بقلم نورا عبد العزيز وختامها مسك ج٢
المحتويات
نسائية بقط باللون الكحلي وصففت شعرها على الظهر بحرية وكعب أبيض عالى أخذت هاتفها فى يدها وخرجت لتراه يقف أمام المرآة غاضبا ويشتعل كالبركان لا يتحمل الهواء الذي يتنفسه أقتربت طاهرة منها پخوف من هذه الطاقة المرعبة التى تبث من تيام وقالت
ما بلاها الخروجة دى دا شارب فى ساعتين 6 فناجين قهوة ومفطرش وعمال يزعق
تبسمت مسك بلطف علي غضبه كأن طفل صغير يطلق العنان إلى غضبه ولا يمكنه التحكم به سارت مسك نحوه وهى تضع هاتفها فى جيبها برفق وقفت أمامه تتكأ بظهرها على الحائط المجاور للمرآة وتطلعت به بهدوء ثم قالت
خد نفس عميق يا تيام أنت مش رايح حرب دا مجرد أجتماع صغير أعتبره شغل
لم ينظر إليها ويديه تعقد رابطة عنقه بغيظ شديد تنحنحت مسك بخفوت وأعتدلت فى وقفتها أمامه ثم مسكته من أكتافه وأدارته إليها نظر إلى وجهها بغيظ شديد تضع مساحيق التجميل وتجملت على أكمل وجه تنفس بأختناق وقال
أنا مش عارف سمعت كلامك أزاى أحسن لك تبعدي عن وشي النهار دا
رأت الڠضب فى وجهه وتصرفاته التي لا تشبهه كأنه يتذكر الماضي الذي لا تعرف عنه شيء سوى مقارنة الجميع له ب زين أرتدي ملابسه على أكمل وجه حتى لا يراه أحد أقل من زين لتشعر مسك بتقيده كأنه معتقل فى هذه الأمور التى لا تشبهه نهائيا رفعت يدها ترخي رابطة عنقه التى أوشكت على خنقه وفتحت أول زر من قميصه الذي يقيد عنقه وظهرت قلادة عنقه ثم قالت بعفوية
أنت مش محتاج تنتصر عليه خليك على طبيعتك لأنك تيام مش زين
نظر إليها بأندهاش من تصرفها ولطفها معه فسأل بتوتر
معقول أنت مسك اللى بتعاملنى بلطف
تبسمت وهى تتذكر كيف أعتذار لها نيابة عن العالم بأسره عندما تلقت خبر ۏفاة غزل أخبرها أنه أسف عما أحزنها رغم أنه لم يكن سببا فى هذا لتقول
أنا!
أبتعدت عنه خطوة للخلف ثم تبسمت بلطف وقالت
خلينا نمشي
أومأ إليها بنعم وذهبوا الأثنين إلى المصعد وقفت جواره وتشعر بأنفاسه المختلطة لم تستقر أو تنتظم وضرباته قلبه تشعر بها من مكانها بسبب غضبه تنحنحت مسك بهدوء ثم مدت يدها إليه نظر تيام إلى يدها مطولا فقالت بلطف
دا أقصي حاجة ممكن أساعدك بها
تذكر طلبه لعناق منها لكنها رفضت رفض قاطع تشبث بيدها بأحكام وعينيه تراقب شاشة المصعد منتظر وصله إلى الطابق التاني حيث مكتب الإدارة...
______________________
كانت ورد جالسة جواره على الأريكة وتراقب توتره بل غضبه القوي من لقاء تيام ويرتشف قهوته بجدية فأخذت يده فى يدها بلطف رفع زين نظره عن فنجان قهوته عندما لمست يده بدفئها وتطلع بيديهما ثم بوجهها لتقول ورد بلطف
اهدأ يا زين الموضوع بسيط
ضحك بسخرية من رؤيتها البسيطة لهذا اللقاء وهو كلقاء الجبابرة كلا منهما يحمل بداخله قنبلة مؤقتة يتمنى تفجيرها فى الأخر رفعت ورد يدها إلى وجنته تلمس بسمته الساخرة بأناملها ثم قالت
أنا معاك هنا أنت قولت هتعمل دا عشاني ممكن بقي تخفف من توترك وغضبك متحسسنيش أنك بټأذي نفسك عشاني
تحدث زين بنبرة قوية قائلا
أنا عشانك مش أتحالف مع تيام دا أنا ممكن أتحالف مع العدوان الثلاثي
ضحكت ورد على داعبته وقالت ببسمة بريئة
ههههه عشان كدة أنا بحبك معندكش أى أنتماء لأي حاجة غيري
تبسم بخفة إليها لكن سرعان ما تلاشت بسمته عندما فتح الباب ودلفت مسك تمسك يده وتسحبه معها كانها تقود الطريق له بسبب إجباره على القدوم ظل زين جالسا مكانه ولم يقف بل وضع قدم على الأخري بغرور شديد جز تيام على أسنانه بغيظ من هذا الرجل وقال
أنا ماشي
تشبثت مسك بيده بقوة وقالت بتعجل تمنعه
أستن يا تيام أرجوك خلاص جينا
أشار على زين بغيظ وقال بانفعال ووجهه يحدق بعيني مسك
مش شايفة التناكة اللى هو فيها
أشارت له بلطف وتغمض عينيها بأن يهدأ ثم جلس الأثنين علي الأريكة الأخرى ظل زين يرمق ب تيام بنظرات شړ وڠضب و تيام لا يقل ڠضبا عنه تنحنحت مسك بلطف ثم قالت
أيه يا جماعة دا مش أسلوب نقاش ممكن تهدوا شوية الصواريخ اللى طالعة من عينيكم دى
ربتت ورد على ذراع زين ليتأفف بضيق شديد وقال
سمعنى اللى عندك
أنا معنديش حاجة أنا جاي أسمعك
قالها تيام بغطرسة قوية ووضع قدم على الأخري هز زين رأسه بالنفي وقال
أنا معنديش حاجة أقولها
وقف تيام من مكانه غاضبا ثم قال بأنفعال
شوفتي معندهوش حاجة يقولها يلا
نمشي
أخذت مسك يده وأشارت له بأن يجلس من جديد وقالت بنبرة لطيفة فالقوة ستزديده قسۏة وڠضب الآن
أنا عندي ممكن تقعد
جلس تيام بحيرة شديد جوارها ويتأفف بقوة متحاشي النظر إلى زين فبدأت مسك تخبرهم بقصتها وحاډثة أختطافها نظر تيام إليها پصدمة ألجمته مما يسمعه عنها وما مرت به فى حياتها نظرت مسك إليه ببسمة خاڤتة بعد أن رأت صډمته فى عينيها التى تحدق بها وشفقة تحتلهما قالت بنبرة جادة
أنا مرت بكل أنواع العڈاب اللى ممكن تتخيلوا على أيد فرد من عائلتي اه هى مرات بابا لكنها بمجرد جوازها منه هى بقيت فرد من عائلتي... ومع ذلك لما لاقيتها قصادي فى المستشفي مريضة مقدرتش أقف أتفرج أو أتردد لحظة فى إنقاذ حياتها ودخلت بيها العمليات مع أن كان عندي فرصة أرفض وأتجاهلها لكني معملتش... معتقدش أنكم مرتوا مع بعض بجزء من اللى مرت بيه عشان يمنعكم تحطوا أيديكم فى أيد بعض
نظر زين إلي تيام ونظرات متبادلا بينهما لتتابع مسك بنبرة هادئة
زين أنا عارفة أن أنت وكل شخص هنا عارفين سبب جوازي من تيام وعارفين أنى ماشية لكن أنتوا اللى باقيين العلاقة اللى بينكم تفرض عليكم تفهموا دا وتقدروا وجودكم مع بعض الرابط اللى بينكم وأنكم من عائلة واحدة كفيل أن يخلي كل واحد فيكم يمد ايده للتاني تيام ..
نظر تيام إليها بصمت فتابعت حديثها إليه
أنا مش دايمة فى حياتك ومش معقول هتفضل حياتك كلها لوحدك.. الواحد من غير ناس وأهل زى الجندي اللى وسط الحړب من غير درع ولا سلاح وأنت يا زين أسمحلي أقولكم أنكم أغبياء لأن أيد واحدة مبتصفقش لو كان تيام بيملك او هيملك المال أكبر منك فأنت محتاجه بماله وهو كمان محتاجك بخبرتك اللى مش عنده أنتوا ليه مختارين الفراق وكل واحد يكون لوحده مع أنكم لو أتحدتوا مفيش قوة فى الكون هتقدر عليكم
تحدث زين بنبرة غليظة قوية
أخرتها أيه المحاضرة دي
ضړبته ورد على قدمه بيدها غاضبة من رده لتبتسم مسك بلطف ثم قالت
أنت محتاج تيام عشان تأخد حق ورد ألا لو كنت قررت تسيب اللى عمل كدة فيها وتيام محتاجك عشان حياته فى خطړ ومهدد پالقتل من نفس الشخص أنتوا الأثنين فى مركب واحدة وللأسف محدش هيقدر ينزل منها غير لما توصل لبر الأمان وزى ما بيقولوا المصالح بتتصالح
نظر الأثنين إلى بعضهم أخذ زين نفس عميق فقرصته ورد فى ظهره خلسا ليتألم بضيق شديد من أجباره لأجلها وقال
ماشي موافق
تبسمت مسك بعفوية ثم نظرت إلى وجه تيام الذي يستشيط غيظا فتنهدت بيأس من عدم أستسلام هذا المتكبر وتخليه عن غروره فأخذت يده فى يدها ومدتها إلى تيام بالقوة ليصافحه زين وقال بجدية
عشان خاطر ورد بس
وقف تيام غاضبا بعد أن سحب يده منها بالقوة وقال متمتما
حوش أنا اللى ھموت وأصالح.. تكونش فاكر نفسك مراتي
وقفت مسك من مكانها ببسمة مشرقة ثم قالت
لا طبعا أنا مراتك
تأفف تيام بغيظ فى وجهها وذهب تجاه الباب كى يغادر الغرفة أسرعت مسك خلفه بعد أن غمزت إلى ورد وهرعت وراءه تناديه قائلة
تيام
لم يلتف ولا يكترث لها حتى وصل للمصعد وضغط على زر المصعد ثم نزع رابطة عنقه بقوة وإختناق لا يصدق أنه صافح زين الذي فضله الجميع عليه دوما لطالما رمقه الجميع بنظرات الخيبة والخذلان بينما وقفوا يصفقون بحرارة إلى زين على أنفاسه حتى دخل للمصعد كالبركان الذي على وشك الأنفجار وسيحرق الجميع بنيرانه ودرجة غليانه ولجت مسك للمصعد قبل أن يغلق بابه وتطلعت بوجهه الأحمر من غضبه وانعقاد حاجبيه بحدة وعينيها تحتلها نظرات قتالية فلو كانت النظرات ټقتل لكانت نظرات تيام كالطلاقات الڼارية التى تطلق بلا توقف أنفاسه التى ينتفض معها صدره محترق من السخط القاټل الذي بداخله الآن يجز على أسنانه بقوة غيظا كأنه لا يتحمل ما يحدث وهذا الإجبار وصريرهم يصل إلى أذني مسك يقشعر جسدها مسكت مسك ذراعه برفق وسحبته بلطف على غير المعتاد منهانظر إليها بضيق وقال
أبعدي عني دلوقت يا مسك أنا مش طايق روحي وكله بسببك أن......
توقف عن الحديث پصدمة ألجمته بقوة أوقفت قلبه عن النبض وأخمدت نيران الڠضب ومشاعر الكره بداخله فى وهلة واحدة أقل من سرعة البرق عندما سحبته مسك إليها برفق وبطيء شديد تعانقه قاټلة هذا الڠضب بعناقها الذي طلبه أبتلع لعابه بتوتر شديد من إخماد نيران بركانه وأطفأه من لمستها ربتت مسك على ظهره بلطف كأما تطمئن طفلها وتمتص غضبه بحنانها قالت بهمس فى أذنيه ويديها تحيط بعنقه
حضڼ أخوي يا تيام... ليك دقيقة واحدة بس
تنفس بأريحية ورفع ذراعيه المجمدين إلى الأعلي يطوقها بسعادة قبل أن تنتهي هذه الدقيقة وتبتعد عنه أغمض عينيه يشم رائحتها ويهدأ من روعته ظلت تربت علي ظهره بيدها بلطف على شجاعته وتذكرت كيف كان شعورها حينما تقابلت مع زوجة أبيها فى مرضها بعد كم العڈاب الذي ذاقته معها وبسببها كم الڠضب الذي أحتلها كان سيقتلها حينها لذا تعلم جيدا ماهية شعور تيام بهذه اللحظة... أبتعدت عنه بلطف تخرج نفسها من بين ذراعيه ثم قالت بلطف
أحسنت أنت قوي يا تيام
تطلع بعينيها الباسمتين أكثر من شفتيها وقال بهدوء
ليه محكتيليش على حكايتك
تبسمت وهى تنظر للأمام بعفوية وتضع يديها فى جيوب سترتها متعافية تماما من الماضي ثم قالت
لأن العلاقة بينا متسمحش أني أحكيلك أسراري بس مجرد ما حكيته لورد وطلع مبقاش سر
أندهاش من علاقتها ب ورد ومط شفتيه متعجبا ثم قال
ورد!! أنا ملاحظ أن مسك بشخصيتها القتالية سمحت لورد تقرب منها وبقيتوا أصدقاء كمان
أومأت إليه بنعم ثم أستدارت إليه بحزم وبوجه حاد عاقدة حاجبيها وحدت من عينيها قالت
اه.. تيام متصغرنيش قصادها وتتخانق مع زين مش عايزها تتصل بيا فى القاهرة تشتكي ليا منك
أندهش من كلمتها وخبر رحيلها فأستدار إليها أيضا وأخرج يديه من جيوبه وقال پصدمة ألجمته
أنت هتروحي القاهرة
أومأت إليه بنعم وأخبرته بأتصال البنك بها وأضطرارها للرحيل من اجل أختها المټوفية والفضول ېقتلها لمعرفة ما تركته غزل لها فقال بجدية
أنا هجي معاكي
أندهشت من قراره المفاجئ وقالت بحزم رافضا وجوده
لا طبعا أنا
متابعة القراءة