رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الثاني
.........الفصل 
فرفعت رأسها لتنظر إليه وتشكره بامتنان ..
أومأ برأسه بخفة بينما جاء معاذ واعطى له ثياب أخرى للشغل أخذها منه ودخل إلى الغرفة ليجفف جسده ويرتدي الثياب الأخرى .. اما في الخارج مسحت ديما على شعرها من الأمام للخلف عدة مرات ثم قبضت على شعرها من الأمام مغمضة العينين فكلما تذكرت أول ليلة من زوجها ټنهار داخليا وكأن بركان من ڼار اڼفجر في وجهها أو سيف حاد أخترق قلبها لم تستطيع حتى تتحدث مع والدتها التي تقول لها على كل شيء يضايقها وبعدها تشعر بالراحة ولكن هذه المرة مجبرة أن تكتم سرها داخلها وفي نفس الوقت خائفه من أن يظل السر يجرح قلبها أكثر فأكثر حتى ټنهار ..
مسحت دموعها بكلت يديها ثم ارتدت معطف أحمد وأغلقت سحابته وبعد دقائق جاء النادل وضعه على الطاولة المجاورة لها الطلب الذي طلبته وغادر اعتدلت في جلستها وأخذت تنظر إلى الطعام ثم تناولت الملعقة وبدأت تأكل ببطء فتشعر وكأن الطعام يقف في حلقها تناولت الملعقة الثالثة ثم تركت الملعقة وتناولت عصير الليمون على عدة مرات حتى تروق قليلا ..
الحزن عندما يكون في القلب يرهق البدن وكل شيء في الجسد يجعل الجسد دون روح فقط جسد ...
خرج أحمد من الغرفة مغلقا الباب خلفه ثم أخذ دفتر الحسابات من على البوفيه وتقدم نحوها و وقف أمامها متسائلا  
أحسن دلوقت 
نظرت ديما إليه بإرهاق ثم قالت بصوت مبحوح  
الحمد لله .. ممكن حساب الأكل
قال أحمد مبتسما  
خليها عليه المره دي 
ابتسمت له رغم حزنها ولكن واضح عليها بان ابتسامتها حزينة ثم قالت  
متشكره لذوئك 
ثم نظرت حولها بحثا عن حقيبتها ولكن لم تجدها فأشارت إلى الخارج وهي تخبره أن الحقيبة في الخارج طلب أحمد من إحدى العاملين أن يحضر الحقيبة فخرج وعاد بحقيبة ديما اعطاها له واعطاها أحمد إليها ثم فتحت ديما حقيبتها وأخذت تبحث عن المال لم تجد و تذكرت انها أخذت الحقيبة الخالية من المال عضت على شفاها السفلى ثم رفعت رأسها لتنظر إليه بإحراج واضح فتعجب من نظراتها ثم قالت ديما بمزاح  
باين كده هخليها عليك المرة دي 
ضحك أحمد ضحكة خفيفة فضحكت هي الأخرى واضعة يدها على فمها ثم توقف عن الضحك بابتسامة خفيفة وشرد في ضحكاتها الجذابة بينما فتحت ديما الحقيبة على وسعها وقالت من بين ضحكاتها  
نسيت الفلوس .. تخيل ..
ثم توقفت عن الضحك وحركت رأسها بخفة ثم خلعت القلادة ومدت يدها بها بجدية قائلة  
خليها معاك ضمان لحد ما اجبلك الفلوس 
قال أحمد بجدية  
أنت لوحدك ضمان .. خلي حاجتك معاكي 
اغلقت يدها على القلادة وقالت برقة  
ميرسي .. أكيد هرجع عشان ادفع الفلوس .. وأسفه أوي على اللي حصل 
جاءت تفتح سحابة المعطف منعها بمسك يدها فنظرت إليه بلهفة وهو يقول  
خليه وفي أي وقت هاتيه
ثم سحب يده من على يدها بينما حركت ديما رأسها بخفة ثم ارتدت الحقيبة وهبطت من على المقعد فقال أحمد  
تحبي أوصلك 
لاء ميرسي .. معايا عربيتي 
ضبطت ثيابها وجاءت تمضي تذكرت شيئا التفتت لتنظر إليه متسائلة  
هي الساعة كام !..
نظر إلى ساعة الحائط التي تدق السادسة والنصف مساء ثم نظر إليها ليخبرها بالوقت فتذكرت موعد فريد مع المشتري ثم جلست على المقعد مجددا وقالت مبتسمة  
ثم ضحكت ضحكة خفيفة فابتسم لها ثم استأذن منها ليكمل عمله اومأت برأسها وغادر ليكمل عمله فيما نظرت ديما حولها وتنهدت بأريحية ..
بعض الأشخاص تجبرك أن تحب مكان ما من أجلهم والبعض الأخر يجبرك أن تكره حياتك بأكملها .. 
بدأ يرتب في الأوراق المتناثرة أمامه ثم نظر إلى سمية وهو يضع الأوراق في درج المكتب فيما تناولت سمية ورقة بيضاء وبدأت في رسم شخصية أخرى نهض من مكانه متجه إليه و وقف يتطلع إلى الأوراق المتناثرة مما رأت سمية خيالة على ما ترسمه ثم رفعت رأسها لتنظر إليه فنظر إليها بجمود وهو يتناول ورقة رفعها أمام عيناه ليفحصها ..
مضت لحظات ليست قليلة وهو لا يزال يفحص الورقة مما شعرت بالقلق من أن تكون لم تعجبه الرسمة نهضت واقفة تداعب قلم رصاص في يدها وهي تطلع إليه في توتر واضح ثم نظر إليها من خلف الورقة قائلا  
برافو عليكي ممتازة
تنهدت بصوت مستمع ثم ابتسمت متمته بالشكر فوضع الورقة كما كانت ثم جلس على المقعد المجاور للمكتب وهو يطلب منها أن تجلس فجلست وبدأ يشرح لها الكثير عن الشغل وعن نظام الأعداد الجديدة للمجلات قاطع حديثه دقات على الباب فنظر إليه ليجد هند فتحت الباب وأخبرته أن كاميليا تريد مقابلته ..
ضيق عيناه قليلا ثم تلاشى النظر إليها وطلب منها بحنق أن تخبرها بانه مشغول مع انسة سمية فيما تبادلت نظرات سمية بينهم بينما اندهشت هند ثم عادت إلى المكتب وأخبرتها بما هتف به كان

تم نسخ الرابط