رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الثاني
المحتويات
مبتسمة ثم وضعت يدها على وجنتها وهتفت بهدوء
الجمال جمال الروح .. وديما جميلة بكل حالاتها .. واللي بيحب حد بيحبه زي ما هو
تبسمت ديما لها وأخبرتها أن الكريم الخاص بها خلص فيما ڠضب فريد كثيرا من قول شقيقته مما لاحظت كارمن ڠضبة ولهذا أخرجت كريم خاص بها من حقيبة يدها وضعته في يد ديما قائلة
حطي من بتاعي مؤقت .. وبعدين بقى مدخلونيش في مشاكلم الله
ثم قبلت ديما على وجنتها وخرجت من الغرفة فخرج فريد خلفها وطلب منها أن تقف فتوقفت وهي تستدير إليه تعجبت من تقبله المفاجئ إليها ثم قبلها على جبينها ثم نظر إليها مبتسما وتساءل
هتقعدي هنا ولا هتروحي عند ماما
لاء هروح عند ماما .. كفاية قاعدة هنا طول النهار
هتفت بأخر كلماتها بمزاح ولكن رد عليها بجدية
دا بيتك يا روحي وتجي وتقعدي برحتك
حركت رأسها تأكيدا على حديثه ثم اوصاها على نفسها ولكن هي اوصته على ديما ثم ودعته وغادرت فيما خرجت ديما من الغرفة مغلقة الباب خلفها فالټفت لينظر إليها وتطلع إلى وجهها لم يجد أثر لمرض البهاق ثم هز رأسه بخفة ثم هم بالذهاب ومضت خلفه ثم استقلوا السيارة ليغادر نظرت إلى يديه التي تحرك وقود السيارة وتتساءل داخليا إلى أين أخذها ! إلى أين أنت ذاهبه يا ديما ! لماذا استسلمت لذاك القرار ولم تهرب كما فعلت في الأمس ..
من القوة أن تهرب من الهرب نفسه والضعف هو أن تهرب من ۏجع إلى وجه أكثر وهي الأن تهرب من ۏجع إلى ۏجع فكيف قبلت على نفسها أن تتعرف على رجل وتكون لطيفة معه حتى يسهل الشغل على زوجها الذي ليس رجلا بل ندل حقېر رفعت نظرها من على يديه لتطلع إلى ملامح وجهه الجامدة التي لا تعرف معنى الرحمة
صفت سيارتها جانبا ثم ترجلت منها متجه نحو الكازينو ولم تنتبة من السيارة السوداء التي كانت تسير خلفها وشخص ما يراقبها من خلالها دفعت مال التذكرة ثم دخلت وهبطت الدرج متجه نحو المطعم مباشرة لتجد أحمد واقفا أمام طاولة يحاسب الجالسين أمامهم فابتسمت ثم جلست أمام طاولة وهي تطلع إليه بحب وانتظرت حتى انتهى من المحاسبة ودلف إلى مبنى المطعم فيما جاء النادل وطلبت منه مشروب قهوة ثم ثبتت نظرها على باب المبنى حتى خرج أحمد وجلس أمام طاولة مجاوره إلى الباب يتطلع إلى دفتر الحسابات خاصته ..
تجمعت شجاعتها ثم نهضت من مكانها متجه إليه وجلست على المقعد المقابل له فرفع عيناه عن الدفتر لينظر إليها مقطب جبينه ثم رفع رأسه وهو يغلق الدفتر وقام بوضعة أعلى الطاولة فيما تنهدت كارمن بصوت مستمع ثم ابتسمت وقالت ببعض من التوتر الممزوج بالخجل
أنا قررت .. أتكلم معاك انهاردة .. أنت تعرف أنا باجي هنا كتير عشانك والله .. أه عشان أشوفك و أأنا ..
قاطع حديثها بحديثه الجاد
اسمعي أنا عارف كل حاجة .. بس أنا هقولك على كل حاجة بصراحة
ازدردت لعابها بصوت مستمع وشعرت بالخۏف من الصراحة التي سيهتف بها الأن فيما نظر أحمد إلى الأمام للحظات ثم هتف دون أن ينظر إليها
أنا بشتغل هنا عشان أساعد في مصاريف البيت .. وأنت باين عليكي بنت ناس .. مينفعش خالص نتعلق ببعض ونحب بعض لأنه محكوم على الحب ده بالفشل
تجمعت الدموع في عيناها حتى أحمر جفنها ثم نهضت واقفة فرفع رأسه لينظر إليها فيما تنهدت كارمن پألم قائلة
أنت مش معجب بيا ومحولتش حتى تتكلم معايا .. عشان كده جبت حجة اني بنت ناس وانت على قد حالك .. كان ممكن تختصر الكلام دا بكلمة أنا مش حطك في دماغي
ثم اعتذرت منه وأخبرته انه لا يرى وجهها مجددا ثم سارت بعيدا واضعة يدها على فاها تبكي فيما نهض أحمد من مكانه متجه إلى طريق السير و وقف ينظر إليها بتأثر واضح ولكن ليس في يده شيئا ليفعله من أجل تلك المسكينة وشعر بالضيق لأنه تسبب في ألمها وكسرة قلبها ..
خرجت من المطعم تنظر إلى الأرض تبكي بصوت مستمع ولفتت انتباه بعض المارة ثم استقلت السيارة وبدأت تتجول في الشوارع باكية بينما لا زالت السيارة خلفها ولم تنتبه كارمن لها حتى قاد السيارة بجوارها ثم سبقها بمسافة وبدأ يتحرك أمامها كلما ذهبت إلى اتجاه ما مما اندهشت من تصرف ذاك الوغد وأخذت تمسح دموعها لتنتبه من الطريق أكثر ..
حتى وقفت السيارة أمامها بالعرض فضغطت على المحابك بكل ما فيها من قوة وهي تجز على أسنانها خوفا حتى توقفت سيارتها أمام تلك السيارة مباشرة وأخذ صدرها يعلو ويهبط برهبة شديدة فيما ترجل اثنان من الرجال من المقعد الخلفي يمتلكون جسم قوي وعضلات بارزه من ذراعيهم وصدرهم واتجهوا إليها فشعرت بالخۏف واوصدت جميع الأبواب على الفور وحاول واحدا منهم
متابعة القراءة