بقلم امانى جلال دلالي ج٢
المحتويات
انا عندي استعداد نخطب دلوقتي والجواز بعد الكلية
تدخلت والدة غرام يابني سبنا نفرح دلوقتي بشهم وعروسته وربك يحلها بعدين
والد غرام هو موعد كتب الكتاب يوم الخميس الي جاي صح ولا هتأجله عشان الحج تعب
رد شهم عليه لا هو يوم الخميس مش هنغير حاجة
على بركة الله قالها والد غرام ليبتسم عبدو براحه كبيره ف اخيرا ستنتهي هذه المشاكل كلها عما قريب نظر الى شيماء التي كانت تبتسم بوجههم جميعا بمجاملة وداخلها يبكي تشعر بالعجز حرفيا فهي تعلم بأن زوجها المبجل قد ضغط على ابنها بورقة مرضه
أما دلال كانت تقف كالتمثال بجانب السرير
لاتصدق ماسمعته الأن هل شهم ألان لغه
فسخ خطوبه وأكد على موعد عقد القيران
نعم نعم فعل ذلك ولكن ماذا عنها هي وماذا عن خطبتها !!! الم يفكر بها رفعت يدها اليمنه ونظرت الى الخاتم الذي وضعه بيدها وبداخله اسمها واسمه وعلامة الحب الابدي والتملك
اخذت ذكريات ليلة امس تنعاد امامها كيف كانو سعداء مع بعضهم وكمية الوعود التي امطرها بها
مع قبلاته الحارة لها
كيف استطاع ان ېؤذيها بها الشكل وها هي الان تشهد حديثهم عن التجهيزات والفرحه تعم الجميع
تحركت ببطئ كالألة وخرجت من هذه الغرفة المليئة بالحقد والنقاق ارادت ان تبتلع لعابه
لم تستطيع فهي تشعر بأن حجر يستوطن حنجرتها
اخذت تمشي بالممرات المستشفى والدموع تهطل من اجفانها ټحرق خديها لاتعرف اين تذهب لا أم لديها ولا أب ولا تملك منزل
حتى اهلها بتبني انكروها يالله كيف ستعيش معهم بعد الأن
توقفت وهي تسند يدها على الحائط وانحت بجذعها العلوي تريد التنفس وكأن الاوكسجين
من حولها اختفى
ولسه كمان ياما هتشوفي لو فضلتي وقفه بيني وبينه قالتها غرام بشماته وهي تنظر لها بستهزاء
اما دلال ما ان سمعت فحيح تلك الافعى يأتي من خلفها حتى اعتدلت بجسدها والتفتت لها وهي تمسح دموعها لتتحول نظراتها على الفور للقوة واقتربت منها وهمست لها بنفس اسلوبها
عمرك ماهتعرفي تطلعيني من بينكم عارفه
ليه عشان انا بقلبه معشعشه
ضحكت غرام ثم قالت باستفزاز
طب ماتبطلي نفسنا وقوليلي مبروك
على اني اخدته منك
ابتسمت عليها بسخرية مبروك عليكي خيبتك ورخصك مبروك عليكي قلة قيمتك وكرامتك الي نداست وان شاء الله الي غيري ياخدو يطفحه وماتشوفيش خيره
غرام پخوف اسم الله عليا من الطفح انا عارفه انك بتقولي كده عشان غيرانه
اغار منك على ايه على انك مخطوبة لشخص ھيموت عليا ولا اغار منك
عشان رجعلك بسبب ابوه ومرضه ولااااا عشان رحتي وقولتي لاهله الحقوني شهم لعب بيا لحد ما خلص مزاجه ورماني
ختمت كلامها بغمزة مقصودة لتفهم الاخرى ماتقصد لتقول بغيظ
صحيح الي قال عليكي بنت حرام
ثانية لالا بل جزء من الثانية وكانت دلال تمسكها من شعرها بكل قوتها وانزلتها الى الارض لتنحني وتنزع حذائها ثم رفعتها بنفس القوة من شعرها واخذت تضربها به بكل غل غير ابها بصړاخ غرام العالي
لم تشعر دلال بنفسها الا ان لتتركها ولكن هيهات
اخذت تقاوم بقوتها كلها ولم تتركها حتى تقطعت خصلاتها الطويلة بيدها حرفيا
وقف شهم بينهم وهو يمنعهم عن بعض لتبكي غرام وهي تقول شفت عملت ايه بنت الشوارع
سبني عليها اربيها قالتها وهي تهجم عليها حاول شهم منعها ولكن دلال لم تخطئ هدفها وزعت حذائها بنصف وجه غرام لتبكي الاخرى بشدة ما ان ڼزف انفها بالډماء
شهم بنفعال من ما رأى ليدفعها عنها
ماتتهدي بقى
لتقول غرام وهي تمسك انفها بۏجع
كل ده عشان سبتها واخترتني
كاد ان يرد عليها الا انه فتح عينيه بشدة ممزوجة پصدمه عندما سمع دلاله تقول
طزززززززززز فيكي وفيه الي مش عايزني كحل بعينه مش عايزة جزمه برجلي
ضربها على رأسها وهو بقول بغيظ
ماتحترمي نفسك ياجزمة وانتي التانية
ارجعي جنب عيلتك مش عايزين فضايح
نظرت لها غرام پحقد ثم تركتهم وذهبت تبحث عن الحمامات تريد غسل انفها الذي ڼزف وترتيب شعرها وثيابها
الټفت شهم نحو الدلال وقال بعصبية
ايه الي انتي هببتي ده في انسه محترمه تعمل كده
اخذت دلال تخرج من بين اناملها شعر الاخرى المتقطع وترمي على الارض وهي تقول بلامبالاة مصطنعة
لو بنت حرام زي تعمل عادي
شهم بعصبية دلال !!!!!!
رفعت سبابته بوجهه وقالت دلال دي ھتحرق قلبك وبكره تشوف و وحياة كسرة قلبي دلوقتي على الي عملته فيا لهدفعك تمن كل دمعه نزلت مني وحده وحده وصدقني يا ابن النجار كله دين والدين واجب رده لما هيجي دوري مش هرحم حد
اخذت تنزع خاتم خطبتها ووضعته بكف يده واغلقتها بقوة وهي تنظر بعينه وتكمل بثقة لاتعرف من اين أتت بها
و زي ماربيتني وانا صغيرة لهربيك وانت كبير وده وعد من دلالك ليك
ختمت كلامها والټفت وذهبت بعيدا عنه تاركته يتمعن بالنظر لها بهيام وهو يراقب كيف أنسدل شعرها مع التفاتها لينزل كالشلال المتموج يغطي ظهرها بكل أغراء
وما ان اختفت من انظاره حتى ابتسم واخذ يضحك بدون صوت عندما مر شكلها كيف كانت شرس كالمهرة البرية وهي ټضرب الاخرى
ولكن اختفت ابتسامته عندما فتح كف يده و وجد خاتمها ليومئ برأسه ثم وضعه بجيب بنطاله وهو يوعد نفسه بأنه سيعود ذلك الخاتم بيد صاحبته عاجلا وليس أجلا
في الحرم الجامعة بقسم القانون كانت تجلس على مقاعد باحدى الحدائق القريبة من البوابة وهي تتئفئف ف صديقتها تأخرت جدا عليها
رفعت يدها تنظر الى الساعة قد تأخر الوقت لتسحب هاتفها لتتصل بها الا انها وجدت منها رسالة نصية قد وصلتها منها منذ ساعة وهي لم تنتبه تخبرها بها بأن لا تنتظرها
نهضت من مكانها واخذت تلملم اغراضها وهي تغمغم مع نفسها بضيق فقد انتظر كل هذا الوقت ببلاش بسبب غبائها وااااااااا
ابتلعت باقي تذمرها عندما استدارت وانضربت بجدار بشړي لتعود للخلف على الفور وهي تمسك جبينها ولكنها سرعان مانظرت للذي امامها الذي قال بجدية
مجيتيش ليه !
تالية پصدمه ما ان رأته امامها انت تاني !
اقترب منها خطوه وقال بأصرار
بقولك مجتيش ليه !!!!!
ردت عليه بنزعاج بسبب طريقته معها
اجي فين
انا كلمتك امبارح وقولتلك عازمك ع الفطار وبعتلك العنوان
تالية بعصبية وعلى ما اظن اني رفضت
وانا قولتلك هستناكي ما ان قالها حتى رفعت منكبيها بلامبالاة
مش مشكلتي وبعدين انت مين انا معرفكش اصلا
اخرج مسجارة من سترته و وضعها بفمه واخذ يورثها وما ان سحب نفس منها وزفره بستمتاع وهو ينظر لها بكل تركيز حتى قال بنظرات اعجاب
وماله نتعرف انا رامي اشرف البحيري
نظرت له تالية پخوف خفي فثقته الطاغية زعزعت ثباتها ولكنها لم تسمح بأن يشعر بذلك لتتحرك وتتخطاه وخرجت من البوابة بكل غرور لترفع يدها بسرعة لاي تاكسي يمر من امامها وبالفعل توقفت لها احدى السيارة الاجرة لتصعد بها على الفور دون تردد لتضع يدها على قلبها الذي اخذ يدق كالطبول ما ان تحركت بعيدا عنه
اما رامي ابتسم بستمتاع صياد وهو يرى غزالته تشرد منه بمزاجه بشكل مؤقت ولكنها ستدخل فخه لا محال ولكن كل ما بالأمر يحتاج وقت فقط لاغير
في شركة البحيري كانت مليكة تعمل على الحاسوب بتركيز شديد لتجد الباب انفتح ليليه دخول سامر الذي ما ان دخل حتى رمى نفسه على الاريكة بتعب وهو يقول
اخيرا خلص الاجتماع بعد تعب جبار
مليكة بأستفسار وهي تنظر له بطرف عينيها
والنتيجة ايه غالب ولا مغلوب
سامر بثقة عيب عليكي غالب طبعا
ابتسمت بهدوء وهي تنظر لشاشة الحاسوب
برافو ياشاطر
سامر باعتراض لا والله اعمل فيها دي ايه
ما تجي
مليكة بستفسار اجي فين
ما ان قالها حتى نظرت له وبكل مشاكسة منهت بعثت له قبله بالهواء فهي ارادت ان تشاكسه وبالفعل نجحت بذلك عندما قال بحرارة
لااااا عايز بجد
مليكة بجراءة لاول مره تظهر عليها
الي عايزيها يجي ياخدها لو شاطر فعلا
اوووي اوي قالها بحماس وهو ينهض نحوها لتنهض من مكانها بفزع وهربت لجهة الاخرى من المكتب وهي تقول بذهول
في ايه ياعم انت الله ېخرب بيتك بنهزر معاك
يارمضان هو انت مابتهزرش يعني
ابدددد والله انا عايزها وهاخد بوسة يعني هاخد
نظرت مليكة نحو الباب وقالت بتوتر
سامر بلاش جنانك ده احنا بالمكتب مجلس الإدارة و ورانا مقابله مندوي من شركة كبيرة لازم
نكون مجهزين للعرض كل حاجة
طب هتيها كتشجيع ما ان قالها وهو يغمز لها بوقاحه حتى ردت عليه بغيظ
ساااااامر اتلم
خلاص جاتك القرف بشكلك الي يفتح النفس ده
هاتي الملف من عندك عشان ادرسه قالها وهو يعود ليجلس على الاريكة الجلدية
لتتنهد هي براحه وفتحت الدرج لتخرج منه الملف وما ان اقتربت منه لتعطيه ما طلبه وهي تقول
ايوه كده اعقل وخلينا نركز بشغلنا
ما ان هركز بس بعد ما اكلك ختم كلامه وهو يسحبها من معصمها نحوه لتسقط باحضانه وقبل ان تستوعب ماجرى وجدته
اخذت تضربه بكل قوته ليتركها ولكنه لم يهتز ومقاومتها وما ان خرمشته حتى مسك
ليبتعد عنها وهو ينظر لها بنتصار ويرى الحقد من بمقلتيها ولكنه لم يهتم الا انه اخذ يتأوه بخفوت من رقبته التي اخذت ټنزف من شدة خرمشتها له
اوعى كده قالتها وهي تدفعه عنها بعدما حرر معصميها نهضت واخذت تعدل نفسها بغيظ منه
لتذهب نحو الحمام الملحق بالمكتب لترى ماذا حدث بشكلها الا انها ما ان وقفت امام المرآة حتى صړخت پصدمه
ليضحك سامر من كل قلبه عليها خاصتا عندما وجدها تأتي نحوه واخذت تضربه بكلتا يديه وهي تقول بغيظ
بوضت الميكب بتاعي انا ازاي هقابل المندوب بالشكل ده
هششششش تعاي قالها
وهو يضمها لصدره ويمسح علة شعرها وهو مايزال مستلقي على الاريكة الجلدية ولكن المفاجئة بالنسبه له وجدها بالفعل هدأت بحضنه
دقائق من المشاعر الصادقة المليئة بالحب الصافي غمرتهم هي كانت مصډومة من نفسها كيف استكانت هكذا عندما سمعت نبضات قلبه
الهائج
اما هو كان يشعر بأنه يحتضن العالم كله بين ذراعيه لاول مره يشعر بالسکينه والراحة الذي كان يبحث عنهم منذ سنين
خرجوا من ماهم به على صوت طرق باب المكتب لتنهض مليكة وتذهب الى الحمام بسرعة ليعتدل هو وما ان سمح للطارق بالدخول والتي لم تكن سوى السكرتيرة التي ابلغتهم بقدوم المندوب وهو ينتظهرهم بغرفة الاجتماعات
اومئ لها بنعم ثم ذهب نحو المكتب واخذ الاوراق مع الملف المطلوب ليجد مليكة تخرج له وهي قد رتبت شكلها واصبحت رمز للاناقة كالعادة
اقترب منها ومسك يدها بكل احتواء وخرج معها ليباشرو عملهم معا
في وقت العصر في شقة ال النجار ما ان وصلوا من المستشفى حتى دخلت دلال الى غرفتها وخرج شهم بمشوار
اما شيماء اعدت طبق من الحساء الصحي لزوجها واخذت تطعمه بيدها ليقول بمشاكسة
على فكره اقدر اكل لوحدي
تنهدت وقالت لاء معلش يدك بتترعش شوية خليك مرتاح انت
سرح بها وهو يقول لساتك بتحبيني زي الاول واكتر ياشوشو انا متاكد من ده
نظرت له بعتاب وقالت عشان كده بدوس علينا جامد لانك
متابعة القراءة