رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء الاول

موقع أيام نيوز

يوم ما جيت طلبتها منى قلتلك إيه 
قلتلك حطها في عيونك وأنا مشايفش دا لما بتهينها في بيتى وقدامى وهى لسه مبقتش مراتك أمال لو اتقفل عليكم باب واحد هتعمل فيها إيه ...
خلاص بنتى مش عايزاك كل واحد يروح يشوف نصيبه فين ...
بنظرات تائهة حائرة كطفل نزع عن حضڼ والدته بقوة رمقها بنظرة لم تنساها ناردين لليوم ...
انتبهت لنظراته وتمنت لو ركضت ناحيته وعانقته وبكت واشتكت له منه ..... ولكن 
غادر عمرو ڠضبان أسفا لمنزلهم وعقبه والديه ولكن قبل ذهابهما احتضنا ناردين قائلين ناردين أنت بنتنا يوم ما تتخطبى اعزمينا ....
لتدلف غرفتها وهى غير مستوعبة لما حدث للتو ....
أفارقها حبيبها حقا ....ألن تعد معشوقته بعد الأن ...
أنزعت عنها أمالها ....أنزعت أحلامها ....
ويحك يا ناردين ماذا اقترفتى للتو ناردين تحدث ذاتها بغرفتها ...
ألن أتزوج من حاربت لأجله لا لا أستطيع هو حبيبى ولن أتركه ...
كفكفت عنها دمعاتها الحارة وتناولت هاتفها وهاتفته .... 
بعد عدة محاولات منها أخيرا أجاب عليها ....
عمرو بلهجة غاضبة ناقمة وقلب ېحترق خير الهانم عايزة إيه تانى 
ناردين بصوت متحشرج أسفة 
عمرو بسخرية غاضبة ههههههه لا بجد بعد ما هزئتينى قدام أهلى وأهلك بتقوليلى أسفة 
ناردين بأسى والله أسفة بس أنا لما شفتها قاعدة فوق رجلك أتضايقت وغيرت عليك 
عمرو .......... غيرتى 
ناردين أه هى السبب في كل اللى حصلنا النهارده 
ليخرج عنه غضبه فيقول بتقارنى نفسك بيها يا ناردين طب بصى لنفسك وبصلها كدا 
ناردين محاولا التماسك أه هى حلوة بس أنا متعلمة 
عمرو السرير مفيهوش شهادات يا نيمو .....
هى حلوة وشيك وأنتى شوفى بتلبسى إيه 
تونيكات طويلة عشان تدارى جسمك المليان بس هى رشيقة وحلوة ولبسها شيك بس أنتى تخينة وسمرا مفيكيش أى حاجة تجذب الواحد ليكى أو تخليه يحبك ...
بقى أنت بتسيبينى أنا أنت مين أصلا أنت احمدى ربنا أنى بصتلك وعبرتك ...
أنت نسيتى نفسك يا بت بقى أنا عمرو اللى البنات كلها ھتموت عليه أنت تهزئينى وتسيبينى .....
كانت مشوشة الفكر بعالم أخر يقاذفها بكلماته الڼارية و...
لتتماسك أخيرا وتتنحنح بثبات محاولا التماسك حتى ...
لتنطق أخيرا بجملتها الأخيرة معه الصبح حاجتك هتكون وصلتك اللى بينا انتهى خلاص ....
الواقع ......
ما زال صدى كلماته بأذنى لليوم ....
من أنت لتتركينى ألا تنظرى لنفسك بالمرأة 
قارنى بينك وبينها هى أجمل وجسدها أنحف ولكن أنت بلهاء خرقاء سمراء فكيف تتجرأين أتتركينى أنا أتقررى الابتعاد عنى أنا  
ستندمين ستندمين يا ناردين 
كنت استمع لتلك الأسهم التى اخترقت قلبى وأدمته ...
حقا كنت كذلك خرقاء بلهاء ولكن ....
بكبرياء أنثى جاهدت ألا أضعف وأتحمل سهامه حتى النهاية وعندما انتهى بثبات رددت بكرا حاجتك هتوصلك اللى بينا انتهى ...
كانت ناردين ليلتها أشبه بطفلة سقطت ببئر عميق ...
كانت شبح كلماته تتردد وبقوة فټنهار أكثر ظلت ببكاها على ذاتها ليس شفقة على حالها معه لا ...
بل نحيبا على سنوات قطعت من عمرها بعشق من لا يستحق قلبها ....
كان لسان حالها يقول ..
ودعتك والشوق بيني وبينك بحور ودعتك رغم خۏفي والوله مجبور
بيأس يشدني كل درب عنك بعيد يصدني
تاهت حروفي في الظلام الساكن في عينك 
الشوق دمي أو سواد الليل همي
استمر النحيب بمفردها حتى قارب الفجر على البزوغ ....
لم يعى تلك الكلمات الڼارية التى قڈفها فاهه لها لم يعى بما قاله وكيف ېهينها كذلك .... لم يفق إلا على أخر جملة حدثته بها .....
اللى بينا انتهى 
تذكر سنواتهما معا أحلامهما معا عشهما الذى دمرته الرياح قبل أن يسكناه 
ليتذكرها ... برائتها ... كلماتها .. ضحكاتها ...ابتسامتها له ...لهفتها إن غاب ... طيبتها الامتناهية معه ... انصياعها لجميع أوامره منذ الصغر ليلوم نفسه وبشدة على أذيتها بتلك الكلمات ....
ظن بأن الكلمات ستواسيها وتراضيها وتعيدها تلك البائسة المسكينة ولكن ...
امسك عمرو هاتفه....
كانت ما زالت ببكاها ونحيبهالتستمع لرنات هاتفها تنظر بشاشة الهاتف ويزداد نحيبها عندما شاهدت اسمه ......
تجاهلت الاجابة ....تجاهلت الرسائل النصية منه ... تجاهلت صافرته بالشرفة لها لتخرج .... تجاهلت وتجاهلت وتجاهلت .... ولكن لم تتجاهل تلك الكلمات منه لليوم ....لتغفو على فراشها كمن يهرب من الدنيا ومن الأحزان ..... نامت ناردين لما يزيد عن العشرون ساعة هربا من الواقع .... وعندما استيقظت ... أنهت خطبته به بإرسالها شبكته ... وقضى الأمر 
...لتبدأ دوامة حزنها واكتئابها ....
كانت حبيسة منزلها وغرفتها لما يقارب الشهر ....
لا تخرج .. لا تفتح النافذة أو الشرفة ... تراقبه من خلف شيش نافذتها ..يقف يوميا صباحا ينتظرها لتودعه وهو ذاهب لعمله ولكن هيهات ...كانت تراه ولا يراها .... تتمنى لو يعود بها الماضى وتمحى ذكراه البائسة من عقلها وقلبها ...
مااصعب ان تتكلم بلا صوت ان تحيى كى تنتظر المۏت مااصعب ان تشعر بالسأم فترى كل من حولك عدم ويسودك احساس الندم على إثم لا تعرفه .... وذنب لم تقترفه ما اصعب ان تشعربالحزن العميق وكأنه كامن فى داخلك ألم عريق
تم نسخ الرابط