بقلم امانى جلال دلالي ج٢
المحتويات
الرئيسي لتستقبله زوجة أبية احلام التي قالت
مالسه بدري يا ابن فتحية
تجاهلها ولم يرد عليها وتخطاها ولكنه لحقت به وهي تقول بصوت عالي
بص بقى انا مش هرضا بالغلط لو انت رجلك خدت ع الشمال ومش قادر تبطل وساخه تبقى تاخد هدمتينك وتتوكل من هنا انا عندي بنت عايزة اربيها
الټفت لها وقال پحده شديد اخافها بها وهو يضع سبابته على فمه بتحذير
هشششششششششش ماتخلنيش اتغابه عليكي اخفي من وشي الساعادي
عادت احلام للخلف پخوف ثم قالت بقوة واهية ما ان وجدته تركها وذهب بقى كده طيب انا هكلم ابوك يجي يشوفله صرفه معاك لالالاء انا ميعجبنيش الحال المايل ده
دخل سامر الحمام بعدما اخذ ثيابه وما ان اغلق الباب من الداخل عليه بضجر من ثرثرتها التي لا اخر لها حتى بدأت يستحم ويزيل عنه تعب و سهر المستشفى
بعد مايقارب العشر دقايق خرج بثياب منزليه مريحه وهو يجفف شعره وما ان دخل غرفته حتى رمى نفسه على السرير ليحظى ببعض الراحه ولم يشعر بنفسى كيف غفى دون وعي منه
في المساء كانت شيماء تجلس بغرفتها تنتظر زوجها الذي خرج مع اخيه ولم يعود حتى الأن وكلما أتصلت به يفصله أي انه يرفض التحدث إليها
ولكن ما ان دقت الساعة ١١ سمعت صوت فتح الباب ليليه بقليل فتح باب غرفتهم الخاصة لتجده يدخل دون ان ينطق بكلمة واحده بل اخذ يتجاهلها كليا ولم ينظر نحوها حتى
نهضت و وقفت امامه وهي تقول بضيق
انا هنا على فكرة ماتتجاهلنيش
لو سمحتي قالها وهو يبعدها من أمامه واخرج له ثياب ليرميهم على السرير واخذ ينزع ثيابه بتعب وما ان انتهى حتى استلقى بعدما رفع الغطاء
لتجده يقول
طفي النور عايز أتخمد
فتحت شيماء عينيها على وسعها من اسلوبه معها اقتربت منه وسحبت الغطاء عنه وهي تقول پحده
اصحى مافيش نوم
عبدو بتئفئف عايزة ايه
هو ايه الي عايزة ايه كنت فين ماكنتش بترد عليا ليه كل ده عشان اخوك
اديكي قولتيها اخوك ده اخويا الوحيد
وانتي عايز تخربي مابينا ده انا مصدقت لما قالي انا نزلت اسكندرية مخصوص عشان ازورك كان عايز يرجع المية لمجارية بس اهو رجع زعلان وانتي السبب
شيماء بأنكار انا السبب !!! طب ليه ماتقولش كل الي حصل زمان والي بيحصل لحد دلوقتي بسببه هو سبب تعاستي وخړاب بيتي اخوك
راجل كله أذى للي حوليه وبعدين هو ايه الي فكره فينا بعد السنين ديه ولا يزورنا زياره الغير مرحب فيها دي
رد عليها بعصبية وصوت عالي نسبيا
شيمااااااااء البيت ده بيتي وبابه مفتوح
لأخويا طول ما انا عايش
يدخل بأدبه مش يجي يولعها ويمشي
يولع ايه هو عمل حاجة ده انتم استلمتوه
انتي وبنتك ده غير ابنك الي وقف قصادي عشانها
وانت كنت عايز تضربها ليه بقى من امتى الكلام ده ان شاء الله وبعدين هي قالت ايه غلط خلالك تتنرفز كده ده كل حرف قالته حقيقة ومن حقها
وده الصح
وقلة ادبها واسلوبها كان بردو صح مش كده
والله ده اقل واجب ما ان قالتها حتى اخذ ينظر لها بعيظ شديد ثم تركها واستلقى لينام الا انها منعته وهي تقول بأصرار
مش هتنام إاااالا لما اعرف كنت فين طول الوقت ده
كنت
عند ابو غرام وحددت معاه موعد كتب الكتاب
شيماء پصدمة انت بتقول ايه وحددت ايه وشهم !!!!
شهم اخر همي عشان يعرف يقف قصادي وآااااه كمان انا عزمتهم عندنا بكره
نشرب القهوة سوا
شيماء بستغرام غريبه عزمتهم على قهوة
بصراحة ابو غرام هو الي طلب يحدد معاد يجي عندنا ويشرب القهوة هو وعيلته ف انا قولتله تنورونا بكره
صمتت شيماء قليلا ثم قالت بمحايلة
عبدو اسمع مني بلاش حكاية كتب الكتاب ده انت كده بدوس على شهم جامد انا طول عمري بعلمه ان رضا الوالدين اهم حاجة بعد الصلاة والصيام فمتخليناش نخسره عشان اخوك الي ياعالم قالك ايه وخلاك كده تتغير علينا
تصبحي على خير قالها وهو يغطي نفسه بالفراش لتنهض الاخرى وهي تقول بتعب
لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
في الاعلى عند شقة ال الرماح دخل الحج فواز الى غرفة ابنه واخذ يوقظه وهو يقول
سامر اصحى انت بقالك كتير نايم اصحى عايز اكلمك
رفع سامر وجهه من الوسادة بكرمشه وهو يقول بنعاس ايه ده هو انا نمت الساعة كام
١١ ونص
نهار أسود قالها وهو ينتفض من مكانه فقد تأخر جدا على الذهاب المستشفى نظر الى الساعة واخذ يحسب ساعات نومه ليجدها تعدت ال ٦ ساعات ليقول بضجر وهو يكلم نفسه بصوت عالي
ايه النوم ده كله هو انا دخلت الغيبوبة مع المستشار ولا ايه
الحج فواز بنزعاج مالك يلااااا ماتضبط كده
تدخلت احلام بالحوار وهي تقول بتحريض من عند الباب غرفته مش قولتلك ابنك بقاله مده كده مش مضبوط عشان تبقى تصدقني
مابراحه على نفسك يابتكاز ما ان قالها سامر حتى الټفت فواز لها وقال بنزعاج
روحي شوفي شغلك وسيبيني مع ابني ماتفضليش واقفا لينا بالزور كده
خرجت وهي تقول ماشية ياخويا ماتزقش
نظر فواز لابنه الذي اخذ يغير ثيابه بسرعة وهو يقول له بص ياحج بس ارجع هبقى افهمك كل حاجة
مافيش خروج الا لما اعرف انت بقالك كام يوم بتنام فين وايه الي مشقلب وضعك بالشكل ده
توقف سامر وهو يتنهد بهمه ثم قال
قولتلك ان صاحب الشركة الي بشتغل فيها دخل بوعكه صحية
دي عارفها غيره
قبل ما يدخل العملية جوزني بنته الوحيده عشان يطمن عليها
يعني ايه مش فاهم
انا أتجوزت بنت صاحب الشركة ما ان قالها سامر حتى صعق فواز من شدة الصدمة اخذ ينظر له بعتاب ليتركه بعدها وخرج بنكسار بعدما قال
يخسارة تربيتي فيك
اخذ سامر يدعك وجهه بختناق وهو يدور حول نفسه يعلم بأنه مخطئ وبشدة ولكن هذا ماحصل
حمل متعلقاته وخرج ليتوقف عندما وجد اخته تالية القرآن امامه تنظر له بحزن ليقترب منها وقبل رأسها وهو يقول
عاملة ايه بالجامعة
المئت له وقالت كويسة
القانون عايز تعب لازم تجيبي تقدير عالي بكل المراحل مش هقبل اي اعذار والي عايزة ومحتاجه بس بلغيني وتاني يوم يكون عندك
تمام ياحبيبي ان شاء الله هعمل كل الي عليا والباقي على الله
ونعم بالله خدي بالك من نفسك قالها وهو يقرص وجنتها وما ان كاد ان يتخطاها حتى سألته
هو انت بجد اتجوزت
نظر لها ثم قال بتنهيدة أيوه
تالية بحزن لانه لم يقم حفله مبروك
ابتسم لها وقبلها من وجنتها ثم تركها وذهب على استعجال
تزامنا مع خروج والدتها من المطبخ وهي تقول بستفسار كان بيقلك ايه
ابد مافيش
عليا انا بردو يابنت بطني هو انا هلاقيها منك ولا من ابوكي الي خارج من عنده واكل سد الحمد
مش راضي يقولي في ايه
صمتت قليلا ثم صړخت بها عندما لم تجد رد
ماتتكلمي يابت انتي قالك ايه
تالية بنزعاح يوووووه يا ماما قالي ركزي بدراستك وعايز تقدري عالي السنادي
بس كده
آه بس
طب امشي غوري من وشي ما ان قالتها بنفعال حتى ذهبت ابنتها بالفعل لتقول مع نفسها بتوعد
ماشي يا ابن فتحية ماشي هعرف يعني هعرف حكايتك ايه و وقتها ان ماسودت عيشتك ما ابقاش انا احلام
في المستشفى عند مليكة كانت تقف امام الزجاج الذي بغرفة والدها تنظر له وبعينيها حزن يكفي العالم لم تكن تعرف بأنها ستتعب بغيابه بهذا الشكل
هو هذا حالها منذ مايقارب الثلاث ساعات فهي ما ان فاقت واستطاعت الوقوف على قدميها أتت الى والدها وترفض الجلوس حتى وكأنها تريد ان تشبع عينيها منه
اما عند سامر ما ان دخل ممر قسم العناية المركزة حتى ذهبت نحوه يارا وهي تقول
انت تاخرت كده ليه
حصل حاجة مليكة كويسة
انا لازم امشي تاخرت اوي مليكة أهي امانتك
سلام قالتها وهي تأشر عليها ثم غادرت
ليرفع سامر نظره نحو تلك العصفورة ليجدها تقف كالچثه الهامده اخذ يتقدم نحوها وما ان وصل لها حتى وقف الى جانبها واخذ ينظر معها للمستشار الذي كان بعالم اخر ليقول بهدوء
الي انتي بي ده غلط لازم تقوي
همست مليكة بخمول مش قادرة او مش عارفه اقوى الۏجع اكبر مني
انا معاكي
لم ترد عليه لتجده يلتفت لها وهو يقول بعملية
الي حصل ده متوقع اومال هو كان ليه عايز يطمن عليكي قبل متبادل العملية
مليكة بۏجع الكلام كان حاجة اما الواقع حاجة تانية خالص
سامر بتذكير وهمه احنا لازم من بكرة نرجع لشركة ماينفعش نسيب شغل كده
ردت عليه بستسلام استلم كل حاجة انت انا ماليش عقل لده كله
سحبها من عضديها نحوه وقال بنفعال صارم
لااااا اصحى وفوقي الوضع ده ماياكلش عندي
عايزني اعمل ايه يعني وانا شايفة بابايا بين الحيا والمۏت
تعملي الي كان عايزه منك بالضبط بصي احنا عارفين ان رقدته دي هطول عشان كده وجودك هنا مش هيعمل حاجة
لالا انا مش عايزه اسيبه اكيد هيصحى دلوقتي
مليكة !!!!!!!!! ما ان صړخ بها حتى اخذت تبكي بحړقة قلب مما جعله يضمها نحو صدره وحاوطها بذراعيه بقوة وبكفه اخذ يمسح على شعرها
انتظر قليلا وما ان رأى انها هدأت قليلا حتى ابعدها عنه واحتضن وجهها بكفيه ونظر الى عينيها الباكية وقال بقوة
بصي الضعف ده مش لايق عليكي لازم تكوني قد المسؤولية الي باباكي سابها ليكي ده سابلك كل تعبه لو تحبي فعلا مش هتخلي تعب سنين طويله يروح كده يله !!!
قال الاخيرة وهو يريد ان يذهب معها الا انها توقفت وهي تسائله على فين
نروح الفيلا ناخد هدومك واخدك البيت عندي انا مستحيل اسيبك لحظة لوحدك بعد كده
تركت يده وعادت الى الزجاج وهي تقول بحزن
لاء خليني الليلة كمان عند بابا وبكره ربك يحلها
مش يمكن اموت وارتاح من كل ده
أستغفر الله قالها بنفعال وهو ينظر لها پغضب من عنادها ولكن لا حل امامه سوا ان يلبي طلبها وتركها ليجلس على مقاعد الانتظار ونظره لم يحيده عنها
مرت الساعات الليل عليهم واحده تلوى الاخرى حتى اشرقت شمس الصباح ليقترب منها يطلب منها الذهاب وما ان رفضت حتى اڼفجر بها فقد اخر ذرة تحمل لديه
أنحني امامها وحملها على كتفه بكل خفه لتفتح عينيها پصدمه من فعلته ولكن سرعان ما
اخذت تضربه لينزلها وهي تقول
لالالالالالالالالا نزلي همشي معاك والله
انزلها على الارض ومسك يدها بقوة وخرج بها متوجها للفيلا لحزم امتعتها واخذها لبيته
عند شهم ودلال كانو يصعدون الدرج وهو يبتسم على مرحها وسعادتها وهي تقول بحماس
على فكرة انا جاوبت كل الاسئله وبكده هاخد الدرجة النهائية بمادتك
حرك رأسه بنفي وهو يقول بخبث ماتفرحيش اوي كده لسه ماشفتش ورقتك
توقفت دلال امامه وقالت بأحباط
يعني ايه ممكن يكون عندي غلط
رفع منكبيه وقال ممكن جدا ده شئ وارد وبعدين انا ما اديش الدرجة النهائية لأي حد
الا لما يكون بيستحقها فعلا
ضړبت قدمها على الأرض وهي تقول بشفاه ملتوية بزعل انت
متابعة القراءة