رواية راسين في الحلال بقلم منال سالم ج٢
المحتويات
أصلا مش بأطيقها
ثم أولتها ظهرها وظلت تنفخ بعصبية ..
تنهدت جانيت بتعب وتابعت قائلة بتوسل
معلش استحملوا بعض يا ريمو هي ساعة وخلاص بقى بليز .. أنا عندي لسه شغل أد كده
صرت ريمان على أسنانها لتضيف بحنق
بجد اليوم قفل معايا إن كانت هي ولا اللي اسمه آياز ده !
ثم إلتفتت بجسدها كلية لتنظر إلى جانيت فتفاجئت بآياز يقف على عتبة الغرفة ومحدقا بها بنظرات حانقة .. فإبتلعت ريقها بصعوبة .. وتوردت وجنتيها .. وأجفلت عينيها سريعا في حرج شديد منه .!!
يتبع الجديد
الفصل الثامن عشر
حاولت ريمان أن تتصرف بصورة طبيعية وكأنها لم تتفوه بأي حماقات أمام آياز الذي لم يكف عن رمقها بنظرات إستهجان لإسلوبها الفظ معه ..
إبتلعت ريقها بهدوء ورفعت رأسها في شموخ .. ونظرت بكبرياء للجانب ..
أخذ آياز نفسا عميقا وحپسه في صدره ليحافظ على هدوئه .. ثم أردف قائلا ببرود جاد
يا ريت مس جانيت تبلغي ال teachers اللي معايا يستعدوا أنا رايح ال Class !
ثم رمق ريمان بنظرات قوية وسار مبتعدا عنها ..
حاولت هي ألا تتبعه بعينيها وهو ينصرف فقاطعت جانيت نظراتها المختلسة بصوت معاتب
مش تاخدي بالك يا ريمان هايقول عنك ايه الوقتي
مطت شفتيها لتجيبها بتنهيدة مطولة
يقول اللي عاوزه I dont care أنا لا أهتم
في المكتبة القريبة
توفقت كلا من عاليا وليلة أمام إحدى المكتبات وتبادلت كلتاهما حديثا خاڤتا ثم بدأت ليلة حديثها بجدية وبصوت مرتفع ب
لو سمحت عاوزين شرايط زينة !
إلتفت البائع نحوها ورمقها بنظرات حادة متسائلا بإستغراب
اللي هي ازاي
ردت عليه ليلة وهي تشير بيدها
اللي بتتعلق في العيد ميلاد وبتلمع !
هز رأسه عدة مرات وأجابها بجمود
أها لأ مش عندي !
زفرت ليلة في ضيق ونظرت إلى عاليا وسألتها بإنزعاج
أوف طب وهانجيبها منين الوقتي
هزت عاليا كتفيها قائلة بحيرة
مش عارفة
إستدارت ليلة برأسها ناحية البائع وسألته بجدية وهي ترفع حاجبيها للأعلى
طب مافيش مكتبة تانية قريبة من هنا بتبيع الشرايط دول
لوى فمه ليجيبها بجموده المستفز
لأ مافيش
نفخت هي من الضيق فأشارت لها عاليا بعينيها لتتحرك كلتاهما بعيدا عنه وأضافت قائلة بحنق
بياع مستفز كأنه بيقول شكل للبيع
ضغطت ليلة على شفتيها في ضيق وهي تقول
سيبك منه احنا هانعمل ايه
أنا أعرف مكتبة فيها كل اللي انتو عاوزينه !!!
قالها رامي بصوت مرتفع وهو يرسم على وجهه ابتسامة سخيفة .. فحدقت به كلتاهما بإندهاش واضح ثم رمقته عاليا بنظرات ساخطة وتجاهلته تماما وسلطت أنظارها على ليلة وهتفت قائلة بحنق
يالا يا ليلة الجو كتم فجأة !
تحرك نحوهما وهو يتابع بهدوء
أنا غرضي أساعد
وضعت ليلة كفها على ذراع رفيقتها وضغطت عليه قليلا وهمست لها وهي محدقة بها
استني يا عاليا مش يمكن يعرف آآ...
قاطعتها عاليا بنبرة صارمة وهي ترمقها بنظرات حادة
يالا يا بنتي ولو عاوزة تروحي معاه اتفضلي !
أومأت ليلة برأسها نافية وردت بخفوت
لأ خلاص !
ثم تحركت كلتاهما بعيدا عنه .. فتنهد هو بيأس قائلا
والله أمل تعبت من كتر المناهدة !
ثم إبتسم لنفسه بغرور مضيفا
بس انا مكمل إن شاء الله !
رن هاتفه الموضوع في جيبه فدس يده ليخرجه ونظر إلى شاشته ثم لوى فمه في إمتعاض وأخذ نفسا عميقا وزفره مرة واحدة .. وضغط على زر الإيجاب ومن ثم وضع الهاتف على أذنه ليهتف بحماس زائف
باشمهندس !
صاح والده سرحان بصوت جهوري متسائلا
انت فين يا رامي
رد عليه بهدوء حذر وهو مسبل عينيه
مع آياز يا بابا
أردف والده قائلا بصوت شبه
حاد
وهاتفضل وياه كتير مش في شغل ورانا !
أجابه على مضض قائلا
ايوه بس أنا آآ....
قاطعه بنبرة صارمة ب
عاوزك تيجي المعرض على طول في حاجات عاوز أتكلم فيها معاك وإنت مكبر دماغك
هز رأسه بخفه وهو يجيبه بإمتعاض
حاضر يا بابا أنا جاي !
ماشي مستنيك !
أوكي سلام !
ثم نفخ رامي بضيق بائن وهو يعيد وضع الهاتف في جيبه محدثا نفسه بإنزعاج
صعب إن الواحد يتفاهم مع عقلية زي البشمهندس سرحان عليوه !....
في ردهة الإستقبال
كانت ريمان في طريقها إلى قاعة الدراسة الخاصة ب بيبي كلاس وهي تغمغم مع نفسها بضيق
عادي يا ريمو مافيش حاجة حصلت اهدي واتصرفي على طبيعتك مش نهاية العالم يعني إنه يعرف إني مش طايقاه ! ماهو ده الطبيعي بعد اسلوبه المستفز معايا !
رأتها هبة على حالتها تلك فضيقت ما بين حاجبيها وسألتها بإستغراب
ايه يا بنتي إنتي ماشية تكلمي نفسك ولا ايه
تنحنحت بخفوت وإبتسمت لها قائلة
ماتخديش في بالك
بادلتها الإبتسام وهي تقول
ماشي يا ريمو !
ثم عبست ملامح وجهها قليلا لتضيف بجدية
المهم أنا كنت عاوزة أقولك عن
حاجة كده
قطبت جبينها بشدة بعد أن رأت تبدل ملامح هبة وتوجست خيفة من أن يكون هناك أمرا ما طارئا قد حدث فسألتها بفضول عجيب
حاجة ايه
..........
في قاعة الدراسة الخاصة بمرحلة بيبي كلاس
وضع آياز يديه في خصره وجاب بعينيه مساحة القاعة .. ثم مط فمه قليلا وسلط أنظاره على الطاولات الدائرية الصغيرة المتراصة على مقربة من بعضها البعض .. وحدث نفسه قائلا
تمام أنا أقدر أستغل المساحة الفاضية اللي في ال Corner دي وأعمل فيها Fun Club for the kids .. ممم.. وممكن كمان آزود آآ...
قاطع تفكيره المتقطع صوت أنثوي متحمس بلكنة عجيبة
Any help أي مساعدة
إستدار آياز برأسه ناحية صاحبته ورمقها بنظرات متفحصة ثم أجابها بإيجاز
No لا
اقتربت منه رانيا وتابعت حديثها بصوت أكثر حماسة وهي ترمش بعينيها بطريقة بلهاء
ليه بس كده ده أنا بأفهم والله مايغركش إني شكلي كده !
ثم أشارت إلى نفسها بإصبعها وأضافت بتفاخر
أنا أستاذة لغة عربية أد الدنيا بس دماغي لاسعة شوية
لم يجبها آياز وأشاح بوجهه بعيدا عنها ..
وقفت هي إلى جواره ونظرت حولها وهي تقول
ماشاء الله الكلاس بتاعك واسع يعني هاتقدر تاخد راحتك فيه عارف بقية الكلاسات ضيقة وآآ..
ضيق آياز عينيه ليرمقها بنظرات إستهجان فإبتسمت له إبتسامة عريضة قائلة
تلاقيك بتقول كلاسات دي ايه يعني فصل بس أنا بأجمعها جمع مؤنث سالم هههههههه ..!
ثم تنهدت بحرارة وهي مسبلة عينيها عليه .. فقد لعب الحظ لعبته أخيرا معها وأصبحت مساعدته لبعض الوقت .. لذا قررت أن تستغل الفرصة التي جاءتها على طبق من ذهب وتتقرب منه .. لعلها تظفر به في النهاية ...
أغمض آياز عينيه للحظة ونفخ في ضيق محدثا نفسه بضجر
واضح إنها Case حالة !
وصلت ريمان هي الأخرى إلى القاعة الدراسية وحاولت
أن تبدو هادئة في تصرفاتها مع آياز كي يمر اليوم بسلام ...
ولكنها إستشاطت ڠضبا حينما رأت رانيا أمامها .. خاصة بعدما عرفت من هبة عن المقلب المدبر لها .. فكزت على أسنانها بغل وإحتقنت
عينيها بصورة واضحة و......!!!
يتبع الجديد
الفصل التاسع عشر
في القاعة الدراسية الخاصة بمرحلة بيبي كلاس
تشنجت تعابير وجه ريمان بصورة واضحة وعضت على شفتيها من الغيظ ثم صاحت بصوت شبه محتد
رانيا !
إلتفتت هي نحوها وكذلك آياز .. ثم ضيقت عينيها في إستغراب وهي تتسائل بتعجب
في حاجة يا ريمان
وقفت ريمان قبالتها وهتفت بحنق وهي محدقة بها
اه في !
استغرب آياز من الحالة العصبية البادية على ملامحها ولكن لم يهتم للأمر و أثر عدم التدخل في حوارهما .. وتراجع في إتجاه مكتبه الموضوع في زاوية القاعة ..
حدجت رانيا ريمان بنظرات متحدية ووضعت يدها في منتصف خاصرتها وسألتها وهي تلوي شفتيها
خير .. عاوزة ايه
صرت الأخيرة على أسنانها بغل وهي تصيح بضيق
ايه اللي عملتيه فيا ده
رفع آياز وجهه للأعلى لينظر إلى ريمان بغموض .. ولعب الفضول دوره معه في إثارته لمعرفة ما يحدث بينهما ..
سألتها رانيا ببرود
عملت ايه
قبضت ريمان على ذراعها وكزت على أسنانها قائلة
اعملي نفسك مش عارفة !
أزاحت رانيا يدها من عليها وسألتها بعدم فهم
انتي بتكلمي عن ايه
همست قائلة بعد أن لاحظت متابعة آياز لهما
العصير وآياز ولا عاملة نفسك نسيتي !
قرأ آياز اسمه من على شفتي ريمان وبدأ يربط خيوط المسألة معا ... وخمن أن يكون خلافهما له علاقة بموضوع المقلب .. فهو القاسم المشترك بينهما ..
هزت رانيا رأسها بطريقة غير مبالية وأجابتها بفتور
أها .. وأنا مالي بالموضوع ده
إتسعت مقلتيها بشدة وهي تتابع بغيظ
هبة قالتلي على كل حاجة
قطبت رانيا جبينها بإندهاش مرددة
هبة !
أومأت ريمان برأسها بقوة وهتفت بصوت شبه منفعل
ايوه هي سمعتك بتتكلمي عن ده إنكري !
ردت عليها رانيا بنبرة حادة ب
ايه الهبل اللي بتقوليه انا معملتش حاجة !
حدجتها ريمان بنظرات متوعدة وهي تضيف
عامة أنا مش هاسيب حقي معاكي وآآ...
خلصتوا إنتو الاتنين !
انتبهت الإثنتين إلى صوت آياز شبه المنزعج الذي قاطعهما ونظرتا نحوه بينما تابع هو بصوته الآجش
مشاكلكم الشخصية تحلوها برا لكن هنا you have to stick to the rules عليكما الإلتزام بالقوانين
أطرقت رانيا رأسها للأسفل وتقوس فمها للجانب.. بينما حدجته ريمان بنظراتها المحتقنة ولم تتفوه بكلمة وغمغمت مع نفسها پغضب
مش هاعدي اللي حصل ده !
نظرت رانيا إلى ريمان من طرف عينها وحدثت نفسها بتشفي
ماهو المثل بيقول اعرف عدوك وعلم عليه وأنا هاعمل كده معاكي ! أل أسيبلك المز أل .. دي فيها رقاب !
أشار آياز بيده قائلا بجدية
عاوزين نتفق على اللي هيتم داخل الكلاس
هتفت رانيا دون تردد وهي ترسم على ثغرها إبتسامة بلهاء
أنا موجودة عشان أساعدك شوف إنت عاوز ايه مني
هز رأسه بخفة ليقول بهدوء حذر
تمام يا مس آآ...
هتفت
بحماس أشد وقد إتسعت إبتسامتها
رانيا ومافيش داعي للتكليف إحنا زملا مع بعض
رمقها هو بنظرات شبه ساخطة ولم يعقب .. ثم بهدوء سلط أنظاره على ريمان وسألها بإقتضاب
وحضرتك يا مس Ready مستعدة
ردت عليه ريمان بإيجاز وهي تبادله نظرات فاترة
yes نعم
اوكي .. !
.
عند مدخل مبنى الرياض
كان الصمت هو سيد الموقف طوال طريق العودة بين عاليا وليلة .. إلى أن قطعته الأخيرة قائلة بجدية
طب هانقول لمس إعتماد ايه
ردت عليها عاليا بإختصار وهي محدقة أمامها
معرفش !
سألتها ليلة مجددا ب
يعني الممر هيتساب كده
تنهدت بإنهاك وهي ترد قائلة
اسأليها
وقفت ليلة في مواجهة رفيقتها ونظرت لها بتمعن وهي تسألها بإهتمام
في ايه يا عاليا مالك
أشاحت بوجهها للجانب وهي تجيبها بضجر بائن
ماليش أنا كويسة
هزت ليلة رأسها معترضة وهي تضيف
كويسة إزاي بس انتي أحوالك متغيرة من ساعة ما آآ...
قاطعتها عاليا وهي تشير بإصبعها محذرة
لو هاتكلمي عن سيرة الشاب إياه يبقى بناقص
زمت ليلة شفتيها لتقول بجدية
ماهو مش طبيعي اللي بيحصل بينكم
صاحت بها عاليا بنفاذ صبر
مافيش بينا حاجة
تسائلت ليلة بإستفهام وهي محدقة بها بتفرس
أومال آآآ..
قاطعتها عاليا بصرامة وهي ترمقها بنظرات قوية وثابتة
شوفي يا ليلة من الأخر كده ده واحد حصل بيني وبينه كام موقف كده صدفة وانتهوا مش حكاية عشان أعيد وأزيد فيها
رفعت ليلة كفيها أمامها وابتلعت ريقها وهي تقول بتوجس
أوكي .. خلاص بلاش بس تقفشي !
تقوس فم عاليا وهي تتابع ب
لا بأقفش ولا غيره أنا عاوزة أركز في الشغل
تمام .. تمام
ثم أضافت بجدية وهي تشير بعينيها
طب يالا نشوف هانعمل ايه في بقية
متابعة القراءة