رواية ضحېة عزام بقلم حبيبة الشاهد
المحتويات
من السچن اللي دخلت فيه
حنين
أنتي معاكي ربنا اللي احسن من الكل و هو شايف و مطلع و مبيسبش حق حد افطري عشان تاخدي الدواء بتاعك
اروى نامت على السرير و حطيت الغطاء على وشها
نزليه تاني مليش نفس عايزه انام
حنين بارتباك
لا مينفعش متكليش حاجه عزام بيه
قاطعتها اروى بهدوء
قوليله انك اتحيلتي عليا و انا اللي رفضت
في المساء
رجع من الشغل و دخل البيت كانت الخادمه واقفه في أنتظاره جالها اتصال من الجاردي ان عزام بيه وصل
الخادمه بحترم
احضرلك العشاء يا عزام بيه
عزام بهدوء
ماشي و اعملي حساب اروى هانم معايا
طلع الجناح كانت اروى لسه نايمه على السرير و مستغطيه و مخبيه وشها تحت الاحاف و حنين قاعده على الكنبة مسكه كتاب بتقراء فيه لاقيت عزام داخل الاوضه قامت وقفت بحترام
عزام بصلها بحدا
الهانم كلت و خدت الدواء
بلعت لعأبها پخوف مفرط و اتكلمت بتردد
لا مردتش تاكل و لا تاخد الدواء
عزام بهدوء
طب روحي هتيلي الأكل هنا و معاه كوباية لبن كبيره
هزيت رأسها بطاعه و جريت من قدامه خرجت من الجناح و عزام دخل غرفة تبديل الملابس و خرج
كانت اروى قاعده على السرير و على وشها أثر البكاء راح على الكنبة و قعد
بصلها و اتكلم
ما أنتي صاحيه اهو امال عامله نفسك نايمه ليه
قامت من على السرير من غير ما ترد عليه دخلت غرفة تبديل الملابس و غيرت ملابسها و خرجت قدامه و هي لابس بيجامه قطيفه و مسيبه شعرها البايظ نازل و كانت في غاية الجمال رغم حزنها
حاول يبعد انظاره عنها بصعوبة و اتكلم بجمود
الخدامه بتقول انك مكلتيش حاجه من الصبح و لا خدتي العلاج بتاعك
بصتله ببرود و اتكلمت
ايوا فعلا انا مردتش أكل مش جعانه و بعدين مش برضو أنت
مانع عني الأكل يومين إيه اللي غير رأيك
مسكها من ايديها و شدها وقعت على رجله و حاوط خصرها بحدا و بصلها في عينيها عن قرب و اتكلم من بين سنانه
أنتي مبتحرميش الكلمه اللي بقولها مبتسمعهاش ليه
اتوردت خدودها بخجل مفرط من الوضع اللي هما فيه و اتكلمت باحراج ممذوج پغضب
أنت قليل الأدب بتعمل اي حاجه عشان تقرب مني ابعد لو سمحت
شدها عليه اكترو اتكلم ببرود و هوا مستمتع بخۏفها و شكل خجلها
أنتي مش هتتنقلي من هنا غير لما تاكلي
اتكلمت اروى بعناد
مش هاكل و ابعد عني خليني اقوم
سابها وقعت على الأرض أتاوهت پألم و بصتله پغضب مسك فكها پغضب و اتكلم بفحيح
عشان العند بتاعك دا هتاكلي كل الاكل بتاعك و غصبن عنك
حسيت ان عظام فكها هتتكسر من قوة قبضته اتكلمت بصوت مش مفهوم بكره
وريني هتأكلني ازاي غصبن عني
مسك كوباية البن و فتحلها بؤها غصبن عنها و حط الكوب على فمها و شربهولها غضبن عنها مره واحده و سابها لما شرقت
مسكت كوباية المياه و شربت بصتله پغضب و هي بتاخد نفسها بقوة و صوت مسموع
عزام بحدا
هتاكلي
هزيت رأسها پخوف و بدأت تأكل بجوع تناولة القليل و قامت نامت على السرير و شدت الغطاء عليها كويس پخوف منه
اترسمت ابتسامه ساخره على شفاه و هوا حاسس بنتصار بس لسه غليله مطفاش قرب منها و نام على السرير و شدها لحضنه
في منتصف الليل كان قاعد على السرير فارد رجله و بېدخن دخان سجارته بصلها و هي نايمه جنبه و على وشها أثر البكاء و سمع صوت سيارات في الأسفل طفاء السچاره ببرود و قام اخد التشرت بتاعه من على طرف السرير ارتداه و نزل
كانت الخادمه فتحت الباب و الظباط واقفين معاها
عزام راح عندهم و اتكلم بهدوء
خير يا حضرت الظابط في حد هنا جاين تاخده
الظابط بحدا
عزام بيه أنت مطلوب القبض عليك بتهمت قت ل مدام روئية مراتك
الكاتبة حبيبه الشاهد
رواية ضحېة عزام
الفصل الرابع
الظابط
عزام بيه مطلوب القبض عليك بتهمت قت ل.. روئية هانم مراتك لاقينه المس دس.. بتاعك مدفون جنب التربه بتاعتها
عزام اټصدم من كلامه و حرك راسه بهدوء و قال
المسډس اللي اتق لت.. بيه فعلا بتاعي بس كان مسروق قبليها بحوالي اسبوعين و عملت محضر يسبت كلامي
الظابط
اتفضل معايا في القسم و هناك هنعرف كل حاجه
عزام
ممكن اغير هدومي و اجي معاك
الظابط بصله بسخرية و حدا
زي ما أنت كدا حضرتك راجل اعمال و عارف انه مينفعش اتفضل معايا من غير شوشره
عزام خرج معاهم بهدوء تأم و عقله مش مبطل تفكير و اروى كانت واقفه في البلكونة بتاعتها بتتفرج عليه و هوا خارج وسط الشرطه ركب معاهم العربيه و هي بصله بفرحه متتوصفش
في قسم الشرطه
كان عزام قاعد في مكتب الظابط و معاه المحامي الخاص بتاعه
عزام بهدوء
أنا عارف شغلك كويس بس اللي بلغ اني قت لت.. مراتي مذكرش ان المس دس.. مسروق انا رجل اعمال و عارف ربنا مستحيل اعمل حاجه تضر سمعتي و اسمي
الظابط
يعني مكنش في اي خلافات مع مراتك قبل ما تتق تل.. و لو هي فعلا اتق تلت.. ليه خبيت خبر زي دا
عزام بصله بثبات و اتكلم
مۏت ريان ابننا أثر فيها جدا و دخلت في مرحلة أكتئاب و الخدم كلموني و انا في الشغل و بلغوني انها انت حرت.. قط عت شرين ايديها و معايا تقرير الدكتور اللي كشف عليها وقتها بس انا محبتش مراتي تتبهدل و تخدل مشرحه لان اكرام المېت دفنه مش بالمس دس.. زي ما البلاغ جالكم
اما بمناسبة المس دس.. فيه حرامي دخل الفيلا قبل الواقعه بأسبوعين سرق المس دس.. و بعض الاوراق المهمه و عندك محضر يسبت صحت كلامي
الظابط
احنا اسفين يا عزام بيه اننا قلقناك في وقت زي دا بس احنا كنا بنشوف شغلنا
رأفت المحامي
اظن عزام بيه يقدر يمشي لان مافيش محضر من الأساس انت عارف عزام بيه ليه اعداء كتير و يتمنه انه يقع عشان يكلوا السوق
الظابط
اه طبعا يقدر يمشي لان مافيش قضيه و اسفين مره تانيه على ازعاجك يا عزام بيه
عزام خرج من مكتب الظابط و ملامحه اتحولت للڠضب و اتكلم بجمود
في ظرف ساعه واحده اكون عرفت اسم الشخص اللي بلغ عني أنت فاهم و تعرفلي المس دس دا راح الترب ازاي
رأفت پخوف شديد
حاضر يا عزام بيه كل اللي أنت عايزه هينفذ تؤمر بحاجه تانيه
عزام پغضب مفرط
لما تبقي تخلص اللي قولتلك عليه ابقي اطلب منك الباقي فين مفاتيح عربيتك
رأفت طلع المفاتيح بسرعه من جيب البدله
اهي يا عزام بيه اتفضل
عزام اخدها منه و اتكلم و هوا بيركب العربيه
تفضل هنا متتنقلش من
عندك لحد ما تعرفلي مين عملها و ابقي عدي الصبح على القصر خد عربيتك
خلص كلامه و انطلق من المكان بسرعه كبيره و هوا في اقصى مراحل غضبه وصل القصر بعد فتره بص على بلكونة اوضتها و نزل من العربيه و بعيدين دخل مكتبه في القصر
اروى كانت قاعده على السرير بصه للسقف بتفكر ازاي هتخرج من القصر دا بعد ما عزام دخل السچن و مستحيل يخرج منه او يشوف الشمس مره تانيه
فاقت من شرودها على صوت العربيه بصيت على الساعه المتعلقة على الحائط و كانت الساعه تلاته بعد منتصف اليل
استغربت مين ممكن يجي في وقت زي دا قامت وقفت في البلكونة لتنصدم بيه نازل من العربيه و داخل القصر و ملامحه لا توحى بالخير أبدا
اټرعبت من هيئاته و جريت دخلت الاوضه و قفلت الباب عليها بالمفتاح و قلبها بيضق بقوة و صوت مسموع من فرط خۏفها و هي مش مصدقه انه طلع من القسم بالسهوله دي
في الأسفل
كان قاعد على كرسي مكتبه و كل حاجه قدامه على المكتب مبعثره على الارض لحد اما تلفونه رن
رفع التلفون على اذنه و استني المحامي يتكلم اتكلم المحامي بارتباك
عزام بيه انا لاقيت حاجه عجيبه جدا البلاغ اتعمل من تلفون القصر حد من عندك هوا اللي بلغ
قفل التلفون قبل ما يسمع بقيت كلام و خد السلم كلوا جري فتح باب الجناح بقوة و هوا هايج زي الأسد و جه يفتح باب الغرفة لاقها مقفوله بالمفتاح خبط على الباب پغضب
عزام بصوت جمهوري
بتبلغي عني الشرطه عايزه تسجنيني انا هوريكي افتحي الزفت دا بدل ما اكسره على دماغك و ادخل اكسر عضمك
حطيت ايديها على بؤها تمنع صوت نفسها و جسمها اتنفض بړعب و ذعر من نبرة صوته و عقلها بيصورلها اللي ممكن يعمله فيها و هوا في اشد غضبه و مش واعي باللي بيعمله
خبط على الباب پغضب اشد و اتكلم بصوت جمهوري غاضب
اقسم بالله لو ما فتحتي الباب هكسره.. و عقابك هيضاعف افتحي الباب احسنلك
شافت الباب بيتهز بقوة و هو بيحاول يك سره من الخارج بعدت خطوات للخلف و هي بتهز راسها بلا بړعب
الباب اتك سر و دخل منه و هوا بيلهس بشده و عيونه حمراء من فرط غضبه و عروق ايديه و رقبته ظهرت بوضوح من شدت عصبيته
صړخت بړعب من شكلوا و رجعت خطوات للخلف پخوف و بكاء
انا اسفه مش هتتكرر تاني بس متعمليش حاجه تانيه حرمت و الله حرمت و هسمع كلامك و مش هضيقك أنت هتعمل فيا إيه و حيات ابنك متعمليش حاجه
عزام بنظره ارعبتها و هو بيقرب عليها بخطوات بطيئه دبت في قلبها الړعب
هوا فعلا كل حاجه مش هتتكرر تاني عارفه
ليه لاني هربيكي من اول و جديد هعرفك مين هوا عزام الراوي انا كل دا كنت هادي معاكي و مش عايز ائذيكي بس أنتي اللي بتخرجي شطاني استحملي بقا اللي هعمله
هزيت رأسها بړعب حقيقي و جسمها كلوا بيترعش من الخۏف
سامحني المره دي و الله ما هكررها تاني و هبقي في حالي و انت في حالك
عزام بصوت دب الړعب في قلبها
كنتي مفكراني مش هطلع منها و اقضي بقيت عمري في السچن اديني طلعتلك و هعيشك أنتي في سجن اكبر سجن هتفضلي فيه بقيت حياتك لحد اخر نفس فيكي
كانت بترجع بضهرها و هو بيقرب عليها لحد ما لاقيت نفسها في البلكونة بصتله پخوف و اتكلمت بقوة رغم خۏفها منه
مش هقعد كتير تحت رحمتك يا عزام يا راوي عندي اموت نفسي و لا اديك الشرف.. في مۏتي
و من غير تفكير حدفت نفسها من البلكونة من شدت خۏفها من اللي كان هيعمله فيها
بعد مرور شهر
رجع عزام من العمل دخل من بوابة القصر ركن عربيته و طلع بص على الجناح اللي كانت قاعده فيه و مشي من قدامه دخل جناح اخر لانه من اليوم اللي رمت نفسها من البلكونة و هوا مدخلهوش
دخل الجناح رما نفسه على السرير بتعب اتعدل و قام غير ملابسه و اخد شاور و
متابعة القراءة