رواية رائعة للكاتبة علا عبيد الجزء الثالث

موقع أيام نيوز

باستغراب وقالانتى لسه صاحيه
جهادانا مش عارفه هنام فين
صابرفى أوضتك طبعا هناك
وأشار إلى غرفه بعيده جدا عن غرفته 
وقد كان هذا قصدا حتى يشعرها بالأمان المطلق بعيدا عنه 
جهادانا فكرت ان..
صابرفاكرنى هنام فى نفس الاوضه
صمتت بخجل فتابع عادى انا معنديش مانع خالص طالما انتى مرتاحه
ابتسمت براحه ولكن جذب انتباهها كلمه واحدهطالما انتى مرتاحه
هل هو الشخص الأول الذى يتحدث عنها هى وعن راحتها لا تصدق لكنها الحقيقه 
ربما لا يعرف لكن الشعور الذى يجعلها تشعر له الآن هو شعور غريب تشعر به للمره الأولى 
وهو ما يطلق عليه الاهتمام 
ولكنها قالت بهدوء وهى تتجه نحو غرفتها لا مفيش داعى تصبح على خير
أبتسم مقابل ابتسامه صافيه منها يراها تتعود عليه ببطء لكن لا بأس ورد عليها تحيتها 
ووجد هاتفه على الطاوله أمامه فأخذه وذهب إلى غرفته مره اخرى 
...............
عندما ذهب إلى غرفته حاول الاتصال بوالدته ربما للمره ألف او أكثر لكنها مازالت لاتجيب عليه 
هو يعرف أمه حق المعرفه ما ان تصمم على شئ لا تتركه حتى يكون قد نفذ 
وربما ټموت فى سبيل هدفها لكنها لن تستسلم 
حاول عده مرات ان يجعلها تفهمه وتتفهم موقفه لكنه كل ما أخبرها به أنه يفعل ذلك لمساعده صديقه الوحيد 
ولو أنه أخبرها بالحقيقة كامله لكان قد زاد حسرتها أضعاف على ابنها المسكين الذى يضحى بالاخضر واليابس لأجل صديق عمره 
لا تعرف أمه اى نوع من الأشخاص دائما كانت تخبره بذلك 
لكنه تعلم هذا الاخلاص والوفاء من والده 
تعلم ان يتعامل مع الآخرين دون أن ينتظر مقابل ودون أن يكون هناك شروط وحدود للتضحية ربمالم يعد هناك أشخاص هكذا فى زمننا هذا لكن هل هو المثال أمامكم 
مثال للتضحيه والصداقة بمعناهاالذى نحتاجه وبشده فى هذا الزمان 
فى زمان أصبحت المصالح هى ما تحكم وجود العلاقات بين الناس ولكن هل حبه ووجوده مع جهاد فتاه احلامه هو الآخر قد تجعله يتحول ويتجه إلى الانانيه
بينما راويه كانت تضع رأسها على وسادتها بحزن وهى تفكر هل مازال غاضب 
وماذا سيفعل هل سوف يتركها بعد ان جعلها تحبه وتتعلق به 
هذا السؤال كان جوابه 
رنين هاتفه الذى افزعها من تفكيرها 
أدارت رأسها إلى الجانب كى تعرف من المتصل 
لكن سرعان ما وقفت على سريرها عندما عرفت أن المتصل هو عمرو 
أجابت فورا قائله عمرو حبيبى 
فأجاب بهدوء راويه ازيك
راويهمالك يا عمرو انت لسه زعلان منى 
والله ما كان قصدى انا مش بعترف بكده قبل الجواز وانت ..
عمروخلاص يا راويه انا نسيت الموضوع وانتى كمان انسيه 
راويهما شى يا عمرو .
عمروايه رأيك نخرج سوا بكره
فكرت قليلا خاڤت ان ترفض فورا فتزيد الأمر سوءا فقالت ماشى موافقه هقول لماما
عمرومفيش .داعى انا قولتلها وهى وافقت
راويه ماشى
فضلت الصمت فهى لا تريد ان تغضبه مره اخرى 
لم تعتقد انها سوف تتعلق به هكذا وتتوق للحديث معه فى فتره قصيره جدا لكنه بفطره الفتيات الصغار فالسن اللواتي يعجبن بأول شخص يمنحهن الاهتمام والكلمات الرومانسبه البحته 
بعد مكالمه طالت كثيرا شعرت خلالها أنه يعود كما كان تدريجيا 
فها هو يمطرها بالكلمات المعتادة منه التى تجعلها تحمر خجلا وحبا له 
او لنقول افتتان بكلمات رقيقه تسمعها لأول مره وضعت رأسها على الوساده وتنهدت براحه أغمضت عيناها على أمل ان تحلم باليوم الذى سيجمعها معه 
وسرعان ما كانت تدخل فى نوم عميق 
وعلى وجهها ابتسامه صافية 
فى صباح يوم جديد على ابطالنا الاربعه 
خرجت جهاد من المرحاض الملحق بغرفتها وهى تجفف وجهها بالمنشفه 
وخصلات شعرها الطويل المبلل يمتد على طول ظهرها وكانت تلبس مئزرا طويلا واحاطت خصرها بحزامه تربطه ربطا محكما
طرق صابر باب غرفتها فردت قائله بعفويهادخل
دخل صابر وهو يقوليلا علشان اتاخرنا. .
ولكن هذا المنظر الفاتن أمامه وهذا الشعر الذى طالما تمنى أن يراه يزحف خلفها وهى تمشى باتجاه السرير لتضع عليه المنشفة 
أدارت رأسها جهته تستغرب من توقفه عن الحديث 
لكن سرعان ما أدركت من نظراته أنه يتاملها بتفاصيلها 
فقالت انا ..
هز رأسه پعنف يحاول ان يسيطر على انفعاله .ورغبة ملحه فى ملامسه شعرها الفاتن 
الذى جذب نظره فى ثانيه واحده
صابرانا آسف ..ما كنتش اعرف 
جهاد لا عادى حصل خير انا اصلا كنت هخرج 
لم يكن سعيد بقدر هذه اللحظه من قبل فها هى تزيل الحدود دون ان يتدخل هو
فقال وهو يغلق الباب خلفههستناكى برا
خرجت من الغرفه بعد ان استعدت لأول مره تخرج بها معه بل مع اى أحد وكانت سعيده جدا تتمنى أن يمر اليوم على خير والا يحدث شئ يشوب شعورها بالسعاده والراحة معه 
كان يمشى بجوارها بصمت 
وهو يتذكر ذلك المظهر الصباحي الذى أثاره 
ولكن لم يشعر كيف مر الوقت حتى وجد نفسه يحمل الأغراض التى تشتريها هى وتشير بيدها عليها 
لم تكن تستطيع التعامل مع الآخرين بنفس لغتهم لذلك كان عليه التدخل 
بينما كانت تمشى وهى تنظر حولها 
وصابر كان يمشى خلفها مشغول بتاملها 
اصطدمت بفتاه تقريبا فى نفس سنها
فقالت انا اسفه
ردت الأخرى ولا يهمك
نظرت جهاد إليها بتدقيق سرعان ما صړخت قائله غرام 
غرام جهاد ..جهاد رأفت يا ربى
احتضان بعضهما
تم نسخ الرابط