رواية رائعة للكاتبة علا عبيد الجزء الرابع
المحتويات
هذا الألم عنه و لا تستطيع اى إنسان تحمل هذا الشعور باليأس
وتقول عن نفسها ضعيفه إذا من هو القوى هل هو القوى
انها تمتلك من القوه ما ليس لدى الرجال
انها قد تكون أقوى إمرأه فى العالم قابلها فى حياته
لذلك هو ما زال مصمم ان يحقق على الأقل معظم أحلامها امنياتها
وسيبدأ بأكبر أحلامها وهو التعليم
حسنا فلنبدأ إذا
لقد أمضى الليله كلها يضغط على أزرار جهاز الكمبيوتر المحمول
امضى الليل كله يبحث ويبحث عن الحل المناسب دى يجعلها تكمل تعليمها
عندما خرج من غرفته صباحا وهو يبحث عنها
وجدها تقف فى المطبخ الواسع لكى تحضر الإفطار اقترب منها يبطء وقال ممكن اتكلم معاكى
لكنه لم تجيب
فاكمل عارف انك زعلانه منى بس انا حابب اصلح غلطى ممكن تسمحيلى
جهاد يفضل نقفل الموضوع خالص
صابر انا هحققلك معظم أمنياتك صحيح مش نفس العدد بس ربنا يقدرنى يدينى القوه انى احققلك أهم وأجمل الأمنيات
جهاد يعنى ايه
صابر ممكن تيجى معايا ثوانى
قال ذلك وهو يشير إلى غرفه المعيشه بيده
خرج وسرعان ما لحقت به وهى تنظر إلى الفوضى التى أحدثها والعديد من الأوراق تحيط به
أمسك بهاتفه ثم فتح بعض الملفات وقال بسى انا دورت كتير عن الحل المناسب ليكى علشان ترجعى لتعليمك و
جهاد و
صابر لقيت ان الحل هو واحد من اتنين أما ترجعى تدرسى ثانويه عامه تانى وبعدين كليه وأما تدخلى الجامعه المفتوحه
جهاد جامعه مفتوحه
صابر أيوه بس ده هيكون الحل الأصعب
جهاد بس انا ما اعرفش حاجه عن الجامعه وأى حاجه من دى
صابر بسى الجامعه المفتوحه دى حل كويس بس صعب ازاى بقا انت هتحددى مجال معين تتدخلى فيه وتدرسيه وبعدين هتروحى الجامعه اسالى عن المواد المطلوبه منك والشهادات واللغات المطلوبه وبعدين تنفذى كل ده تتدخلى اختبار قبول للجامعه ولو نجحتى تقدرى تدخلى الكليه اللى نفسك فيها الكلام ده لسه جديد فى مصر بس موجود فى دول كتير برا من زمان زى امريكا مثلا وإنجلترا
وأنا بصراحه أفضل انك تدخلى جامعه مفتوحه افضل
جهاد انا مش فاهمه بتعمل كل ده ليه
صابر المهم توافقي ويكون عندك عزيمه قويه وأظن أن ده حلمك وربنا منحك فرصه جديده ما تضيعيهاش
جهاد هفكر
فى مكان آخر كان هذا اليوم هو يوم عيد ميلادها وهى لم تحتفل مثل هذا الاحتفال العظيم من قبل
كانت راويه متشوق لكى تفتح هديه عمرو
خاصه بعد مرور الشهر الأول على خطوبتهم
فهل تكون او هديه لها جميل مثل هذه الأشعار التى تقرأها عن الحب
أمسكت بهديته المغلفة بشكل جميل ورومانسى وكان غلافها باللون المفضل لديها وهو البنفسج
أزالت الغلاف لكى تجد صورتهم هى وهو
وهم يجلسون على شاطئ البحر تذكرت عندما خرج سويا ذلك اليوم وأخبرته بامنيتها بأن يبقى هذا اليوم خالدا فى ذاكرتها
وبالفعل تلك الصوره كانت الشاهد وكلما نظرت إليها سوف تتذكر
وكان بجانب صورتهم قلب من اللون الاحمر وبجانبه رساله مليئة بالاشعار لها هى وحدها
بالفعل فالأمر الآن بالنسبه لها أصلح يستحق أن تتخلى عن التعليم من أجل حياه أفضل مع زوج المستقبل
يتبع
الفصل الخامس عشر
اتتنى تؤنبنى فى البكاء فأهلا بها وبتانيبها
تقول وفى قولها حشمهاتبكى بعين ترانى بها
فقلت إذا استحسنت غيركم أمرت الدموع بتاديبها
أصبح صابر بالفعل لا يرى سواها وأهمل كل شئ حتى أنه نسى أن يتصل بأمه مره اخرى لا يعرف للمره المليون ولكن لا يهم
المهم هو جهاد الآن وطموحها فهل تقدر له ذلك يوما
بينما هى كانت تجلس ممدده قدميها على سريرها
وتضع يدها على جبينها وهى تمسده بهدوء
لماذا يفعل كل هذا إذا كان والدها نفسه لم يفعل ما يفعله ولم يفكر ابدا فى ذلك من قبل
حتى ذاك مصطفى المدعى الحب لم يسألها ابدا عن امنيه ولو صغيره حتى فى أصغر الأشياء لا يعرف عنها شىء
لا يعرف ماذا تحب أن تأكل ماذا تحب ان تشاهد
لم يسألها يوما عن لونها المفضل
بينما صابر دائما يتدخل فى كل شئ حتى أبسط الأشياء بالرغم من أنه لم يطلب منها شىء واحد حتى ولو بسيط سوى ان يطلب منها تحضير الطعام فهذا الشئ بسيط جدا ولا يعد طلب بالنسبه لها فهى تعودت على أشياء أكبر وتضحيات أكبر وأشد بكثير
لكن كلماته التى قالها قد جذبتها بالفعل لقد قال لها أن الله قد منحها الفرصه لإصلاح خطأ لم ترتكبه لكنه يؤثر وسوف يظل يؤثر على حياتها
فكرت ماذا قال لقد قال لها لا تضيعى الفرصه لكن الأمر صعب صعب جدا وهى لا تعرف هل عندما يطلقها صابر ستكون قادره على إكمال ما بدأه هو وحتى لو أرادت ستجد دائما من يقف فى وجهها توجست خيفه
متابعة القراءة