رواية شيقة بقلم ايمان حجازى ج٢
تهامي كلما مر علي لجان من الجيش .. حاول عمار بقدر الإمكان علي أن لا يظهر تلك الدهشه والذهول علي محياه ليبدو صلبا وكأن الأمر لا يعنيه شيئا
أستغرق سفرهم ما يقارب العشر ساعات إلي أن وصلوا لمناطق رمليه تحفها جبال بمسافات معينه تمكن القلق أكثر بداخل عمار وهو يتفحص تلك المنطقه الذي يعرفها جيدا ..
لم يكن من الصعب علي ضابط حربي أن يعرف أرض سيناء
لا يدري لما تذكر فجأه ذلك الهاتف الذي كان بصحبه زينه وكأن حجرا ضخما هبط علي قلبه ليغمض عينيه بمراره وألم وهو يدعو ربه بأن لا يكون الأمر له علاقة بما هو به الأن
ولكنه يدرك جيدا أنه يبرر ذلك لنفسه فقط حيث أن كل الأدله تشير إلي عكس ذلك لم يستطع إخفاء قلقه ومخاوفه تلك أكثر من ذلك
هو إحنا مستنيين إيه دلوقت
كان تهامي أيضا قلقا ولكن قلقه ذلك كان في إتجاه أخر غير عمار ما أن أستمع لصوته حتي نظر إليه مرددا
جوزيف ! ممكن أنت بالذات متسألش عن أي حاجه دلوقت ولما المهمه دي تخلص أنا هجاوبك علي كل اللي إنت عايزه انت هنا عشان تحميني وبس ! ده طلب مني ممكن !
هز عمار رأسه بإيماء بعدما أكد له حديثه من شكوكه أيضا شعر عمار بقبضه في صدره مما هو مقبل عليه ! لم يكن احمقا حتي يدرك أن ذلك الأمر خطېر بالفعل وإن تلك المهمه لم تكن مجرد عمليه تسليم كما كان يعتقد في بادئ الأمر وأنها أكبر وأخطر من توقع أحد .. وتكاد أن تصل خطورتها إلي حرب دوليه
أستمع صوتا من الخلف يتحدث بالروسيه
وصلتوا !
كان ذلك صوت رجلا يبدو علي ملامحه أنه ليس بعربيا علي الأطلاق منظره الۏحشي وضخامه جسده وذلك بيديه أكدا له ذلك أجابه تهامي أيضا بالروسيه
كل شئ جاهز للتسليم كما كلفت !
إلتفت تهامي بقلق طفيف مسرعا إلي عمار يسأله
إنت بتعرف روسي !
هز عمار رأسه في إعتراض سريع
مبعرفش غير إنجليزي بس هو الراجل ده بيقول إيه وانت بتقوله إيه !
أخفي عمار حقيقه فهمه ومعرفته بما يقولون وأنه بالفعل يفهم الروسيه بعدما رأي نظره القلق في عينيه تأكد من ذلك حينما أطمئن تهامي إليه
خلاص متسألش ! أنا قلت هجاوبك لما العمليه دي تخلص
لم يمهله تهامي علي الأكثار من الحديث حيث ظهر عده رجال من خلف ذلك الرجل الروسي وكذلك أمر تهامي عمار ورجاله في فتح تلك الشاحنات والتي كانت صاعقه حينما رأي ما بداخلها ليتأكد من كل ما كان يساوره ..
شعر عمار بإنه عاجز عن فعل أي شئ عاجز حتي عن التفكير كل ما خطط له للأنتقام من أبو الدهب كاد أن يتحطم أمام عينيه أذا أختار طريقا أخر لمنع تلك الكارثه ..
ومن ناحيه أخري واجبه الوطني وبلده وأرضه وعرضه الذي قدم لها الكثير ووهب حياته من أجلها .. حاول جاهدا التفكير في أي حل ينقذ تلك الورطه ولكنه لم يجد إن عارض أبو الدهب وأعترض علي حدوث ذلك لم يستطع فعل ذلك وحده أمام تلك القوي الجباره الذي يريد مواجهتها ..
أخذ عمار يجول بعينيه في تلك المنطقه وكذلك التدابير الأمنيه التي تحاوطها من كافه الاتجاهات لتتشكل كحصن منيع صعب الأختراق ..
جوزيف ! تعالي ورايا ..
فاق عمار علي صوت تهامي فذهب خلفه بعد أن قرر وحزم أمره في أي