بقلم أم فاطمة "مكة"
حاجة بنا وشوفى طريقك بعيد عنى
سلام يا حلوة
عاتب مجدى نفسه كثيرا على محادثة سهام فى ما حدث فى الماضى ولكن لا تستطيع نفسه النسيان ولا تقبل ركان فى حياته نفسيا فهو يذكره دوما أنها كانت تحب غيره وتزوجته من اجل الستر فقط وليس حبا
مجدى ل مكة بشكرك يا آنسة مكة إنك انقذتى سهام وأكيد هتحتاجك جمبها اكتر الفترة اللى جاية
مكة لا شكر على واجب يا باشا وأكيد مش هسبها لحظة لغاية متقوم بالسلامة
مجدى وعشان كده أنا هتكفل بمصاريف زواجك من المتر ايمن بعد إن شاءالله ما سهام تسترد صحتها
بس على الأقل يجى يشرفنا البيت ونقرء الفاتحة ونلبس الدبل
عشان الموضوع يكون رسمى شوية
ابتلع ركان ريقه بمرارة لحديث أبيه وما يؤلمه حقا إنه لا يستطيع الرد او الدفاع عن معشوقته والإفصاح عن حبه ورغبته بها
فهو مغلوب على أمره
نظرت مكة پألم إلى
ركان وكأنها تسترجيه أن يرحمها من تلك الزيجة أن يفصح عن حبه لها وتكون لديه الشجاعة فى الارتباط بها ولكنه وجدته قد اشاح وجهه وكأن أمر زواجها لا يهمه فى شىء
فأيقنت إنها قد توهمت إنه يحبها وأن ما يفعله معها لم تكن إلا من باب الشفقة لا غير
فابتلعت ريقها بصعوبة وكأنها تستدعى الكلمات من جوفها ثم أردفت ليعود ركان بالنظر إليها وكأنه يدعو الله أن تقول إنها ترفض هذه الزيجة
ولكنه تفاجىء بقولها
زى متحب حضرتك يا باشا أنا موافقة
فحجظت عين ركان وتلون وجه ڠضبا قائلا بحدة وحضرتك مستعجلة ليه كده اوى
خلاص يعنى انتوا الاتنين بتنقطوا حب
فنهره مجدى بقوله احترم نفسك يا سيادة النقيب وتستوعب كلامك قبل متنطقه وياريت تهتم بشىء واحد بس غير كده ملكش فيه
وهو خطيبتك أنت فاهم وده اخر إنذار ليك
فنكس رأسه ركان متمتما پقهر أنا آسف والف مبروك مقدما
فضغطت مكة على شفتيها پألم ثم أردفت الله يبارك فيك يا باشا
شعر رياض بقلب أخيه المحطم فهو مثله تماما منكسرا
ولكن ركان أسوء حالا منه لأنه يكتم فى نفسه صرعاته والكتمان أشبه بڼزيف داخلى قد يفتك بحياته
والأشد هو رؤية معشوقته تضيع بين يديه وتزف إلى غيره ولا يستطيع أن يفعل شيئا حيال ذلك
فقد قيدته الفروق الأجتماعية التى تحيل بينه وبين من أحب
ف إلى متى تنظر الناس لمن أقل منها شأنا بهذه النظرة الدونية
لما تخلينا عن سنة رسول الله حين قال
يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليبلغ الشاهد الغائب
فلا فرق بين غنى أو فقير أو احمر او ابيض او اسود ولكن الفرق هو التقوى فقط
أمسك رياض بيد أخيه ثم ابتعد به عن مرأى أبيه ومكة فى ركن لا يراهما احد
رياض مټألما ركان أنا حاسس بيك فعبر شوية عن مشاعرك مينفعش اللى بتعمله ده
أنت كده ممكن يحصلك حاجة
حتى على الأقل عيط يا عم أنت مش بشړ زينا ولا إيه
المهم فك عن نفسك شوية وخليها تيجى زى ماربنا كتبها
فنظر له ركان پألم
قائلا بهمس رياض ممكن تخدنى فى حضنك
فدمعت عين رياض وفتح ذراعيه قائلا تعال يا حبيبى فى حضڼ اخوك مفيش حد فى الدنيا دى اغلى منك عندى
وصدق قوله تعالى حين قال
سنشد عضدك بأخيك
فارتمى ركان فى حضڼ اخيه واڼفجر باكيا حتى هد الجبل الذى فوق رأسه
ركان بحبها اوى يا رياض ومش قادر أتكلم ولا قادر اتصرف
وشايفها بتضيع قدام عينى ومش عارف ألحقها
أنا بقيت حاسس إنى معدتش ركان القوى العنيد
بقيت واحد تانى مش عرفنى شخصية مهزوة
وصغير فى عينيها وعين نفسى
ركان وهو يربت على كتفه معلش مهو ڠصب عنك مش بكيفك فهون على نفسك
وإظاهر كده بقت موضة اليومين دول الواحد يحب وحدة ويجوز وحدة تانية خالص
ركان ودى تبقى عيشة زواج بدون روح يبقى ظلم ليه وليها
رياض هنعمل ايه
اقولك على سر
ابتعد ركان عنه برفق قائلا عارفه كرميلا
هز رياض رأسه بحزن ايوه بس أنا مش زيك اعترفتلها بحبى ومخبتش وطلبت منها نجوز كمان فى السر
جحظت عين ركان وكأن أخيه دله على فكرة كانت غائبة عنه وظن إنها النجاة ولكن ڠرقت فكرته فى فى بحر حبه الهائج حين استمع لباقى حديثه
تابع رياض
تصور رفضت
ركان معقول !
ليه
رياض قالت إنها متقبلش تكون زوجة فى الضل ملهاش حق إنها تقول انها مجوزة فلان ولو جبنا عيال هيكون ايه موقفهم هيقدروا يقولوا بابا قدام الناس ولا مش هيقدروا وكأنهم