بؤرة الاڼتقام الاخيرة بقلم نادية ستارز ج٤
بقى
زهرة فكر كويس
هادي فكرت ويلا المأذون أتأخر
شعرت زهرة ولأول مرة أن أصبح لديها من تتكئ عليه ويصبح سندها في تلك الحياة
تم عقد القرآن هادي دام لأكثر من خمسة دقائق
هادي مبارك عليا أنت
تبتسم إليه زهرة مش هتندم إنك اتجوزت واحدة زيي
هادي إيه زيي دي بس! أنت فعلا مش زي أي ست أنت ست الستات كلهم
زهرة هادي أنت بجد مش هتندم في يوم بعد لما عرفت ماضيا
هادي إيه رأيك نسيبنا من الماضي ونتكلم في مستقبلنا وحاضرنا أو تيجي نخرج شوية وأحكيلك أنا بحبك قد إيه
زهرة بعدن تصديق وابتسامة بلهاء بت إيه
هادي بحبك
زهرة بضحك يا ولا بحبك أكتر
مرت السنين والسنين وعاشوا في سعادة كانت تهتم به وبالعمل وبأطفاله ولأنها لا تستطيع الانجاب فكانوا أطفالها بالفعل
كان حبهم إلى بعض يزداد كان هو بمثابة ابنها الأول وهي ابنته شعرت بوجود العائلة معهم وكوثر ورانسي لم يجلبوا سيرة عن الماضي الخاص بها ولم يغيروا معاملتها بل تتحسن تشكر زهرة كل يوم ربها على تلك النعم التي لديها وعلمت أن العوض أتاها كان يأتي معها كل شهر لزيارة فيروز وزيارة مدافن عائلتها
زهرة بس العوض أتأخر النهاردة دقيقتين وتلتاشر ثانية ثم تقول بتحذير كنت پتخوني!
هادي يعني أنا معايا زهرة وأفكر مجرد تفكير إني أخونك دا عيب حقي
زهرة لأ بصراحة اتثبت
هادي بغمزة اطورت
زهرة جدا
هادي ما تنيمي العيال وأخرجك بليل وأوصفلك أنا بحبك قد إيه
زهرة بت إيه
هادي بحبك
زهرة بضحك وتتذكر أول مرة قالت بها أنها تحبه يا ولا بحبك أكتر
انتهينا من أول ثنائي لدينا كان ثنائي لطيف على القلب وعزيزي القارئ عزيزتي القارئة لا تستطيعوا نكر ذلك فهم بالفعل يتمتعوا بعلاقة لطيفة
فلنأتي الآن لسمية
فقد قررت بذلك المبلغ الذي أخذته من ياسمين تستقل بذاتها وتبدأ بفتح مشروع يساعدها على إعالة ذاتها فهي بدأت بشراء منزل صغير لها واستأجرت مكان لتقوم بعمل مقهى به واخفت مبلغ قليل حتى إذا صار شيء تستطيع الأخذ منه فالمال الذي أخذته ليش كثير ولكن يكفي أنه سيكون سبب في عدم الاحتياج لأحد
كانت تستقر بمحافظة القاهرة وقررت عدم الزواج حتى تستطيع التكيئ على ذاتها بشكل جيد ولكن في يوم كانت جالسة على المكتب ليأتيها أحد الزبائن وكان شاب في منتصف العقد الثالث ولكن الذي يراه يقول أنه في العقد الثاني وسمية تعرفه جيدا فهي منذ أن قامت بافتتاح المقهى من سنتين مضوا وهو كل يوم يأتي
كانت تجلس في آخر المقهى بجانب النافذة تتطلع إلى وجوه الناس ليجلس أمامها لتنظر إليه باستغراب
ليقول إليها عز
لتنظر إليه بعدم فهم ليبتسم ويقول إليها اسمي عز
تبتسم إليه سمية بخفوت
عز تعرفي إن دا الكافيه المفضل ليا
تصمت سمية ولا تستطيع ماذا تقول فهي تعرفه منذ أول يوم أتي به إلى ذلك المقهى فوجهه أصبح مألوف لديها عامين كاملين يأتي كل يوم
عز يحاول الخروج عن الصمت من أول لما فتح وأنا متابعك حاولت أعرف أي حاجة عنك بس أنت غامضة مش سايبة أي معلومة ليك
سمية معتقدش إنك هتستفاد حاجة لما تعرف عني أي معلومة ثم تنهض وتقول بابتسامة خفيفة الكافيه منور بوجود حضرتك عن أذنك
يتابع عز خطواتها حتى تختفي من تحت أنظاره
يتنهد تنهيدة عميقة ليقول بداخله دا أنا شكلي هتعب تعب متعبهوش المتعب نفسه
وفي النهاية اليوم تخرج سمية من المقهى حتى تعود إلى المنزل ومنزلها ليس بعيد فالمسافة قليلة بينهما ما يقارب خمسة دقائق
وكان يقف بالخارج عز لتنظر إليه باستغراب أنه ما زال موجود للآن
عز لتتظر إليه بحذر فهي شكت أنه يستلم مادة ويريد اختطافها
عز بضحك مش هخطفك مټخافيش كدا بس لو عايزة أنا معنديش مانع ثم يكمل بجدية ممكن أوصلك
سمية مبركبش مع حد معرفهوش
عز يبقى هتمشى معاك لحد ما توصلي وأطمن إنك عديت من قدام الكلب اللي قبل عمارة بيتك بعمارتين
تنظر إليه سمية باندهاش أنت عرفت دا إزاي
عز بغمزة العصفورة قالتلي
تضيق سمية عينيها وتقول بتحذير ابعد عني أحسنلك
يبعد عز خطوة حلو كدا
سمية أنت اللي يشوفك لحد إنبارح يقول عليك إنك راجل محترم ومؤدب كدا مالك اتحولت النهاردة ليه
عز السنتين دول ملفتوش نظرك لحاجة
سمية لأ
عز يعني القهوة السادة المرة اللي بشربها من سنتين وأنا وشي