رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء الاول
المحتويات
حتى قضت على شخصيتها وهويتها تماما وأصبحت لا تجيد سوى كلمتى حاضر ونعم
بيأس من إثناء والدتها عن قرارها استسلمت للأمر الواقع وهو خطبتها من زير النساء سليم
في أحدى الأندية الرياضية .... قبل عدة سنوات ..
بصوت جهورى خشن يحثها على المتابعة أحسن أحسن برافو شوشو برافو يمين في شمال برافو برافو
شوشو بأنفاس متقطعة بابا التمرين دا امتى هيخلص أنا درعاتى اتخدلت ..
والد شوشو لما تقدرى تدافعى عن نفسك وعضلاتك تكبر
شوشو بتأفف يا بابا بس أنا بنت مالى بالعضلات بس ....
والدها بحزم الدنيا بقت وحشة ولازم تتعلمى تدافعى عن نفسك
شوشو بضيق طب كفاية تمارين النهاردة
الوالد كمان عشرين لكمة وكفاية عليكى كدا النهاردة نكمل بكرا
تربت شوشو تربية رجال بيدى والدها الملاكم المعتزل
لم يجرأ شاب على مضايقتها يوما .....
ترعرت في كنف الرياضة وحصدت العديد من الميداليات الرياضية ....
يعشقها منذ أول يوم عمل لها معه .... انه زميلها معلم اللغة الانجليزية بالمدرسة التى تعمل بها
عشق عيناها البنيتان وشعرها الهائج كمزاجها دائما ....
يعاملها بلطف وهى على النقيض تماما ....
تجرأ وصارح أحدى صديقاتها بإعجابه بها وطلب منها أن تتوسط له عند شوشو ولكنه لم ينل سوى سخريتها ورفضتها المستمر ...
فشوشو لم تعشق من قبل وتسخر من صديقاتها العاشقات المقهورات ترى أسيغزو العشق قلبها يوما
الفصل الثانى ....
منذما يزيد على الثمانى سنوات .........
منى والدة ناردين توقظها بفرحة نيمو نيمو اصحى يا حبيبة مامى اصحى
ناردين بتكاسل تشيح عنها فراشها قائلا ماما سيبينى عايزة أنام شوية كمان احنا في أجازة ...
منى يا بت قومى خالك أحمد برا رجع من السفر وجه يسلم علينا ..
لتقفز من سريرها فرحة بجد حبيبى يا خالو وتهرول من غرفتها لغرفة استقبالهم حيث خالها ..
تدلف الغرفة فترى خالها العزيز فيحتضنها قائلا نيمو حبيبتى
ناردين بحبور خالو وحشتنى أوى حمد الله عالسلامة
الخال أحمد الله يسلمك يا حبيبة خالو أخبارك أنت إيه سمعت إن نتيجة الثانوية العامة قربت عايزك ترفعى رأسنا تمام
ناردين ربنا يستر يا خالو أصلا أختك متحلفالى قالتلى لو مجموعك صغير هدبحك هههههههههههه
ليتضاحك الخال وابنة الأخت ...
وقتها تدلف عليهما تحمل بيدها أقداح القهوة الساخنة البت دى جايبة في سيرتى مش كدا يا أحمد
أحمد لا يا أختى يا حبيبتى ههههههه وينظر لناردين ويبتسم
منى ما أنا عارفاها مبيضحكهاش غير لما تجيب سيرتى مغلبانى هى وأبوها طول اليوم
أحمد إلا بالحق هو فين مشفتوش يعنى
منى بابتسامة باهتة دلوقتى يرجع من ساعة معاشه المبكر والسكر وهو نفسيته بقت وحشة أوى تلاقيه عالقهوة مع أصحابه ...
أحمد دا قدر يا أختى مفيش منه مفر ...
لتقاطعه ناردين مقولتليش جبتلى إيه يا خالو معاك
ليشير أحمد لحقيبة كبيرة موضوعة ناحية باب المنزل شايفة الشنطة اللى هناك دى
ناردين أها
أحمد دى كلها ليكى أنت يا نيمو
ناردين بحبور وتقفز من مكانها وتقبل وجنة خالها الحبيب ربنا يخليك ليا
منى وليه دا كله يا أحمد بتكلف نفسك أوى
أحمد ناردين زى ميار بنتى الاتنين جبتلهم نفس الحاجة
يحرك مفتاحه بالباب ويدلف فيرى ابنته منكبة على الحقيبة تنبش بمحتوياتها فيتعجب قائلا نيمو بتعملى إيه يا حبيبتى
ناردين بابا شوف خالى أحمد جبلى إيه معاه من السفر
محمدوالد ناردين أب مصرى موظف أحيل للمعاش المبكر يعانى ويلات مرض السكرى وأعراضه الجانبيه التى نالت من جسده حظها الوفير رجل طيب القلب بشوش يعشق زوجته منى واختارها من بين العشرات فهى زوجته وأم أبنائه ناردين وحوده وابنة عمه أيضا
يدلف للصالون مرحبا بأحمد أهلا أهلا حمد الله عالسلامة يا أبو نسب
أحمد بترحاب أهلا بجوز أختى الغالى أزيك يا محمد عامل إيه
محمد ويجلس على أحدى المقاعد وينظر بأسى لقدمه هكون عامل إيه الحمد لله دا نصيب
أحمد محاولا التخفيف عنه أحمد ربنا أنها جات على أد الرجل بس السكر وحش يا محمد وأنت الحمد لله انكتبلك عمر جديد
عانى محمد الكثير من أعراض السكرى وڼزيف بقدمه أودى ببترها في النهاية
كانت تنبش بمحتويات الحقيبة قطع عليها صوت أغنيتها المفضلة ...
صدقني خلاص من بين الناس
حبيتك واخترتك ليا
طول ما انا وياك قدامي ملاك
خليتني ما اغمضش عنيا
الله يا سلام في عنيك احلى كلام
قرب مني شويه شويه قلبي وقلبك سوا يتلاقوا
الدنيا انت مليتها عليا دا الحب اللي ماحدش داقه
يا أرق الناس في عنيك احساس
بياخدني معاه انسى الدنيا
ضمني بايديك لو غالي عليك
ما تضيعش ياريت ولا ثانيه
الله يا سلام في عنيك احلى كلام
لتقول منى پغضب مكبوت من داخل الصالون سى زفت دا مش هيتأدب أبدا قلنا هيكبر ويعقل وقال بقى مهندس وأهو لسه بيقف بالكاسيت في بلكونتهم يشغلنا أغانى والله الواد دا ...........
ليضحك محمد قائلا هههههههه شباب بقى يا منى مالنا بيه
أحمد ابن مين هو دا
محمد دا عمر و ابن جارنا ولد مؤدب بس أختك مبتحبهوش متعرفش ليه
لينتبه أحمد من الأغنية لا وبينله حبيب مشغل عمرو دياب كمان
يقف في شرفته يستمع لأغنيتهما التى اتفقا عليها
متابعة القراءة