بقلم سلوى عليبة
المحتويات
عجبتك الهدية .
رغم كل مايحدث إلا أنها شعرت بالخجل حتى أن صدغيها كانا مثل حبات الفراولة الطازجة. ورغم هذا استدركت نفسها وقالت عرفت ازاى انه عيد ميلادى
زفر بقوة وأجابها بهدوء بصى ياحنين لا أنا ولا إنت صغيرين عشان ألف وأدور عليكي .أنا من ساعة ماشفتك وانت ډخلتي قلبي ومش عارف إشمعنى إنت بالذات . مش هكدب عليكى وأقولك أصلك اجمل واحده وأحسن واحدة لا بس ده مينفيش أنك فى عيوني أجمل ست وأحسنهم لأنى حبيتك بدون أى مقدمات وبدون إنذار . إستطرد بحزن أنا طول عمري لوحدى أهلى ماتوا وملييش اخوات ومعنديش اصحاب غير باسم اللى كان معايا أول مرة دخلت المحل أخدت على وحدتي وهى أخدت علي . بس كل ده اتغيرلما شفتك انت وأولادك مش انت لوحدك على فكرة .اتمنيت عيلة زيكم وساعتها زعلت من جوايا لما فكرت أنك متجوزة لأنى لما شفتك حبيتك من أول نظرة وبعدين ولادك . أكمل بفرحة ومتعرفيش فرحت قد إيه لما عرفت إنك أرملة طبعا مش قصدى فرحت لمۏت أبو أولادك قصدى يعنى إنى فرحت عشان.... شعر باالإرتياك وقال أكيد انت فاهمانى صح .
أنا دلوقت بقالي أكتر من 3 شهور وانا عامل زى المراهقين ببعت فى رسائل وأجى عشان اشوفك فى المحل .بس النهاردة عيد ميلادك فمقدرتش الصراحة إنى مقلش كل سنه وانت فى بيتي.
واقفة كالصنم تستمع لكلماته التى تشعرها بدغدغة داخلية واستمتاع لم
تشعر به من قبل . تائهة لا تعرف ماهو الرد المناسب بذلك الوقت .فحتى أثناء زواجها لم يتذكر علي عيد ميلادها ولو لمرة واحدة رغم تذكرها الدائم ليوم مولده.
دخل أحدى الزبائن فانقذها من الرد . تنحنحت وذهبت إليه لاحضار له مايريد. خرج الزبون بعد ان حاسبها أما هى فلم تلتفت رغم معرفتها الأكيدة أنه الآن يحدق بها ومنتظر لأى رد فعل منها. أخذت نفسا عميقا ثم استدارت وقالت بهدوء مخالف لصخب دواخلها بص ياباشمهندس أنا حياتى كلها ولادى وبس ومش مستعدة أنى أدخل عليهم حد حتى لو قالى انه بيحبهم فمسيره على الأقل يعاملهم بطريقة أقل من ولاده مثلا خاصة بقه انهم عمرهم ماهيكونوا ولاده ولا من صلبه .كانت عيناها تترقرق بها الدموع أثناء الكلام . حتى أنه إقترب منها وقال بتأثر لا ياحنين عمرى ماهعمل كده معاهم صدقينى أنا حبيتهم هم كمان زى ماحبيتك بالظبط واللى عرف طعم الوحدة زيى أكيد هيقدر العيلة ولمتها وانا عمرى ما هبعدهم عنك ولا هبعدك عنهم مهماحصل . توسل لها بعيناه وقال أرجوكي إدينا فرصة احنا نستاهل نعيش ياحنين فى سعادة .أرجوكي فكري وادى لقلبك فرصة انه يعيش.
إستدارت عنه بقوة وهى تبكي بشدة وتقول مش هقدر صدقنى مش هقدر .فيه حاجات كتيير انت متعرفش عنها حاجة .
أجابها پغضب زى إيه تقدرى تقوليلي
أجابته بعصبية وبكاء زى مامت علي الله يرحمه اللى وعدتها ان عمرى ماهبعد عنها أحفادها وإنهم هيفضلوا على طول قريبين منها زى ياسين أخوة جوزى اللى رفضت أتجوزه عشان يربي ولاد اخوه وقلتله أنى مش هتجوز.
شعر نديم بڼار الغيرة تشتعل بجسده فأمسك ذراعها دون وعى من فرط غيرته وقال ياسين مين اللى كان عايز يتجوزك هاه رددددى ياسين اللى انت بتقفي معاه ونازله معاه ضحك هو ده اللى انت بتقولي عليه.
نطرت ذراعها منه وقالت انت ازاى تمسكني كده ثم كمان أنا قلت أنى رفضت اييه مسمعتش دى .
مسح وجهه بكفيه وهو يستعيذ بالله من الشيطان ويقول بصى بقه ياحنين أنا هروح لباباكى وأتقدمله رسمى تمام .
صړخت به بقوة إوعى صدقنى هرفض ومحدش هيجبرني على حاجه سامع.
نظر إليها بحزن وقال براحتك وانا مش هغصب عليكي أكتر من كده .بس كل اللى عايز أقولهولك ان محدش حبك ولا هيحبك قدي لأن ربنا هو اللى حط حبك فى قلبي من غير أى مقدمات حتى أنا مكنتش مصدق أنى ممكن أحب من أول نظرة ويحصل معايا كده .
خرج من المحل أما حنين فجلست على المقعد بقوة وكأنها تريد أن ټدفن نفسها بداخله .وضعت يدها وبكت بقوة ولا تدرى لم تبكى وعلى ماذا رن هاتفها فكانت حفصة أختها .مسحت دموعها وردت على الهاتف فوجدتها تعايدها من أجل عيد ميلادها وتخبرها أنها ستأتى مساء . حاولت حنين التماسك حتى لا تلاحظ أختها شيئا. أغلقت معها ووجدت نفسها تتصل على سينا والتى قد علمت بماحدث من نديم . أجابتها بسرعة وسمعت صوتها المتحشرج من البكاء فسألتها سينا بوجل رغم معرفتها السبب إلا أن صوتها ازعجها بتعيطى ليه يا حنين .
بكت حنين بقوة وهو تقول ياريتك كنت جنبى يا سينا أنا مخڼوقة بجد ومش عارفة أعمل إيه
تداركت سينا الموقف وقالت أنا جايالك ياحبيبتى دى كانت مفجأتي ليكى بس مش مهم حرقتهالك .كل سنه وانت طيبه ياحبيبتى النهاردة
متابعة القراءة