بقلم نورا عبد العزيز وختامها مسك ج٢

موقع أيام نيوز

تبلغ المساهمين أنى عايزة أقعد معهم ضروري
تبسم متولي بمكر وحماس على حسمها للأمر وتحركها خطوة للأمام لأجل صعود السلم من أجل قمة الهرم....
مستشفي القاضي 
كان تيام واقفا خارج الغرفة وينظر علي جسدها وهى طريحة الفراش وقناع الأكسجين على وجهها يساعدها فى التنفس لا يصدق أنها بهذه الحالة التى يرثي بها بسببه ولأجله أغلق قبضته بقوة على الحاجز الزجاجي الذي يمنعه عنها ودمعت عينيه بأستياء لما حدث ب مسك زوجته التى لطالما كانت تنقذ حياته وتمنع المۏت من الوصول له.. وصل الآن المۏت إليها بسببه كأن رد المعروف لها بالأذي عقله كالسجين المقيد بأصفاد الأعتقال عاجزا عن نيل حريته تماما كعجزه عن سماع صوتها الآن بسبب كونها فاقدة للوعي نيران ټحرق قلبه من الداخل 
ربتت بثينة على ظهره بلطف وقالت بقلق أصابها على حالة ابنتها
مسك هتكون كويسة هى قوية
نظر إلى وجه مسك بحزن مستاء مما حل بها لم يكن يعلم بأنها ستملك هذه المحبة بداخله إليها نشبت نيران قلبه تحرقه حتى حولته لرماد فور رؤيتها هكذا شعر بأنها هجرته وتركته خاليا كالمنزل الفارغ مهجورا ملأ بالغبار والأتربة بمثابة الأوجاع التى أصابته مع دخولها غرفة العمليات رؤية مسك ضعيفة مهزومة هنا لا حول ولا قوة لها تجعله يرغب بإعلان الحړب على العالم بأسره من أجلها راجيا شيء واحد فقط هو عودتها لتحديه أو صفعه سيقبل بأي شيء مقابلة فتح عينيها دلف إلى غرفتها وسار بخطوات بطيئة خائڤا من الوصول لها ورؤيتها عن كثب مريضة جلس قربها ثم أخذ يدها فى يده وتشبث بها بأستماتة وعينيه ترمقها وتلألأت بدموعه الحبيسة فى جفنيه ثم قال متمتما
أنا أسف لو أعتذاري هيرجعك ويخليكي تفتحي عيونك فأنا أسف ولو مش كفاية ليكي يا مسك.. خدي اللى عايزاه بس فتحي عينيك وبصي ليا من تاني.
ذرفت دموعه رغما عنه من الۏجع الذي أصابه وروحها على وشك المغادرة وتركه وحيدا ليتابع بيدي مرتجفة
أنا أول مرة حد يستحملنى بقرفي كله لثلاثة شهور بحالهم أول مرة حد يفضل معايا يا مسك متسبنيش بعد ما حسيت بالأمان ولاقيت حد يداوي چروحي ويخانقني فتحي عينيك يا مسك وأتخانقي
وزعقي واتعصبي وعاقبيني وأعملى كل اللى عايزاه بس متسبنيش بعد ما أتعودت عليكي أنا عمري ما هقدر أسامح نفسي لو جرالك حاجة وأنا عارف أنى السبب........
قاطعه صوتها المبحوح من أسفل قناع التنفس تقول
مش هسيبك
نظر إليها بسعادة تغمره رفعت مسك قناع التنفس عن وجهها وتنظر إليه لا تصدق بأنه يبكي لأجلها وكل هؤلاء الدموع بسببها ابتلعت لعابها بتعب ثم قالت بلطف منهكة
مش هسيبك يا تيام عشان أنت الوحيد اللى مستحمل ضړبي
أومأ إليها بنعم ويديه تمسح على رأسها بحنان وعينيه تبتسم رغم دموعه الحارة حادقا بها بأمتنان لأستعادة وعيها وقال برحب شديد
اممممم أضربني وهستحمل
أغمضت عينيها بأستسلام لألمها الجسدي ففزع تيام وقال پخوف
مسك
تحدثت بخفوت وعيني مغمضتين
لسه ممتش متخافش
تنفس بأريحية وخرجت تنهيدته تخترق أذنيها فتبسم بلطف رغم عينيها المغمضتين على خوفه هل أعتاد على وجودها لهذا القدر الذي جعله يرتجف خوفا عليها ويقلق حتى أنقطعت أنفاسه من الذعر لم يكن يملك لها مشاعر الحب ولم يدق قلبه لها لكنه يدرك بأن ما يملكه ل مسك أغلى من الحب يتملك دفء العائلة التى فقدها والصديقة التى لم يمتلكها يوما يخف عليها كفرد من عائلته بل كانت بمثابة عائلته كاملة وحدها من تقبلت العيش معه رغم العيوب الذين يملكهم فليس لديه ميزة واحدة تجبرها على تقبله لكنها قبلت بوجوده معها كانت تستمع لصوت أنفاسه كأنه عاد للحياة الآن بعد إفاقتها ويديه التى تضغ بقوة على يدها مستماتا بها ولا يقوى على تركها لتبتسم مسك بخفة وهو كصديق شاركته قوتها أحترام ضعفها احتوى حزنها دعمها وقت أنهيارها ومد يد العون لها فى قلة حيلتها شاركته ثلاثة شهور من حياتها وعمرها كاملة بكل أعباء الحياة تمتمت بنبرة خاڤتة
أنا مش ههرب
نظر إلى يدها بحرج من كلمتها وسرعان ما أستوعب تشبثه بها فتركها بسرعة البرق لتفتح عينيها ببسمة عفوية على رد فعله كأنه كان مغيبا كالأحمق لا يشعر بتصرفاته....
حدق ب غريب وهو يجلس جوار غزل ويضم يدها فى يده بحزن خيم على قلبه وأحرق صدره من الداخل تحدث سراج بنبرة خاڤتة
مش هتروح تشوفها وتتطمن عليها
أجابه غريب بنبرة قوية وحزم
هو مش قاعد جنبها خلاص كفاية تيام عليها
تنحنح سراج بهدوء ثم قال بجدية
بس دكتورة مسك بنتك قبل ما تكون مراته وأنت ليك حق فيها أكبر منه
تنهد غريب بحزن وقال بنبرة صارمة وقلب جاحد متجمد
لا يا سراج البنت لما بتتجوز بتبقي حق جوزها بنتى لو أتعرت هو اللى هيغطيها ويسترها ولو وقعت جوزها اللى هيشيلها البنت لما بتتجوز بتخرج من بيت أبوها لبيت جوزها وبتكون له لما البنت بتتولد بتكون أمانة عندك لحد ما يجي الراجل اللى اتخلقت من ضلعه عشان يأخد أمانته
نظر سراج بإشفاق على هذا الرجل المتكبر بجحود قلبه يجلس هنا يفتك به الۏجع والقلق عليها لكنه ما زال يتشبث بغضبه منها وخصامها ويكتفي بالأطمئنان عليها من الأطباء....
المدينة الزرقاء Blue city
اقتحم جابر مكتب زينة بعد أن سمع خبر بترتيبها لأجتماع طارئ مع المساهمين دون أن تخبره هو أو زين الرئيس كانت جالسة على مقعدها وجوارها يقف متولي رفعت نظرها إليه ببرود بينما ېصرخ غاضبا
أنت حددتي أجتماع مع المساهمين
عادت زينة بنظرها إلى الورق الموجود أمامه اجابته بهدوء شديد
اه فيها ايه عندى خطة تطويري للقرية وهنستفد منها كتير ونعلي قيمة أسهم القرية بعد الهبوط اللى حصل من وراء الملاك الغير مسئولين
رفع جابر حاجبه بسخرية من كلمتها ووجهه كالجمر الملتهب وقال
وأنت بقي الملاك المسئولين ولا الحية اللى واقف جنبك
رفعت نظرها إليه من جديد وضړبت سطح المكتب بيدها غيظا من كلمته وقال بټهديد
فوق يا جابر وشوف أنت بتكلم مين وأوعي تنسي مكانتك
تبسم متولي بخبث شديد ملتزما الصمت وضع جابر يديه على المكتب يتكئ بهما بقوة وعينيه تحدق بوجه زينة بتحدي وقال
أنا فاكر كويس أنا مين بس ياريت حضرتك تفتكري أنت مين ومكانتك فى الهرم الوظيفي هنا ايه ونصيحة منى متسعيش وراء مكانة مش ليكي من البداية لأنك مش هتحصلي عليها ولا هتقعدي على كرسي مش من حقك يا أنسة زينة.. 
تحدثت زينة بنبرة قوية ټهديدية
أطلع برا يا جابر واللى أنا عايزاه هوصله ومحدش هيقدر يوقفني
تبسم وهو يستقيم فى وقفته ووضع يديه فى جيوبه بغرور وقال بټهديد
صدقيني محدش هيقف لك أنت والعقرب اللى جنبك دا غيري أنا
غادر المكتب غاضبا من تصرف زينة التى استغلت سفر زين أخاها وهكذا تيام الوريث وولي العهد لهذا المكان وبدأت ټضرب بهما بقوتها بطعنات الغدر......
مسحت ورد على رأسها بحنان وبسمة تنير وجهه من سلامة مسك ثم قالت
حمد الله على سلامتك
الله يسلمك تعبتى نفسك وجيتي من الغردقة مخصوص عشاني
قالتها مسك بتعب شديد ويدها لا ترفع عن جرحها تأفف تيام وهو واقفا فى زاوية الغرفة يحدق بهما بضيق من تعب مسك فى الحديث مع ورد نظرت مسك على أففته وهى تئن ۏجعا وتبسمت بخفة عليه فى الجهة المقابلة كان يقف زين جوار باب الغرفة متذمرا على حضوره بالأكراه بسبب محبوبته ووجوده بنفس المكان مع تيام قدمت بثينة العصائر للجميع وجلست جوار ابنتها تساعدها فى شرب كوب العصير بصعوبة انهت العصير فربتت بثينة على رأسها بلطف وتركتها تستريح خرج الجميع للخارج لتوقف تيام قبل أن يغادر بصوتها المبحوح
تيام
أنت تميمة حظي يا مسك
تبسمت بتعب يسير فى كل أطراف جسدها بوجه شاحب ثم قالت
أنا محتاجة أتكلم معاك بس مش وقته
هز رأسه بالموافقة يتفق معها فى الراي فالحديث الآن سيضر بها لا أكثر أغمضت عينيها تستسلم إلى تأثير الدواء وتعبها لتغمض عينيها نهائيا....
فتح باب مكتب بكر ودلف السكرتير وخلفه مجموعة من رجال الشرطة يقتحمين المكتب بالقوة دون أذن أو هدوء بل بضجة وصخب فى الشركة كاملة قال بكر پغضب شديد من أقتحام مكتبه بهذه الطريقة الفوضوية
ايه دا في أيه أنتوا مين
مباحث أموال عامة
قالها الضابط بلهجة قوية غليظة لينظر بكر إليه بتردد وأرتباك.....
وللحكاية بقية.........
وختامهم_مسك 
الفصل السادس عشر 16 
بعنوان عرافة 
فتحت بثينة باب الشقة ودلفت أولا ثم مسك متكئة على ذراع تيام بحرج من وجود والدتها وبسبب مرضها وجسدها المنهك من الجراحة تحدثت بثينة بنبرة خاڤتة
حمد الله على السلامة يا حبيبتى نورتي بيتك
أومأت مسك لها بنعم وبسمة خاڤتة جلست على الأريكة بمساعدة تيام ودلفت بثينة إلى غرفته أخبرها تيام بتحرك المباحث للقبض على بكر فأومأت إليه بنعم ثم قالت
شكرا.. تيام
نظر إليها بأهتمام من ذكر أسمه أخذت نفس عميق قبل أن تتحدث عن هذا الماضي وحدق بعينيه بشجاعة وأخبرته بما قاله إيهاب وأنهت حديثها بسؤال
ولهجة صارمة
أنت عملت كدة فعلا
أتسعت عينيه على مصراعيها وهو يستمع إلى حديثها من البداية حتى توقفت بعد سؤاله ليرفع نظره إليها پغضب سافر لا يصدق هذا السؤال وقال بحدة
أنا فيا كل العبر وعيوب محدش يتقبلها لكن عمرى ما دخلت فى علاقة مع واحدة ڠصب عنها وبعدين ما انت أهو مراتي وحلال ليا أعمل معاكي اللى عاوزه لكن لمستك.. لا يا مسك أنا بروح للى شبههى فى نجاستي و مستحيل أعملها مع واحدة بالڠصب لأن وقتها مش هبقي نسوانجي وفلتان هبقي مغتصب وبنتهك عروض البنات
تنحنحت بحرج من كلماته وتحاشت النظر له بتذمر وڠضب مما تسمعه وهو يحكي عن نزواته بفخر كونه يفعلها مع فتيات وكأنه يخشي أن يكن مغتصب لكن لا مشكلة لديه فى ان يكون زني ثم قالت بضيق
أنا كنت عارفة
بعدين البنت اللى بتحكي عنها دى كانت بتشتغل جرسونة فى الكازينو عندنا فى القرية وكل ناس عارفة حكايتها وأنها كانت ميالة للرجالة الكبيرة ومتحبش غير الرجل اللى قد أبوها ... وعارفين حكايتها لما لاقوها مقتولة فى البحر روحي اسألي اى حد فى القرية لو مش مصدقاني وبعدين واحدة ميولها للعواجيز هتغير ميولها فجأة وتمشي معايا وكمان أكون أخر واحد شافها طب ليه عشان سوداء عيوني مثلا.. 
قالها بجدية صارمة ووجه عابس متحاشي النظر إلى مسك فظلت تحدق بوجهه فى صمت دون أن تتفوه بكلمة واحدة لا تعرف أهذه ميزة به أم نقطة لا تري وسط بحر العيوب الذي يغرق به وقفت لكى تدخل غرفتها ليقف تيام ومسك أكتافها يساعدها فى الوقوف لتتقابل عيونهما معا رغم غضبه لكن عينيه كانت تحمل بريق ضئيل من الدفء لمساعدتها ورؤيتها تنحنحت مسك بحرج وتحاشت النظر إليه فتركها قبل أن تغضب من
تم نسخ الرابط