رواية راسين في الحلال بقلم منال سالم ج٢

موقع أيام نيوز

العربية هاموت !!
إلتوى فمه بتلك الإبتسامة المستفزة ورمقها بإستخفاف من زاوية عينه وأردف ببرود وهو يدير عجلة القيادة 
عشان تتعلمي إزاي تحترمي غيرك !
بدأ شعور الغثيان يستحوذ على تفكير عاليا .. وشعرت بتقلصات معدتها وبقرقعات قوية فيها .. 
إهتز جسدها بقوة وهو يدير السيارة عكس الإتجاه فتملكها إحساس الغثيان تماما ..
أرخت عاليا قبضة يدها المجاورة لرامي ولكزته في ذراعه متوسلة إياه ب 
وقف العربية هاستفرغ تتقيأ !!!
هز رأسه نافيا وأجابها بعناد واضح في صوته وهو يرمقها بنظراته المتشفية 
لأ مش هاوقفها 
إزداد اضطراب معدتها ولم يعد بإمكانها التحمل أكثر من هذا فصاحت بصړاخ 
بأقولك وقفها بسرعة 
نظر لها ببرود ثم أجابها بإيجاز وهو يوميء برأسه رافضا لطلبها 
إنسي !
ثم تفاجيء بها تميل برأسها عليه ثم تجشأت بصوت مكتوم وباغته بحركة لا إرادية مقززة حيث أفرغت ما في معدتها على بنطاله 
بؤؤؤؤؤ .. إإع .. بؤؤؤ
نظر له رامي مصډوما من فعلتها وصاح عاليا بإشمئزاز 
يعععع
مدت يدها إليها بالعلبة التي إشترتها لها .. ثم أخذت نفسا عميقا مجددا وزفرته على عجالة و سألتها بصوت لاهث وهو تحاول فتح العلبة المعدنية الخاصة بها 
ها خرج 
مطت رانيا شفتيها وأجابتها بسخط وهي تشرأب برأسها للأعلى 
لأ لسه 
وضعت نشوى علبة المشروب المعدني على فمها وإرتشفت منه القليل ثم تجشأت وهي تنطق ب 
طب اشربي السفن قبل ما يسخن 
نظرت لها رانيا بإشمئزاز وهتفت بضيق 
ماشي 
أمسكت هي بعلبتها المعدنية وحاولت فتحها بهدوء ولكنها تفاجئت بمحتوياتها تفور وتتناثر بغزارة على ملابسها مبللة إياهم فشهقت في ذعر قائلة 
يا لهوي ! 
نظرت لها نشوى بقلق وسألتها بإضطراب 
أوبا في ايه 
نفضت رانيا يدها في الهواء محاولة إزاحة المشروب العالق بأصابعها وصاحت پغضب جلي 
عاجبك كده السفن كله إتكب عليا !
هزت نشوى كتفيها في عدم مبالاة وردت عليها بفتور 
وأنا هاعرف منين إن العلبة هاتفور في وشك
!
إغتاظت رانيا مما حدث وتلونت وجنتيها بحمرة غاضبة وقالت مزمجرة 
إنتي السبب في الپهدلة دي !
نظرت لها نشوى بإستغراب وسألتها بهدوء حذر 
أنا 
صرت رانيا على أسنانها وهي تجيبها بحنق 
ايوه 
ثم إنحنت بجسدها للأمام لتنظف ملابسها التي تلطخت بالمشروب وإزداد حنقها أن يدها باتت لزجة .. فظلت تتمتم بكلمات غير مفهومة ..
أكملت نشوى تناول مشروبها وأردفت مازحة ب 
دلق السفن خير 
نظرت لها
رانيا بغل وصاحت فيها بنبرة محتدة ب 
إنتي هتهزري !
وضعت نشوى يدها على كتف رفيقتها وهتفت بهدوء 
خلاص بقى يا روني متحبكيهاش 
فغرت رانيا شفتيها في ضيق قائلة بحنق وهي ترفع حاجبيها للأعلى 
يا سلام عاوزة المز يطلع يشوفني بالشكل ده !!!
ألقت نشوى بالعلبة الفارغة بجوار الرصيف ثم أمسكت بحقيبتها ودست فيها يدها وقالت بجدية 
طب اهدي بس عليا أنا هساعدك ثواني أطلع ال Wipes مناديل مبللة من الشنطة !
في نفس التوقيت خرج آياز من البنك وهو يتنهد في إرهاق ثم توقف في مكانه ليضع كارت الفيزا الخاص به بداخل حافظة نقوده ولم ينتبه لوجود تلك الفتاتين ..
حدث نفسه بخفوت بعد أن نفخ في إنزعاج 
Finally أخيرا 
ثم أولاهما ظهره ودس محفظته في جيب بنطاله الخلفي وتحرك في الإتجاه العكسي بخطوات شبه سريعة 
نظر آياز إلى التوقيت في شاشه هاتفه النقال وتابع بتوتر 
أوبس أنا إتأخرت جدا يدوب ألحق أروح لرامي !
أوقف رامي سيارته مضطرا على قارعة الطريق وترجل منها مسرعا وهو يشعر بالإشمئزاز والتقزز من حاله فقد أفرغت عاليا ما في معدتها على بنطاله .. 
ظل يصيح بإنفعال جلي وأطلق سبابا رهيبا وهو محڼي للأمامم محاولا تنظيف بنطاله بالمناشف الورقية .. 
في حين أرجعت عاليا ظهرها للخلف ونظرت له بنظرات متشفية وإعتلى ثغرها إبتسامة شيطانية وهي تمسح بمنشفة ورقية شفتيها ثم حدثت نفسها بنبرة خاڤتة تحمل الشماتة في طياتها 
أحسن تستاهل اللي حصلك 
حاولت أن تخفي إبتسامتها العابثة حتى لا تثير إنفعاله خاصة وأنه كان مهتاجا بطريقة مقلقة ..
ألقت بالمنشفة على التابلوه وسحبت أخرى من العلبة وأكملت بخفوت 
ما كان من الأول !
ركل رامي الأرض بقدمه واستشاطت عينيه ڠضبا وهو يكز على أسنانه محدثا نفسه ب 
أنا غلطان إني ركبتها من الأول معايا ما كنت أسيبها تولع في الشارع جبت لنفسي القرف !!!
إلتفت برأسه للخلف ليجدها تبتسم بسعادة فضاقت عينيه وإزداد إحتقانهما .. وتابع بغيظ 
وربنا شكلها قاصد طيب يا عاليا !!!!!
عاد مجددا للسيارة وهو مكفهر الوجه ومقتطب الجبين ووقف أمام الباب الملاصق لمقعده وإنحنى بجذعه للأمام ثم أردف بصوت مهتاج وصارم 
إنزلي من العربية !
هزت رأسها بالرفض وهي تجيبه بإيجاز 
لأ 
صر على أسنانه في غل وحدجها بنظرات ڼارية وهو ممسك بباب سيارته 
بأقولك
إنزلي !
أسندت عاليا رأسها للخلف ووضعت رسغها على جبينها لتضغط عليه ثم ردت عليه بخفوت 
مش قادرة 
صاح فيها رامي بإنفعال وهو يلوح بيده في وجهها 
إنتي مش كنتي هاتموتي وتنزلي يالا برا عربيتي وآآآ...
لم تستمع عاليا إلى ما يقوله رامي فقد باغتها مجددا ذلك الشعور المزعج بالغثيان .. فأغمضت عينيها في إستسلام وأردفت بضعف 
بأقولك بطني قالبة عليا وحاسة إني آآ.. ه.. هاستفرغ تاني !
لوى رامي فمه في إشمئزاز ورمقها بنظرات متأففة ثم صاح بفظاظة 
الله يخربيت قرفك 
فتحت عاليا عينيها عقب عبارته الوقحة وأنزلت ساعدها للأسفل ونظرت له بإحتقار ثم
رفعت إصبعها في وجهه محذرة إياه بحنق ب 
احترم نفسك لو سمحت !
حدجها بنظراته القاټلة وهو يرد عليها بإهتياج قائلا 
هو إنتي خليتي فيها إحترام 
ثم أشار إلى بنطاله بكف يده وهو يتابع بحنق ب 
شايفة منظري عامل إزاي إنتي كنتي واكلة إيه فسييييخ !!!
رمقته عاليا بنظرات إستعلاء وهي تجيبه ساخرة ب 
لأ .. دي أحماض وعصارة صفراوية 
لوى فمه للجانب وهو يرد عليها بسخط 
والله !! كوميدي بقى وكده أصل أنا ناقص عصارة وقرف 
أشاحت بعينيها بعيدا عنه وزفرت قائلة 
أووف .. استغفر الله !
إعتدل رامي في وقفته وظل يتأمل هيئة بنطاله المزرية وحدث نفسه بإمتعاض ب 
أل أنا كنت ناقص قرف على أخر الليل هاروح الرالي الوقتي إزاي لا حول ولا قوة إلا بالله ! طب هاعمل ايه الوقتي أتصرف إزاي يعني !!!!
سلط أنظاره على علياء فوجدها مستكينة في مقعدها فلوى ثغره متأففا وقوس أنفه بتقزز وهو يتابع قائلا 
أوووف هاضطر اخد العربية المغسلة ينضفوها ما أنا مش هاستنى أسمع تريقة من حد !!!
إزداد شعور عاليا بالغثيان وسيطر مجددا عليها ولكن تلك المرة مصحوبا بدوار رهيب .. 
جاهدت نفسها لټقاومه ولكن كم الأدرينالين المتدفق إلى جسدها أرهقها حقا وسبب لها تلك الحالة الغير متزنة .. 
مال رامي على نافذة باب سيارته المجاور للمقود وأمرها بجدية ب 
يالا يا حاجة !
تنهدت عاليا في إنهاك وقالت بصوت ضعيف 
تعبانة 
نظر لها بسخط وأردف متهكما وهو يشير بكلتا يديه في الهواء ب 
آه بدأنا تعبنا ودايخة ونفسي غامة عليا وجو الحوامل ده ! 
لم تجبه عاليا وأغمضت عينيها في ضعف .. فإستشاط ڠضبا وقال بإصرار 
مابدهاش بقى !
دار رامي حول السيارة ووجهه متجهم للغاية ثم قام بفتح الباب الملاصق لمقعدها وأشار لها بيده وهو يهتف بنبرة محتدة 
إنتي هاتسوقي فيها أنا جبت أخري معاكي !
نظرت له من طرف عينها وردت عليه بوهن واضح في نبرة صوتها 
والله آآ...
قاطعها بصوته الصارم الذي يحمل الټهديد وهو يرمقها بنظرات جادة قائلا 
بأقولك إيه أنا مش فاضي للمناهدة يالا برا ولا تحبي أجرجرك
أنا براها !!!!
نظرت له عاليا شزرا ولوت شفتيها في تأفف من وقاحته ثم نظرت إلى حالها فلملمت ذيل فستانها المتبعثر وأرجعت طرف حجابها للخلف وأمسكت بحقيبتها في يدها ونهضت على مهل من المقعد لتترجل من السيارة وهي تأمره بحنق 
وسع !
تنحى هو جانبا ليفسح لها المجال لكي تمر وأخذ يراقبها بنظرات منزعجة ..
وما إن وقفت عاليا على قدميها حتى إجتاحها دوار رهيب فترنح جسدها للخلف وشعرت أن الأرض تميد بها فأسندت رأسها بكف يدها وأغمضت عينيها بقوة مقاومة إياه ..
نظر له رامي بتوجس شديد وقطب جبينه في قلق وسألها بتوتر 
مالك 
حاولت أن تجيبه بصوتها المنهك قائلة 
أنا .. آآ..
ثم نظر لها بنظرات مضطربة للغاية ومسح براحته على وجنتها محاولا إفاقتها وهو يقول لها بنبرة خائڤة 
عاليا عاليا ......!!!!
يتبع
الفصل الخامس عشر 
فقدت عاليا وعيها وحاول رامي إفاقتها بعد أن أسندها بذراعه كي لا تسقط .. 
إنتابته حالة من القلق الشديد حينما رأها لا تستجيب له وتلفت حوله بريبة وهو يحدث نفسه بإضطراب 
طب .. طب أتصرف إزاي الوقتي 
ثم إستدار برأسه نحو عاليا وهتف فيها بصوت مرتبك 
عاليا .. عاليا ! سمعاني عاليا 
وضړب على وجنتها برفق فلم تستجب له .. فسحبها بحذر للخلف وجاهد كي لا تسقط من يده ..
مط فمه في خوف ووضع يده على رأسه وحكها عدة مرات وهو يحدث نفسه قائلا بحيرة 
أوديها المستشفى ولا .. ولا آآ... أشوف برفان أفوقها بيه ولا أعمل ايه ! 
اعتدل في وقفته وتلفت حوله من جديد ثم تابع قائلا بندم 
ما هو أنا اللي غلطان .. مكانش لازم أسوق فيها أوي معاها
زم فمه للجانب وهو ينظر إليها ثم أضاف قائلا بهمس 
بس هي مستفزة وقالت كلام ينرفز .. وأدي نتيجة العصبية ! أوووف !
حركت عاليا رأسها قليلا وأصدرت أنينا مكتوما فتهللت أسارير رامي وهو يراها تفيق دون أن يحتاج لأي مساعدة فإنحنى للأسفل وجثى على ركبته وأمسك بكف يدها بين راحتيه وربت عليه بخفة ثم حدق بها وهو يقول بصوت رخيم 
عاليا .. عاليا ! إنتي كويسة 
تأوهت هي بصوت خاڤت وهي ترد عليه هامسة 
آآآه .. دماغي .. آآه 
ثم رفعت يدها المتحررة ووضعتها على جبينها وظلت مغمضة العينين وهي تتابع قائلة 
مش قادرة منها آآآه 
نظر لها بإشفاق وهو يهتف بتوتر 
عاليا في ايه مال دماغك لسه دايخة طيب آآ...
فتحت عينيها فجأة وأبعدت يدها عن جبينها ثم أخفضت رأسها نحوه ونظرت له بحدة وهي تقول بغيظ 
إنت 
وقامت بسحب يدها الأخرى هو يسألها ب 
حاسة بحاجة تانية 
كورت عاليا قبضة يدها وتراجعت في مقعدها وتحسست بيدها الأخرى فستانها وصاحت قائلة بصوت متحشرج وغاضب 
إنت .. إنت السبب في اللي أنا فيه 
ابتسم لها إبتسامة مستفزة وهو يرد عليها ب 
كده أنا اطمنت إنك كويسة 
ثم إعتدل في وقفته وأضاف بإرتياح 
الحمدلله مكونتش هاقدر أنام وأنا حاسس بالذنب 
عبست بوجهها وقطبت جبينها ونظرت له شزرا وهي تهتف بسخط 
وسع كده 
نظر لها بإندهاش وهو يقول بإيجاز 
افندم !
هتفت بحدة وهي تشير بيدها 
إنت مش سامع حاسب خليني أنزل 
احتج قائلا
تم نسخ الرابط