بقلم نورا عبد العزيز وختامها مسك ج٢

موقع أيام نيوز

لا تفارق الهاتف قال بجدية
لا فاشل جدا بس بحاول أتعلم... هو حضرتك بتعملي أيه
نظرت بثينة إلى طبقها ببسمة خاڤتة ثم قالت وعينيها ترمق مسك بحب
معقول جوزها ومتعرفش مسك مبتأكلش أطراف العيش ولا وشه فبأكلهم أنا عشان ميرتموش وتشيل ذنب
نظر إلى مسك الشاردة فى هاتفها غالبا لا تستمع إلى حديثهما وتبسم على أمتلاكها لأم مثل هذه تعتني بها وتعرف تفاصيلها لو كان برغبته لحسدها الآن على هذه العائلة الصغيرة المكونة من فرد واحد على الأقل هناك من يفهمها ويهتم بتفاصيلها الصغيرة ثم قال بعفوية
محظوظة مسك بحضرتك
ربتت بثينة على يده بلطف ثم قالت
وبك شكلك غلباوي اه بس جواك طيبة خلي بالك منها دى هى اللى فاضلة ليا
هز رأسه بنعم ولا يعرف هل سيفي بهذا العهد أم لا وقفت مسك تتحدث فى الهاتف ثم عادت إليهم وقالت
أنا هروح المستشفي يا ماما
نظرت بثينة إليها بحيرة وأشارت على زوجها الجالس أمامها ولم تخبره هو فتنحنحت مسك بضيق وقالت ببسمة مزيفة
مش هتأخر يا تيام... أبقي كلمني لما توصل الغردقة
ألتفت لكى تغادر بعد أن أخبرته أن يرحل قبل عودتها لكن أستوقفها صوت تيام الذي يستغل كل الفرص بسبب وجود والدتها وعدم علمها بسبب زواجهما قال
أنا معيش رقمك
جزت على أسنانها بغيظ شديد منه ثم دلفت إلى غرفتها غاضبة فتبسمت بثينة بلطف وقالت
أنا هديهولك متقلقش
أستعدت مسك للذهاب إلى المستشفي ووقفت أمام المرآة تصفف شعرها للأعلي وعقدته برابطة شعر مطاطة دق باب الغرفة ودلف تيام لم ترفع نظرها عن صورتها فى المرآة وقالت
أرجع ملاقكش هنا
جلس على الفراش بهدوء ويرمقها بعينيه ثم قال متجاهلا سؤالها
هو أنت مجربتيش تلبسي فستان قبل كدة وتحطي ميك أب زى البنات
رمقته بعينيها فى المرآة بغيظ شديد من كلمته فتنحنح پخوف من نظرتها ثم قال
أنا هكلم صاحبي اللى قولتلك عليه ولما أخلص هكلمك أقولك عملت أيه
أومأت إليه بنعم ثم غادرت الغرفة بقلق من القادم أنطلقت إلى المستشفي وبدأت التجهيزات إلى غرفة العمليات فرأها والدها هناك تسير فى الردهة وقفت أمامه تحدق به ببسمة خاڤتة لكنه تجاهلها تماما كأنه لا يراها فأدركت أنه ما زال غاضبا منها ولن يغفر فعلتها نظرت إليه فى مغادرته بحزن شديد ثم دلفت إلى غرفة العمليات....
نظر إيهاب إلى رجاله بقلق من القادم تحدث أحد الرجال بثقة يقول
تيام مش هيسلم لينا عامل زى القطط بسبع أرواح
جز إيهاب على أسنانه غاضبا من فشله فى قتل تيام والأنتقام إلى ابنته ثم قال
يعنى ايه أنسي اللى عمله وأسيبه يعيش حياته
لا بس أى راجل فى الدنيا ميكسرهوش غير مراته
قالها الرجل بمكر وكره كبير كالمحيط الذي يغرق به رفع إيهاب نظره إلى رجله وقال بحيرة
مسك!! بس بكر بيه...
قاطعه مساعده هذه المرة وقال
بكر بيه طفس الراجل دا ولا حاجة من غيرنا هو مبيعملش حاجة غير يرمي أمره لكن اللى بينفذ إحنا هو بيه وكبير بينا ومع ذلك لما شاف مسك وعجبته قالك لا ونسي اللى حصل فى بنتك مع انك بتخدمه فوق العشر سنين ومخلص له ونسي أنها من عائلة غزل اللى أمرنا بقټلهم لو أضطر الأمر... مفكرش غير فى نفسه وهو عايز أيه...
هز إيهاب رأسه بنعم ثم قال
عندك حق بنتى واللى جرالها مش هيعدي كدة ... أعمل الصح المهم تيام يجي تحت رجلك ويركع يتمنى الحياة وأنى أعفو عنه
تحدث مساعده بجدية صارمة هذه المرة وينشر مكره وخبثه فى أذن هذا الرجل
يبقي مسك نجيب مسك وهو هيسلم ويجى راكع لوحده وبأرادته... ما هي مراته
هز إيهاب رأسه بنعم وقال
ماشي... أتصرف أنت
تحدث تيام مع صديقه عن قضية بكر وأختلاسه الأموال ورشح له ضابط شرطة شريف فى مباحث الأموال لن يستطيع بكر كسبه إليه أو تقديم الرشاوي إليه تحدث تيام مع ضابط الشرطة وذهب إليه فى القسم على حسب الموعد المتفق عليه وأعطاه نسخ من الصور الموجودة فى الفلاشة ليقول ضابط الشرطة
أنت متأكد من المعلومات دي
أنا جيب لحضرتك الدليل لحد عندك
قالها تيام بثقة كبيرة من كلماته وواثقا بحاله بغرور شديد نظر ضابط الشرطة إلى الصور وقال بجدية
أنا هتحري عن المعاملات والأرقام دى بنفسي قبل ما أتحرك وأخد أى خطوة وهبلغك بالجديد
أومأ تيام له بنعم ثم غادر المكان مبتسما بتحقيق أول خطوة فى خطته بنجاح...
المدينة الزرقاء blue city 
وقفت ورد
بجوار فادي على حافة اليخت السياحي وترتدي ملابس السباحة بدلة سوداء بأكمام فربت على كتفها بلطف وقال
مټخافيش يا ورد
نظرت للمياه الزرقاء أسفلها وما زال هناك بداخلها جزءا مكسورا يمنعها من عيش حياتها بسعادة بعد ما حدث إليها نظرت إلى صديقها بهدوء ليؤمأ فادي إليها بنعم فوضعت ناظرة الغوص على عينيها وقفزت فى الماء تحولت كحورية بحر تركت الأرض اليابسة وعادت للحياة أسفل المياه بدأت تسبح وتتعمق بسعادة وسط الأسماك الملونة والمخلوقات البحرية بحماس شديد تمكن منها وظلت هكذا للكثير من الوقت ثم عادت للشاطيء ورأت زين هناك فى أنتظارها لتركض إليه بسعادة وبسمتها تنير وجهها فقالت
زين
تبسم زين إليها ويرمقها بعينيه تأتي ركضا إليه كطفلته الصغيرة ليفتح ذراعيه علي مصراعيها بقوة حتى أرتطمت بجسدها الصغير بصدره القوي وطوقها بسعادة بهذان الذراعين القويين تمتمت بخفوت ساكنة بين ذراعيه
أنا بحبك أوى يا زين
تبسم زين عليها ثم أبعدها عنه ورفع رأسها بسبابته نظر إليها بإعجاب مشتاقا لبسمتها وعفويتها ثم قال
وحشتيني يا ورد
تبسمت إليه أكثر ببسمة أكبر تنير وجهها الشاحب من حزنها ثم قالت
وأنت كمان بس المهم هتأكلنى أيه
قهقه ضاحكا على طلبها المعتاد بعد كل مرة تذهب للغوص بها أخذ يدها فى يده وسار بها على الرمال ويسألها بفضول وحماس يغمر قلبه العاشق بها
عايزة تأكلي أيه شاوري أنت بس
تبسمت ورد وهى تتشبث بذراعيه بيديها الأثنين ثم قالت
اللى يعجبك المهم أنى جعانة جدا ... خليهم يجهزوا الأكل على ما أغير هدومي
قالتها وأنطلقت ركضا من أمامه ليطلب زين لها الطعام الأسيوي التى تفضله من عامل البوفيه ....
القاهرة 
عادت مسك من المستشفي ليلا ووجدت والدتها تجلس أمام التلفاز وصوت ضحكاتها وقوية تقدمت للأمام لتصدم من وجود تيام هنا ولم يذهب كما طلبت منه نظرت بثينة إليها بلطف وقالت
حمد الله على السلامة يا حبيبتي
عينيها تحدق به بجمود ولم تجيب على والدتها التى تابعت بنبرة لطيفة
تيام أصر أن معملش أكل النهار دا وطلب العشاء غيري هدومك بسرعة قبل ما الأكل يبرد
تأففت مسك بضيق شديد مما تسمعه وتصرفاته كأنه يفرض نفسه فردا فى عائلتها تحدثت بنبرة جادة غليظة
شكرا أنا كلت فى المستشفي... أنا داخلة أنام
رمقها تيام بحيرة من تصرفاتها ورفضها للطعام دلف خلفها ليراها تفتح الخزينة وتأخذ ملابسها سألها بحيرة
مالك واحدة غيرك كان المفروض تكون سعيدة بعد ما بلغتي عن بكر اه لسه البوليس متحركش بس هيتحرك
ألتفت مسك إليه بضيق شديد ثم حدقت به بعيني غاضبة لا تتحمل تصرفاته وقالت بحدة
أنت ممشتش ليه غرضك أيه من اللى بتعمله
عملت أيه
سألها تيام بفضول متعجبا لڠضبها وعنفها الدائم معه رمقته مسك بعد ان جلس على الفراش وقالت پغضب سافر
قاعد تمثل دور الزوج وتتقرب من ماما أبعد عنها يا تيام كفاية عليها الحزن والۏجع اللى جواها وانت أكتر واحد عارف نهاية الجوازة دى وعارف أتجوزنا أزاى بطل توهمها بالسعادة وتعيش دور الأبن... بكرة الصبح تمشي يا تيام
غادرت الغرفة قبل أن تسمع جوابه أو رده على كلمتها ظل يرمق الباب بعد مغادرتها لا يعرف سبب تصرفاته هو أيضا لكن ربما أسعده قبول بثينة له رغم كل عيوبه والدافئ الذي شعر به فى هذا المنزل وأهتمام والدتها به لم يشعر به من قبل..
بدلت ملابسها فى المرحاض ودلفت للغرفة وصدمت عندما راته ينام بفراشها ولا يبالي بكلماتها أقتربت منه وتنهدت متأففة ورمقته مسك بعيني ثاقبة وهو نائما بأسترخاء على فراشها يغيظها أكثر قالت بأندهاش
أنت أستحليتها ولا ايه قوم خليني أنام
ربت على الفراش قربه بعفوية وعينيه ترمقها بغزل وإعجاب ثم قال
تعالي يا حياتي السرير كبير يكفينا
ضړبته بالوسادة على رأسه بقوة غيظا من هذا الرجل الذي يتقمص شخصية الزوج المثالي أمام والدتها وتمتمت پغضب
تتقصف حياتك يا رب
مسك تيام يدها بقوة وهى تضربه فصړخت به بانفعال
سيبنى.. بقولك سيبني
جذبها بقوة إليه لتسقط جواره على الفراش طوقها تيام بذراعيه وأحكام حركة قدميها بقدمه بقوة صړخت مسك من قوته الجسدية التى تفوقه قائلة
أنت أتجننت يا تيام
تبسم بعفوية وهى بين ذراعيه يخبأها فى أحضانه مستمعا إلى صوت أنفاسها ويتلذذ بمقاومتها وحركاتها القوية بداخله قوتها التى تتواري أمام قوته عينيها تشتعل ڠضبا لا تقبل بتصرفاته وخجلا من قربهما هكذا خصيصا بألتصاقها بجسده تشعر بنبضاته وأنفاسه يضمهم كأبنة له يخفي جسدها كاملا بداخله تمتمت بنبرة غليظة وتجز على اسنانها بقوة
سيبني... أنت فاكر نفسك جوزي بجد ولا ايه
أنزل نظره إلى وجهها بإعجاب وقبول يجتاحه من الداخل لأجلها وقال بنبرة دافئة
مستحقش أكون جوزك بجد!
توقفت عن مقاومته پصدمة ألجمتها وسكنت يديها فوق صدره متوقفة عن ضربه وعينيها تحدق به بأندهاش من كلمته وقالت
جوز مين! أنت عيان
وضعت يدها على جبينه تتحسس حرارته ربما أصابه حمى واصابته الهلاوس قيدها تيام بذراعيه أكثر وعينيها تحدق بيه فى سكون لا تسمع سوى صوت أنفاسه حتى قاطع هذا الهدوء الصامت صوته الخاڤت بنبرة هامسة قائلا
جوزك يا مسك أقبلي بيا وأقسملك أتغير عشانك وليكي شكليني زى ما تحبي أعتبريني عجينة فى أيدك أعملي اللى عايزاه فيها هحبك هحاول فى دقيقة أحبك عشان كفاية أنك قابلاني بكل قرفي شوفي عايزة منى ايه وهعمله هبطل شرب وسجاير ومش هخطي أى كازينو برجلى ولا لساني هيخاطب بنت غيرك وعيني مش هتبص لواحدة غيرك أقبليني بس يا مسك فى حياتك وأقسم بالله تكوني مسك الختام وزى ما بيقول وختامهم مسك تكوني الأخيرة اه مس الأولي لكن الأخيرة ما هيكون في بعدك أى تاء تأنيث
رفعت مسك حاجبها بسخرية لم تصدق كلمة واحدة من هذا الحديث وقالت بتهكم ونبرة باردة
أنت شايفني غبية لدرجة دى
أبتلع لعابه بقلق من نظراتها وكلمتها فقال بهدوء
أنا.....
أبعدته مسك بقوة بعيد عنها غيظا من هذا الحديث ليسقط تيام على الأرض من ڠضبها ودفعها له على سهو دون سابق أنذار كاد أن يقف لتقذف مسك الوسادة فى وجهه بانفعال وقالت بټهديد
دا مكان نومك ولو اتحركت من المربع دا هتطلع تنام برا على الكنبة وتبقي فضيحتك قصادك حماتك مالهاش مثيل...
تحدث پغضب ويديه تعانق الوسادة ويحدق بها قال بتهكم
أنا مشوفتش منك أثنين يا مسك
استلقت على الفراش ووضعت الغطاء عليها بأسترخاء للنوم فى فراشها واجابته بعيني تمظر للسقف
عشان مشوفتش غير
تم نسخ الرابط