رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء الخامس

موقع أيام نيوز

أيام جاءت مكتبى ولا أدرى لم أتت ولولا خوفى وارتيابى عليها من شكوك تلك اللئيمة وعد لما تركتها تذهب يومها قبل أن تخبرنى ....
أعشقك فراشتى لأبعد الحدود أعشق الحجريين الأخضريين بحرى الامع أغرق بمجرد النظر لهما أغوص فى بحر عينيكى ولا أجد مرفأ ....
كم ذبلت فراشتى ....بات من المؤكد أنها تعانى من أمر ما فحزنها جلى على قسمات وجهها ...
ليتنى أستطع القرب والحديث معها الأن قبل عودة تلك الماكرة أخت زوجها ولكنى أخشى على فراشتى الجميلة البريئة من الظن السوء بها ....
كان شارد ينظر ناحيتها بعمق عندما رفعت وجهها على صوت ما فى المقهى أزعجها فتقابلت الأعين العاشقة المتلهفة .....
لهفة ..عشق ..وله ...مشاعر جياشة تتقاذف مع خفقات قلبهما اقترب من طاولتها وبهمس حياها ....
ردت التحية بلطف بالغ أذابته بردها وبصوتها العاشق ...
عاملة إى يا رنا 
رنا الحمد لله تمام وأنت 
وليد عادى ...الحمد لله على كل شئ
أنت ليه هنا وحدك ولا مستنية حد
رنا أه مستنية ..مش لوحدى ....
وليد طب مش هزعجك أكتر هسيبك براحتك الأن مع السلامة
رنا الله يسلمك سلام يا وليد
كانت تقف بعيدا وقد التقطت ما يكفى من الصور بهاتفها الجوال عدة لقطات لرناو وليد والأعين العاشقة المتبادة والتصافح بينهما ....
.......................................
هاتفته بعدما لاحظت عودته لطاولته وبالفعل خرج لها وتعللت بأنها لم تجد ما تريد وغادرا المول التجارى .....
..........................................
أما ياسمين فظلت تبحث عن فستانها المنشود وجربت العديد والعديد ولم تستقر على اختيار فهاتفت رنا وجائتها لتساعدها فى الاختيار وبعد عدة ساعات من التسوق عادتا للمنزل ......
..........................................
كابتن كمال يعنى إى الكلام دا يا حازم سفر إى يا بنى 
حازم هنا زى هناك يا كابتن أنا ماليش حد هنا ولا هيبقالى هناك
كمال كدا يا حازم طب وأنا رحت فين أنت مش بتعتبرنى زى أبوك
حازم أكيد يا كابتن وربنا الشاهد بس قعادى هنا بيدمرنى يوم بعد يوم بحب ناس بتعتبرنى أخوها
كمال تقصد إى 
حازم هى صارحتنى يا كابتن وقالتلى أنها بتعتبرنى أخوها
كمال بتكدب عليك
حازم وأطرق راسه ضيقا ....
كمال متزعلش منها يا حازم بنتى اندبحت بعد حادثتها هى خاېفة لأنت فى يوم تسيبها خاېفة لتنجرح منك علشان كدا قررت تبعد وتختار طريق هى أول واحدة هتعانى فيه
حازم كابتن أنا تعبت أفهمها إن الموضوع دا مش فارق معايا وهى مش ذنبها اللى حصلها بس هى بردو بتلف فى دايرة مقفولة ومش قادرة تستوعب حبنا
حازم المثل بيقول اخطب لبنتك وأنا ...ويتنحنح قليلا أنا بخطبك لبنتى يا حازم
حازم بضحكة باهتة كابتن هى مش عايزانى
كمال لا عايزاك واسمع اللى هقولهولك ونفذه هتلقيها جاتلك برجليها تقولك أنا موافقة اتجوزك يا حازم
.........................................
تشبه المطر جدا .. تشبهه بقسوته وبهجره الطويل! تأتي فجأه لتخلق في قلبي فرح وأمل وأتفاجىء بعد قليل برحيلك .. أنت كالمطر تأتي بلا موعد وترحل بلا وداع
هكذا كانت حال حازم مع شاهندا تقترب فتغدو حياته ربيعا وتبتعد فجأة ويأتى الخريف وتتساقط أوراق قلبه النابض مع هجرها ...
.........................................
كان وعد ما زالت تجمع الأدلة ضد وليد لابتزازه إما هى أو تفتضح أمر حبيبته التى بات من المؤكد عشقه لرنا فقد جمعتهما بعدة لقطات فى الجامعة تصافح وأحاديث وابتسامات كان أمر وليد ورنا الشغل الشاغل لوعد طيلة الأيام الماضية ترد الاڼتقام منه فلم تعتد ابنة الألفى على الهجران خاصة بعد تجاهله التام لها وقطعه علاقته وأحاديثه معها ....
..........................................
ذات صباح وصل لوليد طرد بريدى استلمه وعندما ألقى نظرة بداخل المظروف وتفحص محتوياته صعق من مجموعة اللقطات الفوتوغرافية التى تجمعه برنا
متى وأين وكيف ..كاد عقله يتوقف من القلق عليها إن وصل الأمر لمرأى ومسامع زوجها الذى علم الكثير عن سوء طباعه من أخته وعد التى تشبهه إلى حد ما ....
لم يجد بالمظروف أى متعلقات أخرى سوى اللقطات الفوتوغرافية ظن بأن وعد الفاعلة ولكن لما تبعث الصور له لما لم تعطيها لأخيها أم أن الطرد اثنان واحد لوليد والأخر لأخيها ....
..........................................
يجلس خلف مكتبه بشركه أبيه يتابع عمله بمهارة فقد اعتاد العمل وأصبح القائد الأوحد لمجموعة والده بعد استلامه العمل بشكل رسمى ...
طرقت مساعدته باب المكتب فأذن لها بالدخول فدلفت حاملة بيدها مظروف وأخبرته ... هذا الطرد مكتوب عليه يسلم ليد المهندس سليم الألفى
تناول سليم الطرد من يدها ووضعه جانبا وتذكر أمرا هاما فأمسك هاتفه وهاتف شخص ما وتناسى المظروف الموضوع فوق مكتبه مؤقتا ...
..........................................
الفصل التاسع عشر
على غير عادتها هاتفته ...
رأى اسمها ينير بشاشة هاتفه برق الشوق بقلبه ورفرفت عصافير قلبه ولها أيعقل هى من تحادثنى أيعقل حوريتى رأفت بحالتى وغفرت لى ما مضى ...... لم يمهل ذاته الوقت ليفكر فأسرع وأجاب بفرحة عارمة تعتلى ثغره
صباح السعادة على أجمل حورية شفتها عنيا
رنا صباح الخير
سليم أمرى يا حوريتى أمرى مش اطلبى ...
رنا بتأفف سليم بلاش الاسطوانة دى أنا بتصل علشان أقولك هقضى اليوم عند ماما النهاردة
سليم
تم نسخ الرابط