رواية رائعة للكاتبة علا عبيد الجزء الثالث
المحتويات
قالت بهدوء وهى
تصوب نظرها فى الفراغ اتفضل
فقال صابر مازحا انتى مملة جدا
عقدت حاجبيها فى استغراب من صراحته
المفرطة واستدارت بسرعه تنظر إليه
فاكمل بسرعه بعد ان أدرك أن الڠضب يسيطر
عليها رويدا رويدا
مش قصدي ..قصدي انك مش بتتكلمي كتير
وهادئة دايما كده
عكسي تماما انا بحب اتكلم كتير وساعات
كمان مش بفهم معنى اللي انا بقوله بس ما
أقدر أعيش زيك كده صامت طول الوقت
على الأقل اعملى النظام فيبرشن
وأطلق ضحكه سعيدة على ما قاله
لكنها قاومت بشده ألا تضحك على ما قاله
وما زالت نظراتها ثابته غامضه
أدرك أن الأمر لم يعجبها فقالآسف
لكنه ومع ذلك لم يستسلم فهو كان مصر ان
يرى ابتسامتها بأى ثمن ولو صغيره حتى
فقال متنهدا طيب مفيش باقة حتى مثلا
طيب مفيش اطلب نجمه خمسه خمسه
اسمع كلمه من جهاد وانا هطلب علطول على فكره
لكنها تلك المرة لم تكبح ضحكتها ابدا فبدأت
تضحك ضحكه صافيه انعشت قلبه وكيانه
ومال على اذنها وهو يقول على فكره
ضحكتك حلوه قوى ابقى اضحكي كده
علطول
ابتسمت بهدوء على كلامه ولكنها لم تتحدث
فقال بصوت عالىلا بقا احنا مش هنفضل
كده كتير حتى مصطفى كان كده مش
بيكلمنى خالص ..انتى تعرفي فيكم من بعض كتير
سرعان ما عاد الحزن مره اخرى ليخيم عليها
من كل جانب وهى تتذكر حياتها معه كيف
ستكون ومصطفى يقف فى كل خطوه فى
حياتها حتى فى ابتسامتها
فاكمل صابرعلىصابر علينا ممكن نبقى
صحاب كويسين
هذه المرة قالت بسرعه موافقه بس بشرط
صابر أمرى
جهاد بلاش نتكلم
عن مصطفى
لم يتخيل أن للقلب جناحان
لكنه هذه المرة شعر بقلبه يطير ويحلق
فى سماء الحب
سماء عشقه لها الكامن فى مكانا ما فى
داخله
وهو يرفض ان يظهره فى صوره حيه
ملموسة هناك جزء من عقله وضميره يؤنبه
لأنها يحب
من هي حبيبه صديقه المقرب
لكنه يحبها منذ زمن والحب لا يعرف الظروف
ولا زمان ولا مكان ولا علاقات اجتماعيه
لكنه سعيد الآن بقبولها صداقته
.................................
حضر عمرو إلى منزل راويه ليلا ...
وبعد أن أكل الطعام الذى أعدته له خطيبته
طلب منها ان يجلسا سويا يجلسا لوقت
بمفردهما
جلست إلى جانبه بخجل شديد
ولم تمانع أن يمسك يدها لكنه
هذه المرة أراد تجاوز الحدود أكثر فأكثر
فقال
مش ملاحظه حاجه
راويه بعفوية ايه هي
عمروبقالنا اكتر من شهرين مخطوبين ولا
مره أخدت منك بوسه
استغربت بشده من حديثه فهي المرة الأولى
التى تراه بكل تلك الوقاحة فقالتلسه
بدرى على كده بعد الجواز طبعا
عمرو بس بوسه صغيره تصبيره كده لحد الفرح
معقول هستنا سنه ونص علشان بوسه
أمسك بوجهها وأخذ يقترب ببطء حتى كاد
يلتقط شفتيها فى قبله كل غرضها وكل ما
يحركها هو الغرائز البشرية البشعة لدى
عمرو لكنه رفعت يدها بثقه مطلقه لتستقر
صڤعتها المدوية على وجهه
نظر إليها بوجه احمر وعيون حمراء وهو
يتنفس بسرعه يكاد يفتك به
ثم .....
...
الفصل الثانى عشر
نهض عمرو سريعا من مكانه غاضبا مما حدث
كيف فعلت ذلك
من هى كل ترفع يدها عليه بل تجرأت
وضړبته لم يفعلها معه أحد من قبل ما بالك
بفتاه صغيره السن لاتفقه شيئا
كان الڠضب متمكنا منه فى تلك اللحظات
فصفق الباب خلفه پعنف
ارتدت على اثر الصوت سماح
فهبت من مكانها مسرعه إلى حيث غرفه
ابنتها فوجدتها تغطى وجهها بيدها وتبكى
قلقت عليها فربما حدث شيئا كبير بينهما
اقتربت منها بسرعه وهى تسالها ايه اللى
حصل يا بنتى
وعندما اقتربت من سرير ابنتها وجلست عليه
أكملت قائله وعمرو ماله طالع متعصب كده ليه
زادت راويه من نحيبها وهى تتذكر الموقف
.انها المره الأولى التى يحدث معها مثل
هذه المواقف وما أبشع هذا الوضع الذى
وضعت نفسها به
راويه كانت تفكر أنها ربما بالغت فى رد
فعلها
ومن ناحيه أخرى هناك أنوثتها التى تخبرها
انها على الدرب الصحيح فهو يستحق ذلك
ولو عاد الوقت بها إلى نفس الموقف لفعلت
نفس الشئ
بثقة كبيره سردت لوالدتها ما حدث بالتفصيل
وهى تترقب اى رد فعل من والدتها ولم
تعتقد ابدا انها قد تكون بهذا الهدوء معها
خاصه بعدمااخبرتها انها المره الأولى التى
يحاول فيها تجاوز حدوده
وضعت سماح يدها على كتف ابنتها بحنو
فهى بالفعل فضلت أن تتعامل مع الموقف
بهدوء بدلا من أن تجعل ابنتها تنفر منه أكثر
انها فتاه بريئه ولا تعرف هكذا أشياء فقالت
بهدوء شديد
كان بمثابة معجزه حيه لدى راويه خلاص يا
بنتى هو بعد ما يفكر ويهدى هيعرف أنه
غلطان
كان المفروض بس الأول تحذريه مش كده
تروحي ضړباه بالقلم هو راجل برده وما
يرضهاش على نفسه
لم تعقب راويه بل اندثت فى حضن والدتها
تستكمل نوبه بكاءها والأم تمسح على
ظهرها بحنان بالغ
ليت الحب شئ مادى يستطيع المرء شرائه
بالمال
لو كان كذلك لما ټعذب الشعراء فى كتابه
الشعر فى الغزل ولنا سمعنا عن قصص
الحب المستحيلة
او الاسطورية لما وجد دور للشرير وسط
ادوار الفيلم الرومانسى
الحب هو حب ولن تستطيع أن تطلق عليه
شيئا آخر مهما كانت عزيمتك واصرارك
الحب ينبع من القلب
ذلك المنبع الذى لا تستطيع ان تتحكم فيه كما
المصب لهذا النهر المسمى بالحب هو الحب
الأعمى
لا أحد يجبر احد ان يحبه ولا ان يهتم به
وهذا ما لم يفهمه مصطفى ابدا فى حياته
كل ما يعرفه هو أنه يحبها ويريدها له وهى
ماذا تريد
بالطبع تريده كما يريدها وهذا هو الواقع
لديه الواقع الذى يجب ان يتحقق حتى ولو
على حساب ان تصبح زوجه
متابعة القراءة