بقلم أم فاطمة "مكة"
برده تخافى وأنت معايا أنت شكلك مش بتحبينى
فوضعت سهام يدها على شفتيه قائلة بحب متقولش كده أنا اتخطيت معاك معنى الحب أنا بعشقك
اختلس ركان لحظة لا يراه فيها أحد وولج لغرفة مكة
التى كانت واقفة أمام المرآة تصفف شعرها الطويل ذو اللون الأسود الحالك ولكنها كانت شاردة تفكر حبها لركان وبين خطبتها لذلك الشاب
ولكنه قطع شرودها ركان من خلفها عندما شعرت بأنفاسه الحارة من وراء ظهرها لتنتفض عندما رأت وجه فى المرآة ويده التى كادت أن تلمس شعرها
فشهقت مكة وأسرعت لجذب حجابها سريعا ووضعته على شعرها
ركان بسخرية ما براحة على نفسك شوية هو أنت شوفتى عفريت ولا إيه
بس تصورى شكلك يجنن بشعرك مكنتش متخيل إنه طويل وجميل كده
مكة پغضب بادا على وجهها أنت إزاى تسمح لنفسك تدخل عليه بالشكل ده بدون إستئذان
ركان أنا بمزاجى ادخل وقت منا عايز أى مكان
ثم أقترب منها حتى شعرت بأنفاسه تلفح وجهها ولكنها تراجعت للوراء وهى تلهث وقلبها يدق پعنف
مكة وقد تلون وجهها لو قربت تانى مش هيحصلك طيب
ركان هتعملى إيه يعنى أنت ناسية إنك فى بيتى
وايه مالك مش عجبك أنا وبس عجبك سى أيمن بتاعك !!
مكة بحدة فى قولها أنت شكلك أتجننت ومش فى وعيك شكلك شارب صح
ركان بحزن يعتصر قلبه ايوه أتجننت لما فى يوم فكرت فيك وطلعتى زيك زى غيرك جريتى مع أول واحد خبط على الباب
مكة بغصة مريرة وحضرتك متوقع منى إيه
وعايز ايه منى
ماتروح تكلم خطيبتك أحسن ومتضيعش وقت معايا
واستعد لفرحك بكرة يا عريس ثم تابعت پقهر وابتسامة مصطنعة
عقبال فرحى أنا كمان على المتر ايمن
فقبض ركان على يديه بقوة واحمرت عيناه ڠضبا ثم أقترب منها مرة أخرى وأمسك بمعصمها عنوة حتى تألمت ونظر لها بحدة فى عينيها قائلا بقه مستعجلة عليه اوى كده
خلاص ماشى يا مكة أنا موافق عليه طالما أنت مبسوطة كده
وأنا كمان مبسوط اوى جدا بعروستى وبحبها كمان
فلمعت عين مكة بالدموع هامسة پقهر ربنا يسعدك يا باشا
فتنهد ركان پألم ثم تركها مغادرا الغرفة واغلق الباب ورائه بشده حتى أصدر صوتا جعلها تنتفض
لترمى بنفسها على الفراش تبكى بكاء مرير
ولسان حالها يقول
أيها الحزن المسافر في دمي
جهلت عيون الناس ما في داخلي
فوجدت ربي بالفؤاد بصيرا
يا أيها الحزن المسافر في دمي
دعني فقلبي لن يكون أسيرا
ربي معي فمن ذا الذي أخشي إذن
مادام ربي يحسن التدبيرا
وهو الذي قال في قرآنه
وكفي بربك هاديا ونصيرا
جرت زهرة أذيال خيبتها التى وقعت بها من سنين طويلة
عندما قابلت عباس بعد أن رفضه والدها لسمعته السيئة
زهرة عايز منى إيه تانى يا عباس
خلاص مفيش نصيب ودور على وحدة تانى تضحك عليها
عباس بمكر وحدة تانى ايه يا بت
ده أنت بس اللى فى القلب وأنا مقدرش أعيش من غيرك
زهرة كداب
وأكيد قولت الكلام ده لكتير قبلى وسمعتك سبقاك عشان كده ابويا رفضك
بعد اذنك متكلمنيش تانى سلام
عباس استنى بس يا زهرتى مش كده
زهرة هتقول ايه يعنى خلاص انتهى
عباس بس أنا بحبك وحاسس كمان إنك بتحبينى ولى بيحب حد
مفروض يكون واثق فيه وميصدقش اى كلمة كده من ناس حاقدة عليه ومش عايزة يشوفونى سعيد ناس مفترية منهم لله
زهرة يعنى الكلام اللى قالوه عليك ده مش صحيح
عباس لا مش صحيح احلفلك بإيه ثم رفع كفيه قائلا طيب والعشرة دول كدابين ومفيش فى القلب إلا أنت يا جميل
لا يجوز الحلف بغير الله
ابتسمت زهرة ورق قلبها له مرة أخرى فقد أعماها حبه عن إدارك الحقيقة لتقع فى براثين حبه بإرادتها
عباس ايوه كده أضحكى خلى الدنيا تنور من جديد
زهرة طيب والعمل مع ابويا راسه وألف سيف ما يقبل الجوازة دى
عباس بمكر زى مهو حر إحنا حرين برده وعارفين مصلحتنا وحبنا اهم من اى حد
زهرة يعنى ايه
عباس يعنى تلمى هدومك وأول ما ابوك وأمك يروحوا فى النوم تنزلى هتلاقينى واقف مستنيك قدام بيتكم
اتسعت عين زهرة وفتحت فمها ببلاهة قائلة يا مصيبتى
عايزنى أهرب من بيت ابويا يا عباس
عباس مهما السبب أنا جيت من الباب لكن ابوك
رفض
ويستحيل اقدر أعيش من غيرك يا زهرتى
إلا لو أنت تقدرى خلاص خليك فى حضڼ أبوك
سلام يا زهرة ثم اصطنع المغادرة لإنه يعلم إنه تعشقه ولن تستطيع أن تبتعد عنه
وقفت زهرة لثوانى فدمعت عينيها وشعرت إنها لن تستطيع تحمل فراق عباس
فقامت بالنداء عليه قائلة استنى بس يا عباس
فالټفت عباس بمكر قائلا كنت حاسس إنك شريانى زى منا شريكى ومش هتبعينى
فابتسمت زهرة فضحك عباس قائلا يا دين النبى
عاد مجدى لمنزله ثم ولج