رواية رائعة للكاتبة علا عبيد الجزء الثالث
المحتويات
الوقت مشغول بالتحضير للسفر
وتجهيز الأوراق المهمه التى سوف يأخذها معه إلى هناك
ولم ينتبه إلى توتر جهاد وقلقها بشأن السفر إلى مثل هذه الدوله الغربية
وهى لا تعرف عنها شئ ولا تعرف حتى لغتها
فكيف سيتم للتواصل بينها وبين الآخرين هناك
لقد فكرت انها إذا ظلت فى دبى بمجرد أن تتطلق من صابر سوف تهرب
على الأقل فى دبى سوف تستطيع الهرب بالتواصل مع الآخرين
لكن الآن باءت كل الخطط بالفشل
وهناك أربعة أشهر من حياتها الممله سوف تمضى إلى جانب هذا صابر الممل أيضا كصديقه
الطيور على اشكالها تقع
قالت جهاد بصوت شبه مسموع ...
فسمع صابر همساتها لنفسها وهى تندب حظها البشع لتزوجها من شخصين يشبهان بعضهما الى حد كبير...
فابتسم يصمت ثم قالها بتقولى حاجه
جهاد وهى تجلس على الاريكه لا ولا حاجه
صابر بنفاذ صبرايه اده انتى لسه هتقعدى
يلا ساعدينى علشان ننزل
نفست عن ڠضبها بأن قامت مندفعه بقوه
نحوه لتحمل الحقيبه لكنها تعثرت فى حقيبته الصغيره الموضوعة بجانب الحقيبه الكبيره
صړخت بفزع وهى تشعر انها ستهوى على الأرض
أغمضت عيناها بقوه وهى تتوقع ارتطام حاد بين رأسها و طرف المنضدة الحاد
لكنها بدلا من ذلك
شعرت لتيار كهربى يسرى بين خلايا جسدها
بفعل يد هى مصدر.
هى مصدر التيار بالنسبه لها
لقد الټفت يديه بسلاسة على خصرها وأمسك بيدها قبل أن تقع
فتحت عيناها البنيه پذعر
فرأت الخۏف فى عينيه الغامقتين
كما لو كانت ستقع من الطابق السابع
لأول مره ترى خوف أحدهم عليها يجتمع فى عيناه
وهل الترجمه التى ترجمتها بلغه العيون صحيحه
ولماذا قد ېخاف عليها هكذا
سرعان ما تحولت نظرات الخۏف إلى أمان وحب فى عينيه
فهو أسعد رجل الآن فى العالم
الذى يراى عيونها عن قرب
ولم يكن يحلم فى يوم من الأيام ان تكون بهذا القرب منه....
...يتبع
الفصل الحادي عشر
فى مكان ما فى دبى كان مصطفى يجلس
وهو ينظر إلى السماء
ويتذكر كم كانت جهاد تحب تأمل السماء
البعيده خاصه عندما تكون صافيه
وعندما تذكر ما حدث وأنها الآن بين يدى رجل آخر
وبالرغم من أن الرجل الآخر هذا هو صديقه
المقرب هو مثل أخيه لكنه يغار عليها
جدا ولكنه بالنهايه يريد أن تكون له وحده
سيتحمل هذه الفتره
وبعدها لن يسمح لها بأن تبتعد مهما كانت
الأسباب
ولن يدع أحد يقف فى طريقه
لكنه لم يفكر ولو مره فى أن يعرف رأيها
فيه وفى الحياه معه التى كانت تعيشها
بالاجبار
ولكن ها هى الآن بين ذراعى رجل يفكر فى
اسعادها
بالرغم من أنه يفكر دائما أنه سياتى اليوم
الذى يتركها فيه كما تعود لصديقه
كان يود دائما ان يسألها هل كانت تنتبه له
فى الطفوله وهو يراقبها بجوار مصطفى
ام انها لم ترى سوى مصطفى
وعندما قالت هذه الكلمات أيضا أيقن انها
متعلقة بمصطفى وربما تحبه بعد كل ما
فعله بها لأنها قالتعلى فكره كان ممكن انك
تتجوزنى وتطلقنى فى نفس اليوم
ما كنش فى داعى أننا نفضل سوا أربع شهور
ظهر الڠضب جليا على وجهه وهو يغار من
فكره انها قد تكون اشتاقت لمصطفى
وتفكر به الآن وهى معه
فتجاهل سؤالها وقال واضح انك مبسوطة
فى الوضع اللي احنا فيه ده
انتبهت انها ما زالت تميل فى وقفتها وصابر
يمسك بخصرها يمنعها من الوقوع
فحاولت الاعتدال .أسند يده على ظهرها
وهو يمسح عليه برفق بعفوية تامه ولم ينتبه انها
تفكر أنه يحاول التقرب منها جسديا
اعدل وقفتها وقال لا مش مهم تساعديني
انتى لو ساعدتني بالطريقة دي مش
هنلحق الطيارة خالص
أبتسم ابتسامه صافيه خلفها ڠضب متفجر من تصرفاته. ...
حمل وأشار لها كي تخرج من باب
المنزل
أمسكت حقيبة اليد الصغيرة وخرجت أولا
بينما هو تناول هاتفه ومفاتيح المنزل وخرج
مغلقا الباب خلفه
.......
فى منزل جهاد بمصر
كانت نعمه تجلس يعرفه ابنتها جهاد
وها قد احتفظت بقميصها
كانت تشم رائحه ابنتها التى اشتاقت لها
الآن كثيرا وهى تفكر ان ابنتها أصبحت تبغضها كثيرا
لكنها تعرف ان الحق كله لها بأن تكرهها
وتكرهها أكثر وأكثر ...
ولأنها كانت ام جبانه لم تدافع عن حقوق ابنتها
كانت تخاف ان تقف فى وجه زوجها فلا
تستفد شئ سوى طلاق مضمون
بتهمه تجاوز حدود الزوجة المطيعةالتى
رسمها لها منذ أن تزوجها
ظلت تبكى وابكى ودموعها تبلل وجهها
وملابس جهاد
إلى ان سمعت صوت رأفت يناديها
جففت دموعها بسرعه وانطلقت إلى الخارج
وهى ترددنعم..انا هنا
نظرت إلى أسفل تحاول إخفاء آثار البكاء وإلا تنظر فى وجهه
لكنه ما ان أصبحت أمامه على تلك الحالة
رفع وجهها فورا وهو يقولايه اللي حصل
بټعيطي ليه
نعمه لا انا مش بعيط ليه بتقول كده
رافتانا عارفك كويس قولي مالك
نعمه مفيش حاجه مهمه بس انا ..قصدي
جهاد وحشتني وخاېفة عليها
رافتانا كمان ووحشتنني ما تخافيش
هتكون كويسة ان شاء الله ..هي دلوقتى
زمانه فى الطيارة
نعمهينفع اكلمها
رافتانا معايا رقم صابر بس هنكلمها بكره
ان شاء الله دلوقتى زمانهم فى الطيارة
ابتسمت بهدوء واستدارت قائلههحضر الأكل فى ثواني
بهدوء استدار يزيل جاكيته ويجلس على
الأريكة ويشعر لأول مره ان يطمئن على
ابنته. .ويشعر أن بقدر صداقه صابر
الصادقة سيكون زوج جيد لابنته حتى ولو
لفتره محدودة ..........
...............................................
فى المطار
جلس صابر على أحد المقاعد وهو يهز قدمه
بتوتر شديد بينما هي تجلس صامته
هادئة كالعادة
بينما هو قرر ان يبدأ هو بإزالة
هذا التوتر قائلا
ممكن اقولك حاجه
ما زالت تنظر للإمام ولكنها
متابعة القراءة