رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء الاول

موقع أيام نيوز

خالها أحمد بموضوعهما فخالها أقرب شخص لوالدتها ويستطيع إقناعها ....
وافق الخال أحمد على مقابلة عمرو وسماعه ..
في أحد المقاهى بعينان صغيرتان يحدق بعمرو القابع بخجل كتلميذ بامتحان 
لينطق أحمد أخيرا قربت منها ...
عمرو بتوتر ملحوظ يتناول منديلا يخرجه من جيبه ويمسح قطرات العرق المتصببة عنه ويجيب بتردد وريبة قصدك إيه يا عمى مش فاهم قصدك 
أحمد يعنى قربت من خدها .... لمست ايدها ... فهمنى 
ليفهم عمرو مغزى كلام الخال 
ويجيب بثقة وثبات بعد أن يريح ظهره على المقعد وينظر بعين ثابتة ناحية الخال المراقب لتعابير وجه عمرو جيدا ... ناردين حبيبتى واللى يحب ميأذيش وأنا مستنى الحلال ولو كنت بضحك عليها مكنتش عملت المستحيل عشان أخطبها ونتجوز كنت أخدت غرضى منها ورميتها ....والفرصة كانت قدامى كتير بس أنا عاشق والعاشق ميأذيش حبيبته 
نيمو أنا بخاف عليها حتى من نفسى ....
أحمد وهو يراقب ردود أفعال عمرو قبل كلماته أنت إيه اللى حببك في ناردين على حد علمى أنت مهندس ووحيد أبوك ومستقبلك قدامك اشمعنى ناردين ما البنات كتير ...
عمرو معرفش بس أنا من صغرى بشوف نيرمين بتاعتى أنا مش متخيل نفسى مع حد غيرها ولا هسمح لحد يأخدها غيرى 
أحمد بابتسامة ساخرة إيه يعنى بتهددنا لو جوزناها لحد غيرك 
ليصمت عمرو ....
ليلتها وعد أحمد عمرو بأن يقنع أخته منى أن توافق على خطبة ابنتها ناردين من عمرو ...
ويتقدم عمرو بشكل رسمى لناردين وأجلت الخطبة حتى تخرجها من الجامعة ....
يوم خطبة ناردين وعمرو قبل خمس سنوات ....
في صالون التجميل ....
ناردين بقلق يا لهوى يا رتنى ما سمعت كلامك يا سها الفستان عريان أوى دا عمرو ممكن يقتلنى ....
سها قريبة عمرو يا بت ولا يهمك يعنى هتعملى خطوبة كل يوم وبعدين دا أنتى طالعة مزة 
ناردين بقلق تنظر بمرأة الصالون ولفستانها تترقب رد فعل عمرو عندما يراها .....
وصل لصالون التجميل وخرجت هى وما إن رأها حتى تبدلت معالم وجهه من السعادة إلى العبوس والڠضب 
اقترب منها وبحزم وغيرة واضحة ووجه مقتضب حدثها بخفوت هى 
الهانم هتروح القاعة كدا 
ناردين بتردد وقلق وړعب من نظراته الفاحصة وعيونها الجاحظة أصلى أصل....
ليرتفع صوته عليها أنت اتجننتى عايزانى أخدك الفرح لأصحابى يتفرجوا على جسمك ...إيه اللى أنت لابساه دا 
لتصدم بردة فعله وتحبس العبرات بعيناها وتتوجس خيفة من حديثه الصارم فيقترب والده بلهجة حازمة عمرو أخرس خالص وينظر لناردين بعطف أبوى طالعة قمر يا بنتى ربنا يحميكى ويقترب فيقف عمرو بينهما بغيرة إيه يا بابا مش كفاية فستانها ..
والد عمرو ابنى مچنون أقول إيه 
أخلص يالا الزفة مستنياكم ...ويبتسم لناردين ابتسامة أبوية ساحرة ..
خرجا وهو يلف معصمه حول معصمهما وما إن رأها أصدقائه حتى انبهروا بجمالها فتغزل صديقه مجدى بها وواوووووو إيه القمر دا يا بختك يا عمرو ....
لينظر له عمرو بتوعد وڠضب ...
وصلا القاعة 
ودلفا العروسان وهى تتأبط حول ذراعه ...
كانت تخرج كملاك بفستانها الأحمر انبهر الجميع بجمالها ...
وكثر القيل والقال بين المدعوات فمنهن من انبهرت بجمالها ومنهن من سخرت من وزنها ومنهن من لام عمرو على خطبتها ....
كانت محط للأنظار من الرجال والنساء ...
كان الڠضب سيد الموقف لديه يرى العيون تأكلها ...
فناردين خرجت جميلة للغاية ليلة خطبتهما ولكن ذلك الغيور حتى من ذاته عليها لم يتقبل ذلك الوضع فخلع عنه سترته وألبسها إياها ليمنع العيون عن أملاكه الشخصية كما يعتقد ....
ومنعها حتى من النهوض من مكانها من نظرات أصدقائه عليها وتفحص العيون بها .........
الواقع ....
لتكمل ناردين بخواطرها ....
ليلتها برغم ضيقى من غيرته إلا أنى شعرت بالأمان كان لأول مرة يقترب منى ونرقص سويا قبل رأسى قائلا أعشقكى ....
عند اقترابه اندفع الډم بقوة في عروقى وتشنجت أعصابى لا أدرى أخجل هو أم فرحة دبت بأوصالى ...
كل ما تمنيته ليلتها أن نظل سويا لأخر وهلة بحياتنا ....
تمر السنوات القليلة بنا بين غيرة وشك وڠضب وحنو 
كان تجهيز مسكن الزوجية شاق علينا ....
فعمرو لم يتقبل مساعدة والديه أراد أن نبنى سويا عشنا بأيدنا ....
كان عمرو بتلك السنوات الأمر الناهى بى لا أجرأ على مخالفته كلمته أمرة ونافذة على لا تصادقى لا تخرجى لا تعملى 
ظل الاكتئاب بالتدريج رفيقى وما يصبرنى عشقه وعشقى له 
فازداد وژنى وشحبت بشرتى لا أعلم لم كان يحدث كل ذلك ....هل هى الفرحة واطمئنانى أنه سيكون لى أم قهره وكبته لى 
حتى جاء اليوم المشئوم ليلة عيد ميلاد عمرو ....
الفصل الثالث 
منذ ما يقارب العاميين .... 
يهاتفها والهاتف قيد الانتظار ...
يغل الډم بعروقه ويثور فيستمر بالاتصال حتى تجيب أخيرا ..
سليم بلهجة أمرة وغاضبة كنت بتكلمى مين 
رنا بكلم ناردين ...
سليم أنا مش مليون مرة أقولك ملقيش فونك انتظار 
رنا بطيبة طب اعمل إيه 
سليم ماشى حسابك معايا بعدين اخلصى انزلى أنا تحت ...
رنا مودعة والدتها في طريقها برفقة سليم لحفلة عمرو ...
والدة رنا رنا مش هنبه عليك
تم نسخ الرابط