رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء السابع

موقع أيام نيوز

اللى عايزه ومش مهم أدوس على مين ولا أنفذ اللى عايزه ازاى .......ليلقى بسيجارته من النافذة ...ويعود ليلقى بثقله فوق فراشه ويستسلم لتعب وإرهاق جسده ويغفى مرة أخرى .....
..........................................
ترسل الشمس اشعتها الذهبية بعد ليلة طويلة .....
استيقظ وابدل ملابسه ذاهبا لعمله فلم يذهب البارحة ومن المؤكد تعطل العمل كثيرا .....هبط ليجدها بانتظاره ..... زفر ضيقا رنا أنا مش فاضى اتلم دلوقتى ...لتقاطعه أنا رايحة الجامعة ومستنياك لا أنت ولا اللى بيحصل معاك يهمنى .....
سليم بنفاذ صبر يالا خلينى أوصلك لازم أروح الشركة في شغل كتير متعطل ....
......................................أوصلها لجامعتها وانطلق لشركته .....
تدلف من البوابة بعد ذهاب سليم في طريقها لقسم الدراسات العليا لتلمح طيفه ....فتشعر بغصة وكأن أحدا ما طعنها پسكين تالم ..... اختبئت ولم تدرى لما اختبئت ...اختبئت منه وقلبها يخفق بقوة واناملها ترتعش ....ولسان حالها يردد كلمات أغنيتها المفضلة ....
انا سبتك وانت مني ندمانه للنهارده لو حتى ڠصب عني ماكانش لازم ارضى
انا بتطمن عليك وانا من بعيد لبعيد بخاف لو رحت ليك الاقيك حبيت جديد مش من حقي العتاب ما انا سبتك للعذاب لكن ربي اللي عالم اخلاصي و حبي ليك
انا هبعد عنك وانا وياك قلبي هتحمل تعبي بعدك الله يعيني لو صدفة قابلتك صبرني يا ربي لا يبان لك حبي وانت قريب مني
حاولت انا اداري حبك و اضحك على روحي و انسى صورتك ما غابتش عني شايلاك في قلبي لسه
الليل عليا طال وانا بسأل نفسي ليه بخبي حنيني ليك ولا بقدر يوم عليه يمكن جنيت عليك بس انت الله يجازيك خليتني عايشة عمري علشان بعيشه ليك
انا هبعد عنك وانا وياك قلبي هتحمل تعبي بعدك الله يعيني لو صدفة قابلتك صبرني يا ربي لا يبان لك حبي وانت قريب مني
وليد ووعد سويا يضحكان ويهبطا من سيارته ........
خاناتها عيناها وأفلتت عبرات شقت طريقها فوق وجنتيها وضغطت بقوة فوق فمها لتمنع صوتها من البكاء ........
..........................................
بعد حوالى الساعة فى مكتب وليد .....
جالس يطالع بعض المراجع الهامة عندما استمع لطرق خفيف على باب مكتبه فاذن بالدخول
رفع رأسه بعد ثوان من دلوف الطارق ليخفق قلبه ها قد ظهرت فراشته وحطت بمكتبه
فراشتى نهض من مكانه غير واعى لما يراه أفراشتى حقا امامى ....
لټختنق الكلمات بحلقه فرحا وتخرج متقطعة أخيرا رنا .....
رنا بنظرات دامعة وقلب كعداء أوليمبى ممكن أخد من وقتك دقايق
وليد أكيد أكيد اتفضلى اقعدى اتفضلى وهو يشير للمقعد
جلست رنا على المقعد وعاد وليد ليجلس على مقعده خلف مكتبه
ليكسر هو الصمت تحبى تشربى إى 
رنا بنبرة هادئة وهى ترفع عينيها أنت عايز إى من وعد يا وليد 
وليد وهو يتابع نظرات عيناها المتهربة والحزينة وتفتكرى هعوز منها إى
رنا بضيق أنا شفتها نازلة من عربيتك من شوية وكمان ...لتصمت
ليكمل هو كمان إى يا رنا كملى ....اتضايقتى لما شفتيها معايا
رنا بتلعثم وتوتر جلى وهضايق من إى ..أنا ..أنا بس كنت حابة أعرف
ليجيبها بثقة زائفة هتجوزها ...
رنا إى تتجوزها 
وليد ومالك اتفاجئتى كدا ليه ...أه عايز أخطبها وهتجوزها
رنا ومالقتش غير أخت جوزى 
وليد اتوجعتى مش كدا اتوجعتى زى ما وجعتينى زمان فاكرة ولا العز والفلوس نستك
رنا لا منستش إنى فى يوم جرحتك بس أحيانا الظروف بتكون أقوى مننا ومش بنقدر نعترض
وليد بتضحكى على نفسك ولا عليا فاكرة من كام شهر لما كنت بكلمك وسمعت بودنى الحيوان كان بيضربك ورحت لعندك ألحقك منه وبردو اختفيتى تانى ولقيتك رجعتيله ...ليبتلع ريقه ڠضبا ..رنا أنت اللى اخترتى سجن ابن الألفى بنفسك محدش جبرك ...أنا مديتا يدى ليكى وقسما بالله لو يومها شفتك مكنتش سبتك تضيعى من ايدى تانى بس أنت ...وصمت
رنا بدمعة سريعا ما تزيحها وليد أرجوك ابعد ابعد عن حياتى وعن وعد أنا عارفاك مش ندل ولا تحب توجع قلب حد أوجعها وسبها دلوقتى أحسن من بعدين ومش هيبقى فى طريق للرجوع ....لو بجد أنا أهمك أكون سعيدة أبعد أبعد على قد ما تقدر عن حياتى ....كلنا هنتأذى بقربك من عيلتى ....أنا أكتر واحدة هعانى صدقنى صعب عليا لما أشوفك قدامى مع أخت جوزى .....خلينى أقدر أنساك ...
خلينى ذكرى حلوة فى حياتك ....واقفل صفحتى ...عيش حياتك مع انسانة تستحقك ....ارجوك يا وليد ساعدنى أنساك
أنا مش هجرح سليم ولا حابة وعد تتجرح ...أنا بطلبها منك كرنا اللى عرفتها وحبيتها فى يوم ابعد عن حياتى ساعدنى أنساك وأنسانى وعيش حياتك ...أوعدنى يا وليد قبل ما أخرج أوعدنى ..
وليد بدمع حبيس أوعدك بإى ها أوعدك أشيلك من قلبى أسف مقدرش ومقدرتش طول الكام سنة اللى فاتوا مقدرتش ومش هقدر أنساكى
رنا يبقى لو بتحبنى فعلا بلاش تحط الكبريت جنب الجاز كلنا هنتحرق ...
مع السلامة كلامى انتهى ....
وخرجت مسرعة من مكتبه ومنه لخارج الجامعة فى وعد لذاتها بعدم العودة للجامعة مرة أخرى ولا التفكير فى أى عودة لدراسة قد تضطرها لرؤيته مرة أخرى
.......................
هرولت فى الشوارع تتذكر أيامهما حتى أتعبها التفكير
تم نسخ الرابط