رواية عشق مهدور بقلم سعاد محمد ج٢

موقع أيام نيوز

السنه اللى فاتت ولا أيه.
رد طاهر_ 
أيوا هنزل أجازة فى نفس ميعاد أجازتى السنويه يعنى بعد تلات شهورمش عاوزه حاجه أجبيهالك من هنا من الإمارات.
تبسمت سهيله قائله بمزح_
هاتلى معاه برج خليفه.
ضحك طاهر قائلا_
عينيا هجيبلك ميداليه على شكل برج خليفه.
ضحكت سهيله قائله_
كتر خيركيلا بقى شقتك تقريبا خلاص خلصت تشطبيات قول
ل ماما تدور لك على عروسه حظك خالك معندوش بنات...وكمان مكنش لك غير عمه واحده وإتوفت صغيره قبل ما تخلف كانوا سهلوا عليكولا أقولك قول لتيتا آسميه تدور لكهى تعرف كل بنات البلد.
غص قلب طاهر للحظه وتذكر بآخر له أجازة قضاها بالبلده رأى يارا صدفه من بعيد إهتز قلبه وقتهالكن ربما هذا أفضل أن يتجنب فرصه معدومه له معها بالنهايه هى إبنة المتعالي أسعد شعيبوقبل ذلك شقيقةآصفالذى دمر قلب شقيقته بلحظة كبر وغرور وإنتقاملولا إصرارها ما كانت إستطاعت تحدي ضعفها وعاودت لحياتها ولم تستسلم لهزيمة قلبهالا يود أن يخوض تجربه نهايتها الفشل مؤكد...والسبب ليس فقط فرق الطبقات الإجتماعيهبل الإستسلام لرأي القدر الذى فرقهما من البدايه. 
مساء
ب ڤيلا شهيره 
إنتهى أسعد من هندمة ثيابهثم خرج من الغرفه تقابل مع شهيرة التى للتو عادتتبسمت له بإعجاب قائله_
إنت خارج.
رد ببساطه_
أيوه معزوم عالعشا مع صديق ليا.
حاوطت شهيره يديها حول عنقه بدلال قائله_
هتتأخر.
وضع أسعد يديه حول قائلا_
مش عارف حسب الوقتده عشا عمل.
بدلال زمت شهيرة شفتيها قائله_
حاول متتأخرش عشان أنا هستناك.
تبسم لها قائلا_
هحاول ممكن بقى أمشىي عشان متأخرش.
تبسمت له بدلال ثم من حول عنقه قائله_
هستناك يا حبيبى.
أومأ أسعد ببسمه وهو يغادر من أمامها تتبعته بعينيها الى أن غادر الڤيلا زفرت نفسها تشعر براحه ظنا أنها سيطرت على أسعد بعد تخلي شكران عنه وإختيارها جانب آصف رغم أنها على يقين أن أسعد مازال مهتم بمعرفة أحوال آصف لكن جفاء آصف فى مصلحتها.
بينما صعد أسعد الى سيارته الخاصه صدح رنين هاتفه أخرجه وتبسم وقام بالرد_ 
تمام لاء أقل من نص ساعه هكون فى المطعم.
أنهى أسعد المكالمه لكن لفت نظره ذلك الإشعار الذى آتى لهاتفه من أحد المواقع الإليكترونيه الإخباريه فتح الإشعار يقرأ الخبر شعر بإنشراح وهو يقرأ هذا الخبر الذى يمدح بذكاء ذلك المحامي الشاب وكيفية مرافعته التى بدلت القضيه وكسبها موكله... 
تبسم يشعر بزهو آصف أخلف توقعه وتحداه
وفاز بالتحدي أصبح من أشهر وصفوة المحامين بالبلد إسمه يتصدر أشهر وأمهر المحامين 
غص قلبه وهو يتذكر ذلك اليوم الذى توقف فيه أمام آصف 
بالعوده للزمن قبل خمس أعوام 
أغلق أسعد الهاتف متعصبا بعد أن وصل له خبر تقديم آصف لإستقالته من القضاء نهض من خلف مكتبه وخرج يسأل إحد الخادمات عن مكان آصف أخبرته أنه بالغرفه الرياضيه ذهب لها يشعر پغضب ساحق دلف الى تلك الغرفه رأى آصف يتمرن على إحد الآلات پغضب
أوقف تلك الآله بإستهجان
وإندفع بالحديث سألا_ 
الكلام اللى وصلني ده صحيح.
رغم أنه لديه يقين أنه وصل له خبر إستقالته من القضاءلكن أجابه ببرود_ 
أى كلام إنت بيوصلك كلام كتير.
تنرفز اسعد قائلا_ 
إنت قدمت إستقالتك من القضاء.
بنفس البرود أجابه بإيجاز_
أيوه.
ڠضب أسعد قائلا_
وإزاي تعمل كدهأكيد عقلك إتجننت خلاص.
نظر له آصف قائلا_
أعتقد إستقالتي من القضاء مضركش فى حاجه.
نظر له أسعد پغضب قائلا_
إنت بتتكلم ببرود كآنك معملتش حاجه غلط عالعموم إحنا لسه فيهاإسحب الإستقاله اللى قدمتها فورا.
رد آصف بعناد_
لاء مش هسحب الإستقالهدى حاجه خاصه بياوأنا مبقتش عاوز أبقى قاضى فى المحكمهزهقت من التنقلات الكتير كل سنه فى محكمه بمكان مختلف.
إستهزأ أسعد قائلا_
ولما تستقيل من القضاء هتستقر فى مكان واحدوهتستقر مع مينمش معقول حتة بت ملهاش قيمه تخليك تتخلى عن منصبكومستقبلك بالقضاء.
فهم آصف فحوي حديث أسعد ورد بهدوء_
خلاص الموضوع إنتهى أنا قدمت الإستقاله ومش هتراجع فيها.
جذب أسعد عضد آصف بإستهجان قائلا پحده وأمر_
لاءهتتراجع وهتسحب الإستقالهوترجع لمنصبك ك قاضىكمان تنسى البت اللى سحبت عقلكهو مفيش غيرها فى الكون المفروض كانت تحمد ربنا إنك قبلت ترتبط بيهاده كان شرف كبير ليهاإنها تبقى زوجة آصف أسعد شعيببدل ما كانت تتنمرد وتطلب الطلاقبس هقول أيه يحق لها تتنمرد وهى شيفاك زى الدلدول ليهاطبعا بتضغط عليك عشان تلهث وراهاأيه يعني جوازه وفشلتإنت الراجل مش هى فى الف بنت تتمنى بس إشارة منك... واللى مش عاجبها تغور وغيرها تتمناك.
نظر آصف له پغضب قائلا_
أنا مش زيك يا أسعد باشل ببدل فى النسوانوقلبي يسع إتنينومفكر نفسك قادر ترضى الإتنين وإنت ظالم الإتنينكل واحده راضيه تعيش معاك لهدف فى دماغهاإن كان أمى رضيت عشان خاطرناوالليدي شهيرة طبعا معندهاش مانع طالما بتوصل للى هى عاوزاه منك مش أكتر من بنك ممول لطموحاتها إنت شخص خالى المشاعر عايش لهواه وجاهه قدام الناس إنه مقتدر على جوازه من إتنين بغض النظر عن مشاعر الإتنين دول أيه فكرت فى قلب واحده منهم وهى بتفكر فيك فى حضڼ التانيهوهى محتاجه لحضنك يطمنها.
بنفس اللحظه دلفت شكران الى الغرفه وسمعت حديث آصف مع أسعد تذكرت تلك الليله الذى أخبرها انه سيتزوج بأخرى كان بالصدفه آصف بأجازته الاسبوعيه من مدرسته العسكريه كان بعمر الثانيه عشر وقتها سمع إخبار أسعد لها بزواجه بآخرى فكر عقلها وقتها لو رفضت ربما يتجبر عليها ويسلب منها أبنائها واقفت مرغمه بعدها بكت بدموع تسفك قلبها التى بدلت مشاعره من زوجه الى أم فقط لأبنائها من أجلهم تحملت أن تشعر بهذا النقصان أنها زوجه ثانيه وأصبح هنالك أخري ثالثه وعليها أن ترضخ لذالك طواعيه منها تحملت كثيرا كان هدفها أبنائها فقط لم تفكر فى كرامتها المذبوحه على يد زوج يظن أن الزواج فقط قدره ماليه وجسديه نسى الود والرحمه ومعهم التفاهم والتآلف وجبر الخاطر.. 
إنسكبت الدموع من عينيها وهى تسمع رد أسعد الجاحد الذى لم يكبت غضبه وكاد ېصفع آصف لولا يدها هى التى منعتهنظر له بسحقوأخفض يده جواره قائلا بتعسف_ 
حته بت مجرمه متسواش قدرت تهزمك ليه مفكرتش إنها كدابه مره تقول إن اخوك حاول يعتدي عليها والمره التانيه تضحك على عقلك بكلام فارغ وتوصم أخوك وفى الآخر تروح تطلقها بكل سهوله.
تعصب آصف قائلا_ 
بلاش تحشر سهيله فى الموضوع مش سهيله هى السبب كفايه أنا غلطت فى حقها أذيتها وصلت للمۏت بسببمصلحتها أيه تكذبمتأكد إنك كنت عارف بحقيقة سامر المخزيه.
أكدت شكران ذالك_ 
سهيله مش كدابه يا أسعد أنا سمعت هذيانها وهى بين الحيا والمۏت قالت الحقيقه اللى صدمتني مفيش حد قريب من المۏت هيهذي بكدب وإفترا كفايه يا أسعد.
نظر أسعد ل شكران بذهول مستهزءا_ 
إنت كمان بتسانديه بدل ما ترجعي له عقله وتقولى له فين مصلحته.
ردت شكران_ 
آصف مش صغير وغلط وهو حر فى إختيار طريقة حياته.
تهكم أسعد قائلا_ 
إنت مع مصلحته ولا ضدها.
ردت شكران_ 
هو أكتر شخص أدرى بمصلحته وآيا كان قراره هو اللى هيتحمل عواقبه.
ڠضب أسعد ونظر الى آصف قائلا_ 
ولما هتسيب القضاء هتشتغل أيه هتروح تدرب تحت إيد محامى كان بينتظر حكمك على قضيه هو بيترافع فيها قدامك أنا مش هساعدك 
إنت من غير إسم أسعد شعيب ولا حاجه مجرد شخص عادي.
ڠضب آصف قائلابتحدي_ 
أنا مش محتاج ل إسم أسعد شعيب أنا أقدر أصنع إسم آصف شعيب وأبقى أقوي كمان.
تهكم أسعد ونظر الى شكران بغيظ ثم ل آصف قائلا بټهديد_
وأنا لو إنت مرجعتش لعقلك وسحبت الإستقاله وفوقت من وهم البت الحقېرة دى هتبرأ منك وأى حد هيسألني عنك هقول معرفكشوكمان تطلع من سرايتي وأى مكان أنا أمتلكه ممنوع تدخله.
صډمه لقلب شكرانبينما رد آصف كان حاسم_
سهيله مش حقيرهأنا اللى كنت حقېروإنك تتبرأ مني شئ مش هيآثر عليا...وأنا ماليش عندك حاجه تهمني غير ماما.
أمسك أسعد يد شكرانوكاد يجذبها عليهلكن شكران سحبت يدها من يده وتوجهت نحو آصف.
ذهل عقل أسعد وثار پغضب قائلا بغرور_
إنت مراتي وأمرى عليك نافذ...
قطع حديثه حين وضعت شكران يدها فوق كتف آصف إزدادت عصبيه وقال بتخيير_ 
معنى كده إنك إختارت آصف.
أومأت شكران برأسها ببسمه دامعة العين وهى تنظر الى آصفبينما أسعد يتهور قائلا بإستكبار_ 
لو إختارت آصف تحرم عليا.
لم تبالى شكران وضمت آصفثم نظرت صامته ل أسعد وهى تضع يدها بيد آصف غير نادمهثم سارت معهوتركت أسعد لغصبه السخيف ماذا ظن
من يضع أم بالإختيار 
بين ولدها وأى أحد مهما كانت مكانته الإختيار بلا تفكير ولا ندم سيكون ل ولدها وبالأخص إذا كانت تعلم أنه يحتاج الى دعمها وهى على يقين أنه 
ممزق الوجدان.
عوده 
عاد أسعد من تلك الذكرى التى زرعت الجفاء بينه وبين آصف رغم أنه لم يطلق شكران لكن مازال يشعر بالڠضب من إختيارها آصف ومساندته وقتها لكن رغم ذالك يشعر بفرحه وإنشراح فى قلبه من نجاح آصف الملحوظفى تلك القضيه التى كانت مثار الإعلام وكان الجميع ينتظر بترقب يتوقع تأجيل القضيه
شعر بغبطه آصف بخمس سنوات فقط أصبح من عتاولة القانون بل وأشهرهم. 
بشقة هويدا
نحت دثار الفراش وتمددت عليه بجسدها تشعر براحه قائله_ 
حاسه إن جسمي مرهق الجرد بتاع النهارده كان كبير أوي.
نظر لها عادل سائلا_ 
هو مش المفروض كنت روحتى جيبت حساممن عند باباك كفايه إنه بيفضل عندهم طول اليوم.
تنهدت بتعب قائله بعدم مبالاة_ 
حسام عنده سنتين يعنى إتفطم خلاص وأنا حاسه بإرهاق وهو مع ماما هتهتم بيه مع إن المفروض اللى كانت تهتم بيه هى الست والدتك بس طبعا هى بتدعى المړض وإنها متقدرش تهتم بطفل عنده سنتين وأهو ماما قامت بمهمتها.
رد عادل_ 
ماما فعلا مريضه مش بتدعى.
تهكمت هويدا قائله بحنق_ 
قصدك بتدعى المړض عشان تصرف عليها أكتر من نص مرتبكوالنص التانى بيتصرف عالبيت بالعافيه وأنا اللى قايمه بمصاريف حسامكانت غلطه لما خلفت...قبل ما أضمن إننا قادرين على مصاريف طفل صغير.
نظر لها عادل بآسف قائلا_
على فكره فى صديق ليا كلمنى وقالى إن فى فرصه أشتغل فى بنك إستثماري هو بيشتغل فيه من فتره وقالى إن المرتب كويس بس البنك مالوش فروع كتير فى المحافظاتالقاهره وإسكندريه بس.
تهكمت هويدا قائله_
وفيها أيه يعنىطالما المرتب يستحقهو الخروج من كفر الشيخ هيخرجك من الجنهوبصراحه أنا زهقتوالشقه بقت ضيقه عليناانا أساسا بسيب حسام عند ماما عشان مالوش مكان هنا.
إستغرب عادل سألا_
قصدك ايه بمالوش مكان هنا.
ردت هويدا بإستقلال_
الشقه أوضتين وصالهحسام هينام معانا فى الأوضه.
إستغرب عادل قائلا_
حسام طفل مكملش سنتين وأنا خلاص هقدم على أجازة ست شهور بدون مرتب وأجرب الشغل فى البنك الإستثماريأهو أمسك العصايه من النص.
زمت هويدا شفتيها بسخريه وتهكمت بحنق قائله_
تماموإبقى إسأل صاحبك ده إن كان يشوف ليا انا كمان فرصهأهو أتنفس بعيد عن هنا قربت أتختق ودلوقتى إطفى النور مصدعه وعاوزه أنام.
قالت هويدا هذا وجذبت الدثار عليهابينما أطفأ عادل الضوء وتستطح جوارها على الفراش يزفر نفسه يشعر بندم أنه إختار خطأ من البدايه حين سار خلف
تم نسخ الرابط