بقلم نورا عبد العزيز وختامها مسك ج٣
أول قلم رماني أهو وأنا دراعه اليمين وبنتي مسلمتش منه الراجل دا خاېن وغدار بطبعه
أومأ تيام له بنعم حائرا ووقف من مكانه بخيبة أمل من مساعدة إيهاب له فقال
فؤاد النمر
ألتف تيام له بأندهاش ولا يفهم من هذا الشخص الذي لفظ أسمه فقال إيهاب بجدية
دا واحد من رجالتي لسه شغال مع بكرهيقدر يساعدك من وراءه متقلقش.. روح له وقاله أنك جاي من طرفي وأنا هحاول أشوف أى تليفون من عسكري وأكلمه وأفهمه.
تبسم تيام إليه وذهب من السچن بحماس بعد أن حصل على شيء من هذه الزيارة عاد للمنزل وكانت مسك ما زالت غاضبة فدلف إلى الغرفة وأحضر حقيبته ليجمع أغراضه ولجت مسك خلفه وهي ترتدي بيجامتها القطنية المكونة من ثلاثة قطع بنطلون وبدي بحمالة وسترة طويل تصل لأعلي ركبتيها مفتوحه وتسقط عن كتفها الأيسر ليظهر بوضوح بشرتها البيضاء فقالت بتذمر
برضو هتعمل اللى فى دماغك
أقترب تيام منها بلطف ومسك وجهها بيديه وأنامله تداعب نعومتها التى تشبه نعومة الأطفال ثم قال بجدية
معلش يا مسك أستحملينى... اللى أسمه بكر مش بس بيأذيكي دا كمان عايز القرية ومش معقوله أسيبه يسرق مراتي وكمان شغلي
تأففت بضيق من كلمته وعينيها تقابل عينيه القويتين ثم قالت
أيوة يا تيام بس!!
عاد إلي خزينة الملابس يجمع ملابسه وهو يحدثها بجدية صارمة
مفيش بس يا مسك أنا حياتي مش هتستقر ولا هنرتاح إلا لما نحط حد للراجل دا
نظرت مسك إليه پغضب بركاني بداخلها وهو يجمع أغراضه فى حقيبة السفر يستعد للرحيل فقالت
أنت شايف أنه صح تسافر وتسيبني دلوقت وأنا حامل لوحدي
ألتف تيام إليها وحدق بعينيها الحزينتين واقفة جانبا ومستندة على الحائط بظهرها وتعقد ذراعيها أمام صدرها ووجهها عابس من رفضها لرحيله تنهد تيام بهدوء ثم قال
الموضوع ضروري يا مسك ممكن تروحي تقعدي مع مامتك الفترة دى عشان متقعديش لوحدك
تنهدت مسك بأختناق من رؤيته لكل شيء سهلا وقالت بسخط قوي
أيه ضروري وأهم من مراتك اللى الحامل ها
سبحان الله دا أنت أتجوزتني مخصوص عشان ټنتقمي من بكر ودلوقت أنت اللى بتعترضي
قالها بحدة صارمة لا يستوعب أمر رفضها لشيء كانت ترغب به بأستماتة فقالت مسك بهدوء
بس دلوقت غزل عايش وهى عايزة تأخد حقها بأيدها وكمان أنا حامل مش هجازف بحياة اللى فى بطني عشان أى حاجة مهما كانت هى أيه أنت على يدك أن كل حاجة مع بكر كانت بتعرض حياتي للخطړ وأنا مش هجازف وأخذ ضړبة كدة ولا كدة وأخسر أبنى
تبسم تيام بعد أن ترك ملابسه فوق الحقيبة وسار نحوها ثم مسكها من ذراعيها بلطف وقال بنبرة خاڤتة بلا ڠضب
عشان كدة يا مسك بقولك خليكي هنا عشان أنا مش هجازف بحياتك وحياة ابننا لكن كمان مقدرش أقعد وأحط أيدي على خدي وأنا عارف أن فى واحد مترصد لمراتي
تأفف متذمرة على حديثه ولم تجيب عليه بل غادرت الغرفة غاضبة منه ليستسلم إلى ڠضبها ثم أكمل تحضير حقيبته إلى السفر وخرج من الغرفة مستعدا للذهاب ليراها تجلس على الاريكة غاضبة منه وتتحاشي النظر لهجلس جوارها بلطف وقال
مسك أنا مش عايز أسيبك وأنت زعلانة مني
لم تنظر إليه أو تتفوه بكلمة واحدة سألها تيام بهدوء شديد قائلا
أنت هتفضلي زعلانة يعني
أستدارت له بغيظ شديد من تجاهله لكل شيء وتشبثه بقرار اللعب مع بكر حتى يقضي عليه وقالت
أه هفضل زعلانة يا تيام هفضل ڠضبانة منك لأنك مش مهتم بأى حاجة غير اللى بتفكر فيه وبس وبكل أنانية
أتسعت عينيه على مصراعيها پصدمة ألجمته من حديثها وهي تتحدث عن أنانيته رغم أنه يفعل ذلك لأجلها هى فقط لأجل حمايتها من هذا المختل الذي يطمع بها وهى هنا لا تبالي سوى بعنادها وتكبرها فوقف من مكانه ثم غادر المكان بحزن يخيم على قلبه تاركها فى الخلف صامتة وحزينة...
جلس زين مع أخته وجابر ويتحدث عن العمل بجدية وعينيه تراقب متولي الذي يقف محله فى الخلف منتظر أوامرها تحدث زين بنبرة قاسېة حادة
تأكدي لو فشلتي يا زينة مش هتقعدي فى وظيفتك دى أكثر من كدة وخلي بالك لأن عيني عليكي ومش هنسي اللى عملتيه فيا
اومأت زينة له پغضب مصطنع ثم خرجت من المكتب ومعها متولي فقالت بتمتم خاڤتة
أنا فاض بيا من معاملته الى زى الزفت ليا هو ناسي أنا مالكة زي زيه بالظبط
تمتم متولي بهدوء شديد وخبث ينبعث من كلماته
شوفتي دا اللى كنت بقولك عليه
ألتفت زينة إليه بهدوء وقالت پغضب مزيف
عندك حق طول ما أنا ساكتة كدة هيركبنى أكثر ومش هوصل لحاجة
نظر متولي لها بهدوء وكانت صامتة عاجزة عن التفكير فى رد فعل مناسب وعينيها تحدق ب متولي مطولا فقال
أنا ساكت أهو زى ما طلبتي مني ومش هفتح بوقي بكلمة
أتكلم
قالتها بعبوس قوي مصطنع ولا تعلم كيف رسمت هذا العبوس والڠضب المزيفان على وجهها بهذه المهارة تبسم متولي إليها بجدية ثم قال
نشتري أسهم أكثر فى القرية وبكدة تقدري تواجهه على منصب الرئاسة لأن نسبتك هتكون أكبر
ألتفت زينة پغضب من كلماته وتقدمت بخطواتها للأمام مندهشة من فكرته ولا تعلم أى رد يجب أن تقوله الآن فتمتمت بعجز
أنت مچنون وأنا هجيب منين فلوس للشراء أنت عارف السهم فى القرية بكام دا أنا هتحتاج ملايين
تبسم متولي بسعادة من ترحيبها للفكرة وما يمنعها هو المال فقال بخبث
نعمل قرض بالمبلغ اللى عايزين أنا أعرف واحد ممكن يدينا المبلغ وبسعر فايدة أقل من البنك
نظرت زينة له بجدية بعد أن ضغطت على زر المصعد
ومين دا اللى هيدينى ملايين
بكر العميل اللى بينزل عندنا هنا فى الفندق واللى رشحني للعمل معاكي
قالها بحزم وحماس قوي يحتله فإذا وافقت ستنجح خطة بكر فى الإستلاء على هذا المكان تبسمت زينة بخبث شديد بعد أن ذكر بكر وقالت بحماس
مش دا تاجر المخډرات اللى قولتلي تيام بيدور وراءه
أومأ إليها بنعم بحرج كبير لاحظت زينة أرتكبه فتبسمت بسعادة خبيثة وقالت
دا معناه لو وافقت وحطت أيدي فى أيد الراجل دا ممكن اغلب تيام مش بس زين
أنقر بأصبعه بحماس ورحب بفكرتها أكثر التى ټقتل حرجه وقال
طبعا وبكدة يبقي ضړبتي عصفورين بحجر واحد
أومأت إليه بنعم وقالت بتوتر متعمدة أظهاره أمام متولي
ماشي سيبنى الأول أدورها فى دماغي ولحد ما أفكر فيها إياك تعمل حاجة من وراء ظهري فاهم
هز رأسه إليها بلطف متحمسا للقادم فتبسمت زينة بخبث شديد وأتجهت غلى غرفتها وأتصلت ب زين تخبره بما حدث ....
سمعت ورد زوجها وهو يتحدث مع زينة مما زاد من قلقها عليه أكثر وأنتظرت حتى أنهى مكالمته وقالت بقلق
زين أنا مش مرتاحة للى بتعمله
تبسم إليها وأخذ يدها معه وهما يسيران معا وقال بلطف
متقلقيش قوليلي بقى كنت عايزة تأكلي أيه
رفعت نظرها إلى هذا الرجل الخبيث الذي تجاهل حديثها بمكر وكأنه لا يرغب فى خوض النقاش معها أكثر ضحك ساخرا من رفع حاجبها وهى تفهمه اكثر من نفسه ليضع ذراعه حول أكتافها بلطف وقال
متبصيليش كدة يا ورد أنا مش عايزك تفكري فى الشغل كثير خليكي مرتاحة البال ورايقة