبي وهى طلبت تقابلني أنا بالاسم بس للأسف ماكنتش اعرف شكلي فحصل اللى حصل
ثم تطلع الى رهام بجديه ماسالتيش على اختك ولا مش مهتمه تعرفي هى فين على العموم هى فى المستشفى من امبارح
بتر كلماته ثم ابتعد عنهما ليمسك بيد جدته ويسير بها خارج الفيلا ليستقلوا السياره ويقودها الى وجهتهم ...
اما عن رهام فنهضت پصدمه تنظر لزوجها بحزن
فيروز تعبانه أنا لازم أكون جنبها
نهض نبيل ليمسك بيدها مانعا اياها من الابتعاد عنه وتحدث بصرامه انتي لسه مصره انها اختك بعد كل اللى حصل
بس نديم قال مالهاش ذنب وهو اللى كان مقصود
بس دخولها حياتنا كان بتخطيط وأنا عايزك تقطعي علاقتك بيها لا أنا لا هي يا رهام أنا تعبت معاكي ويحاول ارضيكي واعمل كل اللى اقدر عليه عشانك وعشان احافظ على البيت ده وعلاقتنا تقوي ماحدش يقدر يهزها لكن انتى مش عايزه تساعديني أنا كمان من حقك تحافظي على بيتك وجوزك ويكون فى ثقه بينا اختك تلاقيها عملت نفسها تعبانه عشان تستعطف قلوبكم وبس فوقي بقى لنفسك ولحياتك .
القى عليها نظره اخيره وتحدث بجديه هتيجي معايا تستلمي شغلك فى الشركه
كفكفت دموعها وسارت معه كالمغيبه ..
بعد أن تحسنت حالتها مكثت بغرفه عاديه داخل المشفى فقد استعادت وعيها منذ بضع دقائق وتنظر للباب الغرفه بترفب هل تركها ولم يعود بعد أن اطمئن على وضعها هل تخلى عنها بهذة السرعه والى هذا الحد
حمدلله على سلامتك عامله ايه دلوقتي
اؤمت براسها بالايجاب الحمدلله
تهللت اساويرها وهى تقترب منها تضمها لصدرها بحنان لتتشبث بها فيروز وكانها وجدت امانها الان داخل احضان تلك العجوز التى دائما تغمدها بالدفئ والحنان التى هى باشد الحاجه اليه الان ..
شعرت بها الجده لتمسد برفق على ظهرها وهى تهمس بصوت حاني بركه ان شوفتك بخير ده انتى وقعتي قلبي امبارح
علمت وقتها بان الجده هى التى شعرت بها واسرعت إليها وهاتفة زوجها ليلحق بها
ابتسمت لجدتها وهى تقبل كفها الذي يطبق على كفها بحنان أنا اسفه ان قلقت حضرتك
اسفه ايه بس الحمدلله عدت على خير يا بنتي
وضع نديم حقيبه الملابس اعلى المنضده أنا جبتلك هدوم عشان تغيري هدومك وأنا هشوف الدكتور هيكتب على خروج
غادر الغرفه وداخله حزن عميق لما توصلت اليه أمورهم جلس مع الطبيب بعدما اذن لها بمغادره المشفى ولكن الاهتمام بصحتها والمواضبه على البخاخ الخاص بها من اجل الحفاظ على نسبه الاكسجين داخل جسدها ..
اما
فيروز فنهضت من اعلى الفراش ودلفت الى المرحاض لتبدل ثيابها وبعد مرور ساعه كانت تستقل السياره بالخلف وتركت المقعد الامامي لجده وظلت تنظر من خلف النافذة بشرود .
تابعها نديم بعينان قليقتين ليشغر بوخزة داخل صدره عندما شاهد دموعها المتساقطه التى تعلن عن مدا حزنها ..
بعدما صفا سيارته بحديقه الفيلا توجه إليها ليفتح لها الباب تفاجئ بترجلها وعندما خطت بقدميها الأرض هم بحملها دون ان يتفوه بكلمه نظرت له بالم لتجده يجاهد فى ابعاد مقلتيه من معانقه مقاتيها لتزفر تنهيده حارقه غادرت اعماقها فجاه وجد نفسها موضعه بالفراش لتشعر ببروده الطقس بعدما وجدت نفسها وحيده بتلك الغرفه ..
تحاملت على اقدامها ووقفت امام دولابها تنظر لثيابها بشرود ثم اقتربت تحمل حقيبه سفر وضعتها اعلى الفراش ثم فتحتها لتضع بها ملابسها وعندما انتهت من اغراضها وقفت امام الكومود لتحمل الصوره الموضوعه اعلاه التى تجمعها بزوجها أثناء وجودهم بالساحل كان يحتضنها من الخلف وهى تنظر له والسعاده تغمر كل منهما التقطتها لتقربها من صدرها تضمها بقوه ثم وضعتها داخل الحقيبه وبعد ذلك اغلقتها برفق .
وقفت امام المرآة تتطلع لانعاكس صورتها داخلها فتحت علبه مجوهراتها تنظر للطقم الماسي الذي هداها اياه بشبه ابتسامه ثم نزعت الدبله المحاطه باصابعها ووضعتها داخل العلبه وبحثت عن مفاتيح سيارتها وتركتهما بجانبه ..
القت نظره اخيره لتلك الغرفه التى جمعتهما وقضت بها أسعد لحظات مرت بحياتها لتنساب دموعها ټغرق صفيحه وجهها وهى تهمس بصوت مبحوح
آن الاوان أن نفترق
كفكف دموعك يا قلبي فقد آن الرحيل سيرحل من عشقته أمدا بعيد وستبقى لي الذكرى زمن طويل
اليوم أرحل عنك بعد قصة الحب التى جمعتنا سويا أرحل ولا أعلم ماذا قد أقول لهم لو سألوني عنك هل أحكي عن خذلانك لي وتجاهلك لكل الأحلام التي رسمناها معا سأخفي دموع الحزن التي ستملأ عيني وأعلم أني سأستغرق الكثير من الوقت حتى أتداوى من چرحك الغائر لكن كل ما أعرفه اليوم أني سأمضي...
الفصل العشرون
كانت تقف بمطبخها تعد الطعام واذا برنين جرس المنزل تركت ما فى يديها ونزعت عنها مريوله الطهى واقتربت لتفتح باب منزلها لتقف لحظات متسمره ..!
عندما شاهدت ابنة شقيقتها الراحله تقف امام عتبة بابها وبيدها حقيبة ملابسها لتفتح مريم فاهه پصدمه فيروز
تحدثت الاخيره بصوت مجهد يبدو عليها التعب أنا محتجالك يا خالتو
جذبتها مريم لداخل الشقه وهى تضمها بقوه وتمسد على ظهرها بحنان قلب خالتو مالك
لا تعلم متى خطت بقدميها خارج منزله كل ما تعلمه بانها هاتفة عامر تبكي ۏجعها ليهتف بها بقلب ملتاع بان تذهب الى منزل والدته وانه سوف ياتي إليها لا محال لتجد نفسها تستقل بسياره أجرة وتملي لسائقها عنوان منزل خالتها لترحل بعيدا عن الجميع ..
ظلت متشبثه باحضان خالتها رفضت الافصاح عن سبب وجودها لم تحاول مريم ان تضغط عليها بكثرة الحديث الان كل ما فعلته انها عانقتها بقوه لتحاول ان تخفف ما تشعر به الان ..
ادخلي اوضتك ريحي وانا عشر دقايق وأخلص الاكل
دلفت لغرفتها المجاوره لغرفه عامر فهى تنتمي لهذا المنزل منذ اول صرخاتها فى الحياه فقد شهد هذا المنزل على طفولتها وبراءتها فرحها وحزنها مرحها وعبثها .
ثم نظرت الى خالتها محاوله اظهار ثباتها معلش يا خالتو محتاجه انام مليش نفس للأكل
اومت مريم براسها حاضر يا قلبي براحتك
اغلقت الباب خلفها ثم وضعت الحقيبه امام دولابها الصغير نزعت حجابها بتعب وارتمت بجسدها اعلى الفراش لم تقدر على ابدال ملابسها تركت لدموعها العنان ..
تنهدت مريم بحزن وعادت ثانيا الى المطبخ لتطفى الموقد ثم جلست بالمقعد امام الطاولة الصغيره الموجوده بالمطبخ وهى تضع كفها اسفل وجنتها تذفر بضيق وتفكر ماذا حدث لصغيرتها ليجعلها تترك منزل زوجها ولم يمر على زواجهم الا أسبوعين !
دلف لغرفته وهو يحمل بين يديه صينيه الطعام من اجل زوجته وضع الصينيه اعلى المنضده وبحث بعينيه عن فيروزته .
لم يجدها بالغرفه بحث عنها خارجا فلم يجد لها اثر
زاغت عيناه بارجاء الغرفه ليشعر فجأة ببروده الغرفه فقد كانت خاليه تماما من صوت انفاسها الدافئه خاليه من رائحتها العطر التى دائما تعبق المكان حولها .
صړخ مناديا باعلى طبقات صوته باسمها فلم يجد ردا سوا صدى صوته الذي يصدح ثانيا بالغرفه .
اقترب من الدولاب الخاص بها بلهفه ليجده فارغا تماما من ثيابها ليغمض عيناه بضيق ويقف مكانه عاجزا عن فعل شيء نظر حوله پضياع لتقع عيناه على منضده الزينه اقترب منها بخطوات مضطربه لتلمع عيناه بحزن عندما وجدها تركت دبلتها الذهبيه وشبكتها الماس الذي اختارها بذوقه تركت أيضا مفاتيح سيارتها التى جلبها اياها .
ثم وقعت عيناه على ورقه مطويه لم تكتب بها الا كلمات بسيطه ولكن واقعها كان مدوي .
انت اخترت ووضعت نهايه لحياتنا مع بعض
مالك مش على بعضك ليه من ساعه لم فيروز كلمتك
هتفت بها زوجته بضيق لينظر إليها عامر بقلق
أنا لازم انزل دلوقتي فيروز محتجالي دلوقتي
تحدثت باستنكار نعم .. عاوز تسبني وتنزل لفيروز لا وكمان لسه جوازنا ماعداش عليه اسبوع
مش هسيبك هتنزلي معايا انتي مش عارفه فيروز فيها ايه
لوت ثغرها بضجر ولا عايزه اعرف عايز اهلنا يقولو ايه لم ننزل كده واحنا لسه عرسان جداد
زفر انفاسه بضيق ليجدها تبتعد عنه وهى تهمس بحزن انت مش مهتم غير بفيروز لكن مراتك حبيبتك طظ صح روحلها يا حامي الحمى
دلفت غرفتها پغضب واوصد الباب بقوه .
تنهد بضيق وهو يحدث نفسه بعتاب عمرك ما هتفهمي فيروز تبقى ايه بالنسبالي
التقط هاتفه ليهاتف والدته ويعلم إذا كانت فيروز حقا استمعت لحديثه ام تلاشته .
انتشلها من شرودها رنين هاتفها لتجد المتصل ولدها عامر اجابته بهدوء ازيك يا حبيبي
اجابها عامر بقلق بخير يا ست الكل فيروز جاتلك يا ماما
همست بحزن ايوه يا بني جت وشكلها تعبان اوي ماحبتش اضغط عليها فى الكلام بس قلبي متوغوش عليها طمني هي فيها ايه زعلانه مع جوزها ولا ايه
تنهد الصعداء بعدما اطمئن على وجودها بمنزل والدته ثم تحدث بهدوء حاجه زي كده يا ماما المهم خلي بالك منها وأنا يومين وأكون عندكم
هتفت بقلق لا
متابعة القراءة