رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء الاول
رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء الاول
من الفصل الاول الى الثالث
هل للحب درجات
تختلف العقول .. تختلف الوجوه .. تختلف الأذواق والألوان ولا يبقى سوى ..العشق الأول
تلك الكلمة التى جالت بخاطرى كثيرا ولم أعى معنا لها للأن ....
كيف يكون ذاك العشق
كنت أسخر من العشق والعاشقين حتى وقعت بذلك الفخ
هل الحب بنفس المفهوم والمعنى عند جميع المحبين
ثلاث فتيات كل واحدة منهن ترسم العشق بتجربتها ....ثلاث صديقات رنا وناردين وشاهندا
الأولى ناردين نيمو شابة في منتصف العشرينيات .... حالمة وهادئة الطباع قمحية بلون الذهب المصرى الأصفر
لم تعرف لها حبيب غيره ... عشق طفولة وصبا وشباب وبنظرها عشق حتى الممات ...جارها يسكن بالبناية المقابلة لها
برغم أفعاله النكراء معها وتركها له منذ ما يزيد عن العامين إلا أنه يملك تلابيب عقلها .. رفضت العشق من بعده ... أكملت دراستها ...
وحصلت على عمل تكفل نفسها به ... تحدت زيادة وزنها حتى أصبحت هيفاء القوام ... ركزت على دراستها وأكملت دراساتها العليا فوصلت لمرحلة الماجيستير ... تعمل معلمة بمدرسة خاصة ...
حالمة وهادئة الطباع ... تبدلت من تلك البلهاء التابعه له لفتاة ذات رأى سديد وشخصية ملفتة ... تبدلت تلك الناردين
من أسرة مصرية طيبة لا يعرف الحقد لقلبها طريق .....
الصديقة الأخرى رنا رنوش أقل ما توصف به الطيبة الامتناهية قد تصل بها لدرجة الحماقة أحيانا .... خطيبة سليم الألفى صديق خطيب ناردين السابق وتعرفتا من خلال صداقة خطيبيهما وصديقتها
انطوائية وخجولة ولا تشعر بالراحة إلا بوجود صديقتيها الوحيدتان ...
تعلم الكثير من خباياه تعلمه جيدا زير نساء ومع ذلك وافقت على خطبتهما .... قد يكون العشق قد يكون خوف من والدتها وخالتها والدته ...لا نعلم لموافقتها عليه سبب سوى ذاك العشق الضال ....
اما الصديقة الثالثة شاهندا شوشو الفتاة المسترجلة كما يسميها زملائها بالعمل معلمة تربية رياضية بالمدرسة التى تعمل بها ناردين ...
الجد والاجتهاد سمة رئيسية بحياتها من أسرة رياضية فالأب ملاكم معتزل والأم سباحة معتزلة وشوشو وحيدتهما ورثت من أبيها طبع الجدية والخشونة خاصة بعد ۏفاة والدتها واهتمام والدها بها وحده فتطبعت بالجدية وعاملها والدها على أنها ابنه وليس ابنته
ولكن إذا اجتمعت الصديقات الثلاث انقلبت جديتها لمزاح .... لم يتجرأ يوما أن يقترب منهاأو يعترف بحبه الدفين لها ولكنها لاحظته وصدته كثيرا كى لا يتأمل منها عشق ...
يخرجن سويا ويزرن بعضهن البعض .....
برغم اختلاف طبيعة أسرهن إلا أنهن اجتمعن بشئ واحد معاناة العشق
كانت ناردين ذات ليلة تجلس بغرفتها تخطو خواطرها بدفتر ذكرياتها البائسة معه فكتبت ...
كنت دميمته وأمام الخلق خطيبته
قطع حبل وصالى بالعالم الخارجى أوصلنى لمرحلة اليأس ورحل تاركا ذكرى تؤرقنى حب ېقتل قلبى و روح غائبه عنى
أعيش جسد بلا روح أجده أمامى ولكن ........ ليس هو ليس من أحببت ليس من سلمته قلبى
بئسا لعشق أدمى قلبى
قديما قال الشاعر اختلاف النهار والليل ينسى وأعارضه كيف أنسى من كان أنسى
هل للسمكة أن تعيش إذ أخرجت من الماء
قد أكون طردته من حياتى ولكن ذكراه تؤرقنى ټقتلنى
أخط معاناتى بقلمى تحمل بين ثناياها القهر الأنانية البرائة والتحول المفاجئ
حدثت نفسى كيف بك ناردين ترضخين له لما يزيد عن العشر أعوام وأكثر ..
ألم تشعرى لوهلة بالإهانة أم صدق البشر بمقولة مراة العشق عمياء لا نرى به سوى الجانب المضئ فقط .......
لقد مر ما يزيد عن العام ولكن
اتذكر حديثه ليلتها جيدا اتذكر كلماته التى ذبحت فؤادى وألقت به في العراء وحيدا يعانى الويلات بمفرده ...
أتذكره ليلتها من أنت لتتركينى ألا تنظرى لنفسك بالمرأة
قارنى بينك وبينها هى أجمل وجسدها أنحف ولكن أنت بلهاء خرقاء سمراء فكيف تتجرأين أتتركينى أنا أتقررى الابتعاد عنى أنا
ستندمين ستندمين يا ناردين
ما زال صدى الكلمات بأذنى لليوم ......
أقف الأن على نافذتى المطلة على منزلهم أتابع حفلتهم فالليلة يقيمون حفلة لذكرى زواج والديه
مرت أعوام قليلة مذ قال تلك الكلمات لى ولكنه قالها بعد ....
ليلتها قررت أن أحرر قيدى بعدما رأيته بعينى معها تجرأت وتركته وندمت فذهبت لأعتذر منه ببرائة طفلة ولكن قلبه الجافى سبقنى بكلمات أماتت تلك الناردين .... .......
بلى لم أعد تلك الناردين
وصرت حرة لأول مرة منذ طفولتى أصبحت امرأة أخرى لم أعد أفكر بناردين القديمة البائسة
كنت أتابع حفلتهم وأتمنى لو كنت بجوارهم الأن احتفل معهم لو لم يقل كلماته تلك لكنت بينهم الأن ننتظر مولودنا الأول ولكن يا لحظى العاثر ...........
لتعود وتقبع أمام مكتبها الخشبى تكمل خواطرها عن ذكراها الأليمة ... ...........................
ياااااااااه سنين عدت على قصتنا بس كأنها لسه امبارح
أنا فاكرة يوم ما نجحت في الاعدادية
نجحت وجبت مجموع حلو وماما عملت حفلة وهو جه وكان أول مرة أسمع منه كلمة حلوة وقلبى يدق أوى كدا ساعتها معرفتش دا إيه غير إن الحب بدأ يدخل قلبى وأنا معرفش سهم