بقلم سلوى عليبة
المحتويات
به شيئا جديدا غير ڠضب والد حنين منها على رفضها العريس الآخير .حتى أنها ذهبت لتسأل شيخا وقال لها انه ليس من حقه ان يبعدها عن أطفالها .وأن يوم القيامة لا يسابق الرسول أحدا الجنة غير أرملة جلست على أطفالها .ورغم ذلك فزواجها ليس به أى حرمة وإن أرادت أن تتزوج مرة أخرى فلها ذلك ولا غبار عليها .ولكن لايجوز له أن يبعدها عن أطفالها وأن عليها بر والدها وألا تغضب منه.
شعرت حنين بالراحة النفسية وحاولت مرارا وتكرارا أن تتحدث مع والدها لكنه ظل على موقفه ولكنها ابدا أبت أن تستجيب لضغطه عليها.
كان ياسين وزوجته دائمين السؤال عنها وعن أطفالها وكذلك والدة علي رحمة الله عليه .
جاء يوم الجمعة الآخر وجاء ياسين ليأخذ ياسين الصغير وفريدة لكى يزوروا جدتهم ويقضوا معها باقى اليوم بعد أن استأذنت حنين فى عدم مقدرتها على الذهاب وذلك لإزدياد الطلب على حلوياتها وبالتالى لن تستطيع أغلاق المحل اليوم .
ومازاد الطين بلة هو صعود ذلك الشاب معها بتلك العمارة والتى لا يعرف حتى الآن أن بها مسكنها . نزل ياسين ومعه أطفالها وهم يضحكون بقوة وركبوا معه السيارة وهم يشيرون لوالدتهم التى أخذت توصي عمهم عليهم .
كاد نديم أن يقتلع شعر رأسه من شدة غيرته وعصبيته تلك الغيرة التى لم يعرف أنها كانت موجودة بالأصل عنده فهو ابدا لم يغر على حبيبته الأولى والتى كانت من المفترض انه يعشقها وبقوة.
ترجل من سيارته وذهب اتجاه المحل .
ألقى السلام عليها ووجهه مكفهر .نظرت إليه وهى لاتدرى لم أصابتها رجفة فى اوصالها عند رؤيته .إبتلعت رمقها وقالت أفندم طلباتك يافندم .
إقترب منها ولا يحكمه غير غيرته وقال مين اللى كان معاكي بره ده.
صاحت لحظة أفننندم وحضرتك مالك
صاح بها ولكن بهدوء انت كلك على بعضهم مالي وحالي ماشي .ودلوقت جاوبي سألها وهو يجز على أسنانه وقال مين اللى كان واقف معاكي بره ده
كادت ان تصيح به مرة أخرى لولا دخول جار لها أراد أن يشتري بعض الحلويات.
اتجه إليها وهو ينظر لذلك الواقف بترقب وقال لو سمحتى ياحنين يابنتي عايز كيلو بلح الشام ونص صوابع زينب .
استدركت حالها وقالت بإبتسامة مصطنعة من عيوني يا عم خليل انت تؤمر.
أجابها بحب مايؤمر عليكي ظالم أبدا يا بنتي.
بدأت فى إحضار ماطلب .أما نديم فهو يرغي ويزبد لانقطاع الحديث وعدم ردها على سؤاله .ولكنه سمع ما أراد بلا أدنى
مجهود حين قال ذلك الجار النهاردة انت لوحدك انا شفت الولادة ماشيين مع عمهم ياسين من شوية هم رايحين البلد ولا إيه
أجابته حنين بإبتسامة أيوه ياعمى خليل راحوا يقضوا اليوم مع جدتهم وبنت عمهم انت عارف بعد علي الله يرحمه أنا مقدرش أبعدهم عن جدتهم لأنهم مهما كان من ريحة إبنها .إستطردت وقد تناست وجود ذلك النديم والذى يستمع لكل كلمة تقولها بتركيز شديد أنا كان نفسي أروح معهم بس انت شايف النهارده الجمعه والمحل لازم يفتح.
أومأ خليل برأسه وقال بحب تلك الفتاة الخلوقة ربنا يابنتى يعوضك فيهم خير يااااارب .ويصبر ام علي على فراقه .انما انت بقه عايزه حد يساعدك فى المحل ماهو مش هينفع تبقى لوحدك وكمان كل ماتروحى تودي ولا تجيبى العيال من المدرسة تقفليه.
اقرت حنين على كلامه وقالت فعلا هعمل كده بس أنا كنت عايزه اشوف الأول المحل هيمشي ولا لا.
تحدث خليل بإعجاب لازم يمشى تسلم إيدك على الحلويات بجد ولا أجدعها شيف حلوانى .ربنا يابنتى يحسن مابين إيديكي ياااارب . يلا مش عايزه حاجه.
إبتسمت بوجهه وهى تقول سلامتك يا عمو خليل .
كان نديم مازال واقفا بمكانه لم يتحرك .أما هى فنظرت إليه وقالت بنفاذ صبر ياريت لو حضرتك عايز حاجة معينه تمام اجيبهالك ولو غير كده ياريت تتفضل بره .
إقترب منها مرة أخرى وقال بغيرة واضحة يعنى اللى كان واقف معاكى ده عم الولاد امممممم .
طب وانت واقفة معاه ليه مش أخد الولاد يبقى خلصنا.
نظرت إليه بقلق وقالت هو انت مچنون ولا ايه بالظبط غريبه يعنى مكنش باين عليك وانت هنا مع صاحبك المرة اللى فاتت. ثم إستطردت وقالت ولا تكون مفكر أنى عشان أرملة وكده هفرح بعمايلك دى وانت قاعد بتسأل ولا كأنك غيران لااا فوووق أنا محدش يقدر يقرب مني ولا يعمل علي أى حوار .سامع.
نظر إليها وقد هاله ما قالت ولوهله شعر أن عندها حق فلقد دخل عليها بصخب ناتج عن غيرة مفرطة ليست لها اى ذنب بها سوى أنها المرأة التى وقع إليها دون أدنى مجهود منها .
تمالك نفسه حاله وكلماته وقال يمكن انت مش فاهمة حاجة بس كفاية إنى فاهم وفاهم كويس قوووى كمان.
وخرج من المحل مثلما دخل كالإعصار وهى مازالت تقف محلها ولا تستطيع التفسير ولكن دقات قلبها تعطيها إنذارا أن القادم أصعب.
عاد نديم إلى
متابعة القراءة