رواية راسين في الحلال بقلم منال سالم ج٢

موقع أيام نيوز

خلاص
!
ثم أشارت بعينيها وهي تفرد إلتواء الشريط الملون مضيفة بنبرة آمرة 
روحي هاتي بس شرايط تانية لأحسن اللي معايا مش هايكفي 
أوكي
في نفس التوقيت صف رامي سيارته أمام بوابة مبنى الرياض وإلتفت برأسه ناحية آياز وتأمله قائلا بمزاح 
يا بني إنت متأكد إن البتاع ده لازم تلبسه 
أومأ آياز برأسه قائلا بإيجاز 
Yes نعم 
وضع رامي يده على رأسه وحكها قليلا ثم تابع بعدم إقتناع 
أصل بصراحة شكله مش اوي عليك !
نظر آياز إلى نفسه وتأمل هيئته بدقة فقد بدى التي شيرت ضيقا عليه بصورة ملفتة ومبرزا لعضلات ذراعيه بطريقة مستفزة فأصبح كما لو كان يستعرض جسده 
تنهد في إحباط وهو يجيبه بفتور 
مس إعتماد قالت ده المفروض يتلبس النهاردة 
لم يحيد رامي بعينيه عنه وأكمل قائلا بسخرية 
وإنت مابتصدق تنفذ الأوامر 
رد عليه آياز بجدية 
لأ بس ده System نظام هنا ! 
ثم ترجل من السيارة وأردف قائلا بصوت مرتفع 
أشوفك بعدين 
وقام بفتح الباب الخلفي ليسحب حقيبته ومن ثم علقھا على كتفه 
تابعه رامي بنظراته ورد عليه بهدوء 
ماشي يا عم الملتزم !
ثم هتف قائلا بمزاح وهو يغمز له 
طب مش هاتخد أخوك معاك جوا ياخد لفة ويشوف النظام 
حدجه آياز بنظرات قوية وهو يجيبه بجدية 
لأ باي !
أخذ رامي نفسا عميقا وزفره بحذر وهو يحدث نفسه قائلا بهدوء 
ماشي الجايات أكتر من الرايحات ! 
ثم إبتسم لنفسه بغرور وهو يضيف 
وأنا أعد هنا لحد ما تروح !
مر آياز من البوابة بعد أن لوح للحارس الأمني بيده ثم إتجه نحو الممر فوجد تلك الفتاة دائمة الصدام معه تكافح لتثبيت الأشرطة فأطرق رأسه للأسفل وظل يفكر بحيرة مع نفسه ب 
طب أساعدها ولا أكبر دماغي منها !
حك طرف ذقنه ثم حسم أمره قائلا بهدوء 
I will help her سوف أساعدها 
تحرك آياز نحوها وتنحنح بصوت مرتفع نسبيا فإنتبهت هي للصوت الرجولي الآتي من خلفها وأدارت رأسها بحذر نحوه فرأته واقفا خلفها فعبست بملامحها وأشاحت بوجهها بعيدا عنه 
تعجب هو من أسلوبها وأردف قائلا بإستغراب 
محتاجة مساعدة أنا مش جاي آآ 
قاطعته بصوت صارم دون أن تلتفت نحوه 
Thanks شكرا ولو محتاجة مساعدة Sure أكيد مش هاطلبها منك !
إغتاظ هو من ردها الفج عليه وإحمر وجهه قليلا ثم تابع قائلا بجدية 
As you like كما تريدين 
ثم تركها وإنصرف سريعا وهو يغمغم مع نفسه بإنزعاج 
إرتسم على وجهها إبتسامة تشفي وهتفت قائلة لنفسها بسعادة
مش ينفع معاك إلا كده ولا إنت مفكر بس إنك تضايقني وأتعامل معاك عادي !
تابعتهما رانيا من على بعد وإحتقنت عينيها بشرارات غاضبة وهي تراهما يتبادلان الحديث المختصر 
قبضت على كف يدها وصرت على أسنانها قائلة بغل 
يعني
ملاقتش إلا راس القرد وتشمها جاي عند الرخمة دي وتلزق فيها !
ثم دبت على الأرضية الصلبة بقدمها وتابعت قائلة بغيظ 
ما أنا قصادك أهوو ولا إنت أعمى ومش شايفني !
إكفهرت ملامح وجهها أكثر ورفعت حاجبها للأعلى ووضعت يدها في منتصف خصرها ونظرت أمامها بحدة وهي تشيف بتوعد 
ماشي برضوه مش سيباك !
في غرفة المعلمات 
كانت الطاولة التي تتوسط الغرفة مليئة بالكثير من الهدايا المغلفة وإلتفت حولها معظم المعلمات واللاتي حرصن عن إنهاء تغليف البقية في أسرع وقت 
رصت حنان الهدايا بطريقة منظمة في صندوق صغير وناولته إلى جانيت التي كانت تدون في مفكرة صغيرة العدد الخاص بكل فصل لتسلمه إلى المعلمة المسئولة عنه ثم تضعه على الأريكة العريضة الموجودة بالغرفة 
هتفت هناء قائلة بضجر وهي تحاول عقد الأنشوطة 
بجد أوفر أنا زهقت مش عارفة ألفها كويس 
تناولتها منها منة ونظرت لها بثقة وردت عليها بمزاح 
هو انتي بتعرفي تعملي حاجة أصلا شوفوا رابطها إزاي ! 
عبست هناء بجبينها وهتفت معترضة 
الله أنا تيتشر مش بتاعة هدايا !
لوت منة فمها ولكزتها في جانبها بكوعها وتابعت بتحدي 
روحي قوليلها الكلام ده 
زمت هناء فمها لتجيبها بنبرة ساخطة 
أل يعني لو قولتلها هتفرق معاها كل اللي هاتعمله هاتكشر وتقولي آآ 
صمتت للحظة لتقف مشدودة الجسد وعابسة الوجه أكثر ومتصلبة في تعابيرها وجهها ورفعت حاجبيها للأعلى ثم عمدت إلى تغيير نبرة صوتها لتقول بنبرة ساخرة وهي تتعمد تقليد المديرة 
جرى ايه يا مس سارة وإحنا من امتى بنقول لأ للشغل ! فين روح المثابرة والكفاح !
ضحكت الفتيات بصوت مرتفع على أسلوب هناء المازح وتشدقت جانيت قائلة 
طب يالا يا بنات أنا هوزع عليكم الإشراف !
هتفت منة محتجة بصوت مرتفع 
أنا مش عاوزة أقف في بيبي كلاس العيال بيبقوا زنانين بصورة بشعة وعياط وقرف 
ردت عليها جانيت بهدوء 
طب وأنا هاجيب مين ماهو لازم نتوزع كلنا على الكلاسز وجزء هيبقى معايا عشان ال فان داي بتاع الأطفال
نفخت منة قائلة بتذمر 
يا ربي هو احنا مش هنرتاح أبدا 
تدخلت نادية قائلة بصوت مرح 
لأ شيلوا كلمة راحة من القاموس خالص إحنا في زمن السخرة والعبيد !
دلف آياز إلى داخل الغرفة وتفاجيء بعدد المعلمات المتواجدات بالداخل فتجمدت تعابير وجهه وهتف قائلا بإيجاز وهو يتجه إلى زاوية الغرفة 
هاي
إلتفتت المعلمات نحوه ورحبن به بإختصار ثم عاودن إتمام عملهن وهن يتهامسن بكلمات مبهمة 
مالت هناء على منة وقالت بصوت خاڤت 
أوبا شايفة شكله عامل ازاي 
إختلست منة النظرات نحوه وتأملت جسده الذي تبدو كمحترفي كمال الأجسام وردت عليها بهمس 
حاجة خطېرة على الأخر مش زي الوشوش العكرة اللي بنشوفها على الصبح 
تحمست هناء قائلة بخفوت 
أنا عاوزة من ده
يا حزومبل 
لوت منة شفتيها وهي تجيبها بسخط 
ياختي اتنيلي إنتي أخرك واحد مقشف !
زمت هناء ثغرها للأمام قائلة بتذمر 
ياباي يا منون دايما كده كسفاني 
هزت الأخرة كتفيها في عدم إكتراث وردت بفتور 
مش بأقولك الحقيقة الأشكال دي ليها ناسها 
حاول آياز ألا يركز مع أحداهن فيكفيه الموقف المحرج الذي تعرض له قبل لحظات 
وقام بفتح حقيبته لينظر إلى محتوياتها ولكنه توقف عما يفعل حينما وقفت قبالته جانيت قائلة بصوت هاديء 
سوري يا مستر هاعطلك شوية 
قطب جبينه وسألها بإهتمام 
في ايه 
إبتسمت له قائلة 
أنا بأوزع إشراف الفصول النهاردة فهايكون مع حضرتك 2 teachers هيساعدوك في تنظيم الكلاس والترحيب بالأطفال وبعدها توزيع الهدايا عليهم وأخر نص ساعة حضرتك هاتكون لوحدك معاهم عشان يتعرفوا عليك أكتر 
هز رأسه موافقا وهو يجيبها بإيجاز 
اوكي
إبتسمت له مجاملة وردت بإختصار 
تمام ولو في حاجة أنا موجودة هنا !
أومأ برأسه ولم يعقب وعاود النظر إلى داخل حقيبته 
في ردهة مبنى الرياض 
وضعت ليلة إصبعها على طرف أنفها لتمنع نفسها من العطس ثم تنهدت بتعب وإتجهت إلى الطاولة المرابط أمامها عاليا وسألتها بإهتمام 
معندكيش شرايط بتلمع 
ضيقت عاليا عينيها وسألتها بإندهاش وهي تحدق بها 
ايه 
أشارت ليلة بيديها وهي توضح لها قائلة 
شرايط الزينة اللي بتتعلق 
هزت عاليا رأسها قليلا وأجابتها بهدوء 
أها لأ كلهم مع ريمان 
أردفت ليلة قائلة بنبرة مهتمة وهي تشير بكفيها 
خلصوا واحنا محتاجين تاني 
هزت عاليا كتفيها مجيبة إياها بإيجاز 
مافيش
سألتها ليلة بصوت حائر وهي تحك طرف ذقنها بإصبعيها 
طب هانجيب منين ده ناقص نص الممر ومش اتعمل !
أشارت عاليا بعينيها نحو غرفة مكتب المديرة وردت عليها بجدية 
بلغي أبلتك اعتماد وهي تتصرف 
حدجتها ليلة بنظرات معاتبة وردت دون تردد 
إيوو ياباي ترضيهالي ! 
ضحكت عاليا على طريقتها ولم تعقب في حين أكملت ليلة حديثها بجدية 
بصي أنا هاقول لأية وهي تدخل المكتب تبلغها مش ناقصة تقولي كلمة 
لكزتها عاليا في كتفها وقالت بعدم إكتراث 
يا بنتي قوليلها عادي !
ردت عليها ليلة على مضض ب 
انتي مش عارفاها هاتقولك أنا جايبة الكمية بالعدد 
نظرت لها عاليا بنظرات حائرة وسألتها بجدية 
طب وهانعملها ايه ماهم خلصوا !
مطت ليلة فمها للأمام وردت عليها ب 
خلاص هاتصرف 
أشارت لها عاليا بإبهامها وإبتسمت لها قائلة 
ربنا معاكي 
في المرحاض 
ولجت رانيا إلى داخل المرحاض وهي تجذب نشوى من ذراعها وأغلقت الباب على كلتاهما فتذمرت الأخيرة قائلة 
في ايه يا روني جراني كده ليه للحمام 
كزت رانيا على أسنانها قائلة بحنق 
شوفتي المز 
سألتها نشوى بإهتمام ب 
ماله
ردت عليها بضيق وهي تعقد ساعديها أمام صدرها 
واقف بيرغي مع ريمان 
هزت نشوى كتفيها في عدم مبالاة
قائلة بصوت فاتر وهي ترمقها بنظرات عادية 
طب وفيها ايه 
أشارت بإصبعها وهي تضيق عينيها بشدة ومجيبة إياها پغضب 
ماهو كان أخد منها موقف بعد مقلب العصاير !
أضافت نشوى قائلة بنزق 
اللي كنتي لبستهولها ده 
ردت عليها رانيا بقوة 
ايوه
كانت هبة بداخل المرحاض معهما تعيد ترتيب ثيابها بداخل المرحاض الداخلي ولكن لم تنتبه لها أي منهما فأصغت هي بإنتباه لما تقوله الإثنتين دون أن تصدر أي صوت 
ولكنها تسائلت مع نفسها بفضول ب 
هما بيتكلموا عن ايه بالظبط 
هتفت نشوى قائلة بنبرة مهتمة وهي تتفرس في ملامح وجهها ب 
طب وانتي ايه اللي مضايقك 
أجابتها رانيا بإصرار وهي تتطلع أمامها بنظرات هائمة 
أنا عاوزة أخد فرصة معاه مش معقول أضيع المز ده من ايدي ولا أنا قرعتي بتقع مع الهبل والأشكال المعفنة !
أسندت نشوى كفها على ذراع رانيا وسلطت أنظارها عليها لتقول بجدية 
يا رانيا هو احنا لحقنا ده مش بقاله كام يوم 
زمت رانيا شفتيها للأمام وهتفت بإحتجاج 
بس الغربان كتير يا نوشة وزي ما إنتي شايفة احنا هنا في الكي جي عوانس وده الدكر الوحيد اللي وسطنا !
زادت إنعقاد ما بين حاجبي نشوى وهتفت قائلة بإستغراب 
يالهوي على كلامك ده اسلوب ! خدي بالك لأحسن مس إعتماد تسمعك 
تنهدت قائلة بتذمر 
أوف طيب هاخد بالي !
ثم رفعت حاجبها للأعلى وتابعت قائلة بصوت هامس 
المهم أنا عاوزاكي تراقبيه وتنقليلي أخباره 
نظرت لها نشوى بإستغراب فتصرفات رانيا وطريقتها قد تؤدي لتعرضها لمشاكل جمة فحاولت أن تثنيها عما تفعل فقالت لها 
احنا هنبدأ الدراسة يعني محدش هايكون فاضي لحد
هزت رانيا رأسها وقالت بإصرار مريب 
معلش أهوو لما تشوفيه هنا ولا هنا أو بيكلم حد بلغيني وأنا هاظبط أموري معاه !
تنهدت نشوى قائلة بإستسلام 
ماشي !
إرتسم على ثغرها إبتسامة لئيمة وهي تهتف بصوت جاد 
متفقين يالا بينا 
إتسعت مقلتي هبة في ذهول ورددت قائلة لنفسها پصدمة 
ايه ده دي عصابة ولا مدرسات كي جي !
ثم إستمعت إلى صوت غلق باب المرحاض فخرجت من الداخل وإتجهت إلى الحوض وفتحت الصنبور وهي تتابع حديث نفسها بفضول ب 
بس مقلب عصاير ايه ده اللي بيتكلموا عنه وايه علاقته بريمان !
ثم حدقت في المرآة المثبتة على الحائط وعدلت من وضعية حجابها وتابعت بنبرة محتارة 
أنا مش فاهمة حاجة خالص بس هسأل البنات وأعرف !!!
يتبع الجديد
الفصل السابع عشر 
في غرفة مكتب المديرة بمبنى الرياض 
طلبت ليلة بإختصار من المديرة إعتماد إحضار بعض شرائط الزينة من مخزن الأدوات المدرسية والمكتبية الخاص بأعضاء التدريس ولكنها تفاجئت بها تخبرها بجدية ب 
للأسف مش متوافر هناك 
رمشت ليلة بعينيها مصډومة وتسائلت بتوتر بادي على تعبيرات وجهها 
طب وهنتصرف إزاي ده لسه ناقص نص المدخل !
مطت إعتماد فمها للأمام وتسائلت بنبرة رسمية 
ممم.. مافيش أي زيادات مع البنات 
هزت ليلة رأسها نافية وهي تجيبها بضيق 
لأ أنا سألتهم وقالولي خلصوا !
صمتت المديرة إعتماد للحظات لتفكر في حل سريع ثم شرعت حديثها قائلة بهدوء نسبي 
طيب في مكتبة قريبة من هنا بتفتح من بدري هاعملك مأمورية وتروحي تجيبي على أد
تم نسخ الرابط