بقلم سلوى عليبة
المحتويات
بيته وعمله بنصف عقل ولكن بدون قلب فقلبه قد تركه عندها هى ولا يعلم كيف يسترده حتى الآن.
جالس هو بمكتبه يحاول أن يركز بعمله كمهندس معماري فى تلك الشركة الكبيرة والتى يملكها واحد من كبار رجال الأعمال .دخل عليه باسم وهو يبتسم ويقول لاستفزاز صباح الفل على عيونك يا مهندسنا ياعسل .دخل باسم
إلى مكتب نديم الفخم فهو له وضعه المرموق بتلك الشركة .سأله باسم على حين غرة صحيح أمال انت كنت فين امبارح رحتلك البيت بعد الصلاة أقعد معاك شويه ملقيتكش وحتى مكنتش بترد على الفون.
ارتبك نديم وقال وهو يحاول أن يظهر منشغلا بما أمامه من أوراق مفيش نزلت اتمشيت شوية ومأخدتش بالي من التليفون.
نظر إليه باسم بخبث وقال ااااه بتتمشى .اممممم صحيح هى التمشية دلوقت بقت بره حدود القاهرة عند محل حلويات حنين ولا إيه !
نظر أليه بإندهاش وقال انت بتراقبنى ياباسم.
ضحك باسم بقوة وهو يقول حظك النحس وقعك تحت إيدى لما ابن عمى شافك واتصل علي مكنتش مصدق وكان مفكرني معاك ولما جه عشان يسلم عليك كنت انت مشيت .قعدت أبررله أن حضرتك اشتريت حلويات من محل حنين ولما روحت لقيت غلط فى الحساب وانت راجل مبتحبش حاجه عليك فقررت ترجعلها يوم الأجازة ولما سألنى طب ليه مقلناش واحنا كنا روحنالها قلتله محبش يشغلكم وكمان هو اتحرج يفوت يسلم عليكم عشان أنا مش معاه.
وقف نديم فجأة وقال عايز إيه ياباسم
أحابه باسم بجدية عايز أعرف مالك ايه اللى حصلك وخلاك تروح هناك امبارح وكمان انت أصلا مش مظبوط من ساعة مارجعنا وانا اقول يمكن فيه حاجة متضغطش عليه لكن كده يبقى لازم أعرف فيه إيه
وقف نديم أمام نافذة المكتب المطلة على الشارع الرئيسي بمبانيه الشاهقة وازدحام الطريق من السيارات وقال بإقرار حبيتها ومتسألش إزاي لأني نفسي مش عارف!
صورتها مبتفارقش خيالي حتى صورة ولادها هم كمان . أكمل بتيه زعلت لما شفت ولادها وعرفت انها متجوزة بعد كده فرحت جدااا لما عرفت إنها أرملة لقيت نفسى ولأول مرة نفسي فى عيلة وبيت دافئ معاهم هم وبس .بقيت بتخيلهم معايا فى شقتى بيجروا ويتنططوا وانا بلعب معاهم وأعوض سنين حرماني ووحدتي . قلت يمكن اتشديت ليهم عشان ظروفهم بس لقيت عقلي بيقول لا وقلبي كمان بيقول لا أنا عايزها حبيبة وزوجة وأم وأخت وصاحبة وونس. إستدار لينظر إلى باسم والذى يرى نديم بتلك الحالة لأول مرة .
إبتسم نديم بتهكم وقال لا ماهو بقوا مرتين دلوقت .ثم قص عليه مافعله معها وكلامه إليها.
فتح باسم عينيه من كثرة إندهاشه وقال نعععم ليه يعنى .انت مچنون يابنى فيه حد يعمل كده بزمتك
رد نديم پجنون أيوه أنا لما الاقيها بتكلم أخو جوزها ده بأريحية كده وتضحك معاه حسيت انى هتجنن فعلا وفيه ناااااار قايده فى صدري .
ضحك باسم بقوة وقال بس يابنى مش كده . ثم أكمل مرة واحدة بجدية بص يا نديم أنت أصلا طريقك معاها صعب. انت
عارف انها أرملة ونظرة المجتمع ليها عامله ازاى وأنها تدخل حد غريب على ولادها د شئ صعب فياريت تهدى كده وبلاش جنان وحياة ابوك .
زفر نديم بقوة وهو يجلس على كرسي مكتبه ويقول يعنى أعمل إيه بس ماهو عشان تقولي ابعد عنها مش هيحصل. فلازم تشوفلي حل فى الموضوع ده.
جلس باسم هو الآخر مفكرا بحيرة وقال بص احنا نتكتكلها كده بالراحة تمام .بس انت أهدى كده وربنا يرجع لك عقلك اللى طار نصه ده. ضحكا الاثنان على مايحدث .ثم ذهب باسم لمكتبه بينما عاد نديم لعمله عله يلتهي به عن التفكير بها .
تجلس بالمحل تدون ما ينقصها من مستلزمات لصنع الحلوى . ولكنها كل مرة تخطئ بما تكتبه وذلك لإنشغال عقلها بذلك الشخص وكلامه إليها. كان يدق قلبها عندما تتذكره ولكنها دائما ما تنهره وتقول إهدى كفاية لغاية كده أنا دلوقت ميهمنيش غير ولادى وبس هم عندى بالدنيا كلها.
وصلت رسالة لهاتفها ففتحتها وجدت أنها من رقم لا تعرفه مكتوب فيها غربت شمس أيامى منذ سنين ولكني وجدت بعينيك ضوءا سينير لى مابقي من عمري حتى الممات فلا تتركيني بظلامي
ارتد قلبها بين اضلعها من حلاوة الكلمات ولوهلة أتى بذهنها شخص نديم فهى لا تعرف إسمه حتى ولا تعرف لم هل من الممكن أن يكون هو من ارسلها ولكن كيف علم برقم هاتفها .وبنفس اللحظة أجابت نفسها بأنها دونته على علب المحل وأيضا بأوراق الدعايا.
وجدت بعد قليل رسالة أخرى تقول عارف أنك متلخبطة ومحتارة بس صدقينى لو كنت أعرف أنك موجودة فى المكان ده كنت جيته من زمان .
أمسكت هاتفها ويدها ترتجف وقلبها يدق بترقب وكتبت انت مين وتعرفني منين
اجاب بإختصار ياريتنى عرفتك من زمان مكانش بقى ده حالى.
لاتدرى ماذا تفعل ولكنها وجدت نفسها تحظر الرقم دون تردد
متابعة القراءة