رواية شيقة بقلم ايمان حجازى ج٣

موقع أيام نيوز

إن وجودي هنا ملوش لازمه ..
لم تكن تتوقع إنه بالفعل سيذهب من أمامها بل ويخرج من القصر بأكمله دون أن يتحدث أو يخبر أحدا .. ظلت زينه تنظر لمكانه في ذهول ولم تتفوه بأي شئ .. دلفت مرام وخلفها حمدي وسيف وعبدالله الحسيني ..
تحدث حمدي 
هو عمار خد وشه ومشي كده ليه بقالي ساعه

________________________________________
بنادي عليه ومردش !
أجابت مرام مسرعه 
هو مشي مستحيل ده محتاج يرتاح علي الأقل يومين من غير حركه وقلت له يستني لازم ياخد الحقن دي ضروري وإلا هيدخل في إنتكاسه وهيتعب جامد .. نظرت لزينه هو حصل إيه خلاه يمشي 
شعرت زينه بالخۏف الشديد والقلق عليه بعدما أستمعت لمرام فرددت بتردد 
معرفش هو انفعل مره واحده ومشي .. مكنتش مفكره أنه هيمشي يجد .. أنا لازم اروحله ..
تحدث عبدالله 
إنتي عارفه هو راح فين دلوقت !
ايوه عارفه ..
تقدمت زينه وبينما كادت أن تخرج حتي استوقفها صوت مرام 
أستني إنتي مفكره نفسك رايحه فين دلوقت 
لو حضرتك هتمنعيني فللأسف المره دي مش هيحصل ..
مش همنعك لأنك فعلا لازم تروحي .. بتعرفي تدي حقن 
ايوه بعرف ..
الحقنتين دول ياخد واحده دلوقت وواحده الصبح والمضاد الحيوي والعلاج ده بمشي عليه اسبوع بانتظام ..
اخذت منها العلاج وبينما كادت أن تتحرك مره أخري حتي استوقفها عبدالله 
يا بنتي أستني أنتي متصربعه علي إيه 
هو تعبان حضرتك مشفتهوش ..
مقلتش حاجه بس أستني هوصلك ..
لم تعترض زينه فقلقها كان أكبر من أن تفكر بأي شئ اخر ..
خرج عبدالله ومعه زينه وكذلك مرام التي كانت تشرح لها كيفيه اخذ الدواء والحقن .. لم يتبقي سوي سيف وحمدي ..
تنهد حمدي طويلا مرددا 
ياااااه يا أخي من واقع تأثري بالمشهد اللي حصل دلوقت ده اكتشفت حاجه مهمه جدا ..
علي الرغم من أن سيف يعلم جيدا أنه يمزح ولكن أنصت له بكل اهتمام مرددا 
حاجه إيه 
تحدث حمدي بعمق شديد وتأثر 
إن اللي بيحبك عشان حاجه او سبب معين هيجيله وقت ويسيبك .. لكن اللي بيحبك بجد بقه ..
أيوه هيعمل إيه
هيسيبك برضه يا ابني أنت بجد مستني أن حد يفضل معاك .. انت نكره يابااا محدش معبرك ..
تأثر سيف وهز رأسه بأسي وأكمل هو أيضا 
يااااه يا اخي .. ده الأنسان ده زي البني ادم بالظبط ..
بالظبط يا أبني مفيش فرق ..
استماع لصوت غاضب من الخلف 
وانا اللي واقف وراكوا بسمع مفكركوا هتقولو حاجه مفيده .. بس الحق مش عليكوا الحق عليا أنا اللي سمعت ناس تافهه زيكم .. امشي ياض انت وهو اتأخرنا علي الشغل ..
أسرع حمدي وسيف أمامه في ضحك وعلي الرغم منه أيضا اخذ يبادلهم الضحك ..
اتأخرت عليك 
كان ذلك صوت شريهان حينما إلتقت به ووجدته ينتظرها أمام سيارته فأجاب 
إنتي عارفه إني سايب شغلي كله وجيتلك .. إنتي بجد هترجعي بكره 
هزت راسها بأسف وحزن 
أيوه للأسف ..
مكنتش عايزه افصلك ولا اعيش اللحظه دي دلوقت .. فبلاش تزعل بليز ..
أمسك بيديها 
وانا دلوقت هعمل إيه من غيرك مينفعش يوم مشوفكيش فيه ..
أبتسم شړي بحب وتطلعت لعينيه بهيام ثم تذكرت حديث جايدا فعبث وجهها فجاه .. ردد حسام وهو يتطلع إليها 
مالك 
تعرف إن جايدا مفكره إنك بتضحك عليا وبتتسلي ..
علي الرغم منه ضحك حسام بشده مرددا 
اتسلي هو انا فاضي أصلا اتسلي !
ما انا قلت لها كده قلت لها انك اكبر من انك تتسلي بيا ..
بس نظرتك وعبوسك ليا دلوقت بيقول إنك شاكه وبتتأكدي مني صح 
أسرعت شړي تهتف في نفي 
لأ لأ خالص والله ..

________________________________________
مجرد إني أتضايقت مش اكتر ..
ومع ذلك لو شاكه من ناحيتي في أي حاجه فانتي تقدري تبعدي من دلوقت وكل واحد يروح لحاله قبل ما اتعلق بيكي اكتر ..
بتحبيني 
أوي ....
طب يلا بينا نقضي احلي يوم قبل ما تبعدي عني ..
أمسك بيديها وانطلق بها مسرعا بالسياره ..
كانت شريهان في فرحه عارمه في حين كان هو يخطط لشئ أخر اكبر مما كان يعتقد .. ولم يكن يتخيل أن الأمر سيسير معه بكل تلك البساطه ...
وعلي الناحيه الأخري أغلقت ديما باب المنزل خلف تهامي وتنهدت براحه شديده وكان الهواء كاد أن ينفذ بالداخل ..
أسرعت إلي عزت الذي أستمع لكافه حوارهم وبداخله بركان ثائر من الڠضب علي حافه الانفجار .. ديما بلهفه 
عزت إنت كويس .. سمعت هو قال إيه 
سمعت وحضرتك بقه رأيك إيه 
رأيي إيه في إيه 
في الجواز مش عايز يتجوزك انا أصلا مش متخيل لحد دلوقت .. بيحبك .. بيحبك إزاي يعني كل مره زمان كنت بقعدك معاه واعرفك عليه كان هو بيفهم ده غلط ويبصلك بنظره تانيه .. مش ممكن .. وكأنه ناوي يهد كل حاجه بيننا من جذورها .. رأيك إيه يا هانم قولي
تم نسخ الرابط