دلالي ١٣-١٤
المحتويات
كان حكاية اجمل من حياتها
قربت اناملها منه دون وعي منها واخذت تتلمس تلك الشعيرات البيضاء الموجودة بلحيته ثم رفعت ذقنه لتغلق فمه المفتوح ثم نهضت وهي تسحب مفاتيح سيارته من على الطاولة وقبل ان تخرج من باب الشقة نظرت له لتبتسم بتلقائية واخذت تحرك رأسها عندما وجدته عاد بفتح فمه
اخذت تنزل بصعوبه وما ان وصلت سيارته المركونه حتى فتحت باب الخلفي و وضعت حقيبتها ثم اغلق الباب وصعدت خلف الدركسيون وانطلقت بها نحو فيلا البحيري
في وقت الفجر كانت شيماء تجلس على سجادة الصلاة تقرا قرآن الكريم وتسبح لربها وما ان بدأت الشمس بالبزوغ حتى وجدت هاتف زوجها يرتفع رنينه بشكل متكرر
مما جعل عبدالرحمن ينهض بأستغراب ليرى من المتصل وما ان سحب هاتفه ونظر الى الشاشة حتى وجد اخوك المتصل ليرد عليه بسرعة بنبرة مليئة بالقلق ....صمت قليلا ثم قال
إنا لله وإنا إليه راجعون
نهضت شيماء عن السجادة واخذت تقترب منه وهي تأشر له بيدها ماذا هناك ليرفع يده لها بمعنى انتظري وهو مايزال يستمع لاخيه ثم أغلق الخط ونظر الى زوجته التي سرعان ما قالت
خير ياعبدو
تنهد وقال بنات العمدة تعيشي انتي
بنات
ايوه ....تلات بنات زي الورد بثانية وحده راحوله كانو رايحين لدكتور وهما راجعين من القاهرة قريب من البلد عملوا حاډثه
ياندامه تلاته بيوم واحد ليه هو كان عنده كام بنت
هو ماعندوش غير دول اصلا من مرته الاولى الحجة عطيات عشان كده كان عايز ولد فتجوز التانية عنايات وبعديها نرجس التالته ودول ماخلفوش منه اصلا وكل الدكاترة قالو ان العمدة عنده ضعف ....والرابعة دلال الى هووووب حملت ب توأم مره وحده وهي مابقالهاش عند غير شهر
بس الحړام مايدومش عشان كده ماټت هي وابنها وفضلت البنت برقبتي انا
حسبي الله ونعم الوكيل على اخوك هو الي سبب بتغيرك ده
نهض من فراشه بنفعال لا اخويا ولا غيره انا من الاول مش عايز بس اااااخ منك
ياراجل بلاش تبقى حجر دي الطفلة كبرت مابينا وياما نامت على رجلك وبتقولك يابابا
لا بابا ولا ماما انا زهقت يا ما تتجوز يا اما ارجعها لابوها
ترجع ايه
البلد مقلوبه ع الحدث الكارثي الي حصل ده اكيد باباها عايزها دلوقتي اكتر ده مفضلوش غيرها
شيماء بعد اقتناع أمت عجايبك بصحيح ...انت لسه كنت بتخوض بنسبها ازاي بقى ابوها وعايزها
طالما هو مقتنع انها بنته يبقى خلاص يصطفلوا مع بعض
اتقي الله بأبننا
اللهم اجعلنا من المتقين ....قالها وهو يخرج ويذهب الى الحمام لټضرب شيماء كفيها ببعضهم وهي تقول بتعب اعصاب
اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي
في شقة ال الرماح خرجت احلام من غرفتها لتتوقف ما ان رأت سامر ينام على الأريكة لتقترب منه بسخرية وهي لتغمغم بغل بصوت خفيض
بالحرام شاطرين لما يبقى حلال تنام برا روح يابعيد الله يخلصني منك على اهون سبب
ختمت كلامها وهي تدفع الكرسي على الارض ليصدر صوت عالي على اثر انتفض جسد سامر وفتح عينيه بفزع لينظر لها پغضب لتقول بشماته
وهي تضع يدها على خصرها
احسن
اعوذ بالله منك ....قالها وهو ينهض من مكانه وذهب الى غرفته بعدما دفعها من امامه ولكنه توقف عند الباب واخذ ينظر الى كل ركن أين هي للحظة توقعها بالحمام ولكن لفت نظره عدم وجود حقائبها ....
اخرج هاتفه ليتصل بها يريد ان يتأكد قبل ان يكسر رأسها العنيد هذا ولكن ما ان فتحه حتى وجد رسالة نصية منها تخبره بذهابها للفيلا بسيارته
ليعصر الهاتف بيده بقوة وهو يقول
ااااااااااه يابنت ال !!!!!!!!!!
نزع تشيرت الذي كان يرتدية پغضب وهو يتوعد لها بالعقاپ وماهي سوى عشر خمس دقائق حتى خرج من الشقة بأكملها ما ان غير ثيابه اخذ ينزل بسرعة على الدرج العمارة
أما على الطرف الاخر كانت مليكة لتوه قد خرجت من الحمام وهي ترتدي مأزر الحمام سمعت صوت جرس علمت بأن هناك من أتى لزيارتها
ايعقل عمها ! ام سامر ...لا يهم الأن ستأتي العاملة وتبلغها من الزائر !
هذا كان ضنها ولكنها تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
نزعت عنها رباط المأزر وما ان رمته حتى أرتدت للخلف پخوف ما ان تم فتح الباب بقوة لينظر بالحائط وكأن مكافحة الأرهاب قد أتت لألقاء القبض عليها
فتحت عينيها وفمها پصدمه ما ان رأت سامر امامها يدخل ويغلق الباب خلفه بقدمه واخذ يتقدم نحوه وهو يعد على اصابعه بتوعد
يعني ماسمعتيش الكلام ....و خدتي عربيتي
....وانقح من ده كله خرجتي بنصاص اليالي وحدك ولا كأن في نطح انتي مسؤولة منه وليه كلمة عليكي
مسكها من أعلى كم مأزر الحمام واخذ يحركها بقوة وهو يكمل ...قوليلي اعمل فيكي ايه
...احكمي انتي على نفسك بقى
مسكت مليكة المأزر بقوة خوفا من ان ينفتح وهي تقول بشكل مضحك
هيتفتح الله ېخرب بيتك
وما ان انفتح رغما عنها حتى احتضنته من صدره بكل قوته ليستغرب منها من حركتها هذه ليقول وهو يحاول ابعادها عنه
ايه ده ...في ايه يابت
رفعت يدها التي تحتضنه بها وضړبته بقبضتها الصغيرة على ظهره وهي تقول بغيظ
بت أما تبتك ....انا اسمي مليكة
قالت الاخيرة وهي ترفع وجهها له لتلتقي نظراتهم
ليهم بيها وبحمرة وجنتيها من اثر الحمام رفع يده الا انها رفضت ذلك وابتعدت عنه بعدما دفعته من صدره عنها
ألا انها سرعان ما عادت الى احضانه بأحراج ليرفع حاجبه وهو ينظر لها ماتضبطي بقى
مليكة وهي على وشك البكاء غمض عنيك
سامر بسفالة ايه اخيرا هتحني عليا ورزعيني بوسة مشبك
مشبك ده ايه بقولك غمض عنيك بلا قلة ادب
احتضنها هو مين بينا بېموت بقلة الادب وقاعد يتلزق وهو بلبس الحمام وقاعد بيحضن
اخذت تتموج بين ذراعيه لتمنعه من فعل ذلك وهي تقول لالالالالالالالالا
دفعته عنها كرد فعل مع هذا الفعل وهي ترفع نظرها للاخر لتجده متجمد بمكانه
لتقول بختناق لوسمحت اطلع برا
اومئ لها واخذ يعود بأدراجة للخلف ونظره مازال معلق بها حتى وصل الباب وفتحه وما ان خرج بالفعل حتى سحب نفس عميق وكأنه لتوه خرج من الڠرق
اخذ ينزل الى الطابق الاول وهو يفتح اول ازرار قميصه فحرارته عدت المعقول اخذ يدعك وجه بكلتا يديه بحركته المعتادة اعاد شعره للخلف يريد ان يسيطر على انفعال جسده
ولكن تبخر كل ذلك عندما ارتفع جرس لتذهب العاملة وفتحت الباب ليدخل أشرف البحيري مع نجله الذي ما ان دخلت حتى اقترب منه وقال بعصبية
انت ايه الي جابك هنا
كاد ان يرد عليه سامر الا انهم التفتوا نحو مليكة وهي تنزل على السلم بكل ثقة وهي تقول
جوزي ....سامر الرماح بقى جوزي ....هيكون بيعمل ايه هنا يعني
رامي پصدمة من كلامها هذا ليقول
هو مش كتب كتاب بسسسس
وقفت الى جانبه ومسكت يده وقالت ببتسامة
لا احنا أتجوزنا فعلا ....
وماهي سوى ثواني معدودة حتى تغيرت تعابير أشرف البحيري من الڠضب الى الهدوء الماكر ليقترب منها وقبلها من رأسها وهو يقول لها
الف الف مبروك
متابعة القراءة