رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

ساخرة ثم نظر إلى الأمام لنرى كريم خلفه يسقط على شخص جالس فضحك الجميع عليه ثم ابعده الشخص عنه ليسقط أرضا ثم نهض متكأ على مقعد وتابع السير إلى الخارج ..
ما عدا إلا دقائق ودخلت هيدي شقيقته معه اثنان بنات متجهان نحو البار و وقفوا يطلبون مشروب الخمر ثم نظرت هيدي اتجاه اليمين لترى إيهاب يزفر دخان السېجارة في الهواء ولم ينتبه إليها فاقتربت هي منه لتقف بجواره ثم مدت يدها إليه فنظر إليها ثم ارتفع حاجبيه بمرح وصافحها بحراره مرحبا بها ثم أخبرها أن كريم كان هنا منذ لحظات ..
فابتسمت له فيما وضعت أمامها واحده من أصدقائها كوب من الخمر أمامها فتناولت هيدي أول رشفة ثم جلست على المقعد الذي كان يحتله كريم ثم تساءلت بفضول  
هو فريد عرف مراته ازاي ! 
ابتسم بخفة ثم سحب دخان السېجارة إلى صدره ثم زفره في الهواء وقال ساخرا  
معقول كريم يبقى أخوكي وتجي تسأليني أنا 
تناولت ما تبقى من المشروب على مره واحده ثم هتفت بجدية  
على فكره أنا وكريم مبنتكلمش مع بعض كتير .. زي الأغراب بالظبط
نظر إليها و دون تردد قصى عليها كل شيء حدث وكيف تعرف فريد على زوجته مما اندهشت هيدي كثيرا فكيف يفعل شقيقها شيئا كهذا ! شعرت بالاشمئزاز من ذاك الحديث فهي ايضا فتاة وهي التي كانت في ذاك الموقف لكانت کرهت حياتها وذهبت للاڼتحار وأخذت تطرح على نفسها بعض الأسئلة ومنها كيف تعيش ديما الأن ! والحياة بينهم هل طبيعية أم يعاملها بقسۏة وقهر ! ..
عقب انتهاء حديثه أخرجت تهنيده قوية من صدرها ثم تناولت المشروب على مره واحده ثم أخذت السېجارة من يده لتسحب الدخان ثم تزفره في الهواء و هتفت بجدية  
أنا عايزة اطلب منك طلب .. وهو انك تسلمني لفريد على هيئة لعبة زي ما كريم عمل 
حدق بها للحظات محاولا فهم حديثها ولكن لم يفهم شيئا وتساءل  
قصدك أي ! .. وضحي أكتر 
هتفق معاك اتفاق بسيط .. بس لازم أشوف مرات فريد الأول 
انتظرت في داخل السيارة لدقائق ليس قليلة ثم نظرت إلى ساعة يدها التي تدق التاسعة والنصف مساء ثم نظرت إلى باب الشركة وبعد لحظات خرج علاء وهو يضغط على جهاز التحكم الخاص بسيارته وكاد أن يفتح الباب استمع إلى صوت ينادي فنظرت اتجاه الصوت ليجد كاميليا تنادي من داخل السيارة فزفر بسأم ثم اتجه نحوها و وقف أمام النافذة يتساءل پحده ماذا تريد منه فطلبت منه أن يدخل إلى السيارة فاتجه إلى الجانب الأخر وجلس على المقعد المجاور ينظر إليها بجمود ..
بللت شفتيها بلسانها ثم نظرت إليه وقالت بنبرة حزينة  
أنت بتعاملني وحش أوي يا علاء .. زعلان مني بس مش لدرجة دي 
نظر إلى الأمام معقد ذراعيه فيما نظرت كاميليا إلى يده ثم وضعت يدها عليها فسحب يده على الفور وقال پحده  
اسمعي وهقولك بدل المره مليون مرة .. طريقتك دي مش هتنفع معايا يا كاميليا 
جزت أضراسها وقالت بحنق  
اللي بيحب حد بيحب عيوبه قبل مميزاته 
في عيوب اتحملها وعيوب لاء .. ولا ناسية احنا سبنى بعض ليه ! .. 
نظرت إلى الأمام مغمضة عيناها ولم تجيب عليه فأجاب هو على سؤاله بتأفف  
عشان عليتي صوتك عليه قدام الموظفين .. ولما نتجوز بقى وتعملي الحركة دي يقولوا عليه أي ! .. أنا كراجل مقبلش على نفسي كده ..
هبطت دموعها على وجنتيها في صمت فيما تنهد علاء بهدوء ثم هتف  
اتمنى انك تغيري من نفسك .. و أنا على فكره لسه بحبك 
نظرت إليه بلهفة ثم ابتسمت ابتسامة ممزوجة بالدموع فيما فتح علاء السيارة وترجل منها متجه نحو سيارته وتابعته في المرآة الخارجية حتى استقل سيارته وغادر مسحت دموعها بمنديل ثم شغلت محرك السيارة لتغادر 
صباح اليوم التالي صفت ديما سيارتها خلف إحدى السيارات ثم تناولت معطف أحمد وترجلت من السيارة ودفعت مال من أجل تذكرة الدخول ثم دخلت وهبطت الدرج متجه نحو المطعم الذي يشتغل به وأخذت تنظر حولها بحثا عنه ولم تجده ثم جلست أمام إحدى الطاولات واضعة المعطف والحقيبة أعلى الطاولة و تنظر إلى اليمين واليسار حتى جاء النادل و وضع قائمة الطعام والمشروبات أمامها ..
فنظرت إليه وقبل أن تطلب شيئا تساءلت عن أحمد الذي يشتغل هنا فأخبرها انه سينادي فشكرته بامتنان وطلبت عصير الليمون تناول قائمة الطعام ثم اتجه نحو مبنى المطعم ليخبر أحمد بان فتاة ما في الخارج تساءل عليه زفر بسأم فتذكر انها كارمن الفتاة الجميلة التي تطارده ولهذا لم يهتم ولم يخرج ولو علم انها ديما لكان خرج إليها على الفور ..
انتظرت ديما كثيرا ولم يأتي أحمد حتى جاء النادل وقام بوضع العصير أعلى الطاولة فتساءلت عن أحمد مجددا فنظر اتجاه المطعم ثم مضى إليه لينادي فنظرت ديما إلى
تم نسخ الرابط