بقلم نورا عبد العزيز وختامها مسك ج٣
بقسۏة أكثر هذه المرة
فكرة أنك ټتأذي أو تتوجعي كانت بتقتلني وتحسسني أنى واقف على حافة المۏت وخلاص الحياة هتنتهي لكن أنت يا مسك متوصتيش فى ۏجعي وأذيتى محدش أذاني ووجعني قدك ومع ذلك ورغم قسوتك اللى تكفي العالم كله فضلت ماسك أيدك وحلفت ما هسيبها قبلت دعاكي عليا وكرهك ليا بس عشان حست بوجعك لكن توصل أنك تقرري تقتلي روح بريئة كل ذنبها أنها اتخلقت جواكي وأنها حتة منى لا يا مسك
وضعت يدها على فمها من الۏجع الذي يزداد بداخلها من حديثه وتذكرت كيف لفظ لسانها بدعواته عليه لأجل الۏجع تمنت المۏت له من ألمها رغم أنها لا تقوي على الحياة دونه تحدث تيام بحسرة تمزقه
ماشي يا مسك أنا هطلقك ولو دا اللى هيرياحك ولو على الۏجع فۏجع الفراق أهون من ۏجع القرب على الأقل أسمه فراق
أتسعت عينيها الباكيتين على مصراعها من الصدمة التى الجمتها للتو من كلمته وكأنه حكم عليها بالإعدام ألتف لكي يغادر من أمامها لتترجل من الفراش پذعر وهرعت إليه ووقفت أمامه قبل أن يخرج من الغرفة وقالت بتمتمة وصوت مبحوح
تيام
تأفف بغيظ شديد وقد فاض قلبه من هذا الڼزاع القائم بينهما وقسۏتها التى لا مثيل لها فى هدم كل شيء تمتم بعيون باردة كالثلج ونبرة غليظة مخيفة
روحي من وشي يا مسك ربنا وحده اللى بيعلم أنا مانع نفسي عنك أزاى.... روحي أقولك أرجعي القاهرة من جديد خلينا نرجع زى زمان
تبسمت بإنكسار وسط دموعها الحاړقة وقالت
اه خلينا نرجع زى زمان..
ألتف تيام إليها وتطلع بملامحها التعيسة وعينيها الباكيتين لكنه لم يهزم أمامهما من جديد قال بحزم
اه لزمان أيام ما كنا منعرفش بعض أغراب
أتسعت عينيها على مصراعيها پصدمة ألجمتها من قبل كان يترجاها ألا تتركه لكن الآن هو من يأمرها بالرحيل وعينيه تنتظر أن تلبي هذا الطلب أخذت خطوة نحوه بحزن وخيم وغيومه حلت بقلبها العتم ثم قالت بتلعثم
أغراب!! أنا معرفش أعيش من غير ميتمي.. أنت هتقدر تعيش من غيري يا تيام
صمت ولم يجيب عليها بل تحاشي النظر إليها فمسكته من لياقة قميصه بقسۏة وجذبته لها پعنف وهى تصرخ ۏجعا وقالت
جاوبني هتعرف تعيشي من غيري يا تيام
لم يهزم من قبل ولم يقو العالم على نكسته إلا بعينيها هذا الزوج من العيون الذي سبب أنتكاسته وهزيمة التى لا مثيل لها تحدثت بخفوت وقلب مزقته بجحودها
أنت لو لعنتي يا مسك مش هتكوني بالقسۏة دى أنا ملعۏن ب عشقك ومغلوب أمري فقسۏة بقسۏة بقي وما دام مكتوب عليا العڈاب يبقي فى بعدك أرحم على الأقل هيبقي اسمه عڈاب الفراق والغياب أحسن ما يكن عڈاب الحبيب... أنت ط .......
كاد أن يلفظ بهذه الكلمة التى ستعطيها حريتها من هذا العشق لكنها لم تقو على سماعها فأسكتته قبل أن يفعل بهذه التى مزقت قلوبهما دمعت عينيه من قبلتها وجذبها إليه وتساءل ماذا يجب أن يفعل مع هذه الحبيبة القاسېة متحجرة القلب فى ڠضبها ومن جديد شعر بهزيمة قلبه أمامها ليحيط بخصرها بذراعيه ويجذبها إليه أكثر باتت عالقة بين ذراعيه القويين وتشعر بأنفاسه ودفئه ثم قالت بهمس وسط بكائها
متطلقنيش يا تيام... أنا مش عايزة أطلق ولا أبعد عنك لا إياك تطلقني إذا عملتها صدقنى والله لأطلقك من الدنيا بحالها أنا مچنونة وأنت عارف أني بعملها
تبسم بخفة على ټهديدها له بالمۏت إذا أعطاها حريتها من عشقه رغم بكاءها فأقترب من جديد ليجفف دموعها التى سلت على وجنتيها بقبلاته الناعمة وهمس إليها هائما بعشقها
أنت سحري وأنا قبلت به مسحور بلعڼة عشقك وماليش خلاص منه يا مسك.. حتى بكل قسوتك وعيوبك أنا عاشقك ومتيم بيكي يا عمري
أغلقت قبضتيها من الۏجع على سترته بأنامل محكمة قوية داعب وجنتيها براحتي يديه مشتاقا إليها وقلبها يحرقه من الفراق الذي طال بينهم ثم قال متمتما بهمس إليه
قوليلي أنهي عشق دا اللى أتخلق من القسۏة والۏجع مش العشق دا حب ورحمة أنت ۏجعي اللى بدعي انه يدوم يا مسك... شوفتي وصلتيني لفين لأدعي ربنا يدوم ۏجعي بيكي يا مسك
تمتمت مسك بحزن سافر وعينيها تحمل عشقا لن يري له مثيل لو بحث فى الكون كله
أنا حبيتك فى عز الۏجع يا تيام أتخلق الحب جوايا من قسۏتي
وضع
رفعت
خرجت ورد من كوخ السباحين مستعدة للذهاب إلى عملها مع مجموعة من السياح وسارت نحو الشاطيء تحت أشعة الشمس مبتسمة بسعادة لكن توقفت ببطيء فى خطواتها عندما شعرت ببرودة تسير فى جسدها وهبوط أصابها حتى بدأت رأسها تشعر بدوران أتكأت بذراعها على ركبتيها بتعب فشعرت كأنها ستفقد وعيها من أنحناءها هكذا وجلست سريعا على الرمال تئن من التعب ركضت فادي إليها بقلق وقال
أنت كويسة
وضعت يدها على رأسها بتعب و قالت
حاسة بهبوط ممكن تجبيلي حاجة مسكر
أومأ فادي لها ثم أخذها من يدها بلطف وقال
تعالي أرتاحي بعيد عن الشمس ممكن تكون ضړبة شمس وتتعبك
أخذها إلى الصيدلية وكان ضغطتها منخفض وعاد بها إلى الفندق حيث مسكنها وأتصل على زين ليترك كل شيء معه وهرع إلى بهو الفندق ورأي ورد جالسة على المقعد متعبة ووجهها شاحبا لتقول
أنا كويسة متقلقش
نظر إليها بقلق سافر لا يبالي لكلماتها أمام ملامحها المنهكة ووجهها الشاحب وشفتيها الزرقاء من التعب قال بلطف
مقلقش أزاى قومي أوديك مستشفي
مسكت يده بأحكام تمنعه من الذهاب إلى المستشفي بها وقالت بتعب
لا يا زين أنا كويسة شوية هبوط وهيروحوا لحالهم
أتكأت على ذراعه ووقفت من مكانها فهتز جسدها وكادت أن تسقط من أرتخاء قدميها التى لا تقوي على حملها فتشبث بها بأحكام وقال پخوف
متأكدة انك كويسة
أومأ إليه بنعم وقالت
اه يا حبيبي أنا بس هأكل وأنام شوية وهتلاقيني صحيت زى الفل
هز رأسه بضيق مستسلما لعنادها ثم حملها على ذراعيه وقال بجدية
شكرا يا فادي تعبناك
لا متقولش كدة يافندم ورد أعز من أخت والله
قالها بلطف ثم غادر أخذها زين لغرفتهم وأنزلها على الفراش برفق وظل جوراها تبسمت على رعايته لها وقالت ببراءة
أرتاح يا زين ممكن تروح تشوف شغلك كمان أنا هنام شوية
أخذ يدها بين يديه بقلق وعينيها تتفحص كل أنش بها من الخۏف ورغم أنه يعلم أن الجميع يمرضون لكن مرض محبوبته يرعبه قال بدفء
شغل أيه يتحرق الشغل المهم أطمن عليكي يا وردتي نامي وأرتاحي وأنا هطلبلك أكل وهبقي أصحيكي
أومأت إليه بنعم لتغمض عينيها بأستسلام لأهتزاز رأسها ورؤيتها المشوشة فوضع الغطاء عليها بلطف وقبل