بقلم نورا عبد العزيز وختامها مسك ج٣

موقع أيام نيوز


عشان لما أجيلك بعد يوم طويل مليان بقرف الشغل تكوني رايقة وتدلعني ولا أروح أشوف واحدة تانية تدلعني يعنى
ضړبته فى خصره بقوة من كلماته ليتألم بخفة من قضبتها ثم قال بحب
هههه خلاص يا مفترية بهزار معاكي
ايوة كدة أظبط قال واحدة تانية قال
قالتها بجدية صارمة غاضبة من مزاحه عن الذهاب إلى أخرى أخذ يدها فى يده بحب ثم قال
وأنا أقدر برضو أبص لحد تاني دا أنا عيني مبتشوفش غيرك يا عمري
تبسمت ورد إليه بعفوية كالبلهاء متناسية ڠضبها ورسمت بسمة على شفتيها تنير وجهها فقالت بلطف
دا مش بمزاجك يا حبيبي
ضحك زين على كلماتها وهما يسيران ويراقبهما متولي من بعيد دون أن ينتبه زين له....
أخبره أحد رجاله أن تيام ذهب إلى زيارة إيهاب فى السچن أمس مما أغضبه وتذمر بكر پغضب سافر ثم قال
هى حصلت لإيهاب بيتفقوا عليا هم مش كفاية أنه كان السبب فى القبض عليا لا اللى أسمه تيام دا مش هيجيبها لبرا
دلف متولي إلى المكتب بحماس مما فعله وجاء لكي يخبره بما خطط له مع زينة لكن ڠضب بكر أوقفه قبل أن يتفوه بشيء وقال
فى أيه يا خالي
عملت أيه فى اللى طلبته منك ما أنت لو بتعمل اللى بطلبه منك صح مكنتش حصل اللى بيحصل
قالها بكر بتذمر غاضبا وعلى وشك ضړب متولي يفرغ به هذا الڠضب الكامن بداخله تنحنح متولي بحرج وقال
أعمل ايه ليلة بتحاول طول الوقت وهو اللى تاب فجأة
ركل بكر قدمه بقوة ليسقط متولي أرضا ويقول
ما أنت اللى غبي مجاش بمزاجه يجي ڠصب عنه مسك مش هتجيلي طول ما هى بتحبه وتيام مهيكسرهوش غير خسارتها ومهما تعمل مش هتسيبه عشان حبيته لكن العقل بيقول أيه أيه
تمتم متولي پألم شديد فى قدمه
أيه
جلس بكر على المقعد پغضب سافر ووضع قدم على الأخر وعينيه ترمق متولي الجالس على ركبته من سقوطه أثر ركلة بكر له وقال بجدية وحزم
أن قلب الست العاشق ميكسروش ولا يدخل الكره له غير الخېانة مسك لو عرفت أو شافت بعينيها أنه بېخونها هتكرهه لأن شخصيتها القوية متسمحش أنها تقبل بدا حتى لو عشان بتحبه بالعكس دى تدوس على قلبها ولا أنها ترجع له بعد خيانته عشان كدة لو معملتش اللى طلبته منك هشيل رأسك من مكانها يا متولي... سامع
حاضر
قالها متولي بهدوء شديد ثم خرج من مكانه بخطوات غير متزنة..
وصلت مسك إلى شقة والدها وكانت غزل هناك فى أنتظارها لترحب بها فور دخولها ولاحظت حزن أختها وعينيها الممتلئتين بالدموع وقالت
ما لك
مفيش
قالتها مسك بضيق يخيم على عقلها من تركه لها هنا وحيدة وذهب دلفت إلى غرفتها تاركة حقيبة ملابسها هرعت غزل خلفها بحيرة من حالة أختها والحزن الذي خيم على حياتها رغم أنها حققت أمنيتها بالزواج منه والآن تحمل بطفله وتعافت من مرضها فتساءلت لما الحزن خيم على عقلها الآن وحالتها يرثي لها جلست غزل أمامها على الفراش وسحبت الهاتف من يدها ثم قالت
ممكن تسيبي التليفون دا وتكلمني حصل أيه يا مسك ولا محصلش حاجة وزعلانة عشان تيام سافر
أنت شايفة أن دا شيء ميزعلش
قالتها مسك بضيق شديد ووجه عابس وعينيها تحدق باختها منتظرة الجواب على هذا السؤال وكأن الجميع يخبرها بأن هذا شيء طبيعي وهى من تضخم الأمور فقط من تلقاء نفسها تنهدت غزل بلطف تنهيدة دافئة ثم نظرت إلى يدي أختها وأخذتها من فوق قدمها وأحتضنتها بحب فطري خلق فى قلبها منذ أن كان معا فى رحم والدتها ثم رفعت نظرها إلى مسك وقالت بلطف
المفروض تكوني عاقلة يا مسك تيام دلوقت أو بعدين حتى لو بعد ولادتك هيرجع على الغردقة لأنه المالك الرئيسي والرئيس للمكان دا ومفيش حد هيخاف على ماله وشغله قده ولا أنت عايزاه يقعد جنبك من غير شغل بعد كل اللى حكيتهولي عنه وأنك أنت بنفسك وكل اللى حواليكي تعبته عشان توصلوا للمرحلة دى وأنه يشتغل معقول بعد ما وصل أنت اللى ترجعي
تمتمت مسك بإستياء وعينيها تكاد تبكي بدموعها الأسيرة داخل جفنيها وتتلألأ بهما
أكيد لا بس أنا خاېفة عليه يا غزل أنت أكتر واحدة عارفة مين بكر وممكن يأذيه أزاى تيام مش مسافر عشان شغله قد ما هو مسافر عشان يعترض طريق بكر ودا اللى راعبني عليه
تبسمت غزل بحب إلى أختها وقالت
خلاص يا ستي روحي له أهو بقاله ثلاثة أيام ماشي وكل ما يتصل مترديش عليه ومخاصمة فى واحدة عاقلة تخاصم جوازها بلاش أنت متخيلة بابا هعمل أيه لما يعرف أنك مخاصمة جوزك اللى أتحديته عشانه روحيه وكوني معاه لحد ما يستقر ويقدر يظبط حياتكمن بين هنا وهناك
نظرت مسك لها بتوتر شديد من كلماتها وطلبها فأشارت غزل لها بنعم وتابعت
الصبح تروحي للدكتور وتسأليه السفر غلط على البيبي ولا لا ولو مفيش مشكلة للحمل تروحي لجوزك ومن غير ما تتصلي به وتعمليه مفاجأة حلوة وتأخدي هدية كمان أوعي يا مسك تسيبي مشاكل الحياة تبعدكم عن بعد ولا تفتحي باب للهجر بينكم ومتسبهوش وقت المشاكل بالعكس أنت لازم تكوني سنده وظهره ومصدر قوته فى الوقت دا مش تسيبه لوحده وتتخاصموا
أومأت مسك لها بنعم فتبسمت غزل وجففت دموع أختها التى تساقطت مع حديثها بلطف....
أشارت ليلة على تيام وهو يجلس فى المطعم للنادل فأومأ إليها بنعم ثم ذهب إلى طاولة تيام وقال ببسمة خاڤتة
تشرب حاجة يا تيام بيه
كان ينظر تيام على شاشة اللابتوب الموجود أمامه ويتابع عمله فقال بلا مبالاة دون ان يرفع نظره إلى النادل
هاتلي قهوة مظبوط وكريم كراميل
بارك لي
تبسم متولي بحماس من كلمتها وقال بصوت خاڤت
وصلتي له
تبسمت ليلة بمكر نسائي وهى تراقب تيام عن كثب أثناء تناوله للحلوي التى وضع بها النادل المخدر وقالت
عيب عليك دا أنا ليلة
تبسم متولي بحماس وقال
أول ما تخلصي كلمينى
أغلق معها وبعد أن أنهاء تيام تناول الحلوي كاملة تبسمت ليلة ثم وقفت من مكانها وذهبت نحو طاولته بدلال ثم جلست على الأريكة التى يجلس عليها ملتصقة به وقالت
وحشتني
نظر تيام لها بصداع شديد أصاب رأسه وقال بجدية صارمة
هو أنت غورى من وشي أنا مش فايق لك
وقف من مكانه وهذا الصداع يزداد أكثر وأكثر بينما تابعت ليلة وهو يدخل المصعد فدخلت معه وضغطت على زر إغلاق الباب أقتربت منه وهو يضع يديه على جبينه من الصداع وشعر بأنه على وشك فقد صوابه وربما يفقد عقله تبسمت ليلة هى تحيط خصره بذراعيه وهمست فى أذنه
 

تم نسخ الرابط