رواية عشق القلوب لسهام صادق ج١

موقع أيام نيوز

للسماء من شرفة غرفتها الصغيره التي تقطنها مع صديقتها ريما ثم تمد بأحد أيديها فتتساقط قطرات المطر لتنساب من بين أصابعها حتي تبتسم وهي تتذكر طفولتها بشرود 
يلاا يامريم ادخلي بسرعه عشان متبرديش 
فتنظر لوالدتها بابتسامة هادئه لاء أنا عايزه ألعب في المطر وافضل باصه للسما كتير مش أنتي قولتيلي ياماما أن ربنا بيستجاب لدعائنا لما المطر بينزل لانه بيجي معاه الخير انا هفضل ادعي بقي أن بابا ينزل من السما 
لټحتضنها والداتها بقوه وهي تمسح علي شعرها قائله بحب بابا راح عند ربنا ياحببتي والي

بيروح مش بيرجع تاني ادعيله أن ربنا يرحمه 
فترفع بوجهها المبلل من أحضان والدتها ربنا يرحمك يابابا !!
لتفيق مريم من شرودها علي صوت صديقتها يلاا يامريم العشا جاهز...
فتذهب الي طاولتهم الصغيره ناظره الي ذلك الحساء الساخن قائله ايه ده ياريما
فتبتسم ريما قائله شربة عدس بالجزر انتي ناسيه اننا بقينا في نص الشهر 
لتضحك مريم علي صديقتها انتي تقريبا بتعملينا طول الشهر شربة عدس بالجزر ياريما
فترفع ريما بوجهها عن طبقها قائله شربة العدس مفيدة في الجو ده 
وبعد أن نظرت مريم الي طبقها وقطعة الخبز الصغيرة بسم الله الرحمن الرحيم 
لتتطلع اليها ريما هو انتي كنتي بتقري ايه يامريم انا كنت سامعه صوتك وانتي پتبكي 
فتبتسم مريم لها كنت بقرء في كتاب ربنا ياريما عايزاني بقي أزاي مبكيش وانا بين ايد الحنان المنان الكريم
لتنظر اليها ريما بغرابه وانتي ليه كنتي بتقولي لا يظلم ربك احدا هو ربنا ظالم 
فتمد مريم يدها لتضعها برفق علي يد صديقتها بالعكس ياريما ده هو الحاكم والعادل الأعظم أحنا اللي بنظلم نفسنا وبنظلمها اووي كمان وانا لما بحس اني مظلومه في الدنيا وشيطاني بيصورلي أن ربنا ظالمني بحب اوي افتكر الايه ديه عشان أثبت لشيطاني كويس ان ربنا عمره ماظلم حد من عباده وبكده نفسي بتطيب الا بذكر الله تطمئن القلوب 
فتنهض ريما من أمامها انتي فليسوفه يامريم وعارفه عن ربنا حاجات كتير ريما متعرفهاش بس ليه بقي ربنا خلق ناس زي وزيك فقراء پيتعذبوا في حياتهم وناس تانيه عايشه في قصور وراكبه احدث العربيات وترفع ريما يدها بأحدى المجلات قائله شايفه الحفلات وشايفها الناس دول اه لو واحد فيهم دخل مطعمنا ده ممكن مستر عدنان يبقي اغني واحد في المنطقه .. 
فتبستم مريم قائله لصديقتها هو انتي مبتصليش ليه ياريما ولا انتي مسلمه بالاسم بس
فتمسك ريما بطبقها كي تفرغ ما به من طعام قائله وهصلي ليه مادام مافيش أي أمنيه لريما بتتحقق لا ريما بقيت غنيه ولا حياتها أتغيرت الاحسن ان ريما تعيش كده من غير دين
فتتأملها مريم بحسرة وهي تخرج من جيبها صورة ذلك الطفل ذو قدم واحده قائله طيب والطفل ده انتي مش شايفه نفسك أنك أحسن منه وانتي واقفه علي رجلك ليه بصيتي لأصحاب القصور والعربيات الحديثه ومبصتيش للطفل ده
فتقول ريما ساخره عشان لازم نبص ديما للأحسن منا ده هو المفروض مينفعش الأنسان يبص للأقل منه 
فتربت مريم علي كتف صديقتهاا بعدما نهضت انتي طيبه ياريما بس عقلك ده عايز غسيل من اول وجديد 
فتضحك ريما قائله بالعكس انتي الي عقلك ده عايز غسيل من جديد لتمسك بيدها حتي تقترب من تلك المرآه الصغيره التي تتوسط غرفتهما بصي لنفسك في حد لسا بيلبس كده او حاطت علي شعره القماشه ديه ... ده أسمه تخلف يامريم
فتبتسم مريم لصديقتها قائله واجمل تخلف ياريما صدقيني احنا ليه بتعجبنا المجوهرات والتحف الجميله
لتنظر اليها ريما قائله بتعجب عشان مش اي حد يقدر يشوفها ويشتريها يعني انا وانتي مثلا منقدرش نقف عند اكبر محلات المجوهرات لانهم ممكن يفتكرونا لصوص 
فتضحك مريم قائله وانا بقي مش سلعه رخيصه عشان اي حد يقدر يشوفها وشوفتي انتي شبهتي الي بيشوف المجوهرات ديه بأيه بالص شوفتي بقي ربنا حافظني ازاي بحجابي ولبسي ده حافظني حتي من عيون اللصوص عشان انا غاليه ...
لتنظر اليها ريما بتعجب قائله يلا ننام يامريم عشان شغلنا بكره 
فتبتسم مريم .. وتهرب ريما من تلك الافكار التي تراودها بأحلامها ..
................................
شخصية اذا رأيتها ستظن بأنها لا تفعل شيئا سوى العمل وكيف لا تظن ذلك وبالرغم من عمره الذي
تم نسخ الرابط