دلالي ١٣-١٤

موقع أيام نيوز

شهم پصدمه عمي عبد الحميد
كويس انك لسه فاكر عندك عم ...قالها وهو مازال يتمعن بتلك الصغيرة التي تقف أمامه لم يحيد بنظره عنها يالله ماهذا الشبه الذي بينهم ....
نسخة من والدتها للحظة ظنها هي ابنته المټوفية قد عادت للحياة وها هي الأن تتجسد أمامه
شئ الوحيد المختلف بينهم هو فارق العمر ولون الشعر هذه شعرها اسود كوالدها العمدة اما ابنته المرحومه كان بني بخصلات ذهبية خفيفة
دلال ....نطق اسم ابنته لترد عليه دلالي بجمود
نعم
ردها هذا جعل عبدالحميد يعود للخلف بفزع ليقترب منهم عبدالرحمن وهو يقول بتوضيح
دي دلال حفيدتك شهم سماها على اسم ماماتها
الټفت لها وقال بتشجيع ....تعالي دلال سلمي على جدك و وطي بوسي يده
دلال بأستنكار أوطي ايه ....!!!!! مين ده اصلا
عبدو ده جدك
ردت دلال برفض قاطع ولكن بنبرة هادئة تخبئ خلفها اطنان من النيران لاء مش جدي ....ده سبب مۏت امي ....ده اول حد صدق ان انا بنت حرام ورماني ...ده حتى مايعرفش اسمي تخيل لدرجاتي ماكنش يقبل حد يجيب سيرتي قصاده جاي دلوقتي بعد ١٨ سنه يتعرف عليا ولازم انا اوطي ابوس يده مش كده
ليقول عبدالحميد بغيظ منها فهي سهلة على الاطلاق ده انتي شبه امك شكلا بس لسانك بينقط سم زي الي ربتك
اومئت له وقالت بستهزاء هو لسان الحق بقى اليومين دوم يقولوا عليه سم معلش ماهي الحقيقة بيوجع بردو
عبدالرحمن بنفعال دلال !!!!!!! اعتذري فورا
قالت بۏجع وهي ترفض مايتم أمرها به
معلش لو مافيهاس أساءة ادب يعني حضرتك عايزني اعتذر على ايه بالضبط ياريت تحدد  
على ظلمه لأمي وانه كان السبب بمۏتها ولاااا 
على رميه ليا ما انا عايزة افهم بردو انا غلطت فين
دي تربيتك الي فرحانه بيها....قالها عبد الحميد وهو ينظر نحو شيماء التي كانت تقف عند باب المطبخ وهي تكتف يدها امام صدرها لتقول بشماته وابتسامه واضحه عليها
ااااالله ماخلاص بقى يدلال ده بردو جدك
ردت دلال بعنفوان جد ايه ده نكرني وانا صغيره ف عادي جدا اني أنكره وانا كبيرة مستغربين كدة ليه يكونش مفكرين اني هجري واخده بالحضن اول مايجي يشوفني ده ايه العشم الي انتم فيه وبعدين زي مابيقوله كله دين واهو جا اليوم الي اردله جزء من الي كان يعمله ...
زي ما انت ماتشرفتش بيا وتبريت من أمي انا كمان متشرفش انك جدي ومتبرية منك .....
ما ان ختمت كلامها بهذه الجملة حتى رفع عبدالرحمن يده ليصفعها وهو يقول لها پغضب
أخرسي ..... الا انه صمت وفتح عينيه پصدمه عندما وجد ابنه يقف امامه يمنعه من ټعنيفها 
وهو يقول له بجدية تامه
لاء والف لا ...كله إلا دلالي ياحج عمري ماهسمح حد يمسها بشعره مش يضربها ...وبعدين هي مش غلطانه كلامها ....كلام حق وانا معاها
اعتصر عبدو كف يده بقوة وانزل ذراعه رغم عنه وهو يغلي پغضب عندما وجد ابنه ينظر لأخية الكبير ويقول بجدية
عمي جيتك دي عندنا بعد سنين دي كلها على عيني وراسي البيت ده بيتك واحنا الي ضيوف بسسسسس دلال تبعد عنها خالص ماتجيش جنبها لا بالخير ولا بالشړ
اخذ عبدالحميد ينظر لهم پغضب وهو يتنفس من انفه بقوة كالتنين ثم رفع بكلتا يديه عبائته التي كان يرتدية فوق الجلباب ثم تركهم وخرج ليلحق به على الفور عبدالرحمن وهو يناديه ليعود
لتقترب شيماء منهم ما ان خرجوا وهي تنفخ بختناق وتقول
اعوذ بالله منه ومن شره ...بس برافو عليكي 
جدعه يابت
دلال ببتسامة تربيتك ياشوشو
ضحكت شيماء وهي تقول فعلا تربية واطية يترفع فيها الراس
ضحكت دلال على ضحك والدتها ثم قالت 
مامتي انا جعانه
يله خشو غيروا هدومكم لحد ما احط الغدا 
ده انا عملالكم صينية بطاطس بالفراخ انما ايه تاكلو صوابكم وراها
الله .....انا جعت اكتر ع السيرة ...يله يابابتي نغير عشان عصافير بطني بتهوهو
قالت الاخيرة وهي تذهب خلف شهمها وتدفعه نحو الممر المؤدي الى غرفهم التي بجانب بعضها 
ليضحك شهم على تصرفاتها المجنونه هذ
في الأسفل امام العمارة السكنية الخاصة كان عبدالرحمن يحاول ان يمنع اخيه من السفر 
فهو لايصدق اخيرا زاره بعد كل تلك السنين
نظر له الاخر وهو يقول پغضب 
بيت ايه الي انت عايزني اطلعله ده مش لما يبقالك في كلمه ...لا مراتك زي بقيت الستات 
ولا حتى ابنك معبرك
اسمع مني يا ابن أمي وأبويا البنت دي لازم تخرجها من بيتك قبل ماتخربه النهاردة ابنك وقف قصادك عشانها يعالم بكره يعمل ايه
عبدالرحمن بحيرة اخرجها ازاي ....اعمل ايه يعني ....انت فضلت تقولي اخطبله قبل ماتقع الفاس بالراس وهو خطبتله زي ماشورت عليا بس زي ماشفت بعينك ماشايفش غيرها ده انا غلبت معه
عبدالحميد بشړ الحل الوحيد انك تجوزها
قطب جبينه وقال بهمس أجوزها ! اجوزها لمين
لأي حد مش مهم واخلص من شرها بقى يا اما رجعها للعمدة اهو بقى تمام التمام وصحته احسن مني ومنك وهو اصلا عايزها ف خلي يشوف هي بنت مين انت ذنبك ايه تشيل عار مش عاړك بس نقول ايه كله بسبب مراتك ال ......ولا بلاش وابنك ده بأسرع وقت تمم جوازه بلا قلة ادب ...بيتك عايزله ضب ياعبدالرحمن
قال الاخيرة وصعد بسيارته لينطلق نحو بلده
في الاعلى كانت دلال تغسل مواعين الغداء وما ان انتهت وتوجهت الى غرفتها حتى اڼصدمت ما ان دخلتها و وجدت شهم يجلس على سريرها وامامه كتب واوراق كثيره لتقول
ايه ده في ايه ...انت بتعمل ايه هنا
ليقول شهم بجدية وهو يدقق الأوراق
كنت هتنامي صح
صح
رفع رأسه لها واخذ يعدل نظارته الطبية واخذ يقول بغيظ منها ما انا كنت عارف عشان كده قولت اجي هنا قبل ماتدخلي سباتك يله تعاي نذاكر
دلال بأحباط ورفض لااااا نذاكر ايه حرام عليك ده انا تعبان اليوم كله محاضرات
انتي لو نمتي دلوقتي مش هتصحي ولو صحيتي هتكوني دايخه وفي عالم موازي ومش هتذاكري 
يله ورانا هم مايتلم
دلال على وشك البكاء انا فكرت اني بعد ماخلصت ثانوية عامة اني هرتاح اتاري الجامعه انقح بكتير ...ده اليوم بيخلص كله بالحاضرات.... انا شكلي هسقط السنادي انا مش عارفة اذاكر امتى مافيش وقت ....
نظر لها شهم بصرامة وهو يقول جدية تامة خلصتي مناحة بتاعت كل يوم صح ...يله تعالي اقعدي جنبي عشان نذاكر سوا ده بكره في امتحان بمادتي لو سقطي او سلمتي الورقة فاضية زي المره الي فاتت ياويلك مني
طب عشان خاطر دلالك متأجل الأمتحان ده انت هرينا امتحانات وده يدوب بقالنا اسبوعين بس 
...دي الدفعة كلها بتدعي عليك واولهم انا يامفتري
تأجيل مافيش ويله نذاكر وبعدها ابقي ادعي عليا بضمير .....ما ان سمعته يقول ذلك حتى ذهبت وجلست الى جانبه لتذاكر رغما عنها وبالفعل هذا ماحصل ولم يتركها حتى جعلها تفهم وتحفظ كل واجباتها
كانت دلال تسمع له ماحفظت وهي تغلق وتفتح عينيها بنعاس وما ان انتهت حتى نهض وهو يقول 
حلو ....تمام كده النهاردة
دلال بتسائل خلصنا
ايوه خلصنا تقدري تنامي دلوقتي ....قالها وهو يحمل كتبها واغراضها

تم نسخ الرابط