رواية عشق مهدور بقلم سعاد محمد ج٢

موقع أيام نيوز

يدها بگأس له 
أخذ من يدها ذالك الكأس راسما بسمة مجامله 
بينما هي أخذت كأس آخر لها وجلست على مقعد أمامه تضع ساق فوق أخري بدلال تحاول إظهار فتنة جسدها التى تمتلكها وجذبت كثير من الرجال سابقا بثياب مطابقه لذالك الفستان الضيق والقصير بالكاد لمنتصف ساقيها الذى يبرز قدها الرشيق ومفاتنها وساقيها الممشوقه لكن مع هذا الجالس لا يلتفت حتى لوجهها هو ينظر لذالك الكأس الذى يدور بيده قبل أن يضعه على فمه ويتجرع ما فيه بعدم رغبه.
شعرت بضيق من تجاهله للنظر إليها لاول مره لا ترى بعين رجل إعجاب لها هى كانت تحصل على ليس فقط على إطراءات بجمالها بل وبذكائها أيضا كانت أمنياتهم الحصول فقط على رمقة عين منها زاد فضولها من ذالك المجهول الغامض أمامها نظرت له كان إنتهى من تجرع الكأس سألته بدلال_ 
تحب أجيبلك كاس تاني.
أومأ رأسه ب نعم 
نهضت تعمدت الدلال بسيرها وهى تتعمد الإغراء الى أن جلست جواره وضعت إحدى يديها على فخذه قائله_ 
الكاس.
نظر ليدها الموضوعه على فخذه بإستهزاء بداخله وأخذ الكأس من يدها الأخرى وظل صامتا زاد فضولها وتسألت_ 
مش غريبه محامي ناحج وله شهره كبيره زيك ويفضل عازب.
نظر للكأس الذى بيده قائلا_ 
منين جالك إنى عازب.
إستغربت ذالك سأله_ 
ده اللى معروف عنك بس ممكن تكون من النوع اللى بيخفى حياته الشخصيه بيقول حياتى الشخصيه ملكيه ليا لوحدي مش للعامه.
رد ببرود_ 
ده فعلا أنا مش بحب حد يدخل فى حياتي الشخصيه.
مازالت تضع يدها على فخذه وقالت بدلال_ 
أنا إستثناء وعندي فضول أعرف يا تري مرتبط.
مازال يتجاهل حركة يدها على فخذه وينظر للكأس الذى بيده قائلا بإختصار_ 
شبه منفصل.
إستغربت من جوابه وتسألت_ 
بعني أيه شبه منفصل مش فاهمه!.
رد بغصه قويه ټضرب قلبه_ 
يعنى كنت متجوز.
فهمت جوابه وقالت_ 
يعني مطلق.
رد بنفي_ 
لاء.
إستغربت ذالك سائله بحيره_
إنت قولت كنت متجوز وشبه
منفصل يعني مطلق.
رد ببساطه_ 
فعلا إطلقنا وطلبت أرجعها بس هى مرضيتش.
إنشرح قلبها وقامت بإلقاء اللوم على طليقته قائله_ 
فى ست عندها عقل وترفض شخصيه ناحجه وقويه وجذابه زيك أكيد عندها خلل فى عقلها.
تهكم بغصه وإستهزاء من جاوبها قائلا_ 
يمكن عشان هى أكتر واحده عارفه حقيقية شخصيتي من جوه مش المظهر الجذاب اللى بظهر قدام الناس.
إستهزأت سائله_ 
يعني هتكون أيه حقيقة شخصيتك اللى تخليها ترفض ترجعلك بدل ما كانت هى اللى تسعى لطلب رضاك.
رغم تلك الغصه المتحكمه فى قلبهلكن مازال يتذكر تلك الصفه التى قالتها له وقت طلبها للإنفصال بعد أيام معدوده من زواجهما الذى إنتهى بمجرد أن بدأ بسبب قسۏة إنتقامه الخاطئبداخله يقين أنه عكس تلك الصفه لكن هو من ترك لها تجربه قاسيه أكدت لها تلك الصفههو من أرغمها على ذالك الكره الذى رأه بعينيها له لكن نظر لتلك التى سمع من بعض الرجال مدح عن قوة شخصيتها ودهائها بإستهزاء فماذا بها يأسرهمهى لاشئ سوا أنوثه بارده لكن لا تمتلك ذالك الدهاء ولا قوة الشخصيه التى سمعهم عنها 
لكن إستهزأ أكثر بها حين 
شعر بيدها التى ضغطت بقوه على فخذهثم نظر لعينيها اللتان لمعن ببريق إعجاب حين قال_ 
عشان أنا شخص .
بينما هى برد فعل تلقائى منها 
نهضت من جواره وجثيت على ساقيها أمام ساقيه بإمتثال رفعت وجهها تنظر له بخضوع قائله برجاء_ 
نتجوز عرفي.
سخر من ذالك بداخلهلو كان رجل آخر لشعر بزهو إمرأة يلهث خلفها الرجال تترجي أمام ساقيه بخضوعلكن هنالك أخرى بقلبه مازال مأسور لهارغم أنه سحق قلبها.
تجاهل ذالك ونهض واقفا ثم وضع الكآس الذى كان بيده على منضده ثم بدأ بالسير دون النظر لها لكن هى نهضت سريعا قبل أن يخرج من المكتب وجذبته من معصمه مره أخري قائله برجاء وتنازل عن كبريائها_ 
بلاش الجواز العرفي.
رمقها بتقزز وسحب يديه منها وخرج من المكتب صامتا غير مبالى لا لسماع صړختها ووعيدها ولا لأصوات تلك التكسيرات بالغرفه... 
يعلم جيدا أنه ليس ساديالو أراد أن يكون كذالك لما كان شعر ببؤس من عشقه ل إمرأة واحده غزت كيانه لا يرا ولا يريد غيرها لكن هو كان معها أسوء من ادي كان متوحشا بغشاوة إنتقام. 
يتبع 
الفصل الحاي الأحد
للحكايه بقيه.

العشرون
عشق_مهدور
بعد مرور يومين
ألمانيا
بحوالى الثانيه والنصف ظهرا
ترجل آيسر من سيارة الأجره يحمل تلك الباقه من الزهورشعر بتسمة هواء باردة بسبب الطقس لكن داخل قلبه يشعر بدفئ غريب رفع رأسه ينظر الى إحدي شرفات تلك البنايه العاليه توجه مباشرة الى المصعد الكهربائي الخاص بالبنايه وصعد به الى أن توقف أمام الطابق المحدد ترجل من المصعد وذهب نحو باب تلك الشقهوقف قليلا يأخذ نفسه كذالك هندم ياقة معطفه ثم إتخذ القرار وقام بقرع جرس الشقه مبسم بترقب أن تفتح له الجميله...
بينما بداخل الشقهنظرت روميساء إلى ساعة موضوعه على حائط الردههرغم أن الوقت لم يتأخر سوا دقائق لكن بداخل قلبها تلك الدقائق ساعات سأل عقلها... لما تأخر ساعي الورد اليوم هل لن يأتى بالباقه ككل يوم فى نفس هذا الموعد تلاعبت بها الظنون أصبح لتلك الباقه تأثيرا عليها أصبحت تنتظر ميعاد الساعيتقرأ نفس الجمله المكتوبه بكل الرسائل المرفقه بالباقهلكن تشعر أنها كلمات حيه تنطقها بقلبهالما تأخر اليوم هل سوء الطقس هو ما منعه أو أخرهوإجابات كثيره تخشى الإحباط ولا تحصل على باقة الزهور اليوم...
لاحظ والدها حالتها ونظرها للساعه ولباب الشقه خمن سبب وقوفها بهذا الوقت تبسم لكن سألها بخباثه_
واقفه كده ليه عم تنتظري شئ.
إرتبكت روميساء قائله بنفي_
أبدا بابا.
تبسم والدها قائلا بخبث_
إتأخر اليوم.
سألت روميساء بعدم فهم_ 
شو اللى إتأخر اليوم بابا.
قبل أن يرد عليها سمعا الإثنين صوت قرع جرس الشقه سريعا ذهبت روميساء نحو الباب وقامت بفتحه تبسمت بإنشراح حين وقع نظرها على باقة الزهور جذبتها منه دون حتى النظر الى حامل الباقه بحثت عن تلك الرساله بين الزهور لكن سرعان ما تفاجئت بعدم وجود رساله رفعت نظرها نحو الساعي لكن جحظت عينيها بضجر قائله بتلقائيه بالعربي_ 
إنت شو جابك لهون ما بيكفى هديك الليله تحملت سخافتك مشان ما أثير ضجه بالسفاره ما تقولي صدفه وإنك عم تشتغل بمحل الورد.
تبسم وهو ينظر لملامحها بتمعن دون النظارة هى آيه فى الجمالستجعلن
خيال جامح وحقيقه عكس ذالك حين سألته مره أخرى_ 
هتضل تنظر الي.
تبسم حين رفع عينيه عنها ونظر الى والدها قائلا_ 
مساء الخير.
تبسم والدها الذى إستغرب حديثها بالعربي سألا_ 
إنت عربي.
أومأ برأسه قائلا_ 
أيوه أنا مصري.
تبسم والدها بترحاب_ 
وليش واقف قدام الباب إدخل أنا بقالى فتره كبيره مقابلتش شخص عربى فى ألمانيا.
كاد أن يدخل للشقه لكن رفعت روميساء يدها بوجهه قائله لوالدها بلوم_ 
إنتظر كيف يا بابا بتدعي هدا الشخص يدخل لبيتنا إفرض بيكون حرامي أو شخص سئ.
جذب والدها يدها وأخفضها قائلا_ 
أنا عندي نظره فى الأشخاص واضح إن هدا الشاب محترم.
تبسم له قائلا_ 
والله صدقت يا عم الحاج....
نسيت نتعرف أناآيسر أسعد شعيببشتغل طيار فى شركة مصر رغم إنى درست طيران حربي بس مرتاحتش فيه وأختارت الطيران المدني.
طيران حربي 
كلمتان سمعتهم تذكرت صوت تلك الطائرات وقت العدوان الغاشم وخزات ضړبت قلبها لاحظ والدها ذالك شعر بغصه وبدل الحديث قائلا_
عم الحاج هده كلمه حلوه منك بتمني ربنا ينولني زيارة الحرم الشريف 
قولى بقى بتعرف تلعب طاوله.
رد آيسر بمديح لنفسه_
إن شاء الله بتزور الحرم الشريف قريب جدا 
أنا بقى بلا فخر حريف طاوله وشطرنج بالك أنا كنت بكسب كل زمايلى فى الملجأ وبلاعبهم على فلوسأنا كونت ثروتي الكبيرة من القماړ.
ضحك والدها قائلا_ 
واضح إنك فعلا مصري دمك خفيف شكلنا هنتفق خلينا نتعرف أنا مدحت موافي مهندس سابق.
تبسم آيسر ودلف الى الشقه وأغلق باب الشقه عيناه على روميساء التى تشعر بضيق منه لكن تجاهل ذلك وعاود النظر ل مدحت قائلا بمزح_ 
واضح إننا هنتآلف مع بعض حضرتك عندك قناعه بالوحدة العربيه.
ضحك مدحت بينما قالت روميساء بتهكم وسخريه_
وحدة عربيه
بابا انا حاسه إنى مصدعه هتركك وروح نام.
تبسم مدحت بينما أحرجها آيسر_ 
مش المفروض إنى ضيف وأبسط شئ ترحب بيا بكوباية قهوة تدفيني فى الجو العاصف ده.
نظرت له بسخط قائله_ 
وشو خلاك تتطلع بها الجو العاصف إتحمل بقى ومعندناش قهوة ممنوعه من الدخول لهون.
تبسم مدحت بإيماءه قائلا بتظلم_ 
فعلا رومس صادقه القهوه والنسكافيه ممنوعين هون بسبب تحذير الدكتور صديقك كان مدمن عليهن وهلأ بقيت اشرب اعشاب عشان الكريسترول والضغط.
تبسم آيسر ببرود قائلا_ 
تمام أنا ماما دايما تقولى الشاب لازم يحافظ على صحته وعشان أنا رياضي زى ما حضرتك شايف وظاهر عليا ممكن أشرب أى مشروب دافى من إيد رومس.
نظرت له روميساء بضجر قائله_ 
إسم روميساء ما بسمح لك تناديني بغير هالأسم.
بينما همست لنفسها قائله_ 
واضح إنك شخص ثقيل ومعندك إحساس بتمتى أشربه سم دافي يسري بعروقه.
غادرت روميساء بينما أشار مدحت بيده ل آيسر بالدخول نحو إحد الغرف جلسا سويا يتحدثان شعر مدحت بالتآلف ناحية أيسر كذالك أيسر بعد قليل جلست معهم روميساء تراقب حديثهم معا صامته لا تنكر إعجابها بلباقة وعفوية ذالك السخيف الذى إقتحم شقتهم اليوم دون إستئذان.
ب شقة آصف 
تفاجئت شكران ب يارا 
إستقبلتها بترحاب وموده قائله بعشم وعتاب_ 
بقالك أكتر من شهرين مجتيش تزريني غير يقيتى كل كام يوم على ما تفتكري تتصلي عليا.
ضمتها يارا قائله بإعتذار وتبرير_ 
حضرتك عارفه قيمتك غاليه فى قلبي بس والله أنا من يوم ما اشتغلت فى مركز الحاسبات والمعلومات يادوب بوفق بين الشغل وكمان رساله الدرسات العليا واخده بقية وقت.
تبسمت شكران بحنان قائله_ 
ربنا يوفقك.
تبسمت لهن صفوانه قائله_ 
مش كفايه عتاب يلا
الغدا جهز كمان آصف وصل وطلع يغير هدومه وهينزل مباشرة.
تبسمن لها وذهبن خلفها الى غرفة السفره جلسن ينتظرن مجئ آصف الذى لم يتأخر كثيرا وتفاجئ ب يارا 
التى تبسمت له وتحدث معها بألفه عاديه شبه أخويه شعرت شكران بزيادة موده ل يارا ومن محاولتها جذب آصف للحديث معهالكن قطع حديثهم رنين هاتف آصفالذى جذب إحد المحارم وقام بتنظيف شفاه ثم أخرج هاتفه من جيبه نظر لهوية المتصلسخر بداخله ونظر نحو شكرانثم أغلق الهاتفسألت يارا بفضول_
مين اللى بيتصل عليك وليه مش بترد عليه.
نظر آصف نحو شكران وقال_
عادي شخص مش مهموأنا شبه عارف هو بيتصل ليهومش حابب أرد عليه.
تبسمت يارا بإيماءهلكن شعرت شكران أن آصف تعمد عدم الرد لسبب ليس كما قالبينما وضع آصف الهاتف جوار يده على طاولة ثم عاود الطعاملكن صدح الهاتف مره آخرى لكن هذه المره كان برساله...ترك الطعام بضجر وعلم أن من كان يهاتفه هو بالتأكيد من أرسل الرسالهكاد أن يغلق الهاتف لكن الفضول هو ما جعله يفتح الرساله وقرأ محتواهاهب واقفا غير مصدقإستغربن يارا وشكران من ذلكسألت شكران_
خير يا آصف.
نظر لها وحاول الهدوء عكس الڠضب الذى يهدر بقلبهقائلا_
خير يا ماماده عميل وإفتكرت إن كان فى بينا ميعاد.
لم ينتظر وهرول الى غرفته يشعر
تم نسخ الرابط