رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء السابع
المحتويات
امبارح دخلت أوضتك وعجبنى أوى دريس ليكى هو كان واسع حبتين بس هوديه النهارده للخياطة تظبطهولى ودى كمان وتشير لحذائها دا الشوز بتاعك طلع مقاسى بالظبط ...حبيبتى أنتى يا ست الكل بتاخدى بالك منى فى حياتك وفى ....لتنتبه من كلمتها معلش كنت هغلط فى جنتك يا ست الكل
وتعبث فى التراب بيدها ككل صباح وتكتب سامحينى يا ماما أنا السبب لتصرخ فجأة إى إى ماما ماټت ماټت ازاى ازاى ماما ماټت وتبدأ بالصړاخ فيوقظها بصعوبة رنا رنا اصحى اصحى دا كابوس ...
لتفتح عينيها فتراه يجثو على السرير فى محاولة لإيقاظها فتتشبث به سليم سليم ماما ماما يا سليم
ليهدئها إش إش خلاص مامتك كويسة والله
لتلتقط أنفاسها بجد يعنى أنا كنت فى كابوس مش حقيقة
سليم أه كابوسك المعتاد بقالك أسبوعين عالحال دا اهدى مامتك هتبقى كويسة بإذن الله ..... لتنتبه من الغرفة فتجدها غرفتها بمنزل سليم فتتذكر ما حدث قبل أسبوعان ....
.............................
تشرد متذكرة أخر كلمات تلفظتها والدتها قبل ان تصاب بلإغماء
مفيش راجل هياخد باله منك قد سليم ...ومفيش راجل هيحبك ويحطك جوا عنيه زيه ..هو مچنون حبتين بس بيعشقك وأنا مش هطمن عليكى بعدى غير مع سليم ....ماما حبيبتى متقوليش كدا الاسعاف فى الطريق واتصلت على خالتى جاية فى الطريق
تتأوه وهى تضع يدها على قلبها ...يا بنتى ملهاش لازمة الاسعاف أنا حاسة دى أخر كلمات هتطلع منى اسمعيها يا رنا
تحتبس دمعاتها بمقلتيها وترتجف أناملها فقط تريد الانصات لما تلفظه والدتها فقد شعرت بجدية كلمات والدتها ماما والله هنفذ اللى أنتى عايزاه هرجعله وهسمع كلامك ومش هخالفك تانى أنا أسفة أسفة
أش أش اسمعينى ما تتكلميش اسمعينى بس يا بنت قلبى أنا ضيعت عمرى كله علشان متزليش لأى حد حتى لو كان أبوكى ولولا عارفة أن سليم بيحبك مكنتش خليته يتجوزك هو صايع وفيه عبر الدنيا بس راجل هيحميكى ...لتأخذ نفسها بصعوبة وألام لم تعتد تحتملها بقلبها خليكى دايما معاه يا رنا وسامحينى يا بنتى لو حرمتك من أبوكى و.....ليسود الصمت فجأة
ترتخى كفيى والدتها وتغمض عيناها فترتجف رنا بقوة معتقدة بمۏت والدتها تنظر لوالدتها ويعجز لسانها وصوتها على الخروج فقط تستجمع ذكريات مع والدتها وتلك الكلمات الأخيرة لوالدتها
أصعب لحظات حياتك هي عندما ترى بعينيك ما لا يصدقه قلبك أمي استفز اللحظات فتهرب اللحظة أستدعي الكلمات فتختنق العبرة يعتصرني الألم وتندثر شجاعتي ويدمرني اليأس يطول الانتظار لتجيبينى ما أشد وطأة الفراق وما أتعس من يعيشه يا أجمل شيء في ذاتي وفي حياتي يا هوائي الطلق الذي كنت أتنفس منه في داخلي أناديك وأهيم إليك إحساسي يبحث عنك وأحلامي تتخيل صورتك أنت معنى حياتي خطوط من قلمي أرسم حروفك وقدرك في صدري جاوز كتاباتي صورتك كل يوم أحتضنها ومشاعر قلبي أسطرها ظلام البعد يظللني أصبحت كالغريقة ټغرق في بحر دمعاتها رحيلك يا أمي عناء ترك في النفس حسرة وفي القلب لوعة ما أقسى الحياة بدونك يا أمي أقدام بلون الليل تسحقني ودموعي أحرقت جفن عيني دقات قلبي تقول أمي لو كان مكاني جبل لتداعى واندثر أمي لن أنساك أبد الدهر لن أنساك يا عطر الياسمين لن أنساك ياعبق الرياحين لن أنسى قلبك الكبير يا حبا فقدته أعاهدك وانت بين يد الله أن أكون بارة بك وفية لك يا من زرعتي في قلوبنا وقلوب كل المحيطين بك الحب بدون تكلف أو تملق يا من أعطيت بالود التراحم بين الناس رحلت عنا وكأن القدر يريدني أن أتجرع مرارة الفراق ووحشة البعاد رحماك يا رب ينتهي الكلام وتنتهي الحروف ويبقى اسمك في دمي وفي عروقي وفي لساني كيف أوفيك حقك بكلماتي كيف لي أن أرثيك وأنا المحتاجة لمن يرثيني فيك أحبك يا أماه
............................
نفذت رنا وصية والدتها بشكل أخر عقب خروج والدتها من المشفى إثر إصابتها بنوبة قلبية وإصرار خالتها وزوجها سليم على نقل والدتها لمنزلهم لتنال الرعاية من والدته ومن الخدم
طلبت رنا من زوجها سليم أن يأخذها لأى مكان ليتحدثا بأمر زواجهما ....
فى احدى النوادى الاجتماعية
تقبع بحزن ووجها الشاحب المائل للصفرة من شدة الحزن وضعف جسدها بمقابلته على احدى الطاولات تشرد بعيدا منذ وصولها وهو يطالعها بنظرات عاشق يتمنى أن يضمها لصدره ويخبرها عما يجول بقلبه من عشق أدمى قلبه وعقله .... ليكسر النادل صمتهما تحبوا تشربوا إى يا فندم
ليهمس لها سليم تشربى إى يا رنا
لتفق من شرودها إى
سليم بقولك تشربى إى
رنا أى حاجة مش فارقة
سليم اتنين عصير فريش لو سمحت
لتشير بيدها ناحية طفليين يلهوان فى النادى الاجتماعى فاكر يا سليم لما كنا بنيجى هنا واحنا صغيرين
يبتسم ويجيبها أكيد فاكر
لتكمل وفاكر لما كنت بټضرب أى طفل يجى يلعب معايا
سليم أه فاكر مكنتش أحب حد يلعب معاكى غيرى
رنا بحزن سليم أنا موافقة أرجعلك بس...
ليقاطعها بفرحة
متابعة القراءة