رواية رائعة بقلم ولاء رفعت ج٢

موقع أيام نيوز

تمكث لدي خالتها بعد. إصرار من الخالة و هذا خوفا و حرصا عليها و لكن الأمر الخفي هي وصية و إصرار شريف و إتفاق بينه و بين والدته لا تعلمه الأخري و كان الأخر يهاتفها بشكل يومي ليطمئن عليها كان حديثها دائما معه مقتضبا فقطع الإتصال مرة واحدة أجرت هي الإتصال عليه و كان الأخر لا يجيب مما أثار خۏفها وقعت عيناها علي تاريخ اليوم في النتيجة المعلقة علي الحائط و تذكرت إنه قد مر شهران بالفعل منذ أخر لقاء بينهما و إنتظاره لكلمة يطوق لها شوقا.
نهضت بفزع و ذهبت إلي خالتها في غرفتها وجدتها تقرأ آيات الله بعد أن أدت فرضها وقفت أمامها ريثما قالت 
صدق الله العظيم.
رفعت الخالة عينيها إليها و سألتها 
فيه حاجة يا هدي
أجابت الأخري بتوتر و سألتها 
هو شريف بيكلمك أصله بقي له يومين ما أتصلش و جيت أتصل بيه ما بيردش.
خلعت الخالة عويناتها الخاصة بالقراءة و أخبرتها بهدوء 
هو ما بيتصلش عشان مشغول و كان بيحضر للسفر و كان مكلمني الصبح قالي إن ميعاد طيارته الساعة ستة المغرب.
نظرت هدي في هاتفها لتجدها الخامسة و خمسة عشر دقيقة شهقت و قالت 
ده فاضل ساعة إلا ربع علي الطيارة ليه يا خالتي ما قولت ليش من بدري
تنهدت الخالة و أجابت 
و هيفرق معاك في إيه ما أنت ما بتسأليش عليه و كلامك كله معاه كان علي قد السؤال و ابني ما بيحبش يغصب حد علي حاجة.
سألتها مرة ثالثة بلهفة فالوقت ليس في صالحها و عليها أن تلحق به قبل خسارته 
هو فين كده دلوقتي
زمانه بيجهز و نازل دلوقت لأن المطار قريب منه.
فقالت لها الأخري و يبدو عليها العجلة من أمرها 
خلي بالك من محمد و بسنت أنا نازلة.
قالتها و ذهبت تبدل ثيابها و غادرت المنزل في دقائق أشارت إلي سيارة أجرة و أخبرت السائق بالمكان الذي يمكث فيه شريف و عندما اقتربت السيارة من البناء وجدت شريف قد ولج إلي داخل السيارة التي سوف توصله إلي المطار أنطلقت به فصاحت في السائق 
معلش ممكن تطلع ورا العربية دي بسرعة.
نفذ الأخر طلبها أسرع خلف السيارة و في طريق السيارات أقتربت السيارة التي هي بها من السيارة الأخري حيث يجلس شريف.
قامت بفتح زجاج النافذة و قامت بالنداء عليه 
شريف يا شريف.
و كان الأخر ينظر إلي شاشة هاتفه و لم يسمع شيء و هذا لأن الزجاج بجواره مغلقا رأي سائقه عبر المرأة هدي التي تناديه بكل قوتها 
لو سمحت يا فندم فيه واحدة ست في العربية اللي جمبنا عماله تنادي علي حضرتك.
ألتفت ينظر من خلف النافذة المغلقة فتح الزجاج و حدق إليها يسألها 
إيه اللي جابك ورايا
صاحت بجملة واحدة 
أنا موافقة.
لم يصدق ما سمعه فأشار لها نحو أذنه لتكرر ما تفوهت به فصاحت مرة أخري 
أنا موافقة نتجوز.
أسرع قائلا إلي السائق 
وقف لو سمحت علي جمب.
و فعلت هي المثل فتوقفت السيارة التي بها ترجل كليهما و تقابلا و أعينهم تنضح بالسعادة و الفرح
حاول أن يهدأ روعه ليهدأ أيضا قلبه الذي ينبض بقوة و قال 
و أنا أوعدك طول ما أنا فيا نفس هشيلك جوه عينيا بحبك.
حدقت إليه بسعادة و خجل معا ثم أجابت 
و أنا كمان...
سألها بلهفة 
و أنت إيه
نظرت إلي أسفل و خديها يضربهما حمرة الخجل 
أنا كمان بحبك. 
و لدي ليلة بعد أن قام معتصم بإنقاذها أمرها
تم نسخ الرابط