رواية عشق مهدور بقلم سعاد محمد ج٢

موقع أيام نيوز

بتحبه وجاي عالغدا ده يارب تكون تيتا آسميه.
لكن خاب توقعه حين سمعوا صوت هويدا ردت عليها سحر_ 
تعالى يا هويدا إحنا بنتغدا.
دلفت هويدا الى الغرفه وهى تبتسم برياء بينما تبسمت لها سهيله بقبول قائله_ 
حماتك بتحبك جايه عالغدا.
تهكم رحيم هامسا_ 
معتقدش إنها بتحبها دى مسألة حظوظ مش أكتر أو يمكن ظابطه وقتها عالغدا.
سمعه أيمن الجالس جواره نظر له بلوم صمت رحيم بينما شكت هويدا بهمس رحيم أنه يتهكم عليها نظرت الى تلك الچروح الظاهره بوجهه وقالت بقصد_ 
مين اللى ضړبك وشلفط وشك كده.
نظر لها رحيم بسخط قائلا_ 
محدش ضړبني ده أثار ماتش كان بيني وبين زميل ليا فى بطولة الشرطه للكارتيه والحمد لله أنا اللى فوزت فيها بالمركز الأول.
تهكمت هويدا وهى تجلس أرضا خلف المنضده قائله بإستهزاء_ 
حتى لو كنت الأول كفايه أنه علم عليك.
شعر رحيم بالضيق منها وقال_
أنا كمان علمت عليهويكفيني إن أنا بطل المركز الاول.
كادت هويدا ان تتهكم لكن قربت سحر طبق الطعام من هويدا قائله! 
كل زمانك جعانه أنا طابخه بطاطس بالفراخ فى الفرن زى ما بتحبيها.
تهكم رحيم فهى لم تحتاج الى عزومه لكن نظر الى ذالك الصغير الذى يجلس على ساق سهيله تطعمه وهى تأكل القليل شعر بآسف وقال_ 
أدى حسام لمامته تأكله عشان تعرفى تاكلى يا سهيله.
نظرت سهيله الى حسام الذى تشبث بها وتبسمت قائله_ 
أنا باكل وانا بأكله كل إنت وإتغذى عشان تبقى أقوي والماتش الجاي تهزم المنافس لك بدون أى علامات.
تبسم لها بود بينما شعرت هويدا ببغض هو رد على سهيله برحابه عكسهابينما تبسم أيمن ونظر الى هويدا سألا_
أمال فين عادل بقالى كام يوم مش بشوفه.
ردت هويدا_عادل جاله فرصه يشتغل فى بنك إستثماري فى القاهرهوقال أجرب لو الفرصه ظبطت معاه هيكمل شغل فى البنك ده.
تبسمت سحر قائله_
ربنا يسهل له ويرزقه.
بعد قليل إنتهوا من تناول الطعامحمل أيمن حسام على ساقيهبينما سهيله نهضت تضب بقايا الطعام مع سحر وهويدا إدعت الإنشغال فى الرد على مهاتفة عادل الوهميهبعد قليل عادت سهيله تحمل صنيه عليها أكواب من مشروب دافئفى نفس الوقت صدح رنين هاتف أيمنتبسم قائلا_
ده طاهر.
إبتسم رحيم قائلا_
رد عالندل ده يا بابا.
ضحكت سهيله وقالت_
ندل ليهإنت اللى مش بترد على إتصاله عليك.
فتح أيمن الهاتف وقام بتشغيل مكبر الصوتلتبقى
مكالمه جماعيه تشارك فيها الجميع بحب ومزح لكن هويدا شعرت بالبغض إتجاه سهيله وعى ترا دلالهم لها وتقبلهم لمزحها معهم برحابه عكس ما تشعر به منهم معهاحتى قبول رحيم لسخريه وتهكم طاهر المرح عليهالى أن إنتهت المكالمهبعد عدة طلبات من رحيم يطلبها من طاهر وأهمها هاتف بماركه خاصهتبسما كل من سحر وأيمن الذى شعر بالغبطه من هذا التآلف بين أبناؤه عدا هويدا دعا لها من قلبه أن تزول تلك الغشاوه عن قلبها كذالك شعر بالإمتنانمعترفا لولا طاهر وسفره الى الإمارات ربما ما كان تحقق أمل رحيم بدخول كلية الشرطه وتحمل تكاليف دراسته عنه. 
أمام أحد المحاكم
خرج من مبني المحكمه الى الفضاء الذى أمامها كان هنالك عدسات تقوم بالتصوير منها ما يريد منه فقط إشاره من يده المحامى البارع الذى لمع بأشهر القضايا ها هى قضيه أخرى يربحها ويزداد سطوة وشهره بين أمهر المحامين قضيه كانت معقدة للقضاء نفسه ببساطه ربحها لم يهتم لتلك عدسات تلك الكاميرات بقدر ما إهتم بتلك الرسائل المرسله لهاتفه تغيرت ملامحه خفتت تلك البسمه الطفيفه الذى كان يرسمها على وجهه توجه مباشرة الى سيارته الأنيقه ترجل له السائق وفتح له الباب الخلفى أغلقه توجه الى باب مقعد القياده
صعد إلى السياره وأغلق بابها متجاهلا تلك الضجه الفارغه بالنسبه له فهنالك الأهم بل أهم من الأهم نظر الى تلك الصور على شاشة هاتفه شعر كآن هنالك نصل مغروس بقلبه إنطلق بالسيارة سريعا لم يلاحظ أن من تلك العدسات التى تتابع نجاحههنالك هنالك عدسة كاميرا خاصه تترصده بإستمرار أينما ذهبتتمنى له السوء لكن الآن لسوء الحظ تاه منهم وسط ذلك الزحام. 
ب مكان خاص
تعصب عليهم وسبهم پغضب قائلا _ 
أغبياء... 
يعني أيه تاه منكم فى الزحمه ومعرفتوش تتعقبوه زى العادة ممكن يكون حس إن فى حد بيراقبه.
رد أحدهم وهو يشعر بخزي_ 
لاء يا باشا مستحيل يكون حس بينا يا باشا كان تجمع وزحمه قدام المحكمه منتبهناش إنه غادر فى العربيه لوحدهالسواق بتاعه كان واقف بعد ما هو مشى بالعرببه.
زفر نفسه پغضب قائلا_ 
كانت هتبقى فرصه مناسبه إنكم تصتادوه وهو لوحده أنا مش عارف إزاي آصف رغم نجاحه ده كله ومش لاقين له نقطة ضعف.
فسر الآخر_ 
حضرتك واضح إن فى جفاء بينه وبين والدهكمان بقية أخواتك مش شققه واضح إنه مش مهتم بأمرهم مفيش غير أخوه وده مالوش غير فى الطيرانوالست والدته ملتزمه الشقه اللى هو ساكن فيها مش بتخرج منها غير نادر ولو خرجت بيبقى للدكتور.
تسأل الآخر_
بستغرب محامى مشهور كده ومالوش أى ميول خاصهمثلا الستات.
رد الآخر_
لاء حضرتك ده منظبط جداحتى نادر لما بيشارك فى حفلات خاصهمركز فى شغل المحاماهرغم إن فى ستات كتير حواليهبس هو واضح إنه مش مهتم بيهممجرد شغل فقط.
إستغرب الآخر سألا_
والسبب أيه سبق وعرفت إنه كان متجوز وإنفصل.
رد الآخر_
فعلا يا باشا بس جوازه مكملش أسبوع وإنفصل عنها من وقتها مفيش ست تانيه دخلت حياته.
سأله_
مش قادر أفسر شخصية آصف
وأيه سبب إنه ينفصل بعد الفتره الصغيره دى وإزاى بعدها مرطبتش تانىمفيش أى ست عجباه.
رد عليه بإيحاء وتشكيك_
الله اعلم يا باشاربنا حليم ستار هو أدري بنفسهيمكن....
ذهل الآخر قائلا_
يمكن أيهبقى بالحجم ده وهيكون ضعيف مع الستات.
تبسم الآخر قائلا_
عادى يا باشا ما هو مفيش تفسير تانىغير لو مكنش له فى الستات وكيفه فى حته تانيه.
فهم الآخر ذلك ولمعت عينيه وقال_
وماله نعرف كيفه أيه.
أخرج هاتفه من جيبه وقام بإتصالوإنتظر الرد حتى أتاه قائلا_
من زمان متصلتش عليا وكنت ناسيني إيه اللى فكرك بيا.
تبسم قائلا_
مهمه خاصه مينفعش فيها غير 
مي المنصور.
مساء
بالمقر الإدارة الخاص ب شهيرة
كانت جالسه خلف مكتبها شارده 
بذالك الموظف التى إلتقته بالبنك صباح دون سبب شغل عقلهابنفس الوقت دخل عليها رامز وجلس على مقعد أمامها قائلا بإنهاك_
البنات المره دى غلبونى أوي فى التدريب مش عارف هنفضل لحد إمتى ندربهم وأول ما يلاقوا فرصه تانيه يسبونا وينكروا المعروف اللى بنعمله معاهم وإحنا بنلمعهم قدام الجمهور... بعد كده هطلب من المحامي يجهز لينا عقود إحتكاريه لهم.
لم ترد شهيرة عليه إستغرب شرودها وقام بالطرق بآنامله على سطح المكتب إنتبهت شهيره سأله_ 
كنت بتقول أيه.
إستهزأ رامز قائلا_ 
مالك من وقت ما رجعت من البنك وإنت كل ما أكلمك سرحانه وشارده أيه مدير البنك سخف عليك.
ردت شهيره_ 
لاء بس كنت سرحانه فى الديڤليه اللى هنظمه الفتره الجايه المصمم عامل فيها عالمي وعاوز شغل بروفيشنال من ناحية العارضات كمان المؤثرات الخاصه بالعرض كمان عرض عليا إنى انا اللى أعرض فستان ختام الديڤليه وإنت عارف أسعد رافض الموضوع ده.
تنهد رامز قائلا_ 
ده مجرد فستان وكمان هيبقى دعايه قوية للعرض وللمجموعه أعتقد لو مارستي شوية دلال على أسعد سهل يوافق... بالذات إنى شوفت فستان الختام مش مكشوف.
زفرت نفسها وقالت_
هو فعلا مش مكشوفبس فستان زفاف.
تهكم رامز قائلا_
فرصه كويسه أهو هاتي أسعد ويظهر معاك عالبيست وتتصوروا عريس وعروسهأهو تجددوا جوازكم مره تانيه.
نظرت له شهيره بحنق قائله_
واضح إنك بتهزرعالعموم أنا كنت ناويه أعتذر للمصممكمان نسيت ماشيه عارضات الازياء.
تهكم رامز_ 
بسيطه أدربك عليها بسهوله وهتلاقى نفسك إفتكرتيها بس مش عارف ليه عندي شك إن مش ده السبب فى سرحانك عالعموم أنا قايم أكمل تمرين وتدريب للعارضات بس عاوزك تكلمي المحامي يعمل لينا عقود تلزم البنات دى يستمروا معانا لفترة أطول ڠصب عنهم مش اللى تلاقى نفسها إتشهرت وبقى عليها طلب تصوير إعلانات أو كليبات مع مطربين يتكبروا ويشوفوا نفسهم علينا.
تنهدت شهيره بضجر_
فعلا كلامك صحوهشوف الموضوع ده مع المحامي.
نهض رامز وتوجه الى باب المكتب بينما زفرت شهيره نفسها تشعر بملل من العمل لأول مره منذ سنواتهنالك شئ مشترك بين موظف البنك وأول حب شعرت به وجنت من خلفه الخذلانربما نفس لمعان العيون والنبره الناعمه. 
ألمانيا
إنتهت روميساء من إرتداء ذلك الفستان الذى آتى به والداها تشعر أنه غريب عليها وضعت نظارتها مالعاده وخرجت من الغرفه الخاصه بها نظر لها والدها بإعجاب قائلا_ 
ملكه بس مش عارف لزمتها أيه النضاره إلبسى لانسيز أفضل.
عدلت روميساء النظاره قائله_ 
دى بقى مستحيل يا بابا كفايه الفستان أنا مش عارفه همشى فيه إزاي غير كمان كنت بفكر أعتذر عن الحفله.
نظر لها والدها قائلا_
وتعتذرى ليهدى حفله عاديه مجرد توقيع بروتوكول تعاون بين الشركه اللى إنت بتشتغلى فيها وبين الطيران المصريفرصه أهى مجامله منك للشركهوكمان ترفهي عن نفسك شويه طول الوقت بتشتغلىإفصلى شويه.
زفرت روميساء نفسها قائله_ 
تمام يا بابا بس انا مش هطول فى الحفله ساعه بالكتيى هثبت وجود وبعدها هرجع على هنا نكمل السهره مع بعض. 
تبسم لها بموده وهى تغادر الشقه بداخله أمنيه يود أن تتحقق هو سابقا لم يكن يهتم بحضورها أى حفلات لكن هذا الحفل مختلف لديه شعور غريب ودافئ يتمني أن تجد بهذا الحفل شاب عربيا يعود بها الى جذورها وهويتها العربيه.
_____
ليست أول مره يحضر مثل هذه الحفلات الخاصه بالسفارات المصريه بأنحاء العالملكن لسوء الطقس تأخر فى الحضوركذالك لديه خلفيه عن ألمانيا هى بلد تقدس العملخالية المشاعركل ما تعترف به هو التروس الحديديه فقطلكن لا مانع من قضاء وقت لطيفقبل العودة الى مصر...تآنق بزي بسيط مجرد بذه رسميه دون رابطة عنق حتى لا يشعر بالإختناق...
بسفارة مصر ب ألمانيا 
ترجلت من السياره التى كانت تقلها الى السفاره سارت قليلا لكن
بسبب ذلك الرداء الضيق التى ترتديه لأول مره بحياتها سابقا كانت ترتدى أزياء عمليه سهلة الحركهلكن بسبب هذا الحفل إرتدت زى مناسبلكن لم تستطيع التنازل عن نظارتها الطبيهفهى تشعر بها كآنها أصبحت جزء من وجههاكذالك ذلك الحذاء ذو الكعب العالى 
أثناء سيرها كانت تتهادى خوف أن تنزلق قدميهاها هو ما حسبته حدث كادت أن تنزلق قدميها بالكاد بعد أن صعدت درجات ذلك السلم الصغير وتركت يدها سياج السلم التى كانت تتمسك بهلكن بتلقائيه منها وضعت إحد يديها على معصم ذلك الشخص الذى قابلها فجأة 
بالفعل إحتوى خصرها بإحدى يديهنظر لوجهها شعر بإنبهار قائلا بالعربي_
يا صلاة النبيسبحان من خلقكهو فى عيون حلوة أوى كدهيا حلاوة المكن الألماني.
بينما هى سريعا إستقامت وعدلت وضع نظارتها التى من الجيد أنها لم تسقط من وجهها فقط إنزاحت فوق أنفهالكن فهمت حديث ذلك الشخص التى شعرت أنه وقحليس من حديثه فقط كذالك بسبب نظراته لها.
دفعت يده عن خصرها وأومأت له رأسها بصعوبه ترك خصرهاشعر بخواء بعد أن
تم نسخ الرابط