بقلم امانى جلال دلالي ج٢

موقع أيام نيوز

عارف انت ايه بالنسبالنا مش كده 
ابتسم بخفه ولم يرد عليها واخذ يتناول منها الحساء وما انت انتهى حتى استلقى بتعب اما هي اخذت تدثره بغطائه ثم خرجت للمطبخ وهي تحمل صينية بين يدها وما ان غسلتهم حتى ارادت ان تذهب وتنام هي الاخرى فهي لم تنام منذ ليلة امس
خرجت متوجها لغرفتها الا انها توقفت وغيرة مسارها الى غرفة ابنة روحها دلال التي ما ان فتح الباب عليها وجدتها غافية بتعب هي الاخرى
اقتربت منها واخذت تمسح على شعرها بحنان لتستلقي الى جانبها بحب واحتضنتها بقوة عندما شعرت بأن دلال مازالت مستيقظى عندما شهقت رغما عنها ابنتها تبكي من هول الظلم الذي تتعرض له
قبلت شيماء رأسها واعتصرتها بين ذراعيها وهي تهمس لها عيطي يقلبي فضفضي ليا
دلال بشهقات متفاوته انا تعبانه اوي ياماما
ياقلب ماما انتي خلاص ياعمري خلاص 
والله مافي حد مستاهل قالتها وهي تمرر يدها على طول ظهرها
لتبقى دلال على هذا الحال تبكي بحړقة وهي ټدفن وجهها بصدر والدتها الروحية ولم تشعر بنفسها كيف ومتى قد غفو مع بعض على وضعهم هذا
في فيلا أشرف البحيري
كان صوت أشرف يصدح بالمكان بكل ڠضب
يعني ايه حقي مش هعرف ارجعه منهم ولا ايه
يا فندم انا بتكلم بشكل قانون والمستندات الي بين يديا بتأكد ان هما اوراقهم سليمه ١٠٠ وان كل حاجة كان يملكها اخو حضرتك شريف البحيري 
تم نقلها بيع وشراء لبنته مليكة البحيري وهي عملت وكالة عامة لسامر الرماح لكل حاجة ليها
بعدما اخد منصب رئيس مجلس الادارة بالشركة
اشرف بغل والحل ايه يمتر انت لازم تصرف وتلاقيلي ثغره اقدر اخد كل حقوقي منهم
ليرد المحامي الخاص بهم قانونيا مافيش إلا لوووو لعبتهم بذكاء وعرفت تخسرهم كل حاجة وتكسبها انت
اشرف بتفكير اااااه قولتلي إلا لوووو وماله نلاعبهم والي عنده نفس اطول يكسب
استأذن المحامي منهم وخرج ليبتسم رامي بشړ وهو يقول بستمتاع
والله شكلها هتحلوووو خالص يابوس انت تضربه بشغله وانا اضربه بأخته وبكده نعرفه مين هما عيلة البحيري مش احنا الي يتاخد مننا حاجة ونسكت
اشرف بعدم فهم تضربه بيته ازاي يعني
اخذ رامي يفرك كفيه ببعضهم بحماس لما سيحصل بالمستقبل ثم قال بحقاره وكأن كل 
شئ تحت سيطرته الخاصه
هو مش اخد مليكة مني انا بقى هحرق قلبه على اخته الوحيده انا سمعت انه بېموت عليها
اشرف بتسائل هتقدر ع الكلام ده 
مش عايز تبوضلي الدنيا بغبائك
استرخى رامي بجسده على الكرسي وهو يقول
عيب يا باشا بكره تشوف بعينيك هعمل ايه وازاي هكسره ولما اخد الي انا عايزه هخيره يا اخته يا مليكة يالشركة
ويبقى يوريني شطارته وقتها وهيختار مين فيهم
دماغك سم !!!!!
ابنك مش جايبه من برا ما ان قالها رامي حتى ضحك عليه والده ثم قال مع نفسه بتوعد
اوان استرداد الحق وجب يا ابن الرماح 
بقى انت تمنعني من ملكي ده كان غيرك اشطر
في المساء بشقة ال النجار
دخلت احلام من الباب مع عائلتها كلها وهي تزغرط وتقول
الف حمدلله ع السلامه يا ابو شهم
ردت عبدالرحمن الذي كان جالس بالصالة 
الله يسلمك يا ام سامر
لوت احلام فمها بعدم رضا لهذا القب لترحب شيماء بهم وما ان جلسوا حتى قالت
بس ياتر ايه مناسبة الزغروطه الحلوة دي الي دخلتيلنا فيها
انا سمعت انك من بكره هتبدي تجهي لكتب الكتاب فقولت لنفسي ادخلكم كده بفال الفرح
اومئت لها شيماء وهي تقول ان شاء الله ياحبيبتي نفرح بحظورك معانا و عقبال تالية لما تفرحي بيها
يااارب يوم المنى لما اشوفها لابسه الابيض
فواز وهو يمسح على شعر ابنته وهو يقول
ماتستعجليش عليها لسه بدري انا عايز اشبع منها
احلام برفض ممزوج بدري بدري من عمرك ياخويا أنا عايزه افرح ببنتي
قاطعتهم شيماء وهي توجه كلامها لابنة اخيها
اخبار الجامعة ايه
كله تمام ياعمتو
وعروستنا عاملة ايه قالتها وهي توجه كلامها لمليكة التي ابتسمت بخجل وهي ترد
الحمدلله تمام
فواز بستفسار فين دلال 
نايمه مصدعة شوية
ردت عليها احلام بلئم
نايمه ولااااا مش عايزة تشوفنا ما انا عرفها تطيق العمى وماتطيقنيش
مالوش لازمه الكلام ده خلينا مبسوطين
بلاش نعكر مزاج بعض قالتها شيماء ببتسامة مزيفه واسعه ينظر فواز بعتاب نحو زوجتها
كادت احلام ان ترد عليها بطبيعتها الفاظه المعتادة الا ان دخول شهم من باب الشقة قطع حديثهم المشوق هذا وهو يلقي السلام
سلام عليكم
الجميع وعليكم السلام ورحمة وبركاته الله
جلس الى جوار سامر الذي سرعان ماهمس له 
مبروك ياعريس دي الفرحه هتنط من عنيك
تنهد وقال بضيق روح يابعيد تفرح فرحتي يارب
سامر بفزع بعد الشړ عليا ليه هو انا غبي زي سعاتك
شهم بعصبيه ممزوجه بذهول ماتتلم ياض وماتخلنيش اهزئك قصادهم انا فيا المكفيني
سامر بسخرية ده انت فيك كل خير بقى ياجدع تخطب تنين مع بعض انا سامع واحد يتجوز على مراته بس يخطب على خطيبته دي جديدة لانك
خلصت تريقه ولا لسه فاضلك شوية ياكوميدي
اخبار دلالك ايه بعد ماسمعت انك رجعت لخطيبتك وانت خاطبها ولا كمان هتمم الجوازه
زفر بختناق وقال رمت الدبله بوشي وهزقتني وحلفت لتربيني
ضحك بخفه وقال والله تستاهل
ياغتت بطل شماته
سامر بسؤال ماشي بطلنا بس قولي هتعمل ايه
ارجع شعره للخلف وقال بحيرة مش عارف
حاول تتكلم مع دلال وتشرحلها وضعك
اتكلم اقول ايه ماهو كل الي حصل قصادها 
بس رافضة تعذرني ان ابويا فعلا كان هيروح مني 
وانا السبب
والحل !!!!
نظر الى صاحبه قليلا ثم همس بالقنبلة 
اتجوزهم هما الاتنين
لاااا دنجوان يلا وعايز تقنعني ان دلال 
هترضى بده
هترضى لو مش النهاردة يبقى بكره
ايه الثقة دي
بتحبني والي بيحب بيضحي عشان الي بيحبه
ياسلام وما تضحيش
انت ليه
ما انا حاولت واديك شفت حصل ايه 
اخلص من دوشت كتب الكتاب بس وافوقلها
سامر بتعجب يعني مش هتكلمها قبلها وتراضيها
دلال دلوقتي بحالة مش هتستوعبني ولا هتقدر الي انا فيه ولا هتعذرني انا هسيبها لما تهدا شوية
غلط ياصاحبي الڼار لازم تنطفي بوقتها لو استنيتها تهدا من نفسها هتلاقي كل حاجة بقت 
فحم ورماد و وقتها عض الصوابع مش هيفيد
سحب نفس عميق جدا وما ان زفره ببطئ حتى قال سيبها على ربنا
انا نصحتك وانت حر ما ان قالها حتى اومئ له شهم برأسه وشرد بنظره بنقطة وهمية بعيدة
لتمر الايام على ابطالنا بين المد والجزر فهناك مشاعر ټنزف وهناك مشاعر تسرق وهناك من يجهز نفسه لبدأ حياة جديدة وهناك من ستنتهي حياته
ليأتي يوم الموعود كتب كتاب شهم وغرام
عند سامر كان ينظر الى مليكة بغيرة شديدة 
وهي ترتدي حذائها العالي ليقول بضيق
على فكره شكلك اوفر اوي
رفعت رأسها ونظرت له باستغراب ثم نهضت بطولها وهي تفرد ذراعيها تستعرض نفسها امامه بعفوية وهي تقول
ليه بتقول كده ده حتى الوك سمبل
لا سمبل ولا غيره مش حلو وخلاص ما ان قالها حتى نظرت الى نفسها بحيرة فقد كانت ترتدى فستان اسود كلاسك يصل طوله لاسفل الركبه مع حذاء اسود بكعب وعلة اكتافها تضع فرو ابيض ناعم مع مكياج رقيق واما شعرها مرفوع وتنزل منها بعض الخصلات المموجه
لوت شفتيها بتفكير ثم ذهبت الى الدولاب واخرجت فستان احمر ڼاري قصير بعض الشئ
ورفعته امامه وهي تقول بأقتراح
طب ايه رأيك بده حلو 
صعق سامر من ما رأى نهارك اسود عايزة تلبسي ده لالا خليكي بالاسود احسن
انزلت الفستان الذي كان بيدها وقالت بتعجب
الله هو انت مش قولت اوفر
اهو قضى اخف من قضى وخفي جمال امك ده شوية قالها وهو يغلق الفروه عليها
ابتسم له بفرحه وقالت بطفولة
يعني انا حلوة 
ضړب جبينه على جبينها وقال لاء غبية
دفعته عنها وقالت پغضب بقى انا غبية
طبعا غبية لما تكوني احلى من القمر بذاته وبتسألي السؤال ده
ابتسمت بسعادة مفرطه لاتعرف سببها وذهبت ترش عطرها ولكن حزنت ملامحه رغما عنها وقالت وهي تلتفت له
تعرف ياسامر انا زعلانه على دلال
اومئ لها برأسه وقال بصدق
وانا زعلان على صحبي
مليكة بنزعاج صحبك ده هو الغلطان ازاي 
يضحي بحبه ده لو بيحبها اصلا
ده لو !!!! لا اطمني هو فعلا بيحبها
مليكة برفض لهذه الفكرة
لو بيحبها فعلا مش هيكسرها 
كده وراح ارتبط بغيرها
مضطر انتي ماشفتيش الي حصل
سألته بأستفهام هو باباه رافض كده ليه
تنهد پقهر وقال حكايه طويله
مليكة بحزن حرام اوي حكايتهم تنتهي 
على كده دول حلوين اوي مع بعض
اهو نصيب وده نصيبهم
عقدة ذراعيها امام صدرها وقالت پحده 
النصيب شماعة الضعفاء
اغلق عينيه قليلا وقال انتي عاوزه توصلي لايه
عايزة الي يحب بجد يحارب عشان حبه
يحارب لو كان الرفض غريب مش اهله
لو خيرك القدر مابين حبك واهلك هتختار مين
اهلي ما ان قالها دون تردد حتى لمعت عينيها بحزن لا تعرف لماذا ولكن هذا ما حصل 
يله ننزل هنتأخر قالها وهو يمسك يدها وما ان غلل اصابعه بين اصابع يدها حتى خرج بها لينزل للاسفل مع عائلته
في شقة ال النجار 
كانت التجهيزات تقام وتعد امام عينين دلال التي تقسم بأن مع كل لحظه تمر انها ټموت الف مره
وقفت امام المرآة تنظر الى نفسها شبح نعم شبح وجه شاحب كالمۏته وعيون تحتضن ظلام الليل تحتها وشفاه متشققه بشعر مشعث
اما عند شهم كان يعدل سترته وهو يخرج من غرفته وما ان وصل الصالة حتى اخذو يطلقوا الزغاريط كل من والدته وزوجة خاله وتالية
لتقترب دلال من الباب غرفتها ما ان داهمت تلك الزغاريط مسامعها حتى زحفت بجسدها الى الارض وما ان جلست القرفصاء حتى اخذت ټضرب جانب رأسها بالحائط وهي تأن بروح مذبوحه وهي تكمم فمها لكي لا احد يسمع شكواها غير خالقها
في الخارج كان شهم يبحث عنها بنظراته وما ان تأكد بعدم وجودها حتى اقترب من والدته وسألها بخفوت
دلالي فين 
مش هتيجي ما ان قالتها حتى فتح عينيه على وسعهم پصدمه الټفت على الفور ليذهب لها الا ان والدته مسكته من مساعده وقالت بهدوء
سيبها
شهم بۏجع قلب مستحيل ان اسيبها
انت لاترحمها ولاتخلي حد يرحمها سيبها بحالها ماتبقاش اناني عايزها تشوفك بعنيها تكتب على غيرها
اومئ لها بنعم بهدوء وقلبه ېتمزق لايرضا ان يذهب بدونها ولكنها خرج مرغما مع عائلته تاركها لوحدها غارقه بعڈابها
ما ان تم اغلاق الباب خلفهم بأحكام حتى ابعدت دلال كفها عن فمها لتحرر صوتها من سجنه واخذت تبكي بحړقة كبيرة لاتوصف بقت على هذا الحال لوقت ليس بالقليل
لتنهض بضعف وخمول شديد لتقترب مره اخرى من المرآة وما ان رأت حالتها حتى اخذت تبكي مجددا اخذت تصفع نفسها بنهيار وهي تقول بصوت مبحوح ممزوج پبكاء
كفايه بقى كفايه شهم راح لغيرك وسابك 
فوقي لنفسك
اخذت تمسح دموعها بقوة وهي تكلم نفسها عبر المرآة وكانها جنت و وصلت لأعلى درجات الألم
لازم ېموت شهم جواتي لازم ولازم اشوفه بعيني وهو راح لغيري ونكتب على اسم غير اسمي وقتها بس هصدق انه فعلا كل شئ انتهى
فتحت شعرها المشعث ورفعته للاعلى بأهمال دون تمشيط كان شكلها يرثى لها بنطال جينز
تم نسخ الرابط