فاطمة الالفي مرة واحدة فى العمر الجزء الاول ٢

موقع أيام نيوز

ماتشغليش بالك دلوقتي المهم نطمن على عمي .
دلفو سويا لداخل غرفه والدها اقتربت فيروز من والدها قبلته برفق 
ووضع عامر باقه الزهور اعلى المنضده وهو ينظر لصالح ألف سلامه عليك يا عمي 
الله يسلمك يا حبيبي 
نظرت فيروز لعامر عامر انت هنا معايا من الصبح روح اطمن على خالتو وعمو عبدالله وكمان عشان مراتك ماينفعش تقضي اليوم كله هنا 
وأنا هفضل جنب بابا 
همست دريه پحده أنا اللى هفضل جنب جوزي وكلكم هتروحو 
ثم نظرت الى نبيل خد مراتك يا حبيبي وروحو ارتاحو أنتو ماسبتونيش لحظه من ساعه لم صالح تعب يلا يا رهام بابا بقى بخير روحي مع جوزك وبكره ياقلبي ابقى تعالي اطمني على بابا 
نظرت رهام لوالدتها وارادت الاعتراض الا ان سبقها والدها اسمعي كلام ماما يا حبيبتي أنا بخير ومش عايزكم تفضلو تعبانين كده حواليه يلا لازم ترتاحو 
ودعتهم رهام وقبلت والدها ثم غادرت المشفي برفقه زوجها .
نظر عامر لفيروز بترقب ولكن اصرت على الوجود بجانب والدها فلم تتركه يعلم بانها عناديه واصرت على رائيها فلم تغيره فودعهم هو الاخر ثم استقل سيارته متوجها الى منزل والديه ....
بدبي ..
بعد ان عاد من المطار انكب على مكتبه يحاول الهاء نفسه عن التفكير الذي سوف ېقتله ببعد حبيبته عنه واذا برنين هاتفه يصدح بالغرفه ليلتقطه وينظر لشاشته بجديه ليجد المتصل ليس الا سكرتيرته رنا .
اجابها باهتمام الو ايوه يا رنا ازيك عامله ايه 
بعد عده دقائق من الحديث تبدلت ملامحه للعبوث واغلق الهاتف بضيق .
وعلى الفور قرر الاتصال بشقيقه ليعلم ماذا جرا بغيابه بمجموعه شركات ومصانع الصيرفي لم يتوقع بان ترك شخصا عديما للمسئوليه وسوف يهدم باسم والده ارضا .
تأفف بضيق وهو يضع هاتفه اعلى اذنه ويستمع لصوت الرنين يتكرر مرارا وتكرارا الا ان يتم فصل المكالمه ليلقى بهاتفه اعلى مكتبه پغضب ولم يجد حلا الا العوده الى القاهرة لانقاذ ما يمكن انقاذه فعلي مدار أسبوعين خسړت الشركه عده صفقات بسبب عدم وجود نبيل وانه غير مهتم بالعمل وهبطت اسهم منتجاتهم بالسوق المحليه وهذا ما اغضبه بشده ...
كانت تشعر بالارق فتمددت اعلى الاريكه بداخل غرفه والدها لم تستطيع الصمود اكثر من ذلك فخارت قوتها تحتاج الى النوم ذهبت فى ثبات عميق بعدما اطمىنت من نوم والدها أيضا وتركت والدتها لا تريد التحدث معها كما ترغب الأخيرة لذلك خلدت للنوم فى غصون لحظات ..
اما عن نبيل ورهام فعندما وصلوا الى جناحهم كل منهما انعش جسده تحت الماء وابدلو ثيابهم ثم دثرو نفسهم بالفراش فهم بحاجه الى النوم الهادئ فمنذ تعب والدها ولم يغمض لهم جفن الان بعدما اطمنوا لاستقرار حالته خلدو للنوم دون تردد .
قاد نديم سيارته بسرعه چنونيه بعدما أعطى اوامره لشخص اخر بتولي أمر الشركه بغيابه واخر ليتولي أمر المصنع نيابة عن زياد ثم توجه على الفور الى المطار ليجد الطاىره التى بها زياد اقلعت منذ نصف ساعه ظل بالمطار جالس ينتظر رحله أخرى متوجه الى القاهره ..
لم يجد رحله متوجه الى القاهرة الا بفجر اليوم التالي فظل منتظرا داخل المطار الى موعد الاقلاع ولم يكف عن اتصالاته بشقيقه الذي لم يجيب فقرر الاتصال بسكرتيرته ليتواصل معها لحظه بلحظه لتقص عليه الاخيره كل ما حدث بالشركه بعدما رحل عنها ليشتدد غيظا من تصرفات ذلك الاهوج ويتوعد له بانه لم يغفل عن تقصيره بعمل وخسارتهم الفادحه ...
عندما اتاته الاخبار التى تسعد قلبه بسبب الصفقات المبرحه التى حققتها شركته ومصانعه الخاصه ليضحك عاليا ويشعر بلذة الانتصار فلم يفتعل أي شي وياتيه الفوز بالمنقصات على طبق من ذهب دون عناء .
ليهمس داخله بنشوة الانتصار ولسه اللى جاي وفيروز معايا هتكون

دي القاضيه لابن الصيرفي 
جلجلت ضحكته بارجاء مكتبه وهو يتخيل صډمه نديم عندما يجد زوجته السابقه تعمل مع الد أعدائه وسوف يجمعهم اكتر من مجرد عمل فهو اقسم بحياته ان يجعلها تشاركه حياته بموافقتها او رغمه عنها فلم يعد يصبر اكثر من ذلك ..
اشرقت شمس الصباح الدافئه التى تشع بنورها داخل الغرفه فجعلها تتملل فى نومها وتفتح عيناها تنظر حولها بلقلق لتعلم بانها داخل المشفى نهضت على الفور لتتفقد والدها لتجده ينام قرير العين نظرت حولها لتعلم بانه ظلت نائمه طوال الليل ولم تشعر بنفسها ولكن لم تجد والدتها دلفت المرحاض لتتوضئ وتصلي فرضها وتدعي ربها بان يشفي لها والدها الحنون التى لم تتحمل حياتها دونه فهو الشمعه التى تنير حياتها .
بعد ان صلت فرضها استمعت لسعال والدها المتكرر اقتربت منه بلهفه 
بابا حبيبي مالك اجابلك مايه 
وجدت عيناه ترقرق بالدموع اشرب ..
سكبت له الماء وحملت راسه بيدها تساعده على ارتشاف الماء
بعد ان ارتوي من ظمئه نظر لابنته ورفع كفه يلامس وجهها ويطبطب عليه برفق 
ماتخفيش يا حبيبتي عليه أن الاوان خلاص 
نظرت له پصدمه لم تفهم مقصده ليطلب منها ان تتماسك وتظل قويه وانه يصدقها فهو يعلم إبنته حق المعرفه ولن تهتز ثقته بها ابتلع ريقه ثم اكمل حديثة بعدة كلمات .
عمك ظلمني بس أنا مسامحه عشان خاېف عليه من عقاپ ربنا ليه بلغيه ان مسامحه خلي بالك من نفسك أنا مطمن عليكي مع عامر وعارف انك قويه وهتعدى أي محنه وربنا هيعوضك خير انتي وابنك 
نظرت له بدهشه ليبتسم لها بحنان حسيت بيكي وبكل كلمه قولتيها وأنا فى الرعايه كان صوتك بعيد بس سامعه وكنت بحارب عشان افوق وانشف دموعك واخدك جوه حضڼي هو ده قوتك يا ريحانتي وهيكون سندك وحياتك الجايه ليه شوفي فين دريه عايز اقولها كلمتين بس 
قبل ان ينهى حديثه دلفت دريه الغرفه لتتفاجئ بتعرق جبينه ويتحدث بتلعثم اقتربت عليه بقلق 
صالح مالك ارتاح انت بتتكلم ليه 
ابتلع ريقه وهو ينظر لها نظره مودع نظره اخيره باسمه خدي فيروز فى حضنك يا دريه فيروز يتيمه مالهاش غيرك ماتقسيش عليها انتي كمان 
انسابت دموعهم بصمت ولم تقدر فيروز على الحديث ولكن تحدثت دريه من بين دموعها ماتقولش كده ربنا يخليك لينا كلنا وتكون سندنا العمر كله انت بخير يا صالح بلاش توجع قلبي بكلامك ده 
هتفت بتوتر انا هشوف الدكتور بسرعه 
أمسك بكفها يمنعها من تركه مافيش داعي يا بنتي لدكتور ماحدش يقدر يعمل حاجه فى أمر ربنا ودي ارادته وحده 
خرجت من فاه نفوره من الډم لتقترب منه فيروز بخضه تحتضن راسه لتسانده وهى تتلاقه باحضانها لتخرج الډماء ثانيا ټغرق ملابسها و عينين والدها مسبله اعادته برفق لفراشه رفع سبابته لشهاده وتبادل نظراته الاخيره بين زوجته وابنته لتصعد روحه الى بارئها لتصرخ دريه صرخه مكتومه وتقترب من عيناه تسبلهم وهى تردد بصوت يكسوه الحزن ان لله وان اليه راجعون ان لله وان اليه راجعون 
الفصل الثالث والعشرون
هبطت الطائره العائده من دبي فى صباح اليوم وعندما ترجل نديم من الطاىره انهى اجراءات الخروج من المطار ثم استقل سيارة أجرة تقله الى المنزل وفى غصون ثلاثون دقيقه كان يترجل من السياره امام فيلته ثم أعطى السائق مبلغ من المال وشكره ودلف لداخل وهو يشتعل ڠضب بسبب ما حدث من شقيقه ولكن عندما وجد جدته تلاشى غضبه واحتضنها بشوق فقد اشتاق لعناق تلك الحضن الدافئ 
لم تصدق عائشه مقلتيها عندما وجدت نديم يتقدم منها بخطواته المتلهفه لرؤيتها لتغمرها السعاده وتحتضنه بقوه فبرؤيته ارتدت روحها داخل جسدها 
وهمست بقلب ملتاع على بعاده يااا يا قلب عيشه واحشتني اوي يا حبيبي لم شوفتك روحي ردت ليه ماتبعدش عني تاني 
قبل وجنتها بحب ڠصب عني يا امي حضرتك عارفه ان سفري كان هروب من نفسي ومن الدنيا كلها 
نظرت له بحزن ويا ترى الهروب هو الحل ولم بعدت عننا ارتحت ولاقيت نفسك .
تحدث بصوت يكسوه الألم تعبت اكتر وبقيت زى التايه فى الدنيا ولا عارف ارسى على بر 
ربتت على كتفه بحنان وهى تدعو له ربنا يريح قلبك يا حبيبي والفرح يدق قلبك من تاني 
ابتلع ريقه بتردد يريد ان يتسأل عن محبوبته وقبل ان يتحدث سبقته جدته التى قرات عيناه لتجيبه بصدق 
عمك صالح فى المستشفى وفيروز جنبه دلوقتي 
جحظت عيناه پصدمه مستشفي ... ليه 
بقاله أسبوعين محجوز فى العنايه واخوك ومراته من وقتها مابيسبوش دريه وامبارح بس فيروز رجعت لم عرفت بتعب باباها 
لم ينتظر الكثير فاخبر جدته بانه عليه التوجه الان الى المشفى وعلى الفور غادر الفيلا وهو يقود سيارته فى عجاله ليصل الى فيروزته ليسبل عيناه برؤيتها ويطمىن قلبه وان يكون جانبها فى تلك المحنه التى تمر به ...
اما الوضع بالمشفى داخل غرفه صالح مشهد يدمع له القلب قبل العين فهاله من الصدمه محاطه بفيروز التى لم تستوعب حقيقه فقدانها لوالدها ..
اتى الطبيب المعالج ليفحصه ويتأكد من ۏفاته ثم نظر لهم باسف وعلامات الحزن مخيمه بصفيحه وجهه 
البقاء لله 
ثم دثرة بالغطاء الابيض واخفى معالم وجه والدها لتفيق من صډمتها وتقترب من والدها بصړاخ قوي هز ارجاء المشفي حاول الطبيب ابعادها وهى مازالت كالمغيبه تصرخ منادتا لوالدها لا تصرخ الا باسمه لا تعى من حولها ولا تكترث لتلك الايداي التى تحاول تكتيفها وابعادها عن جسد والدها الحبيب .
فى ذلك الوقت كان يبحث عن عرفته ليسرع بخطوات اشبه لركض ولكن عندما أستمع لصړاخها القوي الذي يهتف بحرقه اهتز قلبه هلعا والقى بباقه الورود التى كان يحملها بين يديه ودعسها تحت اقدامه وهو يركض بإتجاه الغرفه التى يصدر منها صرخات متتاليه لم تكف ولم تهدى ولم يقدر احد على ردعها ولا منعها من الاقتراب لجثمان والدها الذي فارقت روحه الحياه باكملها ..
وقف متسمرا مكانه جاحظ الاعين وهو يشاهد ذلك المشهد امام اعينه ..
تتعالى صرخاتها وهى بحاله يرثي لها تبكي الحجر وليس البشر فقط ردءها ملتخط بدماء والدها بحاله من الهستريه ترفض التصديق عقلها الصغير لم يريد استعاب الصدمه تنظر بين الوجوه بعيون تملئها الحسره تبحث عن وجه والدها ليهوي جسدها ارضا متكئه على ركبتيها فلم يعد لديها قدره على الصمود .
أسرع نديم إليها يحتويها بين اضلعه يشدد عليها بقوه يريد ان تسري داخل اوردته يريد اخفائها بين ضلوعه بجانب قلبه ياليتها ترا مكانتها بقلبه وتعلم بمدا عشقه لها انسابت دموعه بصمت يضمها لصدره بقوه وكانه يخشى فقدانها لا يريد ابعادها عن احضانه فاحضانه هى مسكنها التى يريد ان تعود اليه ..
لم يعد لديها القدره على الصړاخ حاولت ابعاد ذلك الجسد الضخم الذي يحاط بها فهى لا تريد موساة من احد ولا نظرات الشفقه التى سوف تراها باعين الجميع بعدما خسړت والدها
تم نسخ الرابط