رواية هتجنيني بقلم ايمي عبده ج٤
المحتويات
يخليكى بس إيه الأكل ده وزهقانه ليه
أم محمد مش زعقانه أنا زعلانه على حالكم انتم لازم محسودين
حنين انتم مين
أم محمد البيت كله إنتى بقالك مده عيانه ومن يوم ما تعبتى وسى فارس من ساعتها وهو قاعد فى اوضه ست شهد ومقفلها وزياده عن الاباجوره مبينورش تدخلى الاوضه تحسيها قبر وخس يا عينى ونشف دا حتى الأكل زى ما إنتى شايفه لو كل بتبقى لقمه زى عدمها وصوته مبيطلعش بدخل وبخرج وهو زى ماهو لا بينطق ولا بيتحرك وبقول للست الكبيره زعقتلى وقالتلى فى داهيه لما ېموت أبقى قوليلنا
وسى زين بيقولى وأنا بايدى إيه هو اللى عمل كده فى نفسه والبيه الكبير بيقولى معلش استحمليه لو زعق لك
أم محمد يابيه هو بيتحرك أصلا ومحدش راضى يشوفه
عز أصله عنيد أوى ومخه شمال مبيسمعش لحد والوحيده اللى تقدر تدخل هيا حنين واديها راقده تعبانه
أم محمد يكون زعلان عشانها
عز ممكن عموما أنا هكلمه
طلع عز وخبط وملقاش رد فتح الباب ونور النور
فارس بزعيق وهو بيغطى وشه بايده من النور اطفى النور
عز لأ
فارس وهو مش قادر يفتح بابا
عز أيوه ليه كده يا ابنى
فارس أفتكر إن أبوه عرف باللى حصل ڠصب عنى وااله ماكان قصدى أأذيها دا أنا بحبها أوى أوى
عز فهم إنه بيتكلم عن حنين وفهم إنه السبب فى حالتها المرضيه عشان كده فاطمه بعيده عنه وزين مبيدخلش وهو حابس نفسه ندمان
عز بس يا ابنى اللى بتعمله فى نفسك دا مش حل
فارس وبايدى إيه غير كده
عز تبقى جنبها وتحسسها بوجودك
فارس دى رافضه حتى تبص فى وشى
عز أيوه بس لازم تحاول تانى على الأقل تحس إنها فارقه معاك طول ما إنت بعيد الظنون هتلعب بدماغها
فارس بس يابابا
عز مفيش بس أوم خد شور واحلق دقنك وفوق كده بدل ماتتسرع أول ما تشوفك آه وكل أحسن بدل ما تقعد معاها ترقد إنت كمان ومتأعدش فى الضلمه تانى لو عميت محدش هينفعك
فارس حاضر يابابا
عز بقولك أنا هاخد فاطمه تحت عشان تبقو براحتكم
فارس وهو بيحضنه ربنا يخليك ليه يا بابا
عز ومتحرمش منكم يا ابنى أنا هبعتلك أكل مع أم محمد تخلصه فاهم
فارس بابتسامه فاهم
خرج عز وبعت أم محمد بالأكل كان فارس خد شور وحلق ومن فرحته حس بالجوع ونسف الأكل فى ثوانى
وأم محمد نزلت قالت لعز اللى فرح عشان إبنه بدأ يفوق وطلب من أم محمد تنادى فاطمه
فاطمه خير يا أم محمد
أم محمد البيه الكبير عاوز حضرتك
فاطمه طيب تعالى حنين ثوانى وراجعه يا حبيبتى
حنين كانت واقفه
بتسمع أم محمد وبتفتكر تفاصيل اليوم ده
فارس استجمع شجاعته وراح لحنين خبط عليها
افتكرتها فاطمه ولا أم محمد أدخل
فارس كان داخل بخطوات بطيئه وبيقدم رجل وبيأخر التانيه
حنين بفزع انت
فارس أيوه أهدى أهدى والله ما هأذيكى بس اسمعينى
حنين وهيا بترجع لورا فى سريرها وكمشانه والړعب باين عليها أبعد عنى
فارس قلبه موجوع على اللى وصلتله بسببه وعيونه بتتملى دموع
فارس حنين
حنين أبعد عنى ااااااه
الكل طلع يجرى على اوضتها
فاطمه انت بتعمل إيه هنا
فارس كنت كنت عاوزها تسامحنى
فاطمه راحت خدتها فى حضنها وبتزعق لفارس
فاطمه أخرج بره
فارس ياماما ارجوكى ياحنين ادينى فرصه آخر فرصه
حنين كانت خاېفه ومستخبيه فى فاطمه
فاطمه إطلع بره أحسن وربنا اخدها واسيبلكم البيت
زين وهو بيشده يخرجه بره تعالى بس مش هينفع دلوقتى
فارس بس دى لازم تسمعنى
زين انت مش شايف حالتها
فارس شايف وموجوع إنى السبب
فاطمه وهيفيد بايه بعد عملتك الهباب
فارس كفايه بقى عملتى دى إنتى السبب فيها مادام حاجه مش متأكده منها بتقوليها ليه أنا لو مين ما كان قالى ماكنتش هصدق لكن إنتى اللى بلغتينى معرفتش أفكر ولقيتك واثقه أوى من كلامك إنتى السبب ودلوقتى بتبعدينى عنها أكتر بدل ما تساعدينى ارجعها لحضنى لقلبى اللى انطفى بعد ما بعدت عنه حرام عليكى
وسابهم وراح الاوضه وقفل على نفسه وحالته اتنيلت أكتر
حنين بعد اللى قاله هديت وصعب عليها وحست بوجعه لكن مقدرتش تتكلم وزين خرج وعز بص لفاطمه پغضب ومنطقش ونزل ومن يومها وهو مقاطعها
فاطمه حست بالندم لإن فعلا هيا السبب وڠضبها الزايد من فارس لأنها مش قادره تواجه نفسها بغلطتها وبتقنع نفسها إنه هو اللى غلطان وكان لازم يثق فى مراته أكتر من كده وكمان هيا ماكنتش تعرف وقصدها خير
أم محمد وياستى من يومها والبيت كئيب حتى الأكل محدش بقى ياكل مع التانى وحتى لما ست شهد جت مره بالعيال بقو قاعدين زعلانين ومش لاقيين حد يقعد معاهم مشيو ومجوش تانى
حنين كانت واقفه بتسمعها وقلبها بيبكى من الحسره على الحال اللى وصلوله
فارس سمع صوتها بره وهيا بتكلم مع أم محمد قام فتح الباب بالراحه ووقف يبص عليها من بعيد خاف يقرب تتعب تانى
حنين حست بيه التفتت تبص ليه واتوجعت على منظره بس مقدرتش تتكلم وجت تمشى
أم محمد ماكنتش واخده بالها من الشنطه اللى فى ايديها ولما خدت بالها
أم محمد إيه دا إنتى مسافره ولا إيه
حنين أنا ماشيه خلاص تعبت ومعدتش قادره استحمل اللى بيحصلى فى البيت ده
أم محمد إيه ليه بس كده دا شيطان ودخل بينكم والنبى دا كلهم هنا بيحبوكى أوى
حنين وأنا كمان بس لازم أمشى قبل الحب دا ما يتحول لكره
أم محمد معرفتش ترد بس نزلت بسرعه تبلغ فاطمه
فارس لما سمع كده حس إنها لو خرجت عمرها ما هترجع وأمله الضعيف فى الصلح هيتبخر
جرى وراها ونده عليها
حنين وقفت من غير ما تلتفت عشان عيونها المشتاقه ليه متفضحهاش وقلبها الموجوع بسببه ميلنش
فارس ارجوكى يا حنين ماتمشيش أنا بعيد أهوه مبتشوفيش وشى خالص بس خليكى أنا يكفينى أسمع صوتك و أشوفك من بعيد كفايه إنك معايا فى نفس المكان ارجوكى ماتمشيش حبك مدينى شويه القوه اللى مصبرانى على وجعى لو مشيتى هستحمل ازاى
حنين التفتت بغيظ تعيش ټموت تولع ميهمنيش إنت مبتفكرش إلا فى نفسك طب وراحتى أنا إيه ووجعى وأنا كل ما أشوفك بشوف الۏحش اللى اټهجم عليا من غير رحمه
فارس بندم حنين
حنين ماتجبش اسمى على لسانك
حنين نزلت وهيا هتطق وبتبرطم عاوزنى جنبه عشان ندمان وحاسس بالذنب مش عشان بيحبنى وعاوز يراضينى غبيه
فارس نزل وراها ينادى وهيا مبتردش وزين كان رجع من المطار
فاطمه على فين يا بنتى الساعه دى
حنين ماشيه
زين هتروحى فين بس ابوكى وسافر
حنين بس بيته موجود
فاطمه حقك عليا يا بنتى
حنين لا يا ماما إنتى مغلطيش إنتى كنتى بالنسبه ليا أمى اللى اتحرمت منها وعمو عز كان أب والصراحه زين وشهد كانو اخوات بجد بس أنا خلاص مش قادره استحمل أكتر من كده
فارس بحزن وأنا ياحنين ماكنتش أى حاجه
حنين انت حيوان ذلتنى وعذبتنى من أول يوم جيته هنا فارس بصوت مخڼوق من الحزن سامحينى يا حنين
حنين بدموع على إيه ولا إيه إنت ظالم افتريت عليا وبهدلتنى
فارس اهدى بس يا حنين واسمعينى
حنين أسمع أسمع إيه تانى ما كفايه بقى
فاطمه إنتى عندك حق يا بنتى أنا ابنى اللى مفيش منه أمل ابنى ضاع من زمان ابنى ماټ مع اللى ماټت كنت فاكراه رجعلى بيكى لكن أنا أنا ااااااااه
كلهم فى صوت واحد ماما
فارس اهدى بس يا حنين واسمعينى
حنين أسمع أسمع إيه تانى ما كفايه بقى
فاطمه إنتى عندك حق يا بنتى أنا ابنى اللى مفيش منه أمل ابنى ضاع من زمان ابنى ماټ مع اللى ماټت كنت فاكراه رجعلى بيكى لكن أنا أنا ااااااااه
كلهم فى صوت واحد ماما
كلهم جريو عليها بلهفه وودوها المستشفى واتصل زين بعز وبلغه إنها تعبت ونقلوها ومحدش جابله سيره عن السبب ليتعب هو كمان
عز كان بيزور شهد وجوزها
شهد إيه يا حبيبتى ياماما داده عينك على الولاد يلا يا إيهاب بتعمل إيه
إيهاب بجيب مفاتيح العربيه أهه
ركبو العربيه إيهاب سايق وجنبه عز وشهد راكبه ورا بتندب لحد ما صدعتهم
إيهاب بس يا شهد تولويل
شهد دى ماما مش عايزنى أزعل عليها
إيهاب يا ستى ادعيلها بالشفا واقرى قرآن بدل ما إنتى بتفولى عليها
شهد خليك فى السواقه إنت مش حاسس بيا خالص دا أنا جوايا ڼار آه ياماما
إيهاب بنفاذ صبر بطلى بقى بدل ما نلبس فى شجره وناخد اوضه جنبها
شهد انت
قاطعها عز بنظره ټرعب بس ياشهد
شهد اتكتمت ومطلعتش نفس و القلق والخۏف كانو واضحين على عز
عز جرى إيه يا إيهاب ما تسرع شويه إنت راكب عجله ولا أسوق أنا
إيهاب حاضر ياعمى هزود أهوه
وطاروا عالمستشفى
وأول ما وصلو عز كان ملهوف وعينيه مړعوبه بتدور عليهم وأول ماشافهم جرى عليهم
عز هيا فين
زين فى العنايه المركزه
شهد عملتو إيه فى ماما
إيهاب شهد خفى ولا إنتى مش شايفه باباكى عامل ازاى دا مش مستحمل كلمه
شهد مش أفهم
إيهاب مش هتفرق المهم دلوقتى تقوم بالسلامه ادعيلها وبطلى لماضه
شويه وزين جاتله مكالمه من يارا بعد ما وصلت تطمنه على سلامتهم
زين بحزن واضح فى صوته أيوه يا يارا حمدالله على السلامه
يارا بقلق الله يسلمك مالك يا زين صوتك مش مريحنى
زين ماما تعبت ونقلناها المستشفى
يارا يا حبيبى قلبى معاك إنت عارف مش هينفع أرجع ومقدرش اسيب بابا
زين لأ ترجعي إيه خليكى جنبه وإحنا كلنا هنا معاها بس أبقى طمنينى أول بأول
يارا حاضر يا قلبى وإنت كمان
عز بعد إلحاح وخناق مع الدكتور والمدير وافقو يدخل يشوفها
عز قعد جنبها ماسك ايديها ومړعوپ عليها فضل يتأمل وشها الاصفر ومللامحها الهاديه الجميله ويتكلم معاها ويفتكر ذكرياتهم سوا وهو پيتألم على حالها ودموعه متعلقه فى رموشه حيرانه تنزل ولا تستنى
خرج من عندها بالعافيه وهو سرحان
عز وهو بيكلم نفسه ماكنتش أتخيل هيجى يوم وأشوفك كده وإن حد يبقى ليه الحق يبعدنى عنك يااااه يا فاطمه دا إنتى
ماليه دنيتى لا الشغل ولا العيال ولا الكتب إنتى وبس قوميلى بالسلامه يا أغلى غاليه
فضلو كلهم بره الاوضه قلقانيين لحد ما الدكتور قالهم إن حالتها بدأت تستقر
عز كان قاعد على الكرسى وساند راسه لورا على الحيط ومغمض بيرسم صوره فاطمه فى خياله وهيا بتضحك
ايهاب كان قاعد جنبه وساكت وشهد راحه جايه جايه راحه وحنين كانت واقفه فى ركن بعيد بتقرا قرآن وتدعى
زين وفارس كانو واقفين جنب بعض ساندين على الحيط وعينيهم على اوضه فاطمه
زين أنا ماكنتش أعرف إن بابا بيحب ماما أد كده
فارس آه دا كان مستعد يولع فى المستشفى ويشوفها
زين مش بس كده أنا لمحت عينيه مرغرغه بالدموع وهو خارج من عندها
فارس دول عشره عمر
زين مش بس عشره دا حب كبير
فارس عندك حق ربنا يشفيها ويقومها بالسلامه
زين أمين يارب وبمناسبة الحب والعشرة روح لمراتك حاول تراضيها
إذ فجاءه شهد تنط وسطهم
شهد بترغو فى إيه دا بدل ما
متابعة القراءة